كيف أحافظ علي ابنتي المرهقه

كيف أحافظ علي ابنتي المرهقه

  • 40750
  • 2018-09-26
  • 200
  • ابو محمد

  • ‏السلام عليكم انا اب لابنه عمره ١٧ عام محافظ وملتزم بالاخلاق الاسلام تقاجاة اليوم وبصدفه انا ابنتي تواصل مع صديقاته عبر مواقع التواصل الإجتماعي و محداثة ورسائل غير الاخلاقيه وقمت بظربها و توبيخ وانا وامه في حاله نفسيه سيئه جدا كيف احل هذه المشكله وعيد توجيه ابنتي الي الصواب واحفظ عليها وجزكم الله خير
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-09-30

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    استشارة تربوية 44 حول المراهقة أهلاً وسهلاً بك أخي الكريم أبا محمد، وأشكرك على تواصلكم الطيب معنا وثقتكم بموقع المستشار جزى الله القائمين عليه كل الخير والبركات. أحيي فيك – أخي أبا محمد – حسكِ التربوي الطيب تجاه أبنائك وحرصك عليهم فجزاكم الله تعالى كل خير. إعلم يا أبا محمد بأنّ علاقتنا بأبنائنا تحتاج منّا لمزيد من الصبر والتصبّر أيضاً، والمداومة على الاهتمام والمتابعة اللطيفة من وقت لآخر، والحرص كذلك على التفنن في أساليب التربية والتزوّد بالمعلومات الخاصة التي تعيننا على هذه المهمّة العظيمة – مهمة التربية. أخي أبا محمد – سأقدم لك بعض التوجيهات التربوية والتي سوف تُعينك بحول الله تعالى – بداية : - مهم جداً أن تعرف حالة ابنتك العاطفية والنفسية والاجتماعية وحتى الجسدية، واحذر أن تشعرها بالغمّ والحزن في داخلك، واحذر أيضاً أن تجرّم ابنتك الطيبة بل مهم أن تتعامل معها بإشفاق ولطافة أبوية، كحرصك على حمايتها؛ فهي ضحية ومن غيرك وغير أهلها – بعد الله تعالى - سيحمونها من نفسها من قبل شياطين الإنس والجنس المحيطة، والتي أصبحت اليوم تدخل في بيوتنا عبر الفضاء الافتراضي دون استئذان منا للأسف الشديد، ومهم جداً يا أبا محمد بأن لا تلحق بها أي أذى جسدي أو نفسي، بل حاول استحضار الهمة للتحدي والإحساس بالشفقة على غرسك الطيب. - لا بد أن تتعرف على أسباب تلك الحالة التي فيها ابنتك منها مثلاً: 1- الفراغ ووجود المال ربما أو نقصه، فقد قال الشاعر: إنّ الفراغ والجِدَة ** مفسدةٌ للمرء أيُّ مفسدة ، كذلك الفراغ الروحي والعاطفي، فلو وجدت العاطفة التي تشبع احتياجها من خلال الاهتمام بالجرعة التي تناسب نمط شخصيتها وطريقة تفكيرها؛ لجنّبناها هذه الحالة من التردي، ولو كان لها مربّون يعينونكم على تنشئتها تنشئة دينية سويّة؛ لما كان عندها هذه الثغرة التي جاءها الشيطان منها. ومع هذا – قدر الله وما شاء فعل وعليك بالصبر يا أخي الكريم... الإنسان مُبتلى في هذه الدنيا؛ في جسده، وفي أهله، وفي ماله...إلخ 2- قلة الاهتمامات، وضعف استثمار الطاقة الذاتية، كممارسة الهوايات والأنشطة الرياضية والتطوعية وغيرها. 3- ضعف معرفة الذات، والتي يعدّها مختصو التنمية البشرية من أولويات العلوم الضرورية لتجنّب الانزلاقات النفسية والقيمية، فالذات هي النفس، والله أوصانا بأنفسنا خيرًا وكلّفنا بسبر أغوارها قال تعالى : {وفي أنفسِكم أفلا تبصرون} ، ليكون التبصّر في النفس خطوة أولى لتزكيتها وحمايتها، كما قال : {قد أفلح من زكّاها*وقد خاب من دسّاها} ، والفلاح في الدنيا هو مبشر الفلاح في الآخرة. 4- الصحبة واختيار المدرسة، قد تكون ابنتك تعرضت لصحبة فاسدة مفسدة أعانوها ومهّدوا لها الانحدار، وقد تكون مدرستها بيئة غير متكاملة مع جهودكم التربوية ورؤاكم في البيت. 5- ضعف المراقبة والمتابعة المتواصلة بل وضعف علاقة الصداقة التي بدت في تصرفاتها معك؛ مما يجعلك تشعرين بخيبة الأمل، فقد كنت تحسبين أنك قريبة منها. 6- عدم معرفة ابنتك خطورة تصرفها من منظور الشرع ومنظور المجتمع. أتمنى منك يا أخي الكريم بأن تنظر لتلك الأسباب الآنفة، وتضع لها العلاجات المناسبة، ومنها: - الاستعانة بالله تعالى والدعاء لها بالهداية والصلاح، وجميل أن تكون على صلة قوية بالله في الدعوات الطيبات لابنتك ولبيتك، ولتسمع ابنتك بعض من دعواتك في كل الأحيان، اجعل كلمات الدعاء إيجابية تحمل الفرح والطموح، وترسم مستقبلاً باهرًا مشرقًا لها، ستسمعه ابنتك فتكون به سعيدة، وستحرص على تلبية أمنياتك بعون الله، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو لابن عمه الصغير عبد الله ابن عباس عندما كان يساعده على النوم في طفولته ، فكان عبدالله إذا ما أغمض عينيه سمع رسول الله يدعو له : "اللهم فقّهه في الدين وعلّمه التأويل" ، فصار حَبر الأمّة وترجمان القرآن. - لتسمع منك الدعاء – يا أبا محمد - عندما تأخذها لأي مكان؛ للمدرسة أو عند نومها، ولتسمعه منك إذا قدّمت لك خدمة ما، أو رأتك وحدك تلهج لها ولإخوانها بدعوات طيبة. وليكن ظنّك بالله حسنا "أنا عند ظنّ عبدي بي فليظنّ بي ما شاء" ، لتكن على ثقة بعون الله لك وبحمايته لغرسك الطيب، استودعها الله وثق بالله تعالى في كل شيء، فلا تضيع عنده الودائع سبحانه وتعالى، ولا تيأس أو تضعف كما قال عز وجل : "فإنه لا ييأس من رَوح الله إلا القوم الكافرون" ، والشيطان يسعد بضعفك، فخيّب رجاءه، واتخذه عدوًّا. - احرص على تربية ابنتك على القيم من خلال الحوار والتربية بالمواقف، وتقييم الأحداث وأفعال الأشخاص، دون إطالة أو إساءة، والتركيز على فعل الإنسان وليس على شخصها ، مع مراعاة مشاعرها ومنطقها وتعاطيها للأمور. - استخدم مهارات التفكير في الحوار، كأن تقول لها وأنت تسرد حدثًا ما تختاره عن قصد: لو كنتِ مكان فلانة ماذا كنتِ ستتصرفين يا ابنتي الحبيبة؟ وهكذا. - أنصحك بمشاهدة بعض مقاطع اليوتيوب في مجالات التربية وفنون التواصل مع الأبناء والأساليب التربوية، من خلال متابعة إصدارات وإنتاجات الأساتذة الأفاضل: د. مصطفى أبو سعد، ود. محمد الثويني، فقد قدّما فنونًا رائعة في هذا المجال ستجدين منها على (youtube) - اجتهد في أن تقوم زوجتك الكريمة – أم محمد -بمتابعة صديقات ابنتك بكل لطف وحب ودون أن تؤذيها، ولتجتهدا معاً في تغيّر صداقاتها من خلال وضعها في بيئات مناسبة تجعلها تنخرط بالطيبين، كجلسات القرآن وما يتمخّض عنه من أنشطة، فإن لم يجدي نفعا ؛ فلتنشؤوا مع مجموعة من الأمهات الطيبات مجموعة من بناتكن وتخترن لهنّ مربية تعلمهنّ القرآن وتدرّبهن على فهمه، وكيف لهن أن يعيشوه منهج حياة، ولتنشغل مع فرق العمل التطوعي الإنساني، والصحبة المأمولة في الدورات التدريبية التي تعزز المهارات وتصقل الشخصيّة. - أشغلوها بالأنشطة التي تحبّها، وشاركوها بعضها، واملئ فراغها بكل ما ينظف ذهنها ويوجّه طاقتها نحو الأفضل، دون أن تذكر لها ما يسوؤها من هذه الخطة. - ضع نظاماً صارماً تربوياً – بخصوص أجهزة التواصل الالكترونية ؛ كأن يكون مطالعة الانترنت – إن كان الجهاز المستخدم كمبيوتر شخصي – في صالة المنزل وتحت إشرافكم مثلاً... لا لتواجد أجهزة الكمبيوتر في داخل غرف الأبناء خذها مني نصيحة يا أبا محمد. ولا بأس – في الوقت الراهن – من منع كل الأجهزة الذكية عنها لفترة ما، من خلال الاتفاق معها من باب أنكم فقدتم الثقة بها، فإن صلحت ونجحت في إعادة الثقة؛ فإنها ستنال ما تريد ضمن الحدود. - استخدموا الثواب والعقاب، على أن يكون العقاب معروف مسبقًا ومرتبطًا بزمن، كأن تقول لها: إذا استهنتِ بمراقبة الله لكِ وبحبنا وحرصنا عليكِ وثقتنا بكِ، وعاودتِ التواصل مع الشباب على شبكات التواصل والانزلاق مع صديقات السوء؛ فسأحرمكِ من الجوال ثلاثة أشهر أو طيلة عطلة الصيف، وهكذا، (لاحظ عبارات التوجيه ومخاطبة العواطف والقيم في صياغة العقاب). أخيراً يا أخي الكريم يا أبا محمد لتعلم – وفقك الله تعالى وأعانك _ بأن انتشار الرذيلة والشذوذ عبر الفضاء الإلكتروني يصل إلى أبنائنا في غرفهم وعبر أجهزتهم؛ لذا لن نستطيع حرمانهم من الأجهزة بشكل مستمر ودائم، لكننا نستطيع غرس وتعزيز القيم والرقابة الذاتية الدينية ومخافة الله تعالى في السِر والعلن في نفوسهم، فيتخذون قرارتهم التي تنسجم مع تربية سويّة نشأت عليها. من هنا كان لزامًا عليكما أنت وزوجك الكريمة بأن تشغلوها بما يملأ وقتها، وتحيطونها بالصالحات من الصاحبات _ فالصاحب ساحب كما يقال _ اجعلوا لها جلسة أسبوعية خارج نطاق المدرسة تجمعها بمن تحب من الصديقات والقريبات الشبيهات لها في الطيبة، ولتكن لهنّ أستاذة مربية تأمنونها تعلمهنّ القرآن فهمًا وتدبّرًا وحفظًا، ثم يعيشونه في الواقع منهج حياة؛ فيصنعون مشاريعهم الخيرية، ويتحركون لتحقيق ذواتهم وخدمة الناس وإعمار الأرض، وهكذا. ستنشغل حينها بعظائم الأمور، وتكونين قد جعلت منها مستخدمة جيدة للتقنيات الحديثة، فإن كتبت منشورًا تكتبه لتعبّر عن مشاعرها وهي تقوم بنشاط طيب أو لتصف هذا النشاط فتحفّز الجيل وهكذا. لا تجرّمها ولا تشعرها بأنك مستاء منها لدرجة الاشمئزاز والهجر، بل أحطها باحتوائك الأبوي الدافئ الحنون، وأشعرها بأنك ستساعدها للتخلص من هذه الحالة أو هذا الظرف النفسي أو تلك الخطيئة. أنت بذلك ستخفف عنها ما تمرّ به حتى تثق بك بإذن الله تعالى وستعرف حقيقة محبتك وحرصك عليها. كن معها لا ضدها ولا تجعل للشيطان سبيلاً لها.... اتفق معها أنكما ستعالجان الأمر سويًّا. تعرف على نمط شخصيتها، ولتتعرف هي كذلك، بل لتتعرفوا جميع ما في البيت على أنماط شخصياتكم التي تشكل باقة ملونة تجعل من بيتكم لوحة ألوان زاهية وعبيرًا فواحًا من هذا الخليط، تعرفوا على سمات شخصياتكم (كفقرة جماعية مشوّقة ) وتبادلوا الحديث عن أنفسكم بطريقة رائعة. أسأل الله أن يعينك يا أخي الكريم، ويصبّرك، ويجعلك قدوة طيبة لها، ويرزقك برها، ويهديها إلى كل خير وتميّز، ويجعلها وإخوانَها ذخرًا للأمة والوطن إن شاء الله تعالى ولا تنسونا من صالح الدعاء... تحياتي .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات