أنا في وادٍ وزوجتي في آخر .

أنا في وادٍ وزوجتي في آخر .

  • 4490
  • 2007-03-12
  • 2565
  • عبدالله بن عبدالله المسلم


  • بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاةوالسلام على رسول الله وبعد

    فأنا رجل في الثلاثين من عمري تزوجت ابنة عمي قبل تسع سنوات ولي منها ولدان وبنت ، عمري 29 وهي 32 وكنت مقتنعا وقتها بعمرها ولكنني تفاجأت بعد الزواج بأنها لا تجيد إلا القليل من أمور دينها (وأنا -ولله الحمد- حافظ لكتاب الله عندي إجازة بالإقراء إمام وخطيب ، خريج كلية الشريعة جامعة الإمام ، والآن أحضر الماجستير،موظف حكومي بموقع جيد، لي أنشطة دعوية ،)

    أما هي [سامح الله من وصفها لي فهو خالها] حيث قال لي بأنها ملتزمة وووو فلم يظهر لي بعد ذلك شيء ، عندما أريد أن أعلمها شيء تغضب مني وتقول تأتي أنت وتعلمني !! بالمناسبة بعد زواجنا بأيام رأيتها لا تحسن الصلاة بل تزيد فيها ماليس منها فكنت اصدق ولا اصدق لكنني عندما اردت توجيهها غضبت مني وكانت بأول الامر سيئة الخلق فقلت في نفسي لا لا هذه أول حياتنا لعلي لم أطلع على كامل أخلاقها ، ورزقنا الله بمولودنا الأول ثم انتقلت الى مدينة اخرى غير مدينتي ثم حملت بالثاني وانتقلت الى هنا الاحساء ورزقنا الله بالثاني والثالثة ، وحياتنا لا تصفوا لنا شهرا كاملا بل لابد ان يتخللها شيء من الغضب والأمور التي لم تكن تخطر على بالي قبل الزواج ،

    طلبت منها أكثر من مرة أن تواظب على قراءة القرآن والمحافظة على الأذكار ولكن هيهات هيهات لاتقرأ القرآن بل لا تجيد القراءة أصلا اشتريت لها كل شيء الأشرطة المعلمة قلت يمكن لا تقبل احد يعلمها فأوهمت بأن الاشرطة ستحل كثيرا من المشاكل ولكن هيهات ، كثيرا ما تشتكي من العيش وتهتم كثيرا بالمظاهر ودائما ما أنصحها بأن الدنيا لاتساوي شيئا ومع ذلك اعطيها الذي تريده ، فيها عناد عجيب لدرجة أنني اطلب منها اشياء فلا تستجيب لي ..

    لا أخفيكم سر أن إيماني ضعف إن لم ينعدم !! وقل نشاطي وأنسيت اكثر القرآن ولم يعد لي اهتمام بأمور الدعوة إلى الله حيث أن همتي ضعفت ووصلت للحضيض ..
    أكثر من عشرات المراات فكرت وبجدية تامة في طلاقها ويعلم الله ان اكثر ما يردني هو اولادي فعندي اولاد خلقهم الله في اجمل صورة وعلمتهم على الامور الفاضلة لدرجة أن اغلب كلامهم باللغة العربية ويعرفون أكثر الآداب الاسلامية عند الاكل مثلا وعند النوم والعطاس والتثاؤب ودخول الخلاء والخروج منه ودعاء السفر ويحفظون كلهم اكثر اذكار الصباح والمساء مع حرصي الشديد قبل ذلك على تحفيظهم لكتاب الله تعالى ولديهم تقبل عجيب وكثيرا ما اقوم الليل(ويعلم الله لا اقولها رياءً وإنما إخباراً)وأدعو الله أن يهدي لي زوجتي ويصلحها وأذكر أنني حججت قبل سنتين وكان أكثر دعائي لها ولاولادي ..

    والله أعيش في دواامة لا يعلم مداها إلا الله وأنا على يقين بالله تعالى أنه لن يرد من التجأ إليه ولكني مع سؤال الله أحببت أن أستشيركم علّ الله عزوجل أن يجري على أيديكم الخير لي ولكل من يرى استشارتي ممن اصيبوا بمثل مصيبتي ..

    وأطلب من الله ثم منكم التوسع في المشورة وعدم الاختصار لأنني كتبت لكم كل ما يدور في بيتي لثقتي بالله أولا ثم بموقعكم المبارك ..

    ولا تبخلوا علي في النصح والتوجيه عسى الله أن يفرج عني ما أنا فيه
    وأعتذر عن الأخطاء الإملائية فوالله أنني أكتب هذه الكلمات وتتسارع الخطى بين لساني وبناني

    حفظكم الله ورعاكم
    وعذرا على الاطالة

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-03-24

    د. إبراهيم بن صالح التنم


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    أشكر لك أخي الكريم مراسلتك لنا عبر موقعنا الالكتروني (المستشار), وأسأل الله تعالى أن يقر عينك بصلاح ولدك وزوجك, وأن يرزقكما السعادة والطمأنينة في الدنيا, والفلاح والنجاح في الآخرة.

    أخي الفاضل:

    يظهر لي من كلمات رسالتك أنك الآن تعيش حياة مليئة بالقلق والتوتر والنكد بل وربما القهر ووجع القلب أحياناً أخرى, وذلك بسبب ما تراه من تصرفات زوجتك معك أو مع أولادها أو مع خالقها, تظهر مشكلتك في نقاط متعددة, من أهمها تقصير زوجتك في حق ربها بتفريطها في صلاتها أو قراءة كتاب ربها أو حملها هم الدعوة لدينها, كما أنها أيضاً مقصرة في حسن عشرتك لا سيما ما يتعلق بمبدأ عدم التوافق والانسجام معها سواء كان في جانب الأفكار والقناعات أو السلوك والأخلاق أو حتى المشاعر والأحاسيس, ولذلك طرأ عليك طلاقها أكثر من مرة.

    أخي الكريم:

    اسمح لي بداية أن أقول : إنك نكحت هذه المرأة, ورضيت بها زوجة - في أول أمرك- مع علمك بشيء من أحوالها, اغتراراً بظاهرها؛ إذ ربما كنت في أول حياتك مغرماً بجمالها معظماً لحلاوة ظاهرها, لكنك أغفلت أو قصرت في العناية والاهتمام بأخلاقها وجميل صفاتها لا سيما محبتها ورحمتها .

    وقد أقول: إنه كانت لك نية طيبة -في أول زواجك- في إصلاحها والتغيير من حياتها, لكنك عجزت بعد ذلك في تغييرها أو التخفيف من تذمرها وسوء طباعها, بل ازداد الأمر واشتد كبرياؤها وعنادها على وجه لا يطاق وشكل لا يحتمل, ولم يتحقق فيها قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: (الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة, إذا نظر إليها سرته, وإذا أمرها أطاعته…) , فأنت الآن تعيش حياة غير رضية ولا مقنعة, قد وصلت فيها إلى معنى معكوس للحديث, أي أنك لا تسر بالنظر إليها, ولا تهنأ بطاعتها لك, بل ربما انشغل قلبك عليها عند الغياب عنها, وذلك كله في الحقيقة بسبب تعلقك بها وتساهلك معها .

    نعم إنني أقول لك بصراحة: أنت متعلق بها حد الثمالة, لن تستطيع أن تتركها أو تبتعد عنها؛ لأنك جداً معجب بها, لكنك وصلت معها الآن إلى حد لا تستطيع أن تتحملها أو تتحمل تصرفاتها لا سيما إذا تذكرنا أنك عشت معها تسع سنوات, حصل فيها ما حصل من التراكمات الحياتية, والنزاعات الأسرية, والتألمات القلبية, والملاكمات الكلامية, ما أدى إلى امتلاء قلب كل منكما على الآخر.

    و يظهر لي أيضاً من كلماتك أن هذه الزوجة تفكر أحياناً في الانفصال عنك والتخلص منك لأنها لم ترَ سعادتها معك -رغم الصفات الطيبة التي قد ذكرتها عن نفسك- بل إنها متألمة على هذه الحياة, نادمة على هذا الاختيار, لذا تجدها مهملة لك, غير معتنية بك, لا تتطلب رضاك, ولا يهمها زعلك أو غضبك, هان عليها كل شيء تجاهك, بل إنها أحياناً قد تقف حجر عثرة في طريق دعوتك, ومعاتبتك على نشاطك وهمتك, وتمسكك بدينك؛ لأن هذا النوع من النساء لا يجد سعادته الحقيقية إلا في الأمور الدنيوية الظاهرة التي تحتف وتحيط به, ولا تنبع سعادته من داخله وقلبه, بل تجد سعادتها ورضاها في السفر والسياحة, وتوفر المال ودخول الأسواق والجلوس أمام القنوات ومتابعة الأفلام والمسلسلات, ومجالس القيل والقال….وقلما تجد عندها القناعة أو الرضا, أو الحمد والشكر, بل أحياناً تجدها فقيرة الإحساس والشعور, بخيلة بالكلمة الرقيقة والتعبير الحنون, لذا ربما وقفت كثيراً مع نفسك متعجباً! تقول سبحان الله بقدر احترام الناس لي وثنائهم علي ومحبتهم للجلوس معي بقدر زهدها فيَّ وإعراضها عني .

    أخي الحبيب:

    هذه الحياة التي تعيشها وتكتوي بنارها نوع من الابتلاء والامتحان الذي يتعرض له الدعاة وطلبة العلم خلال سيرهم إلى الله تعالى, وأساس ذلك كله, ما حصل للأنبياء من قبلنا, فأنت -يارعاك الله- تعلم قصة نوح وزوجه, وقصة لوط وزوجه, فقد ابتلى الله هذه النبيين الكريمين بزوجتين كافرتين, لم تؤمنا بهما, ولم تُعِنْهما على دعوتهما, بل كانتا من أشد الناس عليهما, ومع هذا فقد صبرا عليهما, واحتملا الأذى في سبيل تبليغ دين ربهما.

    وزوجتك لم تبلغ مبلغ هاتين المرأتين أو إحداهما, وأنت لم تبلغ شأن هذين النبيين, ومع هذا لم يستعجلا في الانفصال عنهما.

    نعم -أخي الكريم- أنت لست مجبراً على البقاء مع هذه الزوجة, ولست وقفاً عليها, ولكن لا أريد لك العجلة في أمر الطلاق -ما دمت أنك معجب بها- بل أريد لك مزيداً من التريث والتأمل, ومقارنة الإيجابيات والسلبيات, ومشاورة أهل الفهم والعقل, والخروج -بعد ذلك- بنتيجة صحيحة مقنعة مرضية.

    لذا دعني أشير عليك بعدة وصايا, علك تنتفع بشيء منها:

    1- ارض من هذه الزوجة بنسبة قليلة مقبولة في قيامها عليك وحسن تبعلها لك, وأقنع نفسك بهذا, فالقناعة كنز لا يفنى.

    2- لا تحاول أن تصادمها في أشياء لا تحبها ولا تريدها حتى ولو كان ذلك من حقك عليها حتى يسلم لك قلبك وتهنأ لك حياتك.

    3- حاول أن تحقق شيئاً من سعادتها الخارجية-ما دام الأمر في دائرة المباح- من أجل أن تكسب شيئاً من حقوقك عليها أهدها هدية, سافر معها, اخرج معها للسوق.

    4- تذكر بلاء الأنبياء من قبلك, فذلك يخفف عليك ما أنت فيه من كرب وبلاء.

    5- حاول أن تخفف من تعلق قلبك بها, وتسامى عن حبها الزائد الذي لم يعد عليك في الحقيقة إلا بالنكد والأذى.

    6-اعتن بنفسك مرة أخرى واهتم بمراجعة إيمانك وصلاح قلبك, فلا داعي للتنازل أكثر وأكثر, ارجع إلى سابق عهدك الميمون فاعتن بقرآنك وذكرك لربك ونشاطك الدعوي والعلمي.

    7-حاول أن تربط زوجتك بطريقة غير مباشرة ببعض الصالحات الحكيمات, فلعلهن يؤثرن عليها ويفدنها ويغيرن شيئاً من حياتها, فالمرء يتأثر بمن يشاكله ويحبه.
    8-اجلس معها جلسة أو عدة جلسات -في جو هادئ مفعم بالود والحب ومكان مناسب ونفس مرتاحة- تطلب منها أن تبين لك عيوبك وما لك من إيجابيات, وما الطريق الذي تحبه فعلاً لأن تسلكه معها؟ وعليك أن تكون صادقاً معها في هذا الطلب حتى تطمئن لك وتثق بك.

    9-الجأ إلى الله بالدعاء والإلحاح عليه في إصلاح زوجتك , فقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء, (( والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً)) .

    أشكر لك أخي الكريم إتاحة الفرصة لي لمشاركتك الرأي, وأسأل الله تعالى أن يقر عينك بصلاح زوجك, وأن يرزقكما السعادة والفرح والفوز في الدنيا والآخرة.

    والحمد لله رب العالمين.

    • مقال المشرف

    120 فرصة لنا أو لهم

    جميل أن تبدأ الإجازة بشهر رمضان المبارك؛ ليقتنص منها 30 يوما، ترتاض فيها النفس المؤمنة على طاعة الله تعالى؛ تتقرب من مولاها، وتحفظ جوارحها، وتستثمر ثوانيها فيما يخلدُ في خزائنها عند مولاها. 120 فرصة لنا لنكفر عن تقصيرنا مع أنفسنا ومع أهلنا وذ

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات