عندي اب مكرهني حياتي

عندي اب مكرهني حياتي

  • 40600
  • 2018-08-03
  • 427
  • انس

  • انا ولد وعمري ٢٠ عاما ابي لا يسمح لي باللعب على الأجهزة الإلكترونية بحجة أنني اضيع الصلاوات المفروضة مع العلم ان هذا غير صحيح وأيضا حابسني في البيت لا يسمح لي بالخروج ولا يسمح لي باضاعة وقتي بالإجازة ملل فضيع ماعندي شي اسويه اصلي اقضي حاجتي واكل خبزا مع الجبن فقط يوميا وحالتي النفسية والصحية سيئة جدا بسببه فوزني فوق ١١٠ كيلو ولا اخرج من البيت اطلاقا وليس عندي اصدقاء ولا استطيع ان اقوم باي أنشطة فلا أملك سيارة مع العلم انه مقتدر لديه عمائر وعقارات. \والله من قوة القهر لما يشيل مني البللايستيشن وانا ماعندي شي اتسلى فيه ما في في الجهاز غير لعبتين اتسلا فيهم مع العلم أنني اشتريته بمكافاتي والأنترنت الذي العب بواسطته أيضا من مكافأة الجامعة ودي يانا ياهو اللي يموت. حارمني من الخضروات والفواكه و أيضا حارمني من اللعب واذا وجدت بعض الأصدقاء منعني من الذهاب معهم بحجة انه خائف وكذلك السيارة نفس الموضوع ساعدوني يا جماعة انا على حافة الجنون
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-08-05

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    السلام عليكم أخي أنس وأهلاً وسهلاً بك يا عزيزي في موقع المستشار.

    عزيزي أنس قرأت رسالتك وأنا جداً متفائل بك يا عزيزي وأكاد أجزم بأنك تحمل - بين ثناياك - قلباً عطوفاً لوالدك العزيز، وحتى لو كان متسلطاً معك! فما دفعك لطلب الاستشارة إلا دليل على صحة ما أقول فجزاك الله خيراً يا عزيزي أنس. وتذكر بأن لكل مشكل حل وأن بعد العسر يسرا بإذن الله تعالى.

    عزيزي أنس
    للوالدين منزلة عظيمة ينبغي الاهتمام بها من قبل الأبناء والبنات، والمُصطلح الدالّ على كثرة الإحسان إلى الوالدين والعناية بِهما هو (البرّ). وأنت بصبرك على والدك العزيز وتحمل آذاه وعصبيته وغيرها من الأمور السلبية والتي تزعجك أيما إزعاج - هي من البر - والله أعلم.

    برّ الوالدين - يا عزيزي أنس - قد قرنهُ الله تعالى في القُرآن الكريم بطاعته سُبحانهُ وتعالى؛ وذلك دلالةً على أهميّة البرّ بالوالدين، وكذلك لبيان عظيم جُرم من أساء بحقّ والديه أو عقّهما. ومهما كانَ حال الوالدين مع الأبناء فليس هُناك وجهٌ شرعيّ أو طبيعيّ على الإطلاق أن نوجّه لهُما الإساءة، بل على العكس تماماً فكُلّما أغلظوا لنا يجب أن نكون ألينَ لهُم، وكلّما رفعوا أصواتهُم خفضناها لهُم، فما أجمل وصف الله تعالى عن كيفيّة الخُضوع للوالدين بأن نخفض لهُما جناحَ الذُلّ من الرحمة، فهؤلاء هُم من ربّونا صغاراً، وسهروا علينا حتّى كبُرنا، وصُرنا بهذهِ الصحّة والعافيّة، والدرجات العلميّة، أو المناصب الرفيعة، لأنّ اهتمامهُم بنا بعد عون الله تعالى هوَ من فتح أبواب الدُنيا لنا، فما جزاء الإحسان إلاّ الإحسان. وقد يشكو ابن من أنّ والديه أو أحدهُما سريع الغضب والانفعال، أو يوصف بأنّه عصبيّ، وبأنَّ التعامُل معهُ صعب للغاية، فمثل هذا النوع من الآباء يحتاج إلى بعض الأساليب المُعيّنة في برّه والتعامل معهُ بالحُسنى، وسنبيّن بعض هذهِ الطُرُق لعلّها تكون السبب في برّهم.

    أنا أعلم أن الموضوع ثقيل عليك يا عزيزي أنس! وأعلم أنك قد كرهت هذه الحياة وكرهت العيش فيها!

    لذا أنا أقترح عليك بأن تُعيد (توجيه) فكرك وعقلك إلى شيءٍ إيجابي - في حياتك - أكثر فعالية عوضاً عن التفكير في السلب والشكوى من حياتك الآن! فأنت وما تفكر فيه!! أو تركز عليه!!!
    بمعنى الشيء الذي أنت تفكر فيه - سلباً أو إيجاباً - في الغالب يحدث في حياتك ويزيد بقدر الله تعالى..

    مسؤوليتك يا عزيزي أنس تكمن في بِرك بوالدك الكريم؛
    بغض النظر عن تصرفات والدك العزيز... تصرفاته وسلوكه هو مسؤول عنه أمام الله تعالى وهي ليست مسؤوليتك أنت يا عزيزي أنس..

    مسؤوليتك هي برك بوالدك العزيز... بصبرك عليه، بحبك له، بالدعاء له، بالإقبال عليه، بمسامحته على هفواته.... الخ.. ومع الوقت لن تكون هناك حاجة للشكوى.. لأنك ستكون فخوراً ببرك بوالدك وصبرك عليه... كذلك هو - أي والدك العزيز - سيرى الجانب الإيجابي فيك.. دائماً ومع كل سلوك سلبي هو يقوم به...

    الآن يا عزيزي أنس - هذه وصفة في كيفيّة التعامل مع والدك - والتي أرجو أن تحقق به مرادك بإذن الله تعالى:

    1 - من الحِكمة في تعاملك مع والدك أن نكون أكثر حذراً في إثارة حفيظته، أو عمل أشياء تُثير عصبيّته، خُصوصاً إذا كان الوالد من النوع العصبي. فينبغي أن تبتعد قدر الإمكان عن كُلّ ما تعلم أنّه سيرفع من نوبة العصبيّة لديه، فتتعامل معه برحمة وهُدوء حفاظاً على عدم استفزازه.

    2- حاول أن تصمت، ولا تُجادل والدك إذا ما ثارت ثائرته، أو غضب منك أو من أحدهم. تزداد حدّة العصبيّة عند الوالد خُصوصاً عند تقدّمه في السنّ أو مرضه، فحاول أن تكون قريباً منه وتتلمّس احتياجاته، وتُشعره بأنّك معه، فكثير من الآباء تخفّ حالة العصبيّة عنده في حالة مرضه أو كبر سنّه حينما يرى أبناءه يلتفّون حوله ويهتمّون به.

    3- افعل لوالدك أشياء يُحبّها، قدّم لهُ هديّة جميلة في مُناسبة أو غير مناسبة. حاول عندما تُجالسه أن تُصغي إليه في حديثه، وأن تفتح معهُ حوارات هادئة ومواضيع تُثير اهتمامه، وأن تجعل الحديث فيه نوعا من الطُرفة أحياناً والدعابة اللطيفة، فأجواء الحوارات التي تسودها الوفاقات والتفاهُم والاهتمامات هي الأجواء التي تخفّف التوتّر، وتُبعد العصبيّة.

    4- اطلب منه النصيحة والمشورة في أمور حياتك، واجعله يشاركك أفراحك وأتراحك (أحزانك). افتح قلبك له..

    5- جرب أن تبادر بتذكيره بقرب وقت الصلاة من وقت لآخر فهذا سوف يجعله مطمئناً لك وعلى صلاحك.

    6- قم بدعوته على العشاء خارج المنزل.

    مثل هذه الأمور البسيطة سوف يكون لها تأثير إيجابي بإذن الله تعالى وثق تماماً أن والدك العزيز أرحم بك من نفسك، وأشد حباً لك من نفسك أنت..

    أسأل الله تعالى بأن يُعينك في أمرك يا عزيزي أنس وأن يفتح الله تعالى على قلبك ويرزقك بر والديك فبر الوالدين دينٌ تجده في حياتك وبعد حين..

    تحياتي لك يا عزيزي أنس

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات