أليس من حقي أن أكره زوجي ؟

أليس من حقي أن أكره زوجي ؟

  • 4247
  • 2007-03-01
  • 5237
  • مسك


  • أنا فتاة أبلغ من العمر 20 تقدم لخطبتي ابن عمي... رفضته في البداية فأنا اعتبره كاخ لي لما بيننا واهله من علاقة حميمة فاحس ان ابناء عمي كاخوتي ولم افكر يوما ان اكون زوجة له...
    وعادو مرة اخرى في اقناعي لما يتميز فيه الشاب من خلق ودين ورفضت

    ولكن .. عندماكرروها مرة ثالثة بأن اعيد التفكير بقراري احترت كثيرا واستخرت وكنت في استخارتي مرة ارتاح له ومرة ارفض الموضوع كليا ... حتى قررت الموافقة فما دامو جميعا راغبين لهذا الزواج لم أرفضه من دون سبب مقنع؟...
    فرح اهلي واهله كثيرا ..وتملكنا قبل الزواج باسبوع كانت بيننا فيه مكالمات... وتم الزواج

    ولكن بعد زواجي حاولت التأقلم معه ولكني بدأت اكرهه وكرهي له يزيد يوما بعد يوم علما بانه يحبني حبا جما .. ولكن .. لم استطع الصبر عليه لشدة كرهي له فرجعت الى اهلي بعد 3ايام من زواجي وجلست عندهم اسبوع وهم يحاولون اقناعي بالعودة اليه والمحاوله لعلي احبه وحتى لا اندم فيما بعد لأني لم احاول..
    رجعت واقترح علي ان نسافر لعل اوضاعنا تصلح مع السفر فوافقت وسافرنا اسبوعا وكان اطول اسبوع مر علي في حياتي ولم يجدي مع قلبي شيئا بل زاد كرهي له واصبحت لا اشتهي ولا ان اغسل الفنجان الذي يشرب به علما باني احاول كثيرا ان اصلح نفسي وارغبها فيه ولكن لم تجدي محاولاتي بل ان كرهي له يزيد ووالله اني لا ارى فيه شيئاجميلا واصبحت استحقر جميع تصرفاته .......

    وكنت استخير دااااااااائما وهذه المرة كل استخاراتي تريحني الى الطلاق حتى عزمت وتوكلت على ربي ونعم الوكيل .... وانا الآن عند اهلي وانا في راحة نفسية تامه مادمت بعيدة عنه وقد طلبت منه الطلاق ولكني اخشى اني قد اكون ظلمته بقراري ..
    ولكني مادمت استخرت علام الغيوب فأنا لا ابالي بما يصادفني وراضية به ..
    حتى قرأت حديث الرسول صلى الله عليه وسلم " أيما أمرأة طلبت طلاقا من زوجها من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة"

    هل بغضي له يعتبر سببا كافيا ام هو كما في الحديث
    تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أميمة بنت شراحيل، فلما أدخلت عليه بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك، فأمر أبا أسيد أن يجهزها ويكسوها ثوبين رازقيين.
    ارشدوني هل قراري وعذري كاف صحيح ام علي العودة واجبار نفسي ؟؟؟

    وجزاكم الله خيرا

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-03-09

    د. إبراهيم بن صالح التنم


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    أشكرك أختي الكريمة على مراسلتنا عبر موقعنا الالكتروني, وأسأل الله تعالى لك دوام التوفيق والنجاح.

    أختي الفاضلة:

    تعتبر الرابطة الزوجية من أعظم الروابط الإنسانية, في ظلها يسعد الإنسان ويهنأ, وتمتلئ عليه الدنيا سعادة وبهجة وسروراً, وتزداد السعادة كلما زاد جهاد الزوجين لبناء هرمها الكبير, وتشبَّه السعادة الزوجية بقرص من العسل تبنيه نحلتان, وكلما زاد الاهتمام بالبناء زادت حلاوة الشهد فيه, وهذا الاهتمام إنما ينشأ من وجود المحبة بين الزوجين, وليس المقصود بالمحبة ذلك الشعور الأهوج الذي يلتهب فجأة وينطفئ فجأة, إنما هو ذلك التوافق الروحي والإحساس العاطفي النبيل بين الزوجين.

    والبيت السعيد لا يقف على المحبة وحدها, بل لا بد أن تتبعها روح التسامح بين الزوجين, والتسامح لا يأتي بغير تبادل حسن الظن والثقة بين الطرفين, وكذا التعاون بينهما أدبياً ومالياً, ويتمثل الأول في حسن استعداد الزوجين لحل ما يعرض للأسرة من مشكلات, فمعظم الشقاق ينشأ عن عدم تقدير أحد الزوجين لمتاعب الآخر أو عدم إنصاف حقوق شريكه.

    لقد كتب ذات يوم أحد علماء الاجتماع يقول: (لقد دلتني التجربة على أفضل شعار يمكن أن يتخذه الأزواج لتفادي الشقاق, هو أنه لا يوجد حريق يتعذر إطفاؤه عند بدء إشعاله بفنجان من ماء...)؛ ذلك لأن أكثر الخلافات الزوجية التي تنتهي بالطلاق ترجع إلى أشياء تافهة تتطور تدريجياً حتى يتعذر إصلاحها, فكثيراً ما يهدم البيت لسان لاذع, أو طبع حاد يسرع إلى الخصام, وكثيراً ما يهدم أركان السعادة البيتية حب التسلط, أو عدم الإخلاص من قبل أحد الزوجين, أو الكره القلبي الذي لا تطاق معه الحياة أبداً.

    أختي الفاضلة:

    هذه مقدمة مهمة أحببت أن أذكرها لك كي تتأمليها جيداً في وقت تريدين فيه اتخاذ قرار مصيري في حياتك.لا أحب أن تندمي عليه أبداً.

    والآن أعود لرسالتك لأقول لكِ :

    أنت الآن في بداية حياتك الزوجية, أي في أيام العسل الأولى كما يقولون, لكنكِ لم تري شيئاً منه البتة, ومع هذا فقد حصلت فيها مواقف كثيرة سلبية, أدت بكِ إلى العزم على التخلص من هذه الحياة بطلب الطلاق من هذا الزوج.

    اسمحي لي أختي الفاضلة أن أذكركِ ببعض الكلمات التي جاءت في رسالتك والتي توضح بصراحة ارتباك طريق زواجكما, بل ووجود الحفر المعيقة لسلامة السير فيه بطريقة هادئة هانئة ( قررتُ الموافقة على هذا الزواج لأن أهلي ما داموا جميعاً راغبين لهذا الزواج فلم أرفضه من دون سبب مقنع ).

    أنت في الحقيقة رفضت هذا الزواج مرتين ثم وافقت في المرة الثالثة ليس عن رغبة حقيقية منك , بل من أجل موافقة الأهل المصرين على هذا الزواج, -ولذلك حصل الفرح لهم دونكِ- وهذا من الأخطاء الفادحة الكبيرة التي تحصل في الزواجات, لذا لم يكن من المستغرب حصول تلك النتيجة المؤلمة في التهرب ثم العزم على الطلاق.

    ثم ذكرتِ في ثنايا كلامكِ( بدأت أكرهه وكرهي يزيد يوماً بعد يوم) ( لم أستطع الصبر عليه لشدة كرهي له فرجعت إلى أهلي بعد 3أيام من زواجي وجلست عندهم أسبوعا) ( سافرت معه أسبوعاً وكان أطول أسبوع مر علي في حياتي ) ( ووالله إني لا أرى فيه شيئاً جميلاً وأصبحت أحتقر جميع تصرفاته ).

    ومع هذا كله فقد حاولتِ إيجاد حلول مناسبة للخروج من هذا المأزق علَّ الأمور تصلح وتستقيم...لكن دون جدوى أو فائدة, وهذا يتبين من عباراتكِ الآتية: (حاولت التأقلم معه ولكني بدأت أكرهه) ( حاول أهلي إقناعي بالعودة إليه لعلي أحبه) (سافرت معه ولم يجدي مع قلبي شيئاً بل ازداد كرهي له ) ( أحاول كثيراً أن أصلح نفسي وأرغبها فيه لكن لم تجد محاولاتي) ( وأنا الآن عند أهلي وأنا في راحة نفسية تامة ).

    أختي الكريمة :

    ماذا تريدين أكثر من هذا في بيان عدم التوافق أو الانسجام بينكما؟ . فالأمر واضح جداً جداً, وكما يقولون: ( الكتاب بين من عنوانه ). فأنتِ إذا سَلِمْتِ من تدخل الأطراف العابثة أو الحب السابق أو الحسد والسحر...فلا أرى لكِ -والله أعلم وأحكم- إلا طلب الفراق وحصول الطلاق؛ إذ ليس من المصلحة أبداً الاستمرار في هذا الزواج على هذه الحال القلقة المتوترة, وليس حالكِ في هذا النكاح غريباً أو عجيباً , بل لنا في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عظة وتسلية, ففي قصة مغيث و بريرة أعظم عبرة, بل وكذلك قصة زوجة ثابت بن قيس بن شماس, حيث جاءت بعد زواجها للنبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعيب عليه في خلق ولا دين, ولكني أكره الكفر في الإسلام, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته. قالت: نعم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اقبل الحديقة وطلقها تطليقة. ( رواه البخاري في الصحيح ) .

    فهذا صحابي جليل يُعْرَفُ بأنه خطيب النبي صلى الله عليه وسلم, وهذه صحابية جليلة, ومع هذا لم يحصل التوافق والانسجام بينهما مع وجود الدين والخلق في كل منهما, لكنها القلوب...وما أدراكم ما القلوب!!!!, ولم يجبر النبي صلى الله عليه وسلم المرأة على البقاء مع زوجها, بل طلب منها أن ترد عليه المهر (وهو الحديقة ), وتخالعه.

    لذا قرر الفقهاء: أن المرأة إذا كرهت الزوج لسوء عشرته معها أو قبح منظره أو قصر قامته ونحو ذلك من الأمور المنفرة التي لا تعود إلى النقص في الدين, فليس عليها حرج في طلب الخلع من زوجها.

    فأنت أختي الفاضلة:

    ليس عليك بعد هذا حرج أو جناح في طلب الطلاق -ما دامت الحال على ما وصفتِ-, ولستِ ظالمة لهذا الزوج ما دمتِ أنك بذلت تلك الأسباب الكثيرة للرجوع والعودة إلى بيت الزوجية, ولكنكِ لم توفقي لحصول هذا المراد, وعليه فليس من الحكمة بعد ذلك الضغط على النفس أكثر وأكثر, وقد تبينا حقيقة الحال والدليل عليه. قال ربنا جل وعلا: (وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته وكان الله واسعاً حكيماً).

    وفقك الله ويسر أمرك وجعل لكِ من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً. والحمد لله رب العالمين.

    • مقال المشرف

    أسرة آمنة

    اعتقادي الجازم الذي أدين به لربي عز وجل بأن (الأسرة الآمنة) هي صمام الأمان لمجتمع آمن، ووطن مستقر، ومستقبل وضيء، وهو الذي يدفعني لاختيار هذا العنوان أو ما يتسلسل من صلبه لما يتيسر من ملتقيات ومحاضرات وبرامج تدريبية أو إعلامية، ومنها ملتقى

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات