أين المودة والرحمة ؟

أين المودة والرحمة ؟

  • 6081
  • 2007-06-11
  • 2037
  • أم البنين


  • مشكلتي زوجي مايهتم وجاف في تعاملة معي من أول يوم تزوجنا ماقالي كلمة حلوة قلت يمكن عشانه ملتزم ودائما باله مشغول عشان ظروفة الماديةوحيائه يمنعه مرت سنين وأنا أستنا اليوم الي يتغير فية الحال

    أنا مقدر ظروفة المادية ما أطلب منه شي حتى المصروف ما أطلبه منه ياما رفع يدة على وأنا صابرة أقول بكرة بينصلح حالةمر الحين على زواجناثمان سنوات ظروفة المادية تعدلت بس حاله ماتغير بالعكس صار أسوء في تعامله وياما أنام ودمعي على خدي ولا حياتا لمن تنادي وإللي زاد الطين بلة المواقع الاباحية ولقنوات الفضائية الاباحية صارمدمن عليها واذا ناقشته في هالموضوع يعصب ويصرخ وأحيانا يمد يدة

    تعبت صرت ما أكلمه عن هالموضوع بس صرت ما أحس معه بلأمان أحس أنه يخوني في قل وقت أبي أحس بالأمن أبي أحس اني متزوجة مثل المتزوجات ابي أحس بالسعادة حاولت معه وتعبت ليه أهو ما يبادر لية بس أنا علي أصلح الي هو أكسرة
    اذا جلس في البيت ياعلى التلفزيون أو النت وأي نقاش يطرح لازم نتهاوش في الأخير نفسيتي مرة تعبانه أبي حل

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-06-13

    د. نهى عدنان قاطرجي


    أختي الكريمة :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    إن من أكثر الأشياء المؤلمة في ‏الحياة أن يرى الإنسان عذابات غيره و يقف عاجزا عن مساعدته. هذا ما شعرت ‏به حقيقة وأنا أقرأ عبارة" أبي الأمان" التي ختمت بها رسالتك، لقد أحسست بالنار ‏تغلي في داخل عروقي، فهذا الإحساس الذي عبرت عنه لا يشعر أهميته إلا من عاشه ‏وشعر به، فكثيرا ما تمر في حياة الإنسان لحظات يفقد بها هذا الإحساس، فيفقد بالتالي ‏سعادته وبهجته وحبه للدنيا وللناس وكل من حوله .

    إن المرء قد يفقد هذا الإحساس ‏وهو في منزل أهله، إلا أنه يمني النفس بتغير الأحوال بعد الزواج، ولكن إذا استمر ‏هذا الإحساس معه فإنه عندئذ يفقد الأمل في الناس وفي الوجود ، وقد يدخل عندئذ في ‏مرحلة من الاكتئاب لا تنتهي إلا بعد أن يصبح مدمنا على تناول العقاقير والأدوية .

    عزيزتي : إن إحساس الأمان الذي تبحثين عنه هو أمر ضروري لاستمرار ‏الحياة والعطاء والعمل في هذه الدنيا، ومنبع هذا الإحساس هو الله عز وجل ، الذي ‏يمنحه ويحرمه لمن يشاء، والطريق للحصول عليه يكون بالتقرب إليه سبحانه ‏بالعبادات والصلوات والأذكار، والإكثار من النوافل، وصدق الله عز وجل الذي يقول ‏في حديث قدسي: (( وما تقرب إلى عبدي بمثل الفرائض وما يزال العبد يتقرب ‏بالنوافل حتى أحبه إن سألني أعطيته وإن دعاني أجبته)) .‏

    أعتذر عن هذه المقدمة الطويلة نسبيا لأعود إلى مشكلتك التي تتلخص في ‏علاقتك بزوجك الذي يسيء معاملتك ويضربك في كثير من الأحيان ولا يهتم ‏بمشاعرك . وهنا دعيني أتساءل معك عن بعض المسائل الواردة في رسالتك:‏

    ‏1-‏أنت لم تذكري في رسالتك إذا كان لديك أولاد، حتى في البيانات التي طلب ‏منك تعبئتها لم تذكري عدد أفراد العائلة، وهذا الأمر جعلني أرجح عدم وجود ‏أولاد لديك ، مع أنك لقبت نفسك بأم البنين، ومعرفة هذا الأمر ضروري من أجل معرفة كيفية تعامل زوجك معهم، وارتباط صبرك على سوء معاملة ‏زوجك بوجودهم وحاجتهم إليك، كما أنه إذا كان لديك أولاد فإن الاهتمام بهم ‏قد يعينك على عدم شغل وقتك كله في التفكير بزوجك .

    ‏2-‏وصفت في رسالتك زوجك بأنه ملتزم ، لذلك عذرته لأنه يسيء معاملتك ‏ويضربك ولا يعطيك حاجتك من الحب والحنان ، من قال لك يا عزيزتي بأن ‏الالتزام يسمح للشخص بأن يسيء التصرف مع الآخرين وخاصة مع الزوجة ‏والأولاد؟ إن الإسلام وصف الزواج بالسكن والمودة وفرض على الرجل ‏حسن معاملة زوجته، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أكبر مثل ‏وقدوة، إن سكوتك عن هذه التصرفات في أول زواجك هو الذي جعل زوجك ‏يتمادى في غيه وظلمه، حتى وصل إلى حد الضرب والإهانة، وقد نهى عن ‏ذلك العقلاء بقولهم: (( ما أهانهن إلا لئيم وما أكرمهن إلا ‏كريم)) . هذا من جهة ، ومن جهة أخرى إن دخول زوجك للمواقع الإباحية ‏يدل على أحد أمرين إما على تراجع في دينه أدى إلى وقوعه في المعصية ، ‏وإما إلى أنه لم يعرف معنى الالتزام في الأصل.

    أمام هذه المعطيات أنصحك بأحد أمرين:‏

    ‏1-‏ التحدث مع زوجك عما يزعجك وذلك في لحظات الصفاء والود، وحاولي ‏إخباره بأن علاقتكما في خطر، وأنك لن تستطيعي أن تستمري على هذا ‏الحال، ويمكنك إذا شئت أن تطلبي منه أن تذهبي لأهلك مدة قصيرة من ‏الزمن لأنك متعبة وتحتاجين إلى راحة، وعندها يمكن أن تختبري مشاعرك ‏وأن تدركي إذا كنت تريدين فعلا الاستمرار في هذا الزواج أم لا؟ وهو أيضا ‏في المقابل يستطيع أن يفكر في الموضوع بروية ويمكن أن تكون فرصة ‏لكما لإنقاذ زواجكما. وهذه الخطوة مفيدة كونها تجعلك قادرة على أن ‏توازني بين الحسنات والسيئات بشكل أفضل،كما أنها تساعدك على تجربة ‏حياتك بدون هذا الزوج .

    ولكن لا أخفي عليك مخاطر هذه الخطوة، إذ إنها قد تزيد من تعنت زوجك ‏ورفضه، خاصة إذا شعر بأن أمره سيفتضح بين الناس، لذا أنصحك ألا تقدمي ‏عليها إلا إذا شعرت بأنه لا بديل لك عنها، وإذا وجدت نفسك على استعداد لتحمل ‏كل النتائج المترتبة عليها ، حتى لو وصلت إلى حد الطلاق .

    ‏2-‏إهمال التفكير بالموضوع بشكل تام، وشغل النفس بأمور أخرى، بمعنى آخر ‏حاولي أن لا تبالي بهذا الزوج ، لا تفتعلي المشاكل بينك وبينه، ولا تحدثيه ‏بأي أمر يزعجه، لا تسعي إلى نصحه وإرشاده، أشعريه بأنك غير مبالية ‏لوجوده، وتصرفي في المنزل وكأنه غير موجود، مع الاستمرار طبعا بالقيام ‏بواجباتك كاملة نحوه ونحو عائلتك، وفي هذه الفترة حاولي أن تضاعفي من ‏الاهتمام بنفسك وبجمالك الخارجي وبثقافتك الذاتية، واسعي إلى إشغال نفسك ‏بأية هواية حتى ولو كانت بسيطة، مثل شراء طير والعناية به، الاهتمام ‏بالأزهار، المشاركة في الأعمال الخيرية، املئي وقتك بأي أمر آخر غير ‏مشاكل زوجك، واستمري في هذا الوضع حتى يشعر هو أن هناك شيئا ما قد ‏تغير، وهذا الأمر يساعدك على ألا تحصري اهتمامك بزوجك فقط، بل ‏ستجدين بأن هناك أمورا أخرى يمكن أن تجلب السعادة أيضا . وفي ‏الوقت نفسه، حاولي أن تذكري زوجك بالله عز وجل بطريقة غير مباشرة، ‏اقرئي الكتب الدينية واستمعي للأشرطة والمحاضرات الدعوية، والتي تركز ‏بالدرجة الأولى على عقاب الله عز وجل، فعسى أن يصل إلى مسامعه شيئا ‏مما تسمعين فينتفع به .

    أخيرا لا تفقدي الأمل بتوبة زوجك وعودته إلى الله وإصلاح حالكما، ‏واعتبري بأن ما تمرين به غمامة صيف وستمر بإذن الله، ولكن المهم وجود ‏المثابرة والعزم وإرادة إنقاذ هذا الزواج من جهة، والرغبة في استعادة ‏إحساس الأمان الذي فقدته من جهة أخرى، وفقك الله .

    • مقال المشرف

    أعداء أنفسهم

    أصبحت لديه عادة لحظية، كلما وردت إليه رسالة فيها غرابة، أو خبر جديد بادر بإرساله، يريد أن يسبق المجموعة المتحفزة للتفاعل مع كل مثير، وهو لا يدري - وأرجو أنه لا يدري وإلا فالمصيبة أعظم - أنه أصبح قناة مجانية لأعداء دينه ووطنه ومجتمعه، وبالتالي أصبح

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات