شخصيتي أصبحت مثل شخصية أبي ؟؟؟

شخصيتي أصبحت مثل شخصية أبي ؟؟؟

  • 41094
  • 2018-12-05
  • 128
  • Jood

  • السلام عليكم\\عندي استفسار وبحاول اختصر كلامي وياليت القى الحل لديكم \\مشكلتي اني مااحب شخصيه ابي وطريقه تعامله معنا خاصه معي ولكن بعد فتره تفاجأت ان اخوتي بدأوا يلاحضون ان شخصيتي اصبحت مثله !!!! \\مع العلم انا لا ارى ذلك \\أرجو الرد علي واعطائي الحل ")
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-12-06

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد أشكرك يا أختي (جود) على زيارتك موقع المستشار. وبداية أقول لكِ - بأن لكل إنسانٍ في هذا العالم المادي نصيبُ من اسمه.! واسُمكِ (جود) وهو يشير إلى الكرم، والعطاء، والأكثر سخاءً، بالإضافة إلى أنّ اسم جود يعني الشخصية المحبّبة، والممدوحة، والممجّدة.. وأنتِ أهلُ للجودِ والكرم والكياسة والسماحة والمحبة وكل الخصال الطيبة إن شاء الله تعالى... يا أختي الكريمة ؛ أختي (جود) قرأت رسالتك واسمحِي لي بهذه المقدمة البسيطة عن هذا الموضوع، وأيضاً ردي على استشارتكِ الطيبة، وبالله التوفيق.. لا يخفى عليكِ يا أختي الكريمة جود بأن للوالدين منزلة عظيمة ينبغي الاهتمام بها من قبل الأبناء والبنات، والمُصطلح الدالّ على كثرة (الجود) والإحسان إلى الوالدين والعناية بِهما هو البرّ، فبرّ الوالدين - من الجود - وقد قرنهُ الله تعالى في القُرآن الكريم بطاعته سُبحانهُ وتعالى؛ وذلك دلالةً على أهميّة البرّ بالوالدين، وكذلك لبيان عظيم جُرم من أساء بحقّ والديه أو عقّهما. ومهما كانَ حال الوالدين مع الأبناء فليس هُناك وجهٌ شرعيّ أو طبيعيّ على الإطلاق أن نوجّه لهُما الإساءة، بل على العكس تماماً فكُلّما أغلظوا لنا يجب أن نكون ألينَ لهُم، وكلّما رفعوا أصواتهُم خفضناها لهُم، فما أجمل وصف الله تعالى عن كيفيّة الخُضوع للوالدين بأن نخفض لهُما جناحَ الذُلّ من الرحمة، فهؤلاء هُم من ربّونا صغاراً، وسهروا علينا حتّى كبُرنا، وصُرنا بهذهِ الصحّة والعافيّة، والدرجات العلميّة، أو المناصب الرفيعة، لأنّ اهتمامهُم بنا بعد عون الله تعالى هوَ من فتح أبواب الدُنيا لنا، فما جزاء الإحسان إلاّ الإحسان. وقد يشكو ابن أو ابنة ما من أنّ والديه أو أحدهُما سريع الغضب والانفعال، أو يوصف بأنّه عصبيّ، وبأنَّ التعامُل معهُ صعب للغاية. والعجيب أن ذلك الابن وبدون وعيِ منه يتقمص شخصية والده أو والدته؛ سواء أكانت شخصية تسلطية أم حنونه. كما أن مثل هذا النوع من الآباء - في حالتكِ تلك - يحتاج إلى بعض الأساليب المُعيّنة في برّه والتعامل معهُ بالحُسنى، والجود. وسأبيّن لكِ يا أختي جود بعض هذهِ الطُرُق لعلّها تكون سبباً في برّكِ به وبالتالي سينعكس ذلك إيجاباً عليكِ وعلى شخصيتكِ وفي تعاملاتكِ بشكل عام بإذن الله تعالى.. - من الحِكمة في التعامل مع الأشخاص الذين يوصفون بالعصبيّة بشكل عامّ سواء الوالدان أو غيرهم أن نكون أكثر حذراً في إثارة حفيظتهم، أو عمل أشياء تُثير عصبيّتهم، خُصوصاً إذا كان الوالد من هذا النوع، فينبغي أن تبتعدي قدر الإمكان عن كُلّ ما تعلمين أنّه سيرفع من نوبة العصبيّة لديه، فتتعاملين معه برحمة وهُدوء حفاظاً على عدم استفزازه. - حاولي أن تصمتي، ولا تُجادلي والدكِ إذا ما ثارت ثائرته، أو غضب منكِ أو من أحدهم. - تزداد حدّة العصبيّة عند الوالد خُصوصاً عند تقدّمه في السنّ أو مرضه، فحاولي أن تكوني قريبة منه وتتلمّسي احتياجاته، وتُشعريه بأنّكِ معه، فكثير من الآباء تخفّ حالة العصبيّة عنده في حالة مرضه أو كبر سنّه حينما يرى أبناءه يلتفّون حوله ويهتمّون به. - افعلي لوالدك أشياء يُحبّها، قدّمي لهُ مثلاً هديّة جميلة في مُناسبة أو غير مناسبة. - حاولي عندما تُجالسينهُ أن تُصغي إليه في حديثه، وأن تفتحي معهُ حوارات هادئة ومواضيع تُثير اهتمامه، وأن تجعلي الحديث فيه نوع من الطُرفة أحياناً والدعابة اللطيفة، فأجواء الحوارات التي تسودها الوفاقات والتفاهُم والاهتمامات هي الأجواء التي تخفّف التوتّر، وتُبعد العصبيّة. أخيراً أوصيكِ بهذه الآية الكريمة - التي تختصر كل كلامي السابق.. وهي من الوصايا التربوية الكريمة الطيبة النافعة الجامعة المانعة. وهي كذلك.. قال الله تعالى : (وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (12) وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (15) يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (16) يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ) - سورة لقمان. أخيراً أقترح عليك أيضاً زيارة هذه المنصة التثقيفية على اليوتيوب والتي أقوم بالإشراف عليها وبإذن الله تعالى ستجد فيها ما يُعينك بعد توفيق الله تعالى. https://www.youtube.com/channel/UC8IE_vJBLh5qnDUv5Tv5fqA?view_as=subscriber أسأل الله تعالى أن يرزقكِ بركة بركِ وجودكِ وجهادكِ في والديك والحمد لله رب العالمين.
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات