انا همزة وصل العائلة

انا همزة وصل العائلة

  • 40363
  • 2018-06-03
  • 42
  • تسنيم محمد

  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته\انا فتاة في 23 من عمري وقد حصلت ولله الحمد على درجة البكالوريوس في دراستي ولكن بعد ان انتهت دراستي انفتحت ابواب الغم والاحزان علي من كل جهة فأشيروا علي من امري لعلي اجد في مشورتكم عونا ..\كنت احاول الانشغال اثناء فترة دراستي بأن اغمس نفسي بالدراسة لكن الان وبعد ان انهبت دراستي اصبحت اجلس في البيت ولا اجد امامي غير هذه المشاكل تحاصرني من كل صوب احاول قدر استطاعتي عض بصري عنها لكنها والله تكبس على انفاسي وتجعلني اعيش يومي كله في تونر وقلق وشد اعصاب متواصل.\اولا : اخي الاكبر والوحيد وهو اكثر مشكلة معقدة منذ صغره كان ابي يعامله بالصراخ والضرب ،لم يحن عليه يوما او يصاحبه، مما جعل اخي يقاطعه الكلام منذ ان كنت في سنين الابتدائية ، وكنت من صغري اوصل الكلام بينهما ..قولي لأبي...قولي لأخيك...وهذا الامر مع الايام اصبح يثقلني فكثيرا ما يخبرانني بأن أوصل بينهم التهديد والوعيد، والصراخ، فإن اوصلت هذا نشبت بينهم مشاجرة واشعر انني السبب ،وإن لم اوصل بينهم زدت الطين بله ، فأضطر لبلع كل تلك التهديدات داخلي ثم تنميق الكلام بسكل جميل وايصاله للطرف الاخر )فإن قال لي ابي اخبري اخاك ان يفعل كذا وإلا والله لأفعلن كذا ولا يلومن إلا نفسه (قلت لأخي ابي يريد منك ان تساعده في كذا إن كان بإمكانك ان تفعل .\ثانيا: اخي منذ صغره بسبب إعراض ابي عنه متطبع بطباع الشارع لأنه كان يتهرب من ابي بالتسكع في الشارع ،مماجعل كلامه بذيئا مع امي،حتى انه في كثيرمن الاحيان يتهمها بالتسبب في كل المشاكل التي تحصل له ،مما جعلها ايضا تقاطعه الكلام وهمزة الوصل بينهما ..انا.. وهذا ايضا اضجرني ونغص علي عيشي..\ثالثا:لظروفنا المادية، نعيش في بيت صغير مما لا يجعل لي اي مهرب منهم فما اكاد ادخل حجرة إلا واجد احدهما يتكلم عن الاخر،لدرجة انهما ينتقدان بعضهما في الاكل او الشرب او المظهر ،تخيل انني اعيش هذا طوال الوقت..لم يعد لي وجود ودائما ما ابتلع الكلام من الطرفين بداخلي واحاول نسيانه.\رابعا:كلما حاولت الانشغال بأي شيء عن هذه المشاكل لا استطيع فحالنا المادية من جهة، وقلة المواصلات من جهة اخرى ، والله ان قمنا بالخروج سويا فإن ذلك لا يتم إلا بعد مئات المراسلات بينهم بواسطتي ،واصبحنا في الآونة الاخيرة لا نخرج سويا او بالأحرى لا محرج من بيتنا الصغير إلا للضرورة،اقصد النسوة طبعا.\الافكار السوداء والنوايا السيئة والحبيثة والتهديدات ، كلها يبوحون بها لي،لدرجة انني اصبحت اؤمن بأنني لو مت بالمنتصف بينهم لن يكترثوا لأمري ولن يطرقوا لي طرفا فأنا مجرد اداة توصيل بينهم ليس إلا.\والآن بعد ان عطل اخي عن العمل و ابي يعمل حارسا للبناية التي نسكن باحد شققها نحن نسوة البيت لم نعد نجد مهربا من مشاكلهم واحقداهم ، كرهنا العيش وفقدنا طعم الحياة ، فماذا افعل؟!\شاكرة لكم صبركم وقراءتكم 🌹\والسلام عليكم ورحمةالله وبركاته\
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-07-05

    د. محمد سالم إنجيه

    السلام عليكم أختي تسنيم، شكر الله لك ثقتك في موقع المستشار ونعتذر عن التأخير في الرد.. أختي هنيئا لك حصولك على الدرجة الجامعية، واحرصي على البحث لمواصلة دراساتك العليا في التخصص الذي ترين من نفسك مقدرة على العطاء فيه، فالباكالوريس ليست سوى بداية لمسار علمي حافل بحول الله فلا تترددي في المواصلة، وابحثي عن مناشط علمية أو تربوية أو اجتماعية في محيطك لتشغلي نفسك وتسهمي في النهوض بالمجتمع من حولك ، أختي أنت لازلت في مقتبل العمر، وليس من المناسب حملك هموما أكبر من طاقتك، لكن الوضع الذي وجدت نفسك فيه يمكن التعامل الايجابي معه من خلال اعتباره تمرينا وتدريبا لمعرفة طبيعة الحياة، وأسباب التوتر في العلاقات بين الآباء والأبناء؛ وهذا يتطلب جهدا مقدرا لتجنب التأثر العاطفي بتلك المشكلات، والعمل على حسن التفهم لها. إن قيامك بدور الوساطة بين الوالد والأخ مهم جدا إذا استحضرت أن بإمكانك العمل على تخفيف التوتر بينهما، والحرص على تصحيح نظرة كل منهما عن الآخر، وعدم القنوط من تجاوز هذه الأزمة بتعقل وجميل بر من قبل الولد وتفهم لطباع الوالد، ثم البحث عن المداخل النفسية التي تعين على الإصلاح بين الوالد والأخ ‘ فهذا من السعي النبيل المحمود، والنجاح فيه رهين بالتعرف على ما يثير النزاع والشنآن، والتركيز على حسن تفهم الأخ ، وأن من الواجب عليه في جميع الأحوال البر والإحسان للوالد مهما كانت مواقفه، والاستعانة بمن له تأثير عليهما للتدخل، ولا ينبغي حصر وظيفتك في نقل المواقف والأخبار بل اجعلي من أهدافك جعل حد لهذا النزاع إلى الابد، وأحسب أنك توصلت إلى أمر مهم عبرت عنه بقولك : فأضطر لبلع كل تلك التهديدات داخلي ثم تنميق الكلام بشكل جميل ، وإيصاله للطرف الآخر. إن صنيعك هذا من صلب عملية إصلاح ذات البين؛ فإنماء الخير وتنميق الكلام وتحسينه زين في تصحيح المواقف أو على الأقل التخفيف من حدتها ، وختاما أشير عليك باستحضار نية الفعل الصالح ورجاء استقامة العلاقة بين الوالد والأخ، ثم تجنبي التأثر القلبي العاطفي بما يحدث أمامك، بل وظفي قدراتك العقلية ومعارفك للتأثير عليهما، وانشغلي إما بمتابعة الدراسة إن كانت متاحة، أو انخرطي في أنشطة اجتماعية وثقافية أو علمية للتخفيف على نفسك من وطأة الانشغال بمشكلات الوالد والأخ، ولا بأس كما أسلفنا الذكر بالاستعانة بمن تثقين في جدوى تدخله لضبط العلاقة بينهما تجنبا للتوتر، والله المستعان .
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات