العلاقات الزوجية في عيون الأطفال

العلاقات الزوجية في عيون الأطفال

  • 6366
  • 2007-07-01
  • 8821
  • أم سالم


  • أتسائل بالنسبة لأطفالنا و أعمارهم تتراوح من ( 1- 5 ) سنوات هل يجوز أن يروني وأنا أنام مع والدهم تحت غطاء واحد وأن يروني أنام على يده أو عندما أقبلة أو غير ذلك ، وإلى أي سن يمكن أن يروا ذلك ، وما هي الحدود التي يجب أن أقف عندها .
    وأريد بعض من التفاصيل لأهمية ذلك الموضوع لي ولزوجي .


  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-07-03

    أ.د.علي أسعد وطفة


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الأخت الفاضلة أم سالم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    كلما كانت العلاقة بين الأبوين عاطفية وإنسانية كلما استطاعت هذه العلاقة أن تولد في الطفل شعورا إنسانيا خلاقا بوجوده الإنساني . فالعلاقة العاطفية علاقة المودة والرحمة بين الأب والأم تشكل منطلقا إنسانيا لتكون شخصية الطفل وتشكله الأخلاقي .
    وبعبارة أخرى كلما لاحظ الطفل وجود علاقة المحبة والمودة والتفاعل والتراحم بين الأم والأب كلما كان ذلك مصدرا لسعادته وأمنه وانطلاقته الإنسانية . وهذا يعني أنم كل أشكال العلاقات البريئة بين الأب والأم مطلوبة وضرورية للحياة النفسية للطفل. فالقبلة البريئة طبعا بين الأب والأمة هي رمز للمحبة والعطاء والحنان .

    وعندما ينام الأب والأم في فراش واحد (والمقصود نوما بريئا بين أب وأم متراحمين) فهذا ما يجب أن يعهده الطفل فهذا أمر طيب والطفل الصغير في هذه الأعمار يمكن أن يشارك أبويه النوم لفترة زمنية في فراش واحد فما أجمل من صورة طفل ينام وسط أبويه فهذا مشهد إنساني مفعم بالعطاء والبراءة والمحبة .

    ما أريد قوله كل أشكال التواصل البرئ الذي لا تكون غايته الممارسة الجنسية الحميمة هو أمر يصب في عملية إنماء شخصية الطفل وتكوين عاطفة المحبة والمودة .
    ولكن الخطر كل الخطر يكمن في اللحظة التي تكون فيها العلاقة الجنسية قائمة بين الأبوين فهذا أمر يدمر شخصية الطفل .

    ويجب على الأبوين أن يحتشما ويأخذا كل الحذر عندما يتعلق الأمر بمواقعة زوجية أو بكل ما ينجم عنها من عوارض وأصوات وحركات لأن ذلك يدمر عقل الطفل وروحه . فالعلاقة الجنسية بين الأبوين على مشهد من الطفل قد تكون كارثية لأن الغريزة الجنسية هي غريزة أولية بدائية ترتبط بالنوازع الشهوية وهذا ما يجب علينا أن نأخذ الحذر كل الحذر منه لأن الطفل لن يغفر لأبويه في المستقبل أن يتعرض لمثل هذه المشاهدة .

    ولذا يجب على ألأبوين عندما تقتضي ضرورة العلاقة الجنسية أن يبتعدا عن الأطفال وأن يحتشما ما أمكن ذلك وأن يتواريا عن عيون الطفل قدر الإمكان . فهناك أوقات ينام فيها الأطفال في غرفهم وعلى الأبوين طبعا أم يكونا حذرين جدا بحيث لا يسمح للطفل أبدا أن يداهمهما وهما في حالة علاقة حميمة .

    أما ما عدا ذلك فكل العلاقات التي تأخذ طابعا أخلاقيا إنسانيا روحيا اجتماعيا كل العلاقات السامية التي تجمع بين الأب والأم هي من دواعي سرور الطفل وحبوره وهي تنميه وتنمي في ذاخله كل هناصر التشكل الإنساني بكل ما ينطوي عليه هذا التشكل من قيم ومحبة . فقبلة الأب للأم وقبلة الأم للطفل وقبلة الأم للأب هي مشاهد إنسانية أخلاقية رائعة تلهم الطفل نموا عاطفيا قوامه المودة والمحبة والرحمة بين أفراد الأسرة .

    وما يجب علينا أن نأخذه بعين الاعتبار هو عدم المبالغة في التقبيل بل أن تكون القبلة رسول محبة وعنوان مودة ورحمة كما أنه يجب أن لا يشعر الطفل بأن حب الأبوين لبعضهما البعض مبالغ فيه إلى حدّ لا يحد نفسه في دائرة هذا الحب الكبير بل على الأم والأب أن يشعرا أطفالهما بأن الحب الأبوي يشملهما جميعا وقديما قيل بالحب يحي الإنسان .
    وما أريد أن أقوله بأن الحشمة والاعتدال والترفق وعدم المبالغة أمور تعزز المودة والمحبة الأسرية .

    وكل علاقة بين الأم والأب تتجاوز الطابع الإنساني الصرف والأخلاقي المحض والروحي الخاص مرفوضة وبعبارة أخرى كل علاقة ماجنة أو نزوية أو جنسية بين الأبوين يجب أن تكون من المحرمات التي يشاهدها الطفل أو يشعر بها كبيرا كان أو صغيرا .

    بعض الآباء يعتقدون أن العلاقة الجنسية قد تكون ممكنة حتى مع حضور الطفل الصغير لأن الطفل كما يعتقدون كيان أصم لا يفهم ولا يدري ولا يعقل وهذا الاعتقاد كارثي لأن الطفل يختزن في عقله الباطن الأولي في ذاكرته اللاشعورية أي مشهد غير إنساني يحدث ، فالطفل يدون لا شعوريا هذه الأحداث وهذه الأحداث تؤثر في كينونته الشعورية لاحقا وتؤدي إلى عواقب سلبية وكبيرة جدا .

    وما أريد قوله أنه يجب على الزوجين ألا يتواقعا أمام الطفل حتى وإن كان رضيعا وأن يحتشما أبدا .
    وما أريد أن أقوله بأن الحشمة يجب أن تكون حتى في صميم العلاقة الزوجية حيث تكون العلاقة الحميمة أكثر سموا كلما ارتقى فيها الإنسان من صورتها الغريزية إلى صورتها الإنسانية وهذا يقتضي أيضا أن يحتشما الزوجان في علاقتهما الحميمة وأن يغضا أبصارهما عن مشاهدة بعضا من مظاهر العلاقة الجسدية في صورتها الأولية .

    الأخت الفاضلة أم سالم لكم أسأل الله أن أكون قد أجبت على تساؤلك المهم جدا والمشروع جدا وأختتم استشارتي هذه بالقول فلتكن كل علاقة رمزية سامية بين الأم والأب مشهدا يوميا دائما يراه الأطفال ولكن علينا أن نتحاشى صورة أية علاقة غريزية بدائية تتعلق بإشباع الرغبة الزوجية المشروعة (الجنس) أما الأطفال مهما صغرت أعمارهم .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-07-03

    أ.د.علي أسعد وطفة


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الأخت الفاضلة أم سالم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    كلما كانت العلاقة بين الأبوين عاطفية وإنسانية كلما استطاعت هذه العلاقة أن تولد في الطفل شعورا إنسانيا خلاقا بوجوده الإنساني . فالعلاقة العاطفية علاقة المودة والرحمة بين الأب والأم تشكل منطلقا إنسانيا لتكون شخصية الطفل وتشكله الأخلاقي .
    وبعبارة أخرى كلما لاحظ الطفل وجود علاقة المحبة والمودة والتفاعل والتراحم بين الأم والأب كلما كان ذلك مصدرا لسعادته وأمنه وانطلاقته الإنسانية . وهذا يعني أنم كل أشكال العلاقات البريئة بين الأب والأم مطلوبة وضرورية للحياة النفسية للطفل. فالقبلة البريئة طبعا بين الأب والأمة هي رمز للمحبة والعطاء والحنان .

    وعندما ينام الأب والأم في فراش واحد (والمقصود نوما بريئا بين أب وأم متراحمين) فهذا ما يجب أن يعهده الطفل فهذا أمر طيب والطفل الصغير في هذه الأعمار يمكن أن يشارك أبويه النوم لفترة زمنية في فراش واحد فما أجمل من صورة طفل ينام وسط أبويه فهذا مشهد إنساني مفعم بالعطاء والبراءة والمحبة .

    ما أريد قوله كل أشكال التواصل البرئ الذي لا تكون غايته الممارسة الجنسية الحميمة هو أمر يصب في عملية إنماء شخصية الطفل وتكوين عاطفة المحبة والمودة .
    ولكن الخطر كل الخطر يكمن في اللحظة التي تكون فيها العلاقة الجنسية قائمة بين الأبوين فهذا أمر يدمر شخصية الطفل .

    ويجب على الأبوين أن يحتشما ويأخذا كل الحذر عندما يتعلق الأمر بمواقعة زوجية أو بكل ما ينجم عنها من عوارض وأصوات وحركات لأن ذلك يدمر عقل الطفل وروحه . فالعلاقة الجنسية بين الأبوين على مشهد من الطفل قد تكون كارثية لأن الغريزة الجنسية هي غريزة أولية بدائية ترتبط بالنوازع الشهوية وهذا ما يجب علينا أن نأخذ الحذر كل الحذر منه لأن الطفل لن يغفر لأبويه في المستقبل أن يتعرض لمثل هذه المشاهدة .

    ولذا يجب على ألأبوين عندما تقتضي ضرورة العلاقة الجنسية أن يبتعدا عن الأطفال وأن يحتشما ما أمكن ذلك وأن يتواريا عن عيون الطفل قدر الإمكان . فهناك أوقات ينام فيها الأطفال في غرفهم وعلى الأبوين طبعا أم يكونا حذرين جدا بحيث لا يسمح للطفل أبدا أن يداهمهما وهما في حالة علاقة حميمة .

    أما ما عدا ذلك فكل العلاقات التي تأخذ طابعا أخلاقيا إنسانيا روحيا اجتماعيا كل العلاقات السامية التي تجمع بين الأب والأم هي من دواعي سرور الطفل وحبوره وهي تنميه وتنمي في ذاخله كل هناصر التشكل الإنساني بكل ما ينطوي عليه هذا التشكل من قيم ومحبة . فقبلة الأب للأم وقبلة الأم للطفل وقبلة الأم للأب هي مشاهد إنسانية أخلاقية رائعة تلهم الطفل نموا عاطفيا قوامه المودة والمحبة والرحمة بين أفراد الأسرة .

    وما يجب علينا أن نأخذه بعين الاعتبار هو عدم المبالغة في التقبيل بل أن تكون القبلة رسول محبة وعنوان مودة ورحمة كما أنه يجب أن لا يشعر الطفل بأن حب الأبوين لبعضهما البعض مبالغ فيه إلى حدّ لا يحد نفسه في دائرة هذا الحب الكبير بل على الأم والأب أن يشعرا أطفالهما بأن الحب الأبوي يشملهما جميعا وقديما قيل بالحب يحي الإنسان .
    وما أريد أن أقوله بأن الحشمة والاعتدال والترفق وعدم المبالغة أمور تعزز المودة والمحبة الأسرية .

    وكل علاقة بين الأم والأب تتجاوز الطابع الإنساني الصرف والأخلاقي المحض والروحي الخاص مرفوضة وبعبارة أخرى كل علاقة ماجنة أو نزوية أو جنسية بين الأبوين يجب أن تكون من المحرمات التي يشاهدها الطفل أو يشعر بها كبيرا كان أو صغيرا .

    بعض الآباء يعتقدون أن العلاقة الجنسية قد تكون ممكنة حتى مع حضور الطفل الصغير لأن الطفل كما يعتقدون كيان أصم لا يفهم ولا يدري ولا يعقل وهذا الاعتقاد كارثي لأن الطفل يختزن في عقله الباطن الأولي في ذاكرته اللاشعورية أي مشهد غير إنساني يحدث ، فالطفل يدون لا شعوريا هذه الأحداث وهذه الأحداث تؤثر في كينونته الشعورية لاحقا وتؤدي إلى عواقب سلبية وكبيرة جدا .

    وما أريد قوله أنه يجب على الزوجين ألا يتواقعا أمام الطفل حتى وإن كان رضيعا وأن يحتشما أبدا .
    وما أريد أن أقوله بأن الحشمة يجب أن تكون حتى في صميم العلاقة الزوجية حيث تكون العلاقة الحميمة أكثر سموا كلما ارتقى فيها الإنسان من صورتها الغريزية إلى صورتها الإنسانية وهذا يقتضي أيضا أن يحتشما الزوجان في علاقتهما الحميمة وأن يغضا أبصارهما عن مشاهدة بعضا من مظاهر العلاقة الجسدية في صورتها الأولية .

    الأخت الفاضلة أم سالم لكم أسأل الله أن أكون قد أجبت على تساؤلك المهم جدا والمشروع جدا وأختتم استشارتي هذه بالقول فلتكن كل علاقة رمزية سامية بين الأم والأب مشهدا يوميا دائما يراه الأطفال ولكن علينا أن نتحاشى صورة أية علاقة غريزية بدائية تتعلق بإشباع الرغبة الزوجية المشروعة (الجنس) أما الأطفال مهما صغرت أعمارهم .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات