أتعبتني ثقتها بي ( 2/2 ) .

أتعبتني ثقتها بي ( 2/2 ) .

  • 5268
  • 2007-04-28
  • 2556
  • جوريا


  • المستشار الفاضل د.محمد بن علي الصبي
    أشكر لك إهتمامك الذي غمرني بالرضا والسرور وابلغك بأن إستشارتك ( أتعبتني ثقتها بي ) مهمة جدا فتحت لي مزيد من الأنوار على السلم الذي بدأت أصعد عليه من بداية إرسالي للإستشارة ، وقد زدت من طمأنتي أنني أسير في الطريق الصحيح وأنني جزء من كل رغم أنني نسيج وحدي ، ومن النقطة الأولى الى النقطة الخامسة في الإستشارة قد طبقت بدرجة 80% ،

    تبقى النقطة الأخيرة والتي أعيشها هذه الأيام وهي أنني أحس بأني فقيرة في الخبرات الجديدة ، وما يراه بعض الآخرين من تفوق ليس لأنني كذلك بل لأنهم أقل من المطلوب بكثير فأصبح في نظرهم كالمثل القائل ( الأعور على العميان باشا ) .

    مستشاري الفاضل ما أصبو له من خبرات ، مجالاته لاتوجد في بلدي ، وأخاف الى أن يوجد ذلك المجال تكون السنين قد قالت كلمتها الأخيرة ، فما الحل ؟

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-05-02

    أ. محمد بن علي الصبي


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :

    كم أتمنى أن تكون هذه النفس الرائعة موجودة لدى الكثيرين منا فهنيئا لك أختي الكريمة طموحك وصلابة إرادتك ورجاحة عقلك وقد ذكرتني بقول الشاعر :

    وإذا كانت النفوس كبارا
    تعبت في مرادها الأبدان

    واسمحي لي أن أحيلك على هذه المقالة للأستاذ كمال المصري :


    "إن صح أن للمسلم معركة، فهي معركة بناء الذات، إنها معركة المسلم مع نفسه، وهي معركة سلمية في أساسها، إنها صراع ذاتي لاستعادة الهوية، ورسم معالم الشخصية، وظهور هذه المعالم الشخصية للفرد المسلم والمجتمع المسلم.

    كل ما يريده الإسلام هو أن نبني أنفسنا من الداخل، أن نوجد فيها الخير والعزم والإرادة، وأن نجعل صراعاتها خارج النفس لا داخلها، أن تكون حرب الدنيا المهلكة حربًا خارج النفس لا داخلها، فليس المسلم شخصا يضبط طبيعته، يقهرها مرة وتقهره مرة، ولكن طبيعته تضبط شخصها فهي قانون وجوده.

    إن القوة هي القدرة على الفعل والتأثير في الآخرين، ومتى ما أصبح الفرد قادرا على امتلاك ناصيته فإنه سيملك إرادة الفعل والقدرة على التأثير.


    لقد عبَّر القرآن الكريم عن ذلك تعبيرًا بديعًا حين قال تعالى مبيِّنًا حكمة بعث محمدٍ صلى الله عليه وسلم: (( وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ )) .

    إنه إذن تحرير الإنسان من مخاوفه، من قيوده وأثقاله، ثمَّ بث الثقة بقدرته وحريته، وتحريك روح المسئولية في داخله، ليعطي انعكاسًا حقيقيًّا للمسلم في عالمه الخارجي. وتناغم ذات المسلم وداخله مع خارجه يأتي بالمعجزات.

    كيف نبني ذواتنا؟؟

    يقوم بناء الذات بالتأسيس .

    يكون عبر إيجاد الوعي كحاجة من الحاجات الأساسية في بناء الشخصية والخبرة والكفاءة، وهذا يأتي من روافد عدة:

    - متابعة الأحداث يوميًّا وباستمرار:

    إفادة، فلا نقتصر على الجرائد فقط، أو على التلفاز، وإنما نقرأ هنا، ونطالع هناك، ونستمع للمذياع، ونتابع المواقع على الإنترنت، ولا نكتفي عادةً بجريدةٍ أو محطة تلفازٍ واحدة، وإنما ننوع ونشكِّل.

    - القراءة كنزٌ لا يفنى:


    - المشاركة في البرامج المنظمة والدورية:

    فهذا يخدم مشروعات تنمية الذات، كالتدريب على مهاراتٍ معينة كالرسم والخط والنجارة والكهرباء وإصلاح السيارات، أو كتعلُّم دراساتٍ معينة كاللغات، والكمبيوتر، والإنترنت، والدراسات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، ثم ممارسة وإتقان ما يمكن إتقانه من كل ذلك، وحبَّذا لو بدأنا بما يوافق ميولنا وهواياتنا، لأننا حينها سنكون أكثر إتقانًا وإبداعًا .

    - إعداد الدراسات والأبحاث:

    ويفضَّل أن نبدأ بما نحب، وأن تكون بالكيفية التي تتناسب وخصوصيات مجتمعاتنا، لتوفير تراكم معرفيٍّ حول القضايا الحيوية، ولخلق حوار حول الموضوعات، والإنترنت وسيلةٌ تسمح لنا بالبحث والحصول على المعلومة وإعدادها بشكلٍ جيدٍ وسهل .

    - توجيه المواسم والمناسبات الدينية والاجتماعية:

    - اكتبي فليس المرء يولد كاتبًا:

    كثير منا من قد يملك مهارة الكتابة، ولكن لم تُتح له الفرصة ليكتشفها، وكم خسرت أمتنا أساليب كان من الممكن أن تحرِّك الجبال لو ظهرت ومارست وتدرَّبت، لقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن من البيان لسحرًا)) (رواه البخاري)، لذلك كان الأسلوب وسيلةً مهمة في توصيل المعلومة، فما كل من كتب قد كتب، وما كل من خطَّ قد أثَّر، وكلنا يشهد بانجذابه لكاتبٍ دون آخر، واقتناعه بأحدهما رغم أنهما قد يكونان قد عالجا القضية نفسها.


    إن إهمالنا لإيجاد الوعي في نفوسنا وفي أمتنا يسبب العديد من المشاكل التي تصل بنا إلى الضياع، ومن هذه المشاكل:

    - عدم فهم اللغة التي يتخاطب بها الناس من حولنا، سواءً على مستوى الألفاظ ومدلولها، أم على مستوى الأساليب وأبعادها.

    - عدم القدرة على استقراء اتجاهات الأحداث في العالم.

    - العجز عن وضع الخطط المناسبة للتحرُّك.

    - الوقوع في تناقضاتٍ حول الخطوات المناسبة للعمل.

    - السقوط في مصيدة الاختراق الفكري، ممَّا يبلبل الأمة.

    - عدم الاستفادة من الفرص المتاحة مما يؤدي إلى ضياعها وخسارة الأمة بسبب ذلك.

    - فقدان الثقة بالنفس.

    - آخرها وأهمها ضياع الفرصة على العالَمين بالاطلاع على نور الهداية حين يعجز أهل هذا النور عن حمله حق حمله، والقيام بواجبه كما أمر ربنا سبحانه وتعالى " .


    وأتمنى في النهاية أن أكون ساعدت في البحث عن الخبرات وتطوير الذات لك أختي الرائعة كثر الله من أمثالك وزادك توفيقا وحكمة .

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

    • مقال المشرف

    السيرة النبوية بمنظور أسري

    تعددت نظريات التربية والإرشاد الزواجي بتعدد العلماء والباحثين، ولا تزال أضابيرهم تقذف بالجديد، وما من منهج بشري إلا يعتريه نقص ويحتاج إلى مراجعة، لقد تتبعت عددا كبيرا من البحوث، ودرست في الجامعات، ولازمت المختصين في قاعات التدريب، وحُبِّب إل

      في ضيافة مستشار

    د. سعدون داود الجبوري

    د. سعدون داود الجبوري

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات