بقايا انسان

بقايا انسان

  • 40289
  • 2018-05-13
  • 169
  • السلام عليكم: انا شاب كبقية الشباب عشت في بيئة مليئة بالتناقضات كنت حسن الخلق والسيرة و الجميع يمدحني لطيب اخلاقي وادبي ولطفي مع الجميع إلا أنني قد زللت في فترة مراهقتي واقترفت ذنوبا كثيرة وجل تلك الذنوب كان سببها سذاجة مني وقلة اهتمام ورعاية من الاهل وانا الان اتجرع مرارة ما اقترفت يداي بل اني استنكر نفسي على ما صنعت من سوء وانا الان في مرحلة الشباب وقد خسرت كل شيء في حياتي , خسرت نفسي , واصحابي , واحبابي وخسرت عملي وانا اليوم اعيش في كرب شديد فقدت لذة الحياة ما يحزنني حقا هو ذنوبي الكثيرة فقد فقدت اغلى ما يمكن ان يفقده الانسان في حياته لقد فقدت سيرتي الطيبة وصرت سيئا في نظر من يعرفونني ولهم ذلك ليس لدي ما اقول سوى انني اريد نصحكم فانا اموت الان خسرت كل شيء اشعر بالاختناااااااااااااااااااااااق لقد فشلت في حياتي على وشك الضياع (فقدت نفسي لا استطيع ان احتمل انا لست كذلك هذا ما يقتلني) ارجو نصحكم اشعر ببرود في مشاعري انا على وشك الانهيار نفسي محطمة اسأت لنفسي قبل ان اسيء ولمن حولي لا احتمل هذا الشعور انا لست كذلك ...........\
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-05-25

    أ. أمل عبد الله الحرقان

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
    حياك الله ياولدي في موقع "المستشار"، ونرحب بك ونسأل الله أن نكون عند حسن ظنك ونقدم ما يفيدك.

    ملخص مشكلتك يا ولدي:
    (أنك قد أخطأت عدة أخطاء وعانيت من نتائج تلك الأخطاء في علاقتك بربك وعلاقتك بنفسك وعلاقتك بالآخرين، وأنت الآن نادم ندماً شديداً وتشعر بالألم والضيق والإحباط).

    هذا الألم الذي تشعر به ليس سيئا فهو علامة طيبة على حياة القلب وأصحاب القلوب الحية هم اللذين يشعرون بالألم عندما يخطئون، أما أصحاب القلوب المريضة أو الميتة فمحرومون من هذا الشعور إذا وقعوا في الذنوب والمعاصي فيستمرون على ذنوبهم ومعاصيهم، أما أنت فقلبك حي وروحك نقية تحب الطهر وتحب حياة النقاء، وهذا الألم الذي تشعر به مثل جرس الإنذار الذي يحذرك حتى تتوقف عن الذنوب والمعاصي.

    لا تيأس!! لا تشعر أن هذه الذنوب نهاية الحياة!! لا تظن أن هذه المشكلات غير قابلة للعلاج!!

    الشيطان حريص أن يجعل شعور الألم يقودك إلى اليأس فلا تفكر بالتوبة وإصلاح حياتك.

    يا ولدي مهما حدث ومهما أذنبت ومهما أخطأت ومهما فقدت هناك دائماً فرصة للتغيير!!

    هذا ليس كلامي بل هو كلام رب العالمين..

    يقول الله عز وجل :﴿قلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿53﴾ الزمر


    ورسالتك تدل أنك راغب في التغيير وتحسين حياتك، والتغيير يبدأ من داخلك، كن واثقاً أن باب التوبة مفتوح وأن الله عز وجل سيفرح بتوبتك مهما كانت ذنوبك..

    يقول الله عز وجل :﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ﴿25﴾ الشورى

    عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ ، فَلَاةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ ، فَأَيِسَ مِنْهَا ، فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ ، إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا " ، ثُمَّ قَالَ : " مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ " .مسلم

    هل تخيلت مدى فرح الله عز وجل بتوبتك؟!
    فماذا تنتظر؟!

    عندما تتوب وترجع إلى الله عز وجل وتترك كل الذنوب والمعاصي التي اقترفتها نادماً طالباً من الله أن يغفرها لك، ثم تلتزم بالطاعات والواجبات فإن الله سيغفر لك وسيجعل حياتك حياة طيبة ويكفيك كل ما أهمك، سيفتح الله لك باب الرزق وسيجعل علاقاتك بمن حولك أفضل، كن على يقين بوعد الله.

    يقول الله عز وجل :﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿97﴾ النحل

    وفيما يلي بعض النصائح التي ستنفعك بك بإذن الله:
    · وثق علاقتك بالله عز وجل من خلال إقامة صلاتك والخشوع فيها والمحافظة على الصلاة في المسجد، وكذلك قراءة القرآن بتدبر والبدء بحفظه ولو أجزاء يسيرة.
    · إذا كنت مستمر في فعل الأخطاء فتوقف عنها فوراً وتب إلى الله واطلب منه عز وجل أن يغفر لك.
    · الجأ إلى الله عز وجل واسأله سبحانه أن يكفيك ما أهمك وأن يرزقك واحرص على الدعاء في أوقات ومواضع الإجابة مثل السجود وبين الأذان والإقامة والثلث الأخير.
    · إذا كانت علاقاتك بأصحاب السوء مستمرة فاقطعها تماماً، واهجر الأماكن التي كنت تلتقي بهم فيها.
    · ابحث عن أصدقاء صالحين جدد.
    · مارس نشاط رياضي يومي خاصة المشي.
    · اشترك في برنامج جماعي تطويري مثل حفظ القرآن الكريم أو نادي للقراءة.
    · التحق بدورات التطوير الشخصي
    مثل : التخطيط الشخصي، مهارات الحوار.

    وفقك الله لما فيه الخير وأرشدك إلى طريق السعادة.
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات