تنازلت .. فزاد الأمر تعقيداً !

تنازلت .. فزاد الأمر تعقيداً !

  • 6407
  • 2007-07-03
  • 1985
  • أم مروان


  • أنا سيدة متزوجة من 18 سنة لي ثلاثة ابناء أكبرهم في 15 و أصغرهم في 8 مشكلتي تكمن في سلبية زوجي الذي اكتشفت فيه جانبه الاتكالي منذ بداية زواجنا، كنت آمل تغييره بالترهيب تارة و بالترغيب مرات عديدة و لكن لا جدوى، الأمر يسوء مع مرور الوقت.

    و ما يزيد الطين بله هو لومه المتكرر لي لمحاولة تأديب الأبناء في حين أنه لا يحرك ساكنا اتجاه ذلك، خصوصا و أن لي ابنة في سن المراهقة علي مراقبتها و توجيهها، الشيء الذي يصعب بوجوده فهو لا يفعل و لا يتركني أفعل.

    هذا إضافة إلى كوني من يتحمل معظم أعباء البيت من سوق و تدبير مصروف المعيشةفي أغلب الأحيان كوننا دائمي الغرق في دوامة الديون، علما أنني أعمل و أساعد بمجموع راتبي، إلا أننا كثيرا ما نوجه المشاكل المادية بسبب عدم تبنينالخطة ندبر بها ميزانيتنا، لأن وحسب رأيه لا دخل لي في ذلك أو في معرفة مبلغ الراتب الذي يتقاضاه حتى ندبر مصاريفنا حسب قيمته.

    إن تنازلي على مرور هذه السنين لم تزد الأمر إلا تعقيدا أما الآنفقد فاض الكيل و لم أعد أستطيع التحمل.

    فبماذا تنصحونني فصحتي النفسية و الجسدية في تدهور مضطر، و عصبيتي مع أولادي من جراء المشاكل أصبحت تقلقني، ساعدوني أرجوكم

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-07-06

    د. نهى عدنان قاطرجي


    أختي الكريمة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    لقد كان لسلبية زوجك التي اكتشفتها منذ الفترة الأولى لزواجكما دوره في ما وصلت إليه الأمور بينكما ، حيث كنت ، نتيجة هذه الاتكالية، المسئولة الأولى عن هذه العائلة التي تكبر شيئا فشيئا وتكبر معها مسؤولياتك التي أصبحت عاجزة عن تحملها، وهذا أمر طبيعي، فقدرة الإنسان على الصبر والتحمل تضعف مع تقدم العمر وتراكم المسؤوليات ، كما أن اتصاف كل مرحلة من مراحل الحياة بصفات خاصة ، تجعل التربية والعناية والتوجيه تختلف في كل مرحلة من هذه المراحل .

    وبما أن مرحلة المراهقة هي من أصعب المراحل التي يواجهها الأهل عادة، كونها ترتبط برغبة المراهق في إثبات شخصيته، والانفلات من الرقابة والسيطرة التي يمثلها لهم الأهل . كان لخوفك على أبنائك الذين اقتربوا من هذه السن له ما يبرره، فلقد وصلت إلى مرحلة شعرت بها بالعجز عن إتمام المهمة التي رضيت مختارة أن تقومي بها .

    لقد انحصرت مشكلتك مع زوجك في اتكاليته التي اكتشفتها منذ بداية زواجك، والتي أملت أن تغيريها مع مرور الزمن، ولكن الواقع غير الخيال، فإن الإنسان لا يتغير إلا إذا شاء أن يتغير، والله سبحانه وتعالى يقول: (( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم))
    وهذا الأمر يبدو أن زوجك لم يفعله حتى الآن، بل على العكس من ذلك فلقد فرح بوجود من يتحمل المسؤولية عنه، ورمى بالحمل كله عليك ، ليس هذا فحسب بل إنه يحاول مرة تلو الأخرى إثبات وجوده عبر إلقاء اللوم عليك في حال تقصيرك عن القيام بهذه المسؤوليات.

    إن هذه الصفة التي تشتكين منها موجودة في قسم كبير من الأزواج، الذين يسيئون فهم القوامة التي كلفها الله عز وجل بهم، كما أنهم يسيئون فهم التعاون الذي يلمسونه من زوجاتهم، ويحملونهن فوق قدرتهن على الاحتمال، مما يجعل المرأة تعاني من مشاكل نفسية وصحية عديدة كما حصل معك .
    ولكن ما يحصل في كثير من الأحيان أن المرأة تصل إلى مرحلة تفقد فيها قدرتها على الاحتمال . مما يدفعها إلى طلب الطلاق والانفصال هربا من واقع لم تعد تستطيع الاستمرار به. وهذا يحدث عادة بعد أن يكبر الأولاد وتشعر المرأة أنها أنهت مهمتها على أكمل وجه، لذلك فإن كثير من حالات الطلاق التي تتم في مرحلة متقدمة من العمر تتم لهذا السبب.
    وأنت الآن لم تصلي لهذه المرحلة بعد، بل إن أولادك لا يزالون في عمر يحتاجون فيه إليك، وإن كانت ابنتك تتصرف بعض التصرفات المرتبطة بسن المراهقة، فهذا أمر طبيعي في سنها، وهذا يؤكد حاجتها إليك أكثر من أي وقت مضى، فلا تكوني كالتي تنقض غزلها، فإن نتيجة صبرك طوال السنوات الماضية سيبرز خلال السنوات التالية .
    لذلك أنصحك بالصبر على زوجك حتى لا تخسري أولادك في هذه السن، فإذا كنت مع اهتمامك وتوجيهاتك المستمرة لابنتك تعجزين عن السيطرة على الوضع، فكيف يكون الأمر بغياب رقابتك التامة؟
    وإذا كان الوالد غير مسئول عن تربية أولاده فهل تتخلين أنت عن مسؤوليتك في هذا الوقت الحرج؟
    سؤال أتركه لك برسم الإجابة، فإذا كان جوابك بالنفي فما عليك إلا أن تنفضي عنك غبار التعب والانهزام وتعودي لمتابعة مسؤولياتك على أتم وجه، واستخدمي في سبيل نجاح مهمتك شتى الوسائل المتاحة، والتي منها :
    1-إعادة الثقة والاحترام المتبادل بينك وبين زوجك ، وذلك قد يكون السبب الرئيس لمشاكلك مع زوجك، فإن إحساس الرجل بان زوجته لا تحترمه، ولا تهتم لأمره، قد يجعله يسيء معاملتها، وأنت على ما يظهر في بياناتك قد وصلت لدرجة علمية عالية ،وقد يكون لهذا الأمر دوره في اعتبار زوجك أنك تتعالين عليه، لهذا يسيء التصرف معك كردة فعل دفاعية كون الرجل يرفض عادة تكبر المرأة وتعاليها عليه، لذلك أنصحك بأن تفكري في هذه العلاقة مجددا والسعي لاستعادة الثقة والحنان المفقودان إلى علاقتكما.
    2- مصارحة زوجك ومحاولة إشراكه بتحمل المسؤولية وإعطائه الدور الرئيسي في إدارة البيت، وذلك عبر إخباره بشكل متواصل بهمومك ومشاكلك مع الأولاد ، وطلب مساعدته في إيجاد بعض الحلول لها.
    3-قومي بجلسة مصارحة مع زوجك وأولادكم ومحاولة شرح الوضع المادي لهم، حتى يتفهموا منكم ماهية الوضع ، وهذا الأمر يفيد في تجنب الوقوع في المزيد من الديون، التي قد يكون لها الدور الرئيسي في هذا التوتر الذي تعيشه الأسرة، فتفهم الأولاد قد يساعد كثيرا في ضبط المتطلبات والتكيف مع الواقع.
    4- محاولة التقرب من الأولاد وخاصة البنت، ومحاولة تحذيرها برفق من مخاطر هذه السن، ومراقبة تصرفاتها والسؤال عن أصدقائها، وجعل العلاقة بينكما تقوم على الصراحة والثقة ، وتذكري نفسك عندما كنت في ذلك العمر. ومن المهم أيضا عدم إفساد العلاقة بين الأولاد ووالدهم. وأهم شيء زرع مخافة الله في قلبها .
    5-محاولة الابتعاد عن جو البيت المشحون لفترة قليلة، فإذا استطعت السفر مع عائلتك أو الذهاب في رحلة استجمام فلا تقصري في هذا الأمر، وتأكدي بان مجرد الخروج من البيت ولو لممارسة رياضة المشي مع أو بدون أفراد العائلة، يساعد كثيرا في تجديد النشاط والتفكير في الموضوع بطريقة أفضل.

    أخيرا أنصحك بالتفكر في نعم الله تعالى، فصحيح أن زوجك رمى بالحمل عليك إلا أنه لا زال يدفع بعض المال من أجل حاجيات العائلة، وهذا وحده نعمة تستوجب الشكر، إذ هناك يا عزيزتي من الزوجات من يتحملن لوحدهن مسؤولية الإنفاق على الأسرة وذلك بسبب وجود زوج بخيل أو عاطل عن العمل لا مسئول، وكذلك اشكري الله عز وجل على نعمة الأبناء والبنات اللواتي ضحيت بحياتك وسعادتك وراحتك من أجلهم، واقترب وقت القطاف، فلا تضيعي الحرث .
    وفقك الله .

    • مقال المشرف

    في نفس «حسن» كلمة !

    هكذا يحلم (حسن)، أن يكون له مشروع ناجح وهو في سنٍّ مبكرة، راح يقرأ سير عدد من عمالقة المال؛ فوجد أنهم بدأوا من الصفر، وأن هزائم الفشل التي حاولت إثناءهم عن مواصلة السعي في طلب الرزق، باءت بالفشل، حين صمدوا في وجهها، وكلما سقطوا نهضوا، حتى سطروا رو

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات