مشكلة عدم الرغبة والخوف من الزواج

مشكلة عدم الرغبة والخوف من الزواج

  • 40805
  • 2018-10-11
  • 124
  • hao

  • السلام عليكم .. اعرض لكم مشكلتي والله المستعان \وهي كالتالي ... انا في سن الزواج ومتخوفه منه لدرجة اني لا ارغب به ، بحثت في الموضوع طويلا بعد ان وقعت لي مشكله معي ومع والديّ بعد ان خطبني احدهم وأهلي قد اعجبوا به ورفضته وانتهى الأمر ووضحت لهم ان السبب لا رغبة لي بالزواج بتاتاً كما اني وضعت خطط كثيرة لمستقبلي وليس منها الزواج لكن ذلك لم يقنع والدي ، ورفضي لزواج لعدة اسباب وهي : لا اشعر اني بحاجه الى زوج ولا اشعر بالاهتمام بالذكور ولم افكر يوما بالارتباط بأحدهم واشعر بالحذر من التعامل معهم كما اني لا اهتم بالجنس وايضا اشعر بعدة مخاوف كالتعامل مع الناس كزوج وأهله لإني انسانه لا احب الاحتكاك مع الناس كثيرا لاني اعاني من الرهاب الإجتماعي كما اني اخشى المشاكل التي تحصل مع الزوج و قد يكون حلها ان اجد الشخص المناسب لكن كيف اعرف حقيقة الشخص قبل الزواج به وإن سئلنا عنه وتحدثنا ذلك لا يظهر حقيقة الأشخاص ولا اريد ان اخاطر كما أني أعلم ان زواج سنة من الحياة وفطرة ولاكني لا اشعر انه يجب علي ، وأيضا الزواج مسؤولية كبيرة لا اريد حملها وتغير كبير في الحياة وهو قرار له مجازفات عديدة فلا اريد ان اقدم عليه كتجربه او مثل السبب الذي جعلني افكر بالزواج بجديه هو ترغيب الدين به ورغبة والدي وانا اريد رضا الله ورضاهم ولكن اعتقد اعتقاد تام ان الزواج رغبة شخصية من الفرد لكي استطيع ان اتحمل قراراتي وأبذل فيه جهدي واشعر بالراحة ولكن كيف افهم والدي ! \والحقيقة المشكله الأكبر في الوقت الحالي هي مايحدث معي الآن وهو كتالي: بعد ما انتهت المشكلة لم افتح ذلك الموضوع ولكن اشعر ان حالتي النفسية ليست طبيعية فخلال اخر شهرين الاخيره : اصبحت اشعر بتقلب سريع بالمزاج ومن غير سبب منطقي مثلا بنفس اليوم اشعر بالحزن الشديد مع البكاء من غير سبب منطقي وقبلها كنت اشعر بالسعادة ، التنهد ، ضيق في القلب ، خمول حين ابدأ القيام بمهمه كدراسة وقراءة الكتب واجد صعوبه كبيره في الإستمرار بها وفي التركيز ، اتحسس من الآخرين بسرعة ، أرق ونوم متقطع . ولم اعد اهتم بأهدافي كما كنت ،و اشعر اني لن اعيش طويلا وأن اجلي قد اقترب ولا ادري اذلك له سبب نفسي ام لا ولكن لا اشعر بالخوف من الموت بل اصبحت متعلقه بالآخره اكثر بسبب هذا الشعور ،\حاولت ان أعالج نفسي واعيد لها النشاط وفعلت التالي : المشي البسيط ، الخروج لتمشي ، تمارين تنفس لكن لم استمر عليها ، الذكر والتحصين وصلاة ، كتابة خواطر وساعدني ذلك ،حالتي خفت ولكن مازلت موجودة احيانا اشعر اني طبيعية واحيانا اشعر اني لست كذلك ولست بخير واشعر اني لم اعد كما كنت في السابق منذ تلك المشكلة وبسبب ذالك اصبحت اقصر في اموري ودراستي وتتأثر حياتي بشكل سلبي ، كما ان في الوقت الحالي خطبني أحدهم ووالدي معجب جدا بهم ويبدوا اني لا استطيع الرفض بدون سبب مقنع لهم لكني لا اشعر بشيء اتجاه هذا الموضوع فلست رافضة او متقبله وانا مستغربه من نفسي فلا اشعر اني عدت اهتم بشيء من امور المستقبل كما كنت سابقا , وهل من الجيد ان اتخذ قرار وانا بتلك الحالة افيدوني جزاكم الله خير الجزاء .\
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-10-24

    د. محمد سالم إنجيه



    أختي الفاضلة أشكرك على ثقتك في موقع المستشار، واختيارك له طلبا لاستشارة تعينك على تجاوز الحالة النفسية التي تعيشينها، وأسأل الله الكريم المنان أن يشرح صدرك وييسر أمرك، ويُنمِّي ثقتك فيه سبحانه وتعالى أولا ثم في ما وهبك من قُدرات كفيلة بتغيير نظرتك لنفسك وللأمور من حولك... أختي أنوه بمقدرتك على تشخيص ما أصابك؛ والتشخيص الصحيح بداية موفقة للعلاج الناجع؛ فمن خلال ما سطرت يدك يظهر أنك على علم تام بجوانب مشكلتك، ولعل هذا راجع إلى بحثك الطويل كما ذكرت، لكن قراءتك وبحثك ينبغي ألا يتوقفا عند حدود التشخيص بل لا بد من الاهتمام بالعمل؛ إذ العمل ثمرة العلم، ولا قيمة لعلم بدون عمل.. واعلمي أن الرغبة في الزواج هي الأصل المطابق لفطرة الأسوياء من الذكور والإناث، وخلاف ذلك ينتج إما عن حالة مرضية تحتاج إلى علاج، أو استغراق للوقت في متابعة أمر من الأمور، أو وجود عيب مانع من الاستمتاع، أو تحقق من عدم القدرة على القيام بحقوق الشريك؛ والتحقق طبعا ليس هو التوهم، ولا التوجس، ولا النفور.. نعم الزواج مسؤولية كبيرة، لكنه سنة نبوية عظيمة، منافعه جليلة، وآثاره محمودة، فيه يجد المرء الأنس، ويسلم من الوحدة والعزلة، ويعمر الأرض، ويتسبب في استمرار عمله عند انقطاعه بالموت. وأهم ما يتعين عليك الاهتمام به في الحال هو التخلص من الوساوس، والحذر من الاستسلام للأفكار السلبية عن النفس، وعن المحيط، حتى تتجنبي الوقوع في الرهاب الاجتماعي الذي ذكرت؛ وقد يتطلب الأمر الاستعانة باستشاري نفسي، أو حضور دورات علاج، ومثلها دورات تنمية وتثقيف أسرية وإعداد للحياة الزوجية.. إن المشاعر السلبية عن النفس والمجتمع تهدم كل بناء، وتزيد من الحيرة، وتجعل المرء فريسة لما وصفت من " تقلب سريع بالمزاج دون سبب منطقي كالحزن الشديد الذي تعقبه السعادة أو ما يعتقد أنه سعادة، وضيق في القلب، وخمول عند القيام بمهمة كدراسة وقراءة الكتب، مع صعوبة الاستمرار في التركيز، والتحسس من الآخرين بسرعة، إضافة إلى الأرق والنوم المتقطع، وفقدان الاهتمام بأهدافك كما كنت، والشعور أنك لن تعيشين طويلا، وأن أجلك قد اقترب دون معرفة السبب.." وغالبُ ما ذكرت يُعالَجُ بمزيد يقين في الله تعالى، واستجابة لأمره سبحانه وتعالى بالمبادرة إلى الأعمال الصالحة، والمسارعة في الخيرات، وترك الوساوس، والانخراط الإيجابي في الحياة، ولعلك قد بدأت بشيء من ذلك ... والشعور بدنو الأجل إن صدَقَ؛ حافز على القيام بمزيد عمل صالح، ومشجع على ترك الأثر، امتثالا لقوله تعالى: "وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة، ولا تنس نصيبك من الدنيا" سورة القصص آية77. ولقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : " إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها؛ فليغرسها". ( حديث أنس رضي الله عنه/ مسند الإمام أحمد) ، واعلمي أن من أَجلِّ الأعمال مكانةً السعيُ في طلب رضا الوالدين، وتحمل ما قد يخالف مراد النفس من أجله؛ فلن يندم الساعي فيه الخيرَ العاجل والآجل؛ ذلك أن استجلاب وتحصيل رضاهما كله محامد، فضلا عما قد يكون في طيه من تلبية لفطرة إذا توفرت الشروط الموضوعية في الخاطب، واستجمع دواعي القبول به شريكا في بناء أسرة مستقرة على أسس المودة والرحمة.. ثم إن استجابتك قد تكون بإذن الله تعالى عينَ العلاج لكل ما تشعرين به؛ لما فيها من إقبال على الحياة، وتحقيق للتفاعل الاجتماعي مع المحيط، وعسى أن يهبك الله تعالى الولد الصالح فتَقَر عينك وتسعدين بهم، وتسهمين في تربية وتخريج ذرية طيبة تكون ذخرا لك وللأمة. ولا يفوتني تكرار اقتراح زيارة استشاري نفسي لطلب مشورته المباشرة، ومناقشة ما ألم بك، واستخيري الله تعالى واسأليه التوفيق لما فيه خير الدارين. والله المستعان.
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات