زواج من أجل الانتقام !( 1/2 ) .

زواج من أجل الانتقام !( 1/2 ) .

  • 6498
  • 2007-07-07
  • 3493
  • الكئيبة


  • بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,

    اكتب لكم قصتي هذه ودموعي على خدي وأنا فاقدة الأمل وأملي فيكم بعد الله في إفادتي وتوجيهي للطريق الصحيح .

    قصتي بدأت منذ أربع سنوات وبالتحديد حين كنت في السنة الأولى في الجامعة حيث تقدم ابن عمتي لأبي طالبا الزواج مني وحينها رفضت هذا الزوج نظرا لرغبتي الأولى والاهم وهي إكمال دراستي والسبب الآخر هو أن علاقة والدتي وعمتي ليست علاقة صافيه حيث كانت تشوبها المشاكل والتي أثرت على علاقتي وأخواني بعمتي وأبناءها منذ صغرنا وقد قام والدي بعدة محاولات لإقناعي بالقبول ولكني رفضت وبكل شدة

    وبتأييد من والدتي وجميع أخواني وكذلك من بعض الأقارب ,بعد ذلك قام والدي بالضغط علي وإرغامي على الموافقة وكنت مستمرة في الرفض وعندها غضب مني والدي وربط موافقتي بإكمالي للدراسة حيث قال لي إن رفضتي الزواج فلن تكملي دراستك وأصبح لا يكلمني لعدة أيام وحتى لايريد النظر إلي عندها اضطررت إلى الموافقة على مضض وذلك حتى لا اخسر والدي والجامعة وتم عقد القران مع وجود شرط من والدتي بألا يتم الزواج قبل سنتين من تاريخ الملكة ومن يوم الملكة لم أرى زوجي وحتى لم يقم بالاتصال بي أو السؤال عني كأي زوجين يعيشان أحلى فترة وهي فترة الملكة

    ومضت سنه وسنتين وثلاث وأربع ونحن على نفس الحال لم أرى زوجي من يوم الملكة وحتى كتابة هذه السطور وكذلك لم يتم تحديد موعد للزواج فأصبحت معلقة لا ادري ماهو مصيري أنا متزوجة بدون زوج وكان رد عمتي عند أي سؤال منا في هذه الفترة حول الزواج تقول قريبا بإذن الله إلى أن تخرجت من الجامعة وحينها علمت عمتي برغبتي بالعمل أخبرتني بأن ابنها يرفض عمل المرأة ويجب ألا تعملي وبعد مناقشة لهذا الموضوع بوجود والدي ووالدتي وعمتي قالت عمتي لأبي أنا سأخبرك بأني تعبت كثيرا لأقنع ابني بإتمام الزواج ولكنه رافض وطلبت من والدي بأن يقوم هو بإقناع ولدها بإتمام الزواج وحينها غضب والدي ورفض ولكنها قالت بأنها ستقنعه وبعدها قام زوجي بالاتصال بي وكان يكلمني بدون نفس ويحاول استفزازي في المكالمة ولم اعرف ماذا يريد من هذا الاتصال

    وبعد عدة أيام اتصلت عمتي وأخبرتنا بأنها ستقوم باختيار قاعة لإقامة الزواج في الصيف وبعدها قام زوجي بمكالمتي مرة أخرى واخبرني بأنه لايحبني ولا يريدني ولكنه يريد الانتقام فقط ولا اعلم مالسبب في جعله يحمل كل هذه العداوة تجاهي عندها قررت أن أصارحه بالحقيقة (والتي هددني والدي بالقتل إن ذكرتها )وهي أني وافقت رغما عني وعند علمه غضب بشدة وقال لي لن أطلقك بعد 4 سنوات ضاعت من حياتي ولن أكون الضحية لوحدي بل يجب أن تخسري أنت كذلك وسأتزوجك وأطلقك بعد شهر أو شهرين حتى تخسري انت كذلك وإذا كنتي لاتريدين مني الدخول عليكي فلن ادخل

    وبعد يومين أو ثلاثة اتصلت عمتي وأخبرتنا بتحديد موعد الزواج وقمت وقتها بالاتصال على زوجي وبأملي الأخير بأن يطلقني وحاولت معه لكنه رفض بشدة بحجة الانتقام وعند إخباري لوالدي ووالدتي (والتي تغيرت من تأييدي إلى تأييد أبي خوفا من كلام الناس) بكلامه قالا لي إن كل شيء سيتغير بعد الزواج كما قالا لي بأن الناس سيتكلمون كثيرا إذا طلقك بعد 4 سنوات من الملكة حيث أن هم أهلي الأول والأخير هو كلام الناس وبدون تفكير في مصيري أنا وقد قام أخواني وبعض أقاربي بمحاولة إقناع والداي بعدم إتمام الزواج ولكن دون جدوى .

    أنا الآن أرى الأيام تسير بسرعة ولا استطيع فعل أي شيء في زواج أرى انه فاشل ولن يستمر أبدا نظرا لكرهنا لبعضنا علما بأن الزواج تم تحديده في بداية شهر رجب ,

    آمل منكم إفادتي عن ماذا يجب علي فعله آسفة على الإطالة وشكرا لتعاونكم معنا .

    الحزينة والكئيبة



  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-07-09

    د. نهى عدنان قاطرجي


    أختي الكريمة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    لقد وقعت رسالتك بعبارة " الكئيبة والحزينة" وحق عليك أن تفعلي، فأنت ستقدمين على الزواج من رجل تكرهينه ويكرهك، لذلك فأنت متيقنة من فشل هذا الزواج، و لكن لا يوجد من حولك من يرى ما ترينه . فلقد فقدت العون والمساعدة والحماية من والديك اللذين تخليا عنك وتركاك تواجهين مستقبلا أسودا حزينا.

    من هنا اسمحي لي أن أقسم جوابي إلى رسالتين:
    الرسالة الأولى :
    تتعلق بموضوع الإكراه على الزواج، وهذه الرسالة موجهة إلى أهلك، وأرجو منك إذا تمكنت أن تجعلي أهلك يقرؤونها .
    أما الرسالة الثانية :
    فأوجهها إليك في محاولة مني لتجفيف دموعك المنهمرة .


    الرسالة الأولى : يرجع السبب في إصرار الأهل إلى زواج ابنتهم ممن تكره إلى أسباب عديدة، وكلها تعود إلى جهل كبير بأحكام الدين الإسلامي الذي يحرم هذا النوع من الزواج، فقد ذكرت كتب السنة نموذج الفتاة الصغيرة التي جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم في إمضاء الزواج أو فسخه ، وكذلك جاءت الأحاديث النبوية تؤكد على حق المرأة في اختيار زوجها، فقال عليه الصلاة والسلام: (( لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا الأيم حتى تستأمر)) وقال عليه الصلاة والسلام (( البكر يستأذنها أبوها)) . فهل فعل والدك معك هذا الفعل أم أنه أجبرك تحت ضغط الحرمان من الجامعة على القبول ؟
    ألم يستغل حبك له وخوفك منه من أجل الموافقة على زوج لا ترغبين فيه أصلا؟

    إن هذا الإجبار الذي ترافق مع إهمال تام من الزوج خلال فترة الملكة وتصريحه المباشر لك بأنه لا يحبك وأنه يريد أن يتزوجك لينتقم منك، قد زاد من الهوة بينكما، وزاد من يقينك باستحالة نجاح هذا الزواج، وهنا قد يتساءل المرء عن سبب إصرار ذويك على هذا الزواج مع وجود كل الوقائع التي ذكرتها في رسالتك والتي تشير إلى سوء خلق الزوج؟
    فهل وصلت بهم خشية الناس لمرحلة تفوق خشية رب الناس؟ وهل سيسرون لو تزوجت ابنتهم من رجل يهينها ويذلها فقط لأنها رفضت الزواج منه، فهل هذا هو مفهوم الزواج في نظرهم؟
    هل سيفرح أهلك وهم يرون ابنتهم تعود إليهم بعد شهر أو أكثر وهي امرأة مطلقة مهانة مذلولة؟

    هذه الأسئلة هي برهن ذويك ، وأتمنى عليهم أن يتفكروا بها بتعقل وبدون عصبية وأن يدركوا بأنهم إذا استمروا في خطئهم، فإن الله سبحانه وتعالى سيحاسبهم على الظلم الذي أوقعوه بك، لأنهم يأتون أمرا حرمه الشرع، كما أنهم بالإضافة إلى ذلك قد يخسرون حبك، وليس من المستبعد ألا تسامحيهم على فعلتهم طوال حياتك؟

    لذلك أرجو منهم أن يتفكروا برسالتي بتعقل، وأدعو الله عز وجل أن يهديهم ، وأن يستفيقوا قبل فوات الأوان، وأن يقارنوا بين المحافظة على التقاليد المخالفة لشرع الله وسنة نبيه، وبين تعاسة ابنتهم !!

    يقول تعالى في كتابه الكريم : (( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون)) .
    فأساس الزواج هو المودة والرحمة لا الإكراه. والفقهاء مجمعون على أن من أكره على القيام بعمل معين فإنه لا يتحمل نتائج هذا العمل، بل يتحملها من أكرهه على ذلك.فهل أهلك على استعداد لتحمل هذا الإثم أمام الله؟..فليستغفروا الله وليعودوا عن خطئهم.

    والأمر ذاته أقوله لخطيبك ولعمتك:فهل يقبل لأخته أو تقبل لابنتها هكذا زواج!!

    الرسالة الثانية : أوجهها إليك يا عزيزتي، و أقول لك لا تيأسي، وحاولي معي هذه المحاولات الأخيرة ، فعسى الله عز وجل أن يغير شيئا بين لحظة وأخرى، فهو وحده القادر على ذلك، والخطوات التي أنصحك باتباعها هي التالية:

    أ-الالتجاء إلى الله عز وجل بصدق وإخلاص، اطلبي منه العون والمساعدة في أثناء صلواتك، وقي أوقات استجابة الدعاء، في أثناء السجود، وفي أوقات السحر، ادعي الله بشدة واطلبي منه المدد وتيقني أنه لن يخذلك فهو الذي يجيب المضطر إذا دعاه، وهو القائل (( ادعوني استجب لكم)) .

    ب-اطلبي العون من إخوانك وأخواتك وأعمامك وأخوالك والأصدقاء من أجل التأثير على أهلك ، واستعيني بكل شخص يمكن أن يساعدك في خلق جو عام رافض لهذا الزواج .

    ج-حاولي مجددا مع والدك ووالدتك ، استخدمي كل الطرق والوسائل، الحوار، البكاء التذلل ،التظلم... أي شيء فعسى هذه التصرفات أن ترقق قلبهما تجاهك .
    عبري لهما عن مخاوفك وهواجسك ورفضك لهذا الزواج. أعلميهما بأنك تفضلين البقاء من دون زواج على أن يتم هذا الزواج. جربي للمرة الأخيرة فعسى أن يكون والداك في ساعة صفاء ويستجيبا لك

    د-إذا لم تنجح كل الخطوات السابقة، أرى أن تلجئي إلى أحد أعمامك بالدرجة الأولى، فإن لم تجدي فالتجئي إلى أحد أخوالك، واطلبي منه بشدة أن يساعدك، ( وإذا رأيت أن ذهابك إلى منزله قد ينفع قضيتك فافعلي) ، وليتصل عمك بوالدك ويخبره برغبتك عدم إتمام الزواج، ويمكن لعمك أيضا أن يتجه إلى أحد العلماء في منطقتك ممن تعلمين أن والدك يحبه ويمكن أن يسمع له، ويمكن أن يشرح له المشكلة ويطلب منه المساعدة ، فعسى أن يتمكن هذا العالم من التأثير على الوالد .

    هـ -إذا لم تنجح كل هذه الخطوات، يمكنك أن تتصلي بخطيبك وتخبريه بعدم رغبتك في الزواج منه، وبأنه إذا ألزمك بهذا الزواج فإنك ستعلنين أمام الناس في ليلة الزفاف بأنك أرغمت على ذلك ، وقولي له بأن رفضك لا يرتبط بشخصه ، فقد يتزوج من هي أفضل منك .

    على كل الأحوال، أنا أعلم بأن الوضع شديد الصعوبة، ولكن أقول لك إذا كنت راغبة بشكل نهائي في عدم الزواج من هذا الرجل فلا تفعلي، وكوني جريئة في رفضك ولا تخافي فإن الله معك، واستعيني بمن تعرفين ومن لا تعرفين حتى تنتهي من هذا الكابوس .

    أتمنى أن أتلقى منك رسالة جديدة تخبرينني فيها بأنك نجحت. وبأنك لم تتزوجي شخصا لا ترغبين فيه .

    وفقك الله .

    • مقال المشرف

    عشرون خطوة في التربية

    الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي المربين والمربيات عشرين خطوة للوصول إلى تحقيق النجاح الكبير في التربية، في الزمن الصعب الذي نعيشه: حدد معه هدفا لحياته؛ يعيش من أجل تحقيقه؛

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات