قاسية القلب

قاسية القلب

  • 40812
  • 2018-10-12
  • 140
  • Saah

  • انا فتاة مخطوبة للمرة الثانية ، اعجبت بخطيبي في البداية وتقبلته لأنه كان علي خلق ودين ولكن بعد اشهر من ارتباطنا ظهر لي من طباعه ما لم اكن اتوقعه.. فقد وعدني وأقسم لي كثيرا أن حياتنا ستكون خاصة بنا نحن الاثنين فقط ولن يعلم احد عنها شيئًا.. ولكن معاملته تغيرت معي بعد ذلك مما دفعني للبحث ، وتأكدت أنه كان يراسل أمي دائما ويحكي لها كل صغيرة وكبيرة بيننا دون علمي والغريب أن أمي لم تقف في صفي ابدا بل تؤيده في كلامه وتقول له الأسوأ عني وعن طباعي بل وتحكي له ايضا كل شئ أتحدث به معها لدرجة جعلته يبعد تدريجيا عني ، لا اعلم لماذا تفعل أمي ذلك ؟ ما الذي يدفعها ان تقول له أنني قاسية القلب وأنه يدللني كثيرا ويجب أن يتوقف عن ذلك ! .. بعد أن تأكدت واجهت أمي بما قالته في حقي فأنكرت وأقسمت أنه لم يحدث ، وكذلك خطيبي أنكر ولكن عندما واجهته بالأدلة اعترف بخطئه ووعدني انه لن يكذب علي مرة اخري ، ولكنني لم أعد أثق بهم.. لم اعد احكي شيئًا لأمي ، ولا أثق بخطيبي بعد الآن ، حاولت كثيرا ان اعطيه فرصة ثانية ولكن غالبا ما تعود تراودني الشكوك ولا اشعر انني مرتاحة معه ، اخاف ان يكون الكذب طبع فيه ، واري أن ارتباطي به كان سببا في علاقتي الغريبة بأمي .. والآن صارحته بذلك الشعور وبأنني لست سعيدة في تلك العلاقة قال لي لا بأس فأنا أريدك انت ولن اتخلي عنك وسأتغير لأجلك ، ولكني مع ذلك لم أعد اشعر تجاهه بأي مشاعر وفي نفس الوقت اخاف الله أن اتركه خشية ان يكون فيه ظلم له كما أن والداي لن يتقبلا فكرة فسخي الخطبة للمرة الثانية ، استخرت الله كثيرا ولا اعلم ماذا افعل
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-11-03

    د . سعد عبد الله السبر

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ابنتي الفاضلة: Saah
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    قرأت رسالتك وجميلٌ جدًا أن تكونِ بهذا المستوى من التعليم، والأجمل أيضًا مَقْتُ الكذب، ليس هناك إنسانٌ كامل ذكرًا كان أو أنثى، الكمال صفة لا يمكن أن توجد في أحد، فهو صفة لله عز وجل، ولو بحث الرجل عن زوجةٍ كاملةٍ لما وجدها وكذلك الحال بالنسبة للمرأة لو بحثت عن رجلٍ كاملٍ ما وجدته.
    من ذا الذي ما ساء قَطْ
    ومن له الحسنى فقطْ
    الصفات منها ما هو ظاهر نراه ونعيشه ونعجب به، ويكون سببًا في قبول بعضنا لبعض، وهناك صفات باطنةٌ خفيةٌ لا تظهر إلا بعد معايشةٍ وقرب، لكن في المجمل تكون الصفات الظاهرة سببًا رئيسيًا في قبول بعضنا لبعض.
    وقد ذكرت من محاسن هذا الشاب ما يجعلني أقول ارتبطي به، وذلك من خلال حبه لك، وما حدث منه من نقل الكلام إلى أمكِ فبإمكانكِ أن تتفاهمي معه فيما يتعلق بأسراركما وأنه يجب أن لا تخرج عن أسوار بيت الزوجة وذلك طبعًا من خلال الحوار الهادئ لا من خلال تقمصك لدور المحقق معه، وأنك ذكرتِ بأنكِ واجهته بالأدلة والبراهين من خلال ما دار بينه وبين أمك من رسائل.
    يجب أن تطغى عليك النظرة المثالية للحياة الزوجية، فالحياة الزوجية مليئة بالأحداث الجيدة والسيئة، وبإمكان الزوجين أن يعيشوا حلاوتها، ويتجاوزوا مرارتها، وذلك بالاحترام المتبادل، والحوار الهادئ، وحل قضاياهم في جو من الخصوصية والسرية.
    الكذب صفة ذميمة، لكن لا أتفق معكِ في أنها قد تكون سببًا رئيسيًا في رفض هذا الشاب متى ما عرفتِ منه صدقَ محبتهِ لكِ، ستعيشين معه سنوات طويلة إن أراد الله ذلك ستلحظين بعد فترة من الزواج فتور علاقته بكِ وذلك أمرٌ طبيعي إن غفلتِ عن دوركِ كزوجة وصاحبة له، على الدوام كوني قريبةً منه وسيكون قريبًا منكِ أيضًا.
    والأمر الآخر : استشيري القريبين منكِ ممن تهمهم مصلحتكِ، واسألي عنه وعن أخلاقهِ أو وكِّلي من يسأل عنه، كما أنصحكِ يا ابنتي بأن تستخيري الله عز وجل في إتمام ارتباطكِ به أو من عدمه، ففي الاستخارة خيرٌ عظيم.

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات