أبناؤنا وطوفان الإفساد .

أبناؤنا وطوفان الإفساد .

  • 6047
  • 2007-06-10
  • 1871
  • أم خالد


  • عندي بعض الإستفسارات بخصوص تربية الأبناء :
    يحب أبنائي القراءة جدا ويشتري لهم والدهم العديد من القصص وتأتيهم مجلات أسبوعية وشهرية وينتظرونها بشغف ولكني أعلم أن في هذه المجلات بعض المحاذير الشرعية وقصص الخيال العلمي ونحو ذلك فهل في ذلك بأس، كما أنهم يقرؤون الروايات والقصص التي تناسب أعمارهم ولكن قد يكون فيها ذكر للكنائس وأعياد النصارى مثل روايات شارلز ديكنز مثلا ، وروايات أغاثا كريستي المليئة بالجرائم، مع العلم أن الروائيين العرب تكثر في رواياتهم قصص الغرام التي تحرك العاطفة وتثير الغرائز، مع العلم أن أعمار أبنائي هي : ذكر 11سنة,أنثى10سنوات، أنثى 8 سنوات، وذكر 7 سنوات

    أعلم أبنائي دائما أن الموسيقى حرام ولا يجوز الاستماع لها ولكننا نستمع للموسيقى عندما نذهب إلى المطاعم ومراكز التسوق وأماكن الترفيه رغماعنا مع العلم أننا نطلب منهم إغلاق الموسيقى ولكن الموسيقى التي في المناطق الترفيهية لا تغلق ورغم أنني أذكرهم بحرمة ذلك إلا أنني أخاف أن يؤدي ذلك إلا التناقض بين القول والفعل؟؟

    اللعب بألعاب الكمبيوتر والجيم بوي هل يؤثر سالبا على الأبناء وكم هي الأوقات التي يمكن السماح لهم بهذه الألعاب مع العلم أننا ليس لدينا تلفاز لأنني أكره هذا الجهازولا أرغب أبدا بوجوده ، وعندنا اشتراك شامل بخدمات الإنترنت مما يجعلهم على اتصال مع المنتديات ومواقع الأطفال المسليةكما يستطيعون مشاهدة بعض الأفلام الكرتونية؟؟

    أمنع أبنائي من دخول الجات حتى إن كان في مواقع الأطفال حتى لا يتعودوا عليه ويؤثر سلبا على تصرفاتهم واعتقاداتهم فهل ما أفعله صحيح؟علما بأن لديهم رغبة في دخوله؟

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-06-15

    د. صالح بن علي أبو عرَّاد الشهري


    الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :

    فتربية الأبناء أحد أهم وأبرز الموضوعات التي يكثُر الحديث عنها ويطول حتى لا يكاد الإنسان يمسك بين يديه كتاباً من كتب التربية أو المطبوعات ذات العلاقة بعلم التربية ؛ إلا ويجد هذا الموضوع مطروقاً فيه إما تلميحاً أو تصريحاً ، وما ذلك إلا لأنها بدون شك الشُغل الشاغل لكل أبوين جادين في هذه الحياة ، وهي على الرغم من ذلك كله الأمر الذي يُجمع أهل التربية على أنه ليس من السهولة أبداً أن تكون هناك طريقةٌ مُحددة أو معينةٌ أو مُفضلةٌ أو فريدةٌ أو وحيدة لتربية الأبناء ؛ فهي عمليةٌ تختلف باختلاف الظروف والأحوال ، وتتباين بتباين الفئات والبيئات ، وتتنوع تبعاً لتنوع الأعداد والأعمار ، وتتأثر كثيراً بمجموعة العوامل والمؤثرات التي تُحيط بها سواءً كانت دينيةً ، أو ثقافيةً ، أو اجتماعيةً ، أو اقتصاديةً ، أو سياسيةً ، أو نفسيةً ، أو غير ذلك مما لا يمكن الجزم معه بأن هناك طريقةً مُثلى يمكن تحقيقها على الوجه المطلوب .

    والجميل في هذه الاستشارة أنها طرحت بعض الاستفسارات ، التي يمكن الإجابة عليها بما يلي :
    أولاً : ليس في القراءة والاطلاع بأسٌ إذا ما كانت قائمةً على الاختيار الجيد للمادة المقروءة ، أو كانت القراءة مصحوبةً بنوعٍ من النصح والتوجيه المباشر لما ينبغي قراءته .

    وهنا أؤكد على ضرورة تدخل الوالدين أو أحدهما لتصحيح بعض المفاهيم المغلوطة التي قد توجد ، أو تُنشر ، أو تُعلن بوضوح في بعض المطبوعات الإعلامية مثل القصص والروايات والمجلات المصورة ولاسيما المترجمة منها والتي تقذف بها المطابع بالعشرات في كل يوم دونما حسيبٍ أو رقيب ولا حول ولا قوة إلا بالله .

    ثانياً : لا أرى التركيز بشكلٍ قطعيٍ على مسألة حُرمة الموسيقى ، ولاسيما في هذه المرحلة الزمنية التي نعيشها الآن ، والتي أصبحت الحياة فيها عبارةٌ عن مقاطع موسيقيةٍ إجبارية وليست اختيارية ، سواءً في المنازل أو المكاتب أو الأسواق أو الشوارع أو الحدائق ...إلخ ، وليس من المعقول رفض تلك النغمات الموسيقية التي فُرضت علينا في حياتنا اليومية بشكلٍ عمَّ وطمَّ( ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم ) ؛ إذ إنها تنبعثُ تلقائياً من كل ما يُحيط بنا في المنازل والمكاتب والمطاعم والمحلات والشوارع والحدائق والقاعات وغيرها . ثم لو افترضنا أنكِ نجحت في التحكم في ذلك الأمر داخل المنزل ؛ فكيف سيكون موقفك خارجه ؟!

    وهنا أرجوا ألا يُفهم من كلامي أنني مع وجود الموسيقى ولكنني أرى أن يكون الإنسان مرناً في هذا الشأن بحسب الموقف الذي يعيشه .

    ثالثاً : بالسبة لألعاب الكومبيوتر وغيرها من الألعاب الإلكترونية التي أصبحت علامةً فارقةً في هذا الزمن ؛ فمما لا شك فيه أنها تشتمل على كثيرٍ من المحاذير العقدية والأخلاقية والاجتماعية ، وأن لها آثاراً سلبيةً متنوعةً سواءً على جانب النمو الفكري عند الناشئة ، أو جانب النمو الجسمي الحركي ، وبخاصة عند المبالغة في ممارستها ، وصرف الوقت الطويل في ذلك الشأن ، وقد حذَّر منها ومن مخاطرها كثيرٌ من المهتمين ولاسيما أن من مخاطرها احتمال الوصول إلى ما يُسمى بحالة الإدمان عند البعض والعياذ بالله ، ولأن المجال هنا لا يسمح بالتفصيل ؛ فإنني أرى أن ممارسة هذه الألعاب ( بشيءٍ من الاعتدال والتوازن وعدم المُبالغة ) أمرٌ لا بأس به ( إن شاء الله تعالى ) ، شريطة أن يكون هناك شيئاً من المراقبة الأُسرية للأبناء وهم يلعبون ، وأن تكون المدة الزمنية المسموح بها لهذه الألعاب غير طويلة ، وأن تُنتقى الأشرطة أو المادة المرئية التي يتم اختيارها لتشغيل هذه الألعاب على الأجهزة ، وهنا أُحذِّر من مشاركة الفتيات مما كان سنهن في هذه الألعاب فهي غير مناسبةٍ لهن أبداً .

    رابعاً : هناك أمرٌ غريبٌ نسبياً ورد في ثنايا الاستشارة وهو الإشارة إلى عدم وجود التلفزيون في البيت لأن الأُم كما جاء على لسانها تكره هذا الجهاز ولا ترغب في وجوده ، وفي المقابل يوجد اشتراكٌ شاملٌ في خدمات الإنترنت ؟ ؟؟؟؟؟!!!!!

    وفي تصوري أن هذا أمرٌ عجيب وغريب إذ إن وجود بعض محطات التلفاز أمرٌ آمنٌ ( بإذن الله تعالى ) ، وليس عليه غبار ، وربما كان لازماً وضرورياً في بعض الحالات ، ومهما قيل في سلبيات التلفاز والقنوات الفضائية ، إلا أنها لا تكاد تُذكر أمام سلبيات ومخاطر شبكة الإنترنت التي تزخر بالشيء الكثير من المساوئ والفتن .

    وهنا أقول : إن السماح لهم باستخدام الشبكة الإنترنتية أمرٌ غير مأمون العواقب إلا أن يتم وفقاً لبعض الضوابط الدينية والأخلاقية والاجتماعية فعندها يكون ( بإذن الله تعالى ) أمراً محموداً ، وفي ظني أنه أمرٌ لا غنى عنه في هذا العصر ، ولكن هذا ليس على إطلاقه ؛ فمن اللازم إدراك أهمية وضرورة أن على الوالدين عدم الغفلة عن المراقبة والمتابعة المستمرة للأبناء عند استخدامهم لهذه الشبكة ، ومن المهم محاولة الدخول معهم إلى بعض المواقع بين حينٍ وآخر ، والحرص على مُشاركتهم في الاختيار والمشاهدة ونحو ذلك .

    كما أن من الضروري جداً عدم السماح باستخدامه خلف الأبواب المغلقة ، وأن يكون لاستخدامه ضوابط زمنية وأدبية معينة لضمان عدم الانجراف أو الانحراف . وعلى كل حال فإن الحافظ هو الله تعالى في كل حالٍ وفي كل شأن ، وعلى كل أبٍ وأُم أن يكثروا من الدعاء والابتهال الصادق إلى الله تعال في صلاح الأولاد والبنات ، وأن يحافظوا هم والأبناء والبنات على أداء الصلوات ، وترديد الأذكار اليومية ، ومحاولة التقرب إلى الله تعالى بما أمكّن من الطاعات ، والنوافل ، والصدقات ؛ فلعل الله تعالى أن يتقبل منا ومنهم ، وأن يكون ذلك الصلاح في أقوالهم وأعمالهم سبيلٌ لصلاح الأبناء وحفظهم ، والله الهادي إلى سواء السبيل .

    • مقال المشرف

    120 فرصة لنا أو لهم

    جميل أن تبدأ الإجازة بشهر رمضان المبارك؛ ليقتنص منها 30 يوما، ترتاض فيها النفس المؤمنة على طاعة الله تعالى؛ تتقرب من مولاها، وتحفظ جوارحها، وتستثمر ثوانيها فيما يخلدُ في خزائنها عند مولاها. 120 فرصة لنا لنكفر عن تقصيرنا مع أنفسنا ومع أهلنا وذ

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات