مشكلتي أني لا أعرف مشكلتي !

مشكلتي أني لا أعرف مشكلتي !

  • 4805
  • 2007-04-03
  • 3049
  • غريب


  • السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ارجوك يا شيخ ان تساعدني في حل مشكلتي

    مشكلتي إنني لا اعرف ماهي مشكلتي بالضبط !!!!
    نعم هذه هي الصراحة ,,,, أنا شاب ابلغ من العمر 29 سنه تزوجت قبل ثلاث سنوات ولدي بنت واحده ولله الحمد..... المشكلة تكمن في تربيتي لنفسي فأنا شخص فوضوي لأبعد حد متخبط جدا كل يوم تجدني في طريق والمشكلة إني ولله الحمد متعدد المواهب فأنا شاعر وقاص ومبدع في التأليف والإخراج المسرحي والتلفزيوني وبارع في مجال الأدب والشعر وفي مجال التاريخ وكذلك الثقافة العامة وفهم الواقع سريع الحفظ قوي الذاكرة ,,, ومع ذلك فقد كنت مهملا جدا في دراستي مع العلم إني كنت أستطيع التفوق ولكن !!!!!

    اعشق النوم والكسل نادرا ما أنجز شي أحيانا طموحاتي تتجاوز حدود الخيال فأنا أريد أن أكون كل شي فعندما أجد كتابا في التاريخ مثلا اجزم أني سأكون مؤرخ كالطبري وعندما أشاهد عالما في التلفاز مثلا ويعجبني أقرر بعدها أن أكون طالب علم يشار إليه بالبنان وبعد فتره أطالع قصيده فأقول سأكون شاعر الأمة الكبير وهكذا تجدني في اليوم الواحد أقرر أن اكون أعظم رجل في العالم وأصل إلى كل شي واكون واكون ...... والعجيب أني أحيانا ارسم واضع خطط وبرامج وأنا مبدع في ذلك ولكنها حبر على ورق مع يقيني أني لو عملت ربع هذه الخطط لأصبحت أفضل بكثير مما انا عليه الآن . والأغرب من كل هذا اني متميز في مجال التربية والشباب والمراكز الصيفية ولا يستطيع احد أن يجاريني فألا سره التي اكون أنا رئيسها في المركز تكون الأولى في كل شي ولكني لم استطع ان اربي نفسي .

    أغراضي وملابسي دائما في فوضى كل شي بعدي يكون فوضويا لا اعرف الترتيب ولا النظام أحس ان الأشخاص المنظمين اناس لا يستمتعون في حياتهم أحسهم كالربوتات التي تؤدي مهامها فقط . زوجتي تعاني مني كثيرا الله يكون في عونها .
    انا كثير الأحلام والخيال اما في الواقع لاشي بصراحة وانا الان عاطل تركت الجامعه بعد سنوات طويلة فأنا متخرج من الثانوية قبل عشر سنوات تقريبا دخلت قسم اللغة العربية ووالله العظيم كنت ابرع من بعض الدكاترة خصوصا في البلاغة والادب ولكن ذبحني الغياب والاهمال ومشيت حالي حتى وصلت المستوى الخامس وبعد ذلك قررت ان اترك الجامعه وفعلا انقطعت عنها سنه تقريبا او اكثر ثم قررت ان اتخذ حلا حاسما في حياتي وان اكون انسان غير وتوسط لي بعض الاخوان ودخلت الجامعه من جديد وذهبت الى قسم التاريخ وكنت الاول على دفعتي والاول كذلك على القسم بأكمله مع اني كنت اغيب كثيرا عن المحاضرات والكل مستغرب مني حتى اني خفت العين على نفسي حتى وصلت المستوى السابع وعادت حليمه لعادتها القديمه فحذفت فصل ثم الذي يليه ثم انقطعت عن الجامعه مع العلم ان اغلب دكاترتي كانوا يحاولون ارجاعي لكن خذلت الجميع !!!! والان لا ادري ماذا افعل فعلا انا انسان غريب .

    في مجال الاعمال الخيريه والتطوعيه كنت الابرز من بين الشباب واذا استلمت عمل ابدع فيه ولكن سرعان ما اتركه حتى عرف عني هذا الامر واصبح الشباب لايكلفونني بشي مع علمهم ان افضل من يقوم بأي امر .
    الحمد لله منذ صغري وانا مستقيم من طلاب الحلقات واتذكر اني كنت مهملا في الحلقه ايضا وطردت مع العلم اني استطيع حفظ القران في مده وجيزه جدا ولكن المشكى لله

    انتقلت الى حلقه اخرى ونويت ان افتح صفحه جديده وبالفعل حفظت نصف القران في مده خياليه وكنت الاميز في الحلقة ولكن عدت الى حقيقتي فتركت الحلقه ومازلت احاول اكمال القران واضع الخطط ولكن لا تتجاوز تلك الخطط بياض الورق

    الان بدأت اهمل حتى في الطاعات كثيرا كثيرا واحس اني سأتغير ....
    هل لحالتي الغريبه حل ؟؟؟
    عمري يقارب الثلاثين ولايوجد لدي دخل مع اني متزوج ولم اتعظ ولكني متضايق جدا من حالتي المزريه وانا جاد في البحث عن الحل

    والله المستعان

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-04-05

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

    أخي الكريم :

    بداية أشكرك على تشريفك لنا في هذه الموقع المبارك, كما أشكرك أيضا على رغبتك الجادة والعميقة في إحداث التغيير الحقيقي في حياتك وأبشرك بأن ذلك سهل لمن سهله الله عليه وعزم الأمر وأولاً وأخيرا توكل على الله سبحانه وتعالى.

    أخي الكريم : لقد حباك الله بمؤهلات ومميزات ربما كثير من الناس لا يحمل بعضها! فأنت كما هو واضح في رسالتك على درجة عالية من الثقافة والمعرفة والخبرة كذلك في أمور كثيرة ورائعة . أهنئك حقيقة على هذا الرصيد الزاخر.

    قرأت رسالتك كثيرا وتمعنت إلى ما بين سطورها!! فرأيت إنساناً يبحث عن أمر ما! ربما...!! يبحث عن كنز مدفون في أعماق ذاته, فتارة يبحث هنا وتارة يبحث هناك ويظل يبحث ويبحث!! ألا تتفق معي في ذلك يا عزيزي!! وقد وصلت إلى واحة المستشار وكأني أستشعر فيك رغبتك في أخذ قسطاً من الراحة...تلتقط فيها أنفاسك..! وحتى تشحن فيها روحك الطيبة وتبدأ مشوار البحث من جديد!! لا عليك ـ الموضوع إن شاء الله في طريقه للحل...! أطلب منك يا عزيزي أن تجلس جلسة مصارحة مع الذات!! مع نفسك وتسأل فيها, ماذا تريد حقيقة؟ ما الشيء الذي تريده وبكل مشاعرك!! لا تستعجل في الرد!! بل أسأل نفسك ودع الإجابة تأتي من داخلك أنت وحتى لو تطلب الأمر أن تنتظر عدة أيام! الأمر يستحق, كذلك الموضوع لا يتطلب كل ذلك التوتر فنفسك تطاوعك باللين وفي فترات الراحة والأمان!!

    أقترح عليك أن تبدأ صفحة جديدة في حياتك! تبحث فيها عن ذاتك! عن ذلك الكنز الذي يمثل قيمك ومبادئك... بعبارة أخرى : ما هو باعتقادك دورك في هذه الحياة؟ ما هي الصورة الذهنية التي تراها في داخلك عن نفسك وكيف تريدها أن تكون في الواقع... ! فلقد بحثت عن ذاتك في فنون شتى, في الأدب وفي الثقافة وغيرها كثير وربما برعت فيها إلا أنها لا تمثل قيمك الحقيقية والصورة التي تريدها أو الدور الذي ترتضيه لنفسك وهذا ما جعل الفوضى والاضطراب يدب في حياتك والله اعلم .

    ـ في الواقع هناك عدد من المبدعين والمتميزين في الحياة مروا بمثل هذه الظروف وربما أشد وأكثر قسوة وبفضل الله تغلبوا على ذلك وارتفعوا فوق همومهم وظروفهم الصعبة..!!

    الأمر بيدك أنت فلديك كل الأدوات والخبرات والمهارات التي بإذن الله كفيلة أن تجعلك أكثر الناس نجاحا وسعادة إن شاء الله تعالى . فتش عن بيئة أكثر إيجابية وأصدقاء أكثر إيجابية وشارك في مناشط إيجابية... وكل هذا يتأتى بعد أن تكتشف دورك الحقيقي وتتعرف على قيمك الحقيقية. الفوضى علاجها التنظيم وإدارة الذات. الحياة المزرية علاجها أن تتعرف على جوانب الضعف في حياتك والوقوف على كل جانب بالتصحيح وبشكل تدرج .

    أخيراً . يقول أحد الحكماء : من الأفضل أن تعيش من أجل شيء أو هدف ما, بدلاً من أن تموت من أجل لا شيء .

    أمنياتي لك يا عزيزي بدوام التوفيق والسعادة بطاعة الله سبحانه وتعالى .

    • مقال المشرف

    أولادنا بين الرعاية والتربية

    هل ستكفي تلك الفائدة الرائعة التي تداولها الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي لحل معضلة الفهم الخاطئ، والخلط المسيء للمسؤولية الوالدية، بين الرعاية والتربية، فلا أزال أسمع من يمن على أولاده بأنه يقدم لهم كل ما يحتاجون وأكثر، ولكنهم أخفقوا في دراست

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات