مررت بكل الوساوس القهرية!!

مررت بكل الوساوس القهرية!!

  • 41550
  • 2018-12-18
  • 94
  • مهند صفا

  • السلام عليكم ورحمة الله\أخي الدكتور كيف حالك ؟ أتمنى ان تكون بخير\أكتب لك ما حصل لي باختصار من قفزات في حياتي لكن قفزات سلبية أدت الى سجني في دوامة الوحدة وحب العزلة والبعد عن الاجتماعيات وأخذ جرعات قبيحة ، أقصد بذلك العادة السرية والأفلام الاباحية التي كنت الجأ اليها بعد ما يصيبني الوسواس أو الاكتئاب .\أنا شاب طموح أحب العلم وخاصة علم الشريعة وتفسير القرآن الكريم والحمدلله أحفظه كاملاً وعادة ما أكون اماما في صلاة التراويح وأختم القرآن فيه وهذا من فضل ربي ، وأحب الأنبياء وخاصة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وأحب في الله الصحابة وأمهات المؤمنين رضوان الله عليهم جميعاً .\مررت بوساوس وأفكار قبيحة لا يعلم بها إلا ربي وثم نفسي ، ولن أبوح بها أو أنطقها لأحد حتى ولو وضعوا السيف على رقبتي .\\ها هي حياتي في سطور :\مررت بالأمور القبيحة كلها والعياذ بالله وتبت منها ولله الحمد والمنه ، كالأفلام والعادة السرية وما يتبعه من اللواط ... أستغفر الله العظيم ، وهذا كان سببا أكبر في حبي للوحدة والعزلة والبعد عن الاجتماعيات أكثر وأكثر .\أبدأ لك من زمن دراستي في الصف الخامس حيث أذكر كل التفاصيل تلك والأيام وكنت عندما أخرج من البيت أكون خائفا وأقول متى سوف أعود للبيت لأنني عندما كنت في البيت كنت أحس بطمأنينة وسلام وكنت من النوع الخائف والمتوتر ولا أحب الاجتماعيات أو المناسبات بل أحب الألعاب الإلكترونية والكمبيوتر فعادة ما أقضي وقتي في الدراسة أو في الألعاب تلك ، لكن مررت بمصائب في الطفولة أو ما بعد الطفولة قليلاً وأولها عدة مرات اغتصاب سواء في المدرسة وأيضا في حياتي ما بعد المدرسة ، بالاضافة الى الضرب المبرح في المدرسة وخارجها ولا زال الضرب يدور في تفكيري وأتذكر كل الأوقات العصيبة وكأنها حدثت بالأمس وأفكر مرات في الانتقام حتى وهذا الذي أدى الى جعل خوفي وتوتري خارج البيت أكثر وكان منطلقا للعزلة والوحدة والحب لهما أكثر وأكثر ، وللعلم كنت من الأوائل في الامتحانات والأنشطة وذلك في جميع المراحل وحتى الجامعة فمعدلي كان جيد جداً مرتفع . لكن كنت خائفا من الامتحانات فكان ما يسمى لدي فوبيا الامتحانات .\مرت الأيام وكان همي في كل شيء أن أجلس في البيت فقط ولا أخرج ، لكن أذكر أنني صاحبت أصدقاء سيئين فتعودت معهم على الأفلام الإباحية والعادة السرية واللواط وكانت جرعات أقول عنها في ذاك الوقت أحس أو أفرغ بها وساوسي واكتئابي وتعودت أكثر وأكثر حتى كنت بهذا الحال مع تلك الأمور ووحدتي كذلك الى أن وصلت الى 26 سنة تقريباً ثم تخرجت من الجامعة من كلية الشريعة ولله الحمد ، وقررت الزواج وهنا تغيرت الأحوال كلها ، يعني بالاختصار كنت مدمنا على الاباحيات ما يقارب 20 سنة أو 18 سنة على الأقل .\\ما بعد الزواج والعمل :\عندما تزوجت اختلفت حياتي 180 درجة لأنني مررت بمسؤوليات واجتماعيات واختلاف في الحياة فأحسست بأنني لا أستطيع فعل ذلك فهكذا تنوعت المشاكل لدي :\كلما ذهبت الى بيت أم زوجتي مثلا أو مناسبة مع زوجتي أحسست بعدم قدرتي التعامل مع الحاضرين أو التكلم معهم أو مناقشتهم في حديث أو التكلم في جماعة مع أنهم كلهم أهلي وكنت أنظر للآخرين فكانوا يضحكون ويمرحون ويتناقشون وكنت أرى نفسي حزينا وأحب الابتعاد عنهم وكنت أنتظر متى سأذهب الى البيت حتى أخلو بنفسي وأبتعد عن الاجتماعيات وهذا الازعاج ، وهكذا مرت الحياة والأيام الى أن جلست مع نفسي فقلت لنفسي من أنــــا ؟\المهم قلت وقررت بأن أبدأ حياة مثل حياة الآخرين أو الحياة على الأقل الحياة المطلوبة أستطيع أن أتماشى مع الظروف المحيطة بي من مناسبات أو زيارات أو كلام أو رحلات .... الخ\لكن عندما كنت أخرج للعالم مثلا لأي مناسبة فكنت أفشل في الحديث مع الآخرين أو أصاب بإحراج مثلاً أو احمرار في الوجه عند المناقشة أو حديث الآخرين وكان ذلك يؤدي الى حزن أكبر وأكثر مما دخلت في دوامة الجلوس مع نفسي والبكاء والحزن على نفسي وزادت الأفكار والهموم والغموم .\فكلما ذهبت لمناسبة أقول لنفسي سأتحدث ولن أستسلم وهذا الذي كنت أفعله فكنت أقحم نفسي في المناقشات والحديث أمام الجماعة وان نجحت مثلا أحسست بفرحة كالطير في الهواء الطلق اون فشلت او انخجلت او احمر وجهي مثلا أحسست باكتئاب وضيق وهم وغم وثقل على ذهني وبدأ الوسواس يحدثني ويقول انت لا شيء انت لا تستطيع التحدث ولا تستطيع اكمال حياتك المطلوبة فلذلك كان يومي حزينا ومكتئبا وربما ألجأ لجرعة الافلام والعادة السرية .\والمشكلة الكبرى مثل ما قلت كنت الجا للجرعة الخبيثة فأحس احساسا كاذباً بالاطمئنان وهذا أصبح عادة عندي ، ففشلي كان يزيد بهذا الحال حتى أصبحت أرجع للوحدة مرة أخرى بل أكثر من السابق وهكذا تم الحال لمدة سنة أو أكثر وربما سنتين تقريباً .\ووصل بي الحال الى درجة أنني عندما كنت أكلم بالهاتف مع أحد من الناس وكنت جالسا في جماعة مثلا فالوسواس كان يقول لي اقترب أكثر من هذه الجماعة حتى يروك أنك تستطيع التحدث بشكل جيد وكنت أتحدث بصوت أعلى حتى يسمعوني الجماعة معي لكن ان احمر وجهي او خجلت او تلعثمت في الكلام حسبت نفسي فشلت وأصبت بالاكتئاب وربما لجأت الى الجرعة الخبيثة .\مرت الأيام على وحدتي هذه ، وبدأ وسواس جديد معي وهو في العبادات والصلاة والطهارة ، وزادت مصيبتي أكثر لأن ذلك الوسواس دخل في شيء أحبه كثيرا وهو ديني فكنت أصلي وأغتسل مثلا أو أتوضأ في اليوم عشرات المرات حتى كرهت نفسي ومعيشتي وأذكر حتى أنني حجيت قبل عامين لكن كنت أحج وأدفع في نفس الوقت فدية لان الوسواس كان يقول لم تكمل هذا النسك او الطواف مثلا او رمي الجمرات بالشكل المطلوب فكنت أدفع الفدية بعد عمل النسك وهكذا استمر علي الحال لمدة 3 سنوات تقريباً وتحملت المعاناة والألم وذلك بفضل الله تعالى وايضا لمداومتي على حفظ القرآن الذي أحمله كاملاً في صدري منذ صغري وحتى يومي هذا ولم أنسه ولله الحمد وفي هذا الصدد أصبت بوسواس آخر لا أدري هل هو مرض أم وسواس فكنت أتحدى الأفلام الاباحية والعادة السرية بأنني لن أرجع لها لأنني أحسست بأنها هي الخطورة الأكبر علي فكنت أضع جدولا لنفسي وأرى كم أستطيع التحمل بدون هذه الجرعة الخبيثة لكن بعد يومين أو عدة أيام أرجع لها وأمزق جدولي ومن ثم أضع جدولا آخر وهكذا استمريت في دائرة مغلقة .\لكن الحمد لله مع هذه الطريقة ومع ذهابي للدكتور وشرحي له مصيبتي أعطاني أدوية أو حبوب زولفت وساعدتني نوعا ما على تخفيف الاكتئاب فامتنعت عن الأفلام والعادة السرية رويدا رويداً .\بعد صبري كله دخلت في دوامة أخرى وهي الوسواس في العقيدة وهو لا زال معي حتى الآن وجعل حياتي اكتئابا في قلق في خوف في توتر في تمني للموت .\في البداية لا بد من القول بأن كثرت مشاهدة الأفلام للأفلام الاباحية نتج عن ذلك أفكار اباحية تتخلخل في ذهني بين الحين والآخر وهذه الأفكار بدأت في ذهني أكثر عندما قررت أن أبتعد وأمتنع عنها فما يقارب الشهور عانيت وبكيت من هذه الأفكار الاباحية ومرات كنت أنهزم أمامها وكنت الجأ للعادة السرية وهي الجرعة المطمئنة الكاذبة كما بينت سابقاً .\المهم امتنعت كليا عن العادة السرية والأفلام الاباحية وذلك بفضل الله تعالى لكن عانيت من الأفكار كثيرا ويوما ما أجد في ذهني تخلخل لأفكار عجيبة غريبة قبيحة جدا متعلقة بالإباحيات والعياذ بالله لكنها تغيرت وأصبحت تدمج نفسها بالعقيدة والعياذ بالله .\كانت تأتيني أفكار قبل ذلك متعلقة بما أشاهده من اباحيات لكن انقلبت وصارت تدمج نفسها هذه الأفكار بشخصيات أحبها في الله وأمرنا الله أن نحبها كالصحابة والصحابيات والأنبياء حتى أيضاً في ذات الله عزوجل ، أستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم .\وهنا بدأت المصيبة أكبر وكانت أفكار قبيحة جداً لا أستطيع البوح بها حتى ولو وضعوا السيف على رقبتي وقطعوا لساني وعذبوني فالموت لي أفضل من البوح بها علما بأن هذه الأفكار مستمرة معي منذ سنة تقريباً وحتى الآن أبكي في اليوم لله عزوجل عشرات المرات في اليوم وعيناي انتفخت واحمرت ولا يحس بألمي الا الله عزوجل .\وزادت علي المصيبة أكبر عندما بدأت هذه الأفكار تنقلب الى شتم والفاظ قبيحة مع أفكار خبيثة أيضا في العقيدة ومن جميع النواحي حتى لا يتصور الانسان ذلك في عدوه وأيضا زادت عندما بدأت تأخذ هذه الوساوس المصطلحات القرآنية ، فعندما أقرأ القرآن فيتخيل الي أفكار سلبية كآيات عن الأنبياء وعن الصحابة وعن صفات الله عزوجل فكل مصطلح أقرأه يأتيني عكسه أو ضده .\فمثلا كنت أقرأ مصطلح القريب فأتخيل ضده وهو البعيد وهكذا حتى في كل المصطلحات القرآنية أو أي شيء متعلق بالدين يأتيني ضده فعانيت كثيرا والله حتى انني كنت أقرآ الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة فتتخيل لي كلها في ذهني كأنها أمامي فكنت أقرأ قصة مثلا كقصص الأنبياء فيخيل في ذهني الشخصيات الواردة في القصة وكانوا كذا وكذا وتأتيني خواطر قبيحة تكون نفسها في أجزاء من الثانية وتنهال علي وتهشمني وتأكلني والمشكلة أنها خواطر قبيحة جنسية كفرية ملعونة والعياذ بالله .\والطامة ، أنني ابتعدت عن الجماع مع زوجتي حتى ، لماذا . هل تعلم ؟ عندما كنت أقترب من زوجتي أو سواء أحدثها بمحبة أو العب معها كان يخيل الي أفكار قبيحة في الوقت ذاته ، وكانت متعلقة بالعقيدة ، وبالتحديد بالصحابيات رضوان الله عليهن فهن الطيبات الطاهرات العفيفات الصادقات .\والله امتنعت عن الجماع وقلبي امتلأ بالشبع من زوجتي والمحبة التي كانت بيننا ايضا أحس أنني شبعت منها بسبب هذه الأفكار عندما كنت أقترب من زوجتي . ولي الآن لم أجامع زوجتي تقريبا عدة أشهر .\فعندما كنت أقرا في صفات الله عزوجل كانت تتخيل لي على أرض الواقع والعياذ بالله ، وكان الوسواس يحبرني على إعادة القراءة مع قلب هذا الفكر السلبي القبيح الذي يأتيني في ذهني الى تفكير ايجابي ، فلذلك كنت أفكر أو أقرأ الآية أو أعيد ذاك الفكر لكن بدون أن يأتيني فكر سلبي فيه أو أقرأ الحديث مرة أخرى وأحاول أقرأه بفكر ايجابي دون السلبي لكن كنت أفشل ويزيد الفكر القبيح السلبي ويصبح أكثر تطورا في القبح والخباثة مما يزيد ذلك علي من الوحدة والبكاء .\أتحدث لك الآن ما يحصل لي فأنا قامع فيه ولا أستطيع الانفكاك عنه مع انني اعلم علم اليقين أنه بوسواس ولا فائدة منه لكن لا أدري لماذا أعيده لأحوله الى تفكير ايجابي وان لم أفكر مرة أخرى بالايجاب كان هناك ثقل على ذهني وكان شيء يجرني الى الخلف ويقول لي أعد الفكرة مرة أخرى بشكل ايجابي وعندما ألجأ الى الفكرة وأعيدها الى الايجاب كنت أفشل فتأتيني فكرة سلبية وتكون أقبح وأخبث من سابقتها .\\الآن الذي أعانيه هو كالآتي :\عندما تأتيني فكرة أو حديث أتحدث به مثلا مع أي أحد في الشرع أو الرموز الدينية أو الأنبياء أو في رحمة الله أو عقابه ... الخ تسقط في ذهني مباشرة تفكير قبيح جداً أو تفكير ضد أو عكس مصطلح الذي أنطق به أو الحديث الذي أتحدث به وهذا يؤديني الى الفعل القهري وهو أن أنطق بالمصطلح أو الحديث أو الفكرة نفسها التي أتتني منها الفكرة القبيحة أن أنطق بها لكن دون أن تأتيني الفكرة السلبية معها ، لا بد أن أفكر بشيء ايجابي عند نطق ذلك المصطلح أو الآية ، فأذهب لكي أعيد الآية أو الحديث أو المصطلح وأحاول أن يكون النطق خاليا من التفكير السلبي الذي أتاني في الوهلة الأولى لكن أفشل فعندما أنطق بذلك يأتيني فكر أقبح وأخبث من سابقه وأقصد بالخبيث التفكير الاباحي ،، أستغفر الله العظيم .\فأذهب وأكرر نفس المصطلح محاولاً التحدي مع الوساوس حتى أنطقه دون فكر سلبي ، لكن أفشل وكذا أبكي وأبكي حتى تنتفخ عيناي ، والله العظيم أعلم أنه وسواس ولم يأمرني الله عزوجل ولا رسوله صلى الله عليه وسلم بهذا الشيء فقط قال النبي عليه الصلاة والسلام ، قال : فليستعذ بالله ولينته ، وهكذا عندما أقرأ هذا الحديث يطمأن قلبي وأتشهد وأقول بدأت بداية جديدة وأرتاح قليلاً ، ومن ثم بعد ساعات يتكرر الفعل عندما يأتيني تفكير سلبي عند نطق أي مصطلح ايجابي فأقوم وأعيد ذلك المصطلح متحد بذلك الوسواس والفكرة السلبية وأدخل في دوامة البكاء مرة أخرى وهكذا .... الخ\أيضا انني من أحب الصحابة وشخصياتهم وأقلد شخصياتهم من ناحية القوة وجهادهم في سبيل الله وأضرب الأمثلة للشباب على ذلك أيضا ، فأقول لهم دعوكم من الشخصيات الكافرة كلاعبي كرة القدم أو المصارعين وغيرهم ، احتذوا بشخصيات الصحابة الكرام ، ولذلك كنت اشاهد كثيرا أفلام ومسلسلات التاريخية التي يبين فيها قصص الصحابة وحياتهم كمسلسل عمر الفاروق رضي الله عنه ، فعندما أقرأ سيرة الفاروق أو قصة من قصصه مباشرة تأتيني صورة ذلك الممثل الذي كان في المسلسل بشخصية هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه وهنا يأتيني الاكتئاب وأقول كيف أفكر في صحابي جليل وتأتيني صورته في الذهن ، وليس ذلك ، بل صورة قبيحة جداً جداً وأنت تعرف قصدي يا دكتور مالذي أقصده بالقبح ! ومتمثلة في ذلك الممثل لكن الوسواس يقول لي ويحدثني بأن شخصيته شخصية الفاروق فأنت فكرت في شخصية ذلك الممثل فذلك يعني شخصية الفاروق .\وعلى هامش ذلك ، أفيدك بأنني من كثرة حبي للصحابي الجليل الفاروق فقد أسميت ولدي الفاروق ، وقد وعدت الله عزوجل بأن أسمي ابنتي ان رزقني الله سأسميها عائشة تيمناً بأمنا عائشة رضي الله عنها .\وأنا الآن غارق في هذا المستنقع لا أدري كيف أقنع نفسي بأن لا أعيد ذلك المصطلح ، وحتى ولو كان ايجابيا لان ذلك يفتح علي بابا من السلبيات والأفكار القبيحة ، لكن لا أدري كيف أقنع نفسي ، .\صرت أهرب من قصص الصحابة وتاريخهم أو من أي شيء يتعلق بالفقه والوضوء والغسل وكذا لأنني أخاف أن يتمثل لي ذلك في مخيلتي بشخصيات الصحابة والصحابيات رضوان الله عليهم كلهم فألجأ الى الاكتئاب وأدخل في دوامة الاعادة أو الفعل القهري الايجابي كما أسميه ، حتى ان اسمي بلال ومرات أنطقه فيخيل لي بأفكار قبيحة جداً والله ، تجاه الصحابي الحبيب الجليل المؤذن من أهل الجنة بلال بن رباح رضي الله عنه وأسأل الله أن يحشرني معه في الجنة .\المشاكل الباقية وهي العادة السرية والوساوس في الصلاة والعبادة التي ذكرتها في الأول الحمدلله قد انتهت 90 بالمئة ، لكن الذي أعاني منه حاليا هو الاعادة الايجابية بحيث تفتح لي أبوابا للفكر السلبي القبيح ، وأيضاً وسواس العقيدة الذي أنا غارق فيه فتأتيني وساوس قبيحة جداً جداً جداً في الرموز الدينية الذين أجبهم في الله والله ،،، وأسأل الله أن يحشرني معهم في الجنة .\وهي أفكار ووساوس قبيحة جدا دكتور لا أستطيع البوح بها أبداً وحتى أخجل من نفسي عندما أقول أنت حافظ للقرآن الكريم فكيف يأتيك هذا الوسواس .\هذا الذي لدي يا دكتور ، وأسال الله عزوجل أن يسخر لي أحداً ليعطيني علاجاً سلوكياً مناسباً أستطيع تطبيقه فانني مداوم على العلاج الدوائي ، لكن أحتاج علاج سلوكي الذي لا يتوفر في بلدي .\الحمدلله الحمدلله الحمدلله على كل حال .\\\ملاحظات :\• آخذ حبوب زولفت في اليوم حبتين وأحسست بتخفيف في الاكتئاب ولله الحمد لكن لا فريق في الأفكار والوساوس .\• انا حافظ للقرآن الكريم كاملاً وامام للناس في التراويح وأختم القرآن في التراويح وكل يوم يكون لي نصيب في قراءة القرآن الكريم ولله الحمد .\• أنا خريج كلية الشريعة والدراسات الإسلامية\• عمري 32 سنة ومتزوج ولي 3 أبناء .\• ذهبت الى عدة مستشارين لكن لا فائدة فقط يقولون لي داوم على الحبوب وسترى النتيجة ولي الآن ما يقارب 6 أشهر لكن لم أحس بفرق في الوساوس ، فقط أحسست الفرق في الاكتئاب ، والله أستطيع التحمل هذه الوساوس لأنني أعلم بأنها ابتلاء والله يبتلي أقرب وأحب العباد له لكن الذي أحزن أن هذه الأفكار والوساوس في أحب الأمور لي وهي ديني وعقيدتي .\\\\\\\\
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2019-01-01

    أ. محمد عبد الرحمن الغوينم

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ... أهلا ومرحبا بك في موقع المستشار ،

    سنبدأ أولا بإزالة حاجز الخوف من العقاب والذي يشكل عاملا كبيرا في تعريضك لنوبات الوسواس القهري الشديد من إعادة الوضوء و صلاة وأفكار غير مرغوبة.
    الأمراض النفسية مثلها مثل غيرها من الأمراض العضوية وتكون لها أحكام شرعية خاصة ، مثلا من أصيب بحادث ولا يستطيع القيام في الصلاة فيصلي قاعدا وهكذا، وهناك من يصلي والبول يتسرب منه (سلس البول) فهذا ليس عليه أن يقطع صلاته ويكفيه وضوءه قبل الصلاة فهو معذور وهناك أمثلة كثيرة جدا لمختلف أنواع الأمراض التي تصيب الناس وكذلك المرض النفسي ليس مستثنى من ذلك كله فمن ثبت أن عنده وسواس قهري له أحكام خاصة والمسألة ليست معقدة أبدا فالدين يسر ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.

    ولنعد إلى حالتك الآن ونسبر أغوارها الخفية وما تحت الشعور ومنبع الاضطرابات، فهناك جملة من مسببات الإكتئاب وكل أنواع الوساوس والقلق:
    -اغتصاب متكرر في الطفولة .
    -التعرض للإعتداء الجسدي المبرح .
    ومن نتائج ذلك فقدان الثقة في النفس والإنعزال ومن ثم خلق مشكلة جديدة وهي الإنطواء في البيت وتعميم الشعور بالتهديد لكل ما يشكل ضغطا نفسيا كالاختبارات مثلا.

    ومن ثم الإنتقال لجماعة مغلقة محدودة الأفراد تتشارك نفس الهموم وتبحث عن استعادة الذات وإثبات الوجود وخلق معنى جديدا للحياة ، ففي الغالب يتم ذلك بطرق خاطئة بسبب غياب المرشد الأكبر سنا وانعزال الجماعة ورفض التدخل في شؤونها، وما حدث هو إدمان المواد الإباحية ومن ثم ممارسة شيء مما يتم مشاهدته لتحقيق الرجولة والمتعة معا.

    والآن لدينا كما ذكرنا : فقدان للثقة وانعزال + وإدمان مواد إباحية والعادة السرية.

    أولا : بدل أن يتم معالجة ذلك كله حدث الأعظم وهو الزواج ودخول عالم من المسؤوليات الكبيرة وإنجاب الأبناء والتربية وغيرها ، فهنا العقل بدأت قواه تنهار فلن يستطيع تحمل مشاعر الذنب بالإضافة إلى واجباته كأب والعمل فطبيعي حدوث الاكتئاب الشديد وتكون عندها جرعة مشاهدة الأفلام وممارسة العادة السرية (نكوص) وهروب من المسؤولية لتلك المرحلة العمرية الباكرة حيث لا إرتباطات ولا مسؤوليات مرهقة.

    أما الوسواس القهري التي تعالني منه فليس جديدا وهو شائع جدا بالذات لمن واجه صعوبات مشابهة لتلك التي مررت بها في طفولتك ومرحلة المراهقة (سب الذات الالهية ، تصورات وأفكار قبيحة عن شخصيات مقدسة أو تاريخية يحبها الناس) ، وأنا هنا أقول لك إن هذا الأمر لا يصدر عن شخص سوي فأنت مريض ويحدث ذلك رغما عنك عن طريق الأفكار القهرية التي تقتحم مخيلتك وتفرض نفسها على لسانك وتفزع قلبك لبشاعتها.

    بعد كل هذا التحليل السريع لحالتك يتوجب أن يتكون لديك ملخص لما تعاني منه وأسبابه ويجب أن يسهم في التخفيف من حدة الأعراض عندك فالوعي بالذات يحولك لشخصية المراقب ويسهل التحكم في ردود الأفعال بعد أن كنت تتقمص شخصية الضحية المتلقي للأوامر وحسب.

    هل هذا يكفي؟ بالطبع لا ويجب عليك أولا العودة لطبيبك (ولا يمنع البحث عن من هو أفضل منه إن وجد) فربما تحتاج لتغيير الدواء أو زيادة الجرعة لتحقيق نتيجة أفضل.

    ثانيا : يجب الخضوع لجلسات العلاج المعرفي السلوكي فهو الأفضل نتائج مع حالات الوسواس القهري بالتزامن مع العلاج الدوائي.

    ماذا لو لم تجد معالج نفسي ؟ إبدأ بالقراءة في الكتب أو أون لاين عن أسلوب علاج يسمى "المعرفي السلوكي" فأنت قارئ جيد ولك اطلاعات واسعه في كتب الشريعة كما أنك طالب متفوق ولديك الادوات اللازمة لتحقيق المراد، فأنا واثق أن شخص ذكي مثلك قادر أن يخلص نفسه بنفسه ويحتاج التوجيه فقط.

    غير نمط حياتك وأدخل برامج جديدة كممارسة الرياضة (أي نوع ممكن) والقراءة في الموضوع الذي ذكرته لك وجلسات عائلية خارج المنزل في المنتزهات والأماكن المفتوحة والتمتع بالأجواء الجميلة.

    وأسأل الله لك التوفيق والسداد .
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات