علو الأخلاق ودنو الاحتشام !

علو الأخلاق ودنو الاحتشام !

  • 5073
  • 2007-04-17
  • 3172
  • محمد عبدالله


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    سعادة المستشار

    أنا شخص متزوج وتزوجت من فتاة ذات خلق عالي في التعامل مع أهلها وأقرانها والكل يشهد لها بطيب أخلاقها وهي لا تسمع الغناء ولا تحرص على متابعة المسلسلات وهي أيضاً متفوقة في دراستها لدرجة أنها رشحت للاعادة في جامعتها

    لكن مشكلة زوجتي أنها لا تلبس الشراب والقفازين و هي في لباسها فهي تلبس القصير من الثياب الذي لا يزيدعن نصف الساق وأسفل الركبة وتلبس البنطال أمام النساء فقط وهي متعودة من صغرها على هذا الشئ ولم تلقى ايا اعتراض من اهلها واقاربها وانا شخص ملتزم اقدمت على خطبتها لما رأيت من اخلاقها العالية الذي مدحوها لي اهلي ولم اعلم بهذا الشئ الا بعد التعرف عليها في ايام عقد القران فانا احب زوجتي وهي أيضاً تحبني وتسعى دائما لارضائي لكن في قضية اللباس تتوقف كثيراً واريد أن يستمر هذا الحب بيننا لكني اغار على زوجتي من أن تلبس مثل هذا لباس

    فكيف اقنع زوجتي بالحكمة لا بالقوة في الاحتشام وانا اريدها أن تكون ملتزمة داعية فما هي الطرق المعينة لي على هدايتها .

    ولكم مني الدعاء بظهر الغيب ... فما خاب من استشار .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-04-30

    الشيخ صالح بن عبد العزيز التيسان


    أخي الكريم محمد بن عبد الله :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    أسعد الله أوقاتك بكل خير وأشكرك على ثقتك بالموقع ومستشاريه .

    بداية أهنئك على زواجك فكلامك يدل على أنك تزوجت من فترة قريبة , ومن خلال كتابتك تبين لي أنك رجل متدين كما وصفت نفسك وأنك رغبت في زوجة متدينة لتعينك على طاعة الله (وهذا مطلب الحريصين على أنفسهم وذرياتهم) وكان لك ما طلبت بناء على وصف أهلك لزوجتك من حيث الدين والخلق غير أنك اكتشفت بعد العقد ما ذكر ته وأنه لم يمنعك ذلك من إتمام الزواج وهو التصرف الجيد كما أرى .

    أبو عبد الله : لا يمكن للرجل منا ولا حتى المرأة أن تحصل على شريك حياة (تفصيل حسب الطلب) فلكل بيئته وتربيته لكن الأمور نسبية في تحقق المطلوب , وأنت والحمد لله حققت نجاحاً في زواجك فتأمل معي الميزات فهي أكثر من السلبيات حسب رسالتك ثم تأمل الأسباب وسوف تجد لها مسوغاً وخصوصاً أن فهم الناس للتدين يختلف حسب بيئاتهم وتربيتهم:

    الميزات:

    ذات خلق عال في التعامل مع أهلها وأقرانه . الكل يشهد لها بطيب أخلاقها. لا تسمع الغناء ولا تحرص على متابعة المسلسلات .متفوقة في دراستها. تحبني وتسعى دائما لإرضائي.

    السلبيات:

    لا تلبس الشراب والقفازين. تلبس القصير من الثياب. وتلبس البنطال أمام النساء فقط.

    الأسباب:

    وهي متعودة من صغرها على هذا الشيء . ولم تلق أي اعتراض من أهلها وأقاربها. وأيضا هذه الملابس جاءت بها من بيت أهلها واشترتها خلال التجهيز .فلا غرابة .
    وأنت تغار عليها وهو أمر واجب , وتتمنى أن تكون ملتزمة وداعية وهذه أمنية أسأل الله أن يجعلها كما تحب .

    أما كيف يكون الإقناع بالحشمة بالحكمة وبدون إكراه فأقترح عليك الآتي:

    1- استعمل معها أسلوب الحوار والمناقشة دون تشنج أو عصبية واختر لذلك أوقاتاً مناسبة خارج غرفة نومكم.

    2- عرفها على بعض زوجات أصحابك الصالحين وأشعرهم بالعناية بها والتواصل معها.

    3- اصحبها لحضور المحاضرات والدورات التدريبية والأنشطة النسائية.

    4- عبر لها عن شديد غيرتك وعظيم حبك وعدم رضاك عن رؤية بعض أجزاء جسمها حتى للنساء .
    5- للقراءة في تفسير كتاب الله وسنة رسول الله أثر بالغ على النفوس في الفهم والتطبيق فاجعل لك معها درساً قصيراً في التفسير والحديث والسيرة للتعلم والعمل ثم الدعوة.

    6- شاركها في اختيار ملابسها الجديدة , وأثن على المحتشم من ثيابها القديمة.واجعل القصير لك وحدك في غرفتكم أو شقتكم .

    7- في موقعنا خير كثير فتصفح واستفد واجعلها بجانبك لتستفيد هي أيضا.

    8- آمل أن تستفيد مما اخترته لك في علاج الأخطاء مما قرأته في مجلة البيان , فتأمله واستفد منه فهو مفيد جداً.

    9- أسأل الله أن يصلحك ويصلح زوجتك ويريك منه ما يسرك .

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    أخوك المستشار ( صالح التيسان)

    علاج الأخطاء:

    1- لا تكثر من اللوم لأنه لا يأتي بنتائج إيجابية في الغالب ، فحاول أن تتجنبه , وتخيل نفسك لم كنت في مكانها. وكم خسر بعض الأزواج في حياتهم الزوجية بسبب اللوم كثرة اللوم ,قال معاذ بن جبل : ( إذا كان لك أخ في الله فلا تماره ) .

    2- :أشعرها بلباقة بخطئها فالمخطئ أحياناً لا يشعر أنه مخطئ ، فكيف توجه لها لوماً وهي ترى أنها مصيبة فقد ربيت على هذا الوضع دونما إنكار .
    3- استخدم عبارات لطيفة في التوجيه فإن من البيان لسحراً فلماذا لا نستخدم هذا السحر الحلال في معالجة هذا الخطأ ! فمثلاً حينما تقول لها لو فعلت كذا ( ما رأيك لو نفعل كذا ) أنا أقترح أن تفعلي كذا ( عندي وجهة نظر أخرى ما رأيك لو تفعلينها ؟ ) وغيرها...وهذا خير من العبارات التي فيها لوم وعتاب جارح.

    وعندما نسأل أنفسنا أي الأسلوبين نحب أن يقال لنا ، فلا شك أننا نختار الأول فلماذا لا نستخدمه نحن أيضاً مع الآخرين ؟ ! ولهذا كان النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- يستخدم مثل هذا ، ففي حديث عائشة مرفوعاً (( لو أنكم تطهرتم ليومكم )) . وروى مسلم أيضاً مرفوعاً : (( لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك )) .

    والسر في تأثير هذه العبارات الجميلة ، أنها تشعر بتقدير واحترام وجهة نظر الآخرين ، ومن ثم يشعرون بإنصافك فيعترفون بالخطأ ويصلحونه .

    4- كن رفيقاً معها فما كان الرفق في شيء إلا زانه : عن عائشة -رضي الله عنها- مرفوعاً : (( إن الله رفيق يحب الرفق ، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف ، وما لا يعطي على ما سواه )) .

    5- دعها تصل لما تحبه منها فعندما يخطئ إنسان ، فقد يكون من المناسب في تصحيح الخطأ أن تجعله يكتشف الخطأ بنفسه ، ثم تجعله يكتشف الحل بنفسه فإن هذا أدعى للقبول, والإنسان عندما يكتشف الخطأ ثم يكتشف الحل والصواب فلا شك أنه يكون أكثر حماساً لأنه يحس أن الفكرة فكرته .

    6- عندما تنتقدها اذكر جوانب الصواب لديها حتى تتقبل نقدك ، أشعرها بالإنصاف بأن تذكر خلال نقدك جوانب الصواب عندها ، ففي البخاري أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : (( نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل )) ، قالت : حفصة فكان بعدُ لا ينام إلا قليلاً .
    وعندما يعمل إنسان عملاً فيحقق نسبة نجاح 30% فإنني أثني عليه بهذا الصواب ، ثم أطلب منه تصحيح الخطأ ، ومجاوزة هذه النسبة .

    7- ( امدحها على قليل ما تفعله مما تحبه منها يكثر منها فعل ما تحب) وقد أخذ بهذه النظرية المدربون والمربون فنجحوا في التدريب على القيام بأعمال تدعو للدهشة والاستغراب وطريقتهم في ذلك أنهم يطلبون عملاً معيناً ، فإذا حقق منه نسبة نجاح 5% مدحوا وكافئوا دلالة على رضاهم ثم يكررون العملية عدة مرات مع المكافآت والعبارات فتزداد نسبة النجاح شيئاً فشيئاً حتى يتوصلوا للمقصود ,مثلاً : عندما تربي ابنك ليكون كاتباً مجيداً ، فدربه على الكتابة ، وأثن على مقاله الأول ، واذكر جوانب الصواب فيه ، ودعمها بالثناء فإن قليل الصواب إذا أُثني عليه يكثر ويستمر .

    8- تذكر أن الناس يتعاملون بعواطفهم أكثر من عقولهم وهذه غريزة بشرية فالإنسان عبارة عن جسد ، وروح وهو ملئ بالعواطف الجياشة ، وله كرامة وكبرياء ، فالإنسان لا يحب أن تهان كرامته ، أو يجرح شعوره ، حتى ولو كان على خطأ .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات