أبني يأخذ مني نقوداً سراً

أبني يأخذ مني نقوداً سراً

  • 40722
  • 2018-09-14
  • 89
  • ام محمد كسواني

  • ابني عمره 15 عاما من فترة شعرت انه ياخد مني نقودا بدون علمي اضع النقود في مكان ما وبعد قليل لااجده اساله فينفي انه اخذه \بعد فترة اوقعته في فخ بحيث اني تاكدت من فعله\وعلمت انه ياخد النقود لللعب في مركز كمبيوتر ليلعب بلي ستيشن لعبة اسمها فورت نايت او لشراء الطعام الجاهز الذي امنعه من اكله الا مرة واحدة في الاسبوع مع العلم انه ملتزم في الجامع ويصلي وهو مهذب بتعامله مع الناس ومحبوب وهو الصبي الوحيد في البيت مع 4 اخوات اناث ارجو المساعدة بعلاجه ولكم جزيل الشكر
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-09-30

    أ. أمل عبد الله الحرقان




    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين. حياك الله أم محمد ونسعد بتواصلك مع الموقع، ونسأل الله أن يبلغك في محمد وأخواته وأن يجعلهم قرة عين لك. محمد حفظه يعيش مرحلة "المراهقة"، وهذه المرحلة تكثر المشكلات وتتنوع لأنها فترة انتقال وإثبات للشخصية ومحاولة تحرر من القيود والأنظمة لتحقيق الاستقلال والتخلص من التبعية للآخرين، وتختلف المشكلات التي يقع فيها المراهق وفق ظروفه وظروف أسرته والبيئة التي يعيش فيها، والمشكلة عادةً لا تكون في وقوع المراهق في مشكلة، فالوقوع في المشكلات في هذا العمر شائع ولا يفترض أن يسبب القلق الشديد، لكن المشكلة الحقيقية في ردة فعل الوالدين الخاطئة التي تتراوح ما بين الإفراط والتفريط. والسرقة إحدى المشكلات التي قد يقع فيها بعض المراهقين، ويمكن معالجتها بخطوات متدرجة تلائم المراهق والأسباب التي دفعته للسرقة، لذا يلزم فهم هذه الأسباب جيداً. أم محمد ... لم يتضح لي كيف كانت ردة فعلك! كيف أوقعته في الفخ؟ وهل علم بعلمك بأخذه المال؟ كيف تصرفت معه؟ هل انفعلت؟ هل غضبت؟ هل عاقبته؟ كل هذه الأسئلة تحتاج إجابات... لكن لنبدأ بطرح السؤال التالي: كيف يتصرف الوالدان مع الابن المراهق عندا يقع في مشكلة سلوكية كالسرقة مثلاً؟ هناك قواعد عامة للتصرف مع المراهق عنما يخطأ: - تفهم المرحلة التي يمرون بها والصبر ثم الصبر ثم الصبر والحلم. - عندما يُخطأ المراهق لنتذكر أننا آباء وأمهات محبون مشفقون ولسنا محققين نتصيد الأخطاء!! - من المهم أن يحتفظ المراهق بصورة جميلة عن نفسه في أذهان الآخرين حتى يتعامل معنا وفقها ويجتهد في المحافظة على هذه الصورة، فإن كان يعرف أننا نراه أمين فسيحرص أمامنا على التزام الأمانة وهذا مفيد على المدى البعيد. - عدم تعظيم الأخطاء واعتبارها كارثة، إن الأخطاء طبيعية في هذه المرحلة ويسهل معالجتها بالذكاء والحكمة والتي ترتكز على قاعدتين: منح الثقة حتى يتحمل المسؤولية، والتوجيه غير المباشر حتى يتجنب المخاطر. أختي أم محمد في ضوء القواعد السابقة ما هو التصرف الصحيح مع محمد عندما شككت أنه يسرق؟ وخاصة أنه مهذب وعلاقته طيبة مع الآخرين ومحافظ على الصلاة في الجامع وهذه نعم كبرى من الله عليك، فهو يعتبر بهذه الصفات فتى مثالي، لذا فالتصرف الصحيح كالتالي: - التغافل تماماً عن سلوكه، بمعنى لا نكشف له أننا نشك به حتى يحتفظ بصورة جميلة عن نفسه أمامنا، ولا نعرضه للأسئلة حول الموضوع وكأننا محققين، وأحياناً تكرار طرح الأسئلة واتهامه وهو بريء قد يدفعه لممارسة هذا السلوك فعلاً، فكونك تتهمينه معناه أنه سلوكه مقبول، وقد يمارسه كنوع من الانتقام والثأر للكرامة عندما يتهم إتهام باطل. - الحرص على حفظ الأموال جيداً حتى لا تتاح له فرصة ممارسة السلوك قبل إتمام خطوات العلاج. - تفقديه ولاحظي سلوكياته دون أن يشعر بالمراقبة، مع الاجتهاد في فتح حوارات ودية معه لتقصي مدى احتياجه لمال إضافي وأي أمور أخرى تتصل بالموضوع مثل أصدقائه في المدرسة أو الحي، وتكون الحوارات تلقائية ودية. - نتحدث عن الأمانة وأهميتها ونمدح أهل الأمانة وتكون مساقات الحديث عامة وطبيعية جداً وملائمة ويشارك فيها جميع أفراد الأسرة دون أن يشعروا أن هناك مشكلة ما ، وليس فيها لمز أو إشارة لسلوكه، فهو بحكم اهتمامه بالصلاة لديه الوازع الإيماني الذي سيجعل هذا الحديث مقبولاً لديه وقد يشارك فيه. - منح مساحة له من الحرية فيما يخص الأمور التي لا تضر مثل تناول الطعام من السوق، صحيح أنه مخالف للقواعد الصحية، لكن التعامل مع محمد وهو طفل يختلف عنه في مرحلة المراهقة، وكذلك سد حاجته من المصروف حتى لا يضطر للسرقة، مع مناقشة كيفية إدارة الميزانية ويكون نقاش أسري عام لا يخصه لوحده، وتشجيعه على الإفصاح إلى احتياجه للمال مع توضيح أسبابه. - عدم فضح ابنك أمام أخواته أو غيرهن فيظل الموضوع طي الكتمان، وهذه قاعدة عامة كما ذكرنا في كل سلوك سيء فاشتهار الشخص أياً كان عمره بسلوك سيئ يجعله يتجرأ على السلوك ويفقد الحياء فلا شيء يخسره بعد الفضيحة. وفي حال يا أم محمد قد كشفت له أنك تعلمين أنه يأخذ المال دون استئذان وهذا ما لا أتمناه، وقد تكونين ناقشته أو غضبت وانفعلت أو عاقبته.. فأقترح فتح حوار مع ابنك، تظهرين فيه ألمك الشديد من وقوعه في هذا الأمر دون انفعال أو تهجم أو غضب، حوار هادئ بأسلوب يناسب الرجال، فهو في أول سنوات الرجولة وتجاوز مرحلة الطفولة، حوار بأسلوب مشفق يشعره بالأمان ويشعره بحبك له ورحمتك، من خلال الحوار تلمسي احتياجات ابنك وميوله واهتماماته ورغباته، والأسباب التي دفعته لهذا السلوك، (ولا أحبذ استخدام لفظ السرقة ولكن نقول المبالغ التي أخذها دون استئذان)، وعلاقته بأصدقائه في الحي والمدرسة، وأي أمور أخرى تظهر لك أهمية معرفتها. كذلك راجعي تعاملكم معه في الأسرة فيما يخص الجانب المالي: - هل تمنحونه مصروف كاف؟ - هل اعتدتم من الصغر على تلبية طلباته؟ - هل اعتدتم على تقديمه على أخواته وتدليله وتمييزه عنهن؟ - هل تم تدريبه على إدارة مصروفه؟ -هل سبق وناقشته في كفاية مصروفه؟ -هل لاحظت تغيراً في سلوكيات أخرى؟ ستظهر لك من خلال الحوار الأسباب التي دفعته لهذا السلوك وتركزين عليها في العلاج، في حال كانت رغبته لإشباع ميوله في اللعب وشراء الطعام الجاهز هي التي تدفعه للسرقة -كما أشرت في استشارتك- فتعملين على معالجته برفع وعيه وتعزيز القيم عنده وتذكيره بالله مع إشراكه من خلال الحوار لأفضل السبل لمعالجة المشكلة لتحميله المسؤولية وتعزيز دوره في التربية الذاتية، وفي حال كان هناك أسباب أخرى فتعالج بما يناسب. وفي هذه الحالة يجب أن يكون هناك اتفاق بينكما على إعادة أو تعويض المبالغ التي أخذها، وهذا الإجراء ليس له حاجة في الحالة الأولى، لكن بعد أن يعلم أنكم علمتم بخطئه فيجب أن يتحمل المسؤولية ويعالج الخطأ. وفيما يلي مجموعة من المقترحات والوصايا العامة التي أرجو أن تكون نافعة بإذن الله: - الدعاء واللجوء إلى الله حتى يصلح ابنك وأخواته ويجعلهم قرة عين، مع الاجتهاد في إصلاح نفسك والتزامها. - احرصي على بناء علاقة إيجابيه مع ابنك: تفهمه وتقبله والتعبير له عن الحب والتقدير والاحترام حتى مع سلوكه هذا -ولا يعني عدم إبداء استيائك منه أو حتى هجره بالكلام إذا اقتضت الحالة، مما يعزز علاقتك الإيجابية معه . _التشارك معه في المهام والمسؤوليات والترفيه، والثقة به وتكليفه بالمهام، فلا يكون هذا الموقف سبباً لنزع ثقتك به. - تفهمي المرحلة العمرية وتقبلي أخطاءها وأحسني التعامل مع الأخطاء على نحو ما ذكرنا في بداية الرد. - امنحيه مساحة من الحرية والاختيار في الأمور التي ليس لها مضار خطيرة مثل شراء وجبات الطعام الجاهز. - احرصي على منحه مصروف كاف ومتابعته في إدارة مصروفه، وتشجيعه على الإفصاح في حال احتياجه للمال مع توضيح أسبابه. - رسخي في ابنك خلق الأمانة والمحافظة على ممتلكات الغير كما يحافظ على ممتلكاته حتى لو كان أقرب الناس له. - اجتهدي في بناء شخصيته الواثقة مع تعزيز الإباء والأنفة والاستعلاء على الرغبات التي تقوده إلى السلوكيات السيئة، وكذلك غرس قيمة القناعة والرضا. - من المهم أن تضبط علاقته بالأصدقاء حتى لا يتأثر سلباُ، فالأصدقاء الذين يملكون مصروفاً أكبر قد يدفعون الأصدقاء إلى الانزواء أو محاولة مجاراتهم، والأصدقاء الذين يسرقون قد يدفعون أصدقائهم للسرقة. ختاماً.. أي خطأ يقع فيه محمد أو أخواته يجب أن تطوى صفحته بعد معالجته ولا يعاد ذكره أو روايته على سبيل الذكريات، إنما نكرر المواقف والصفات الحسنة ونعيد روايتها والثناء عليها، وأبلغ أسلوب للتربية تعزيز الإيجابيات مهما كانت بسيطة وتضخيمها، أما السلبيات نتغافل عنها فتضمحل تدريجيا بالإهمال. وفقك الله وبلغك في محمد ما تحبين .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات