ضياع

ضياع

  • 40862
  • 2018-10-17
  • 166
  • اميرة

  • مرحبا\انا انثى ابلغ من العمر 27 عام مشكلتي بدأت منذ طفولتي حين كنت افتقد الشعور بالثقة تبعا لانتقاص امي الدائم من كل ما اقوم به رغم تفوقي وتميزي كنت دائما محل نقد فكبرت وانا اكره نفسي وانتقص منها رغم كل شيء حققته في حياتي\بعد أن تزوجت انطويت تحت جناح زوجي بيننا الكثير من الحب وطفلين\حين بدأت عملي دوما كانت اولويتي في الحياة بيتي وزوجي واطفالي فلم اكن ابدا سعيدة باي ضغط اتعرض له لانه يؤثر عليهم\سافر زوجي منذ شهرسن واصبح لدي وقت طويل للتفكير\سائني كثيرا فكرة انه تركت له ولظروفي ان تقرر مسار حياتي وتضيع علي لبكثير من الفرص\متعبة جدا منه ومن نفسي ومن المسئولية ولا ادري طريقا للتفريغ وذلك يؤثر سلبا على كل مناحي حيات
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-10-21

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    أختي الكريمة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد أشكركِ أختي الكريمة على تواجدكِ الطيب في موقع المستشار وعلى طرح مثل هذا التساؤل المهم. أختي الكريمة – السيدة أميرة. بداية أشكركِ شخصياً وبإسم هذه المنصة الطيبة؛ موقع المستشار. على إحرازكِ التقدم في طلب مساعدة نفسكِ وأسرتكِ والبوح بما يلمُ بكِ من أوجاعِ الماضي وآلامه. أختي المباركة يتردّد على مسامعنا – بعض الأحيان ، قول: " الثقة بالنفس أساس التقدّم والنجاح"، فنجاح الإنسان في حياته – في العادة – ما يكون جراء ثقة عالية بنفسه، ومن ثمّ يتقدم في حياته ويتطوّر، لتكون حياته سعيدة وناجحة بإذن الله تعالى، إلاَّ أنّ الثقة بالنفس، وعلى الرّغم من أنّها تنبع من شخصيّة الإنسان ونفسيّته، فإنّها تحتاج إلى تدريب وتطوير، حتّى يصبح الإنسان واثقاً تماماً بنفسه، عديم التشّتت أو التقلّب. لقد قرأت رسالتكِ الطيبة يا أختي الكريمة، ولفت نظري الكثير من المُنجزات الطيبة والكبيرة جداً! منها – على سبيل المثال: - صبركِ على والدتكِ على الرغم من الألم النفسي الذي أصابك آنذاك وربما حتى الآن... إلا أنكِ وصلتِ الآن لما أنتِ عليه؛ أم حانية وزوجة مُحبة ومخلصة. - رعايتكِ لأبنائك والتعهد بتربيتهم. - طاعتكِ الله تعالى في السراء والضراء. حقيقة منجزاتكِ الحياتية - أيتها المباركة – كثيرة وكبيرة جدا.. ومع هذا أنا لا ألومكِ على بوحكِ بمشكلتكِ ولا تجرعكِ آلامها وتبعاتها.. لا أقوم لكِ إلا " جزاكِ الله تعالى كل خير " وتذكري يا سيدتي بأن الله تعالى قد وعدكِ بهدية غالية هي : " إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ" ، وكفى بذلك أجر ومثوبة – وهذا المقطع الكريم من تلك الآية المباركة جاء بعد قولهِ تعالى : " قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۗ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ * إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ ". فهذه الآية آية بليغة؛ فيها الأمر بتقوى الله تعالى وكذا التوجيه بالإحسان في عيش الحياة، ثم أمل بسعة فضل الله تعالى، وتُختم بأجر عظيم. وبعد يا أختي الكريمة.. أنتِ الآن في حاجة إلى إعادة صياغة حياتكِ من جديد! ولا يوجد ما يمنعكِ من تحقيق ذلك وبعد توفيق الله تعالى.. كل لحظة في حياتكِ يأتي معها أمل بالله تعالى وموعده. كل يوم هبة من الله تعالى تستحق العيش من جديد.. وما علينا إلا بذل الأسباب ومن الله تعالى التوفيق... الماضي مضى ولا داعي لاجتراره والتأسف عليه، والمستقبل غيب وهو بيد الله تعالى وليس لدينا إلا هذه (الساعة) أي اللحظة التي نعيشها الآن! ففيها يتحقق موعود الله تعالى. وحتى يتم هذا البناء في حياتكِ الشخصية مطلوب منكِ القيام بشيئين أثنين: ( 1- مسامحة النفس 2- بناء الثقة فيها من جديد ). أولاً : مسامحة النفس 1- سامحي نفسك! نعم سامحيها وسامحي كل من تسبب بقصد أو من دون قصد على كل أخطاء الماضي وتبعاتها فهذه تجربة قد ولت وقد بذلت أفضل ما لديك فــ (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ). هذه الآية آية جامعة مانعة وكل آياتِ الله تعالى كذلك. اقتبسي منها ما يُعينكِ في أمرك. 2- توقعي دائماً الأفضل من الله تعالى وارضِ بما يكتبهُ الله تعالى لك. فأصل سعادة المرء – بعد الإيمان بالله تعالى وتصديق نبيه محمد صلى الله عليه وسلم – هو بالرضا. كوني امرأةً راضية في كل شيء توهب لك السعادة بإذن الله تعالى. 3- تذكري بأن الفشل في تحقيق هدف من أهدافك، لا يشكل بالضرورة علامة حاسمة على عدم توفر الكفاءات والقدرات الضرورية لتحقيقه. وبهذا سوف لن يكون هذا الفشل إلا طريقة أخرى لاكتساب التجربة والتعلم من الخطأ. 4- لا تكوني قاسية على نفسك لأنك ارتكبت بعض الأخطاء، أو لأنك لم تقدمي كل ما لديك ولم تكن أكثر إنتاجية. 5- بدلا من الركون إلى الأنين يجب أن تسعي إلى الموضوعية في كل شؤون حياتك. اسألي نفسك ما يمكنك أن تتعلميه من تجارب الحياة السابقة؟ وكيف يمكن أن تدمجي الحلول التي تبنيتها في نظرتك إلى المستقبل لتفادي حدوث هذه العقبات مجددا. لا تتشددي مع نفسك فأنت لست بآلة، ولا تنسي أن تأخذي بعين الاعتبار أن الكمال غير موجود في هذا العالم، وأن محاولتك الاقتراب منه تكفيك للارتقاء بنفسك. رددي معي يا سيدتي: لقد حان الوقت لنعذر أنفسنا على النقص… لقد حان الوقت لمسامحة أنفسنا على أخطائنا… فنحن في النهاية لسنا سوى بشر. ثانياً : خطوات بناء الثقة بالنفس ، الثقة بالنفس تبدأ بوضع صورة أو فكرة ذاتيّة يتّخذ الإنسان لنفسه؛ حيث إنّ صناعة الثقة الذاتيّة، تبدأ أولاً من الذات، فالصورة التي يكوّنها الإنسان عن نفسه أولى الخطوات، بحيث تكون صورة واثقة، واعية لما يملكه، صورة مشرقة لمستقبل أفضل، وإدراك الإنسان بأنّه يستحق الأفضل دوماً، وبمثل هكذا تصوّر فإنّه يسمو بنفسه، ويصبح قادراً على التغيير للأفضل. إلاَّ أنّه لا يجب التغاضي عن العيوب أيضاً أو تجاهلها أو المبالغة في إظهار محاسن شخصيّته. حبّ الذات وتقديرها دائماً والصورة الجميلة التي يتّخذها الإنسان لنفسه بأنّه يستحقّ دوماً الأفضل هي من أفضل الصور التي تمنح الإيجابيّة والثقة بالنفس. ليس هناك داعي للخجل إنّ كنتِ تعرّفتِ على ما لديكِ من تميّز، فالتركيز على مهاراتكِ يجعلكِ تبرزينها أمام الناس مفتخرةً بها، عوضاً عن التفكير في عيوبك وسلبياتكِ وانتقاد النفس. ما سبق ذكرهُ من معلومات لا يأتي إلاّ من خلال التثقيف والقراءة والمتابعة والمطالعة، والمعلومات العامّة هي ما يميّز الناس عن بعضهم من الناحية الفكرية والمجتمعيّة، وهي ما تجعل للإنسان ثقة نفسية واضحة أمام الملأ، والمشاركة في الأحاديث والحوارات العامّة، وأيضاً في المناسبات والاجتماعات العامّة التي تكسب الإنسان حضوراً لافتاً بين أقرانه، وأيضاً الاهتمام بالمظهر الخارجي المحتشم . كذلك تأتي الثقة بالذات من خلال مواجهة المشكلات، فحلّ المشكلات ومواجهتها هي من أهم الأمور التي تكسب الإنسان ثقة بنفسه، حتّى وإن لم تنجح طرق حل المشكلات في بعض الأحيان، فإنّ المبادرة والمواجهة أفضل من الوقوف مكتوف الأيدي دون أيّة محاولة أو تفكير، والمواجهة هي التي تؤدّي في المستقبل لأن تكون الحلول صحيحة، ومع تحقيق حلٍّ لأيّ مشكلة قد تعترض الإنسان، فإنّها تكون رصيداً في تحقيق الثقة بالنفس. ضعي لكِ برنامجاً تنموياً ثقافياً - من خلالهِ تزيدين ثقافتكِ بنفسك وتنميها وتملئين بها وقتك وحياتك وسوف ينعكس إيجاباً بإذن الله تعالى على نفسيتك وصحتك وأسرتك وعائلتك.. أسأل الله تعالى أن ينفع بهذه التوجيهات وأن يبارك فيكِ وفي عائلتك ويمن علينا وعليكِ نعمة الرضا والسعادة في الداريين.






    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات