الخطوبة والقطب الثنائي!

الخطوبة والقطب الثنائي!

  • 40233
  • 2018-05-02
  • 136
  • محمد

  • هل تنصحوني بالإقدام على الخطوبة؟\\السلام عليكم،\أعاني من مرض الوسواس القهري كما أعاني من مرض القطب الثنائي وهما مرضين وراثيين ليس من جانب الوالد والوالدة إنمّا من عائلاتهما.\عانيت من القطب الثنائي بشكل عنيف منذ خمسة سنوات إلى جانب الوسواس القهري ممّ أثر على مسيرتي في العمل فتركت العمل لمدّة شهر حيث كنت أشعر أنني لا أستطيع أن افعل شيئا بسبب شعور الإحباط الشديد الذي كنت أشعر فيه، كما كنت أقول أنني لا أستطيع أن أفعل شيئا في هذه الحياة.\تعالجت وبفضل الله بدواء Depakie choo حبتين في اليوم ودواء الليثيوم واستمريت عليه إلى هذه الفترة، ولم تعد عوارض القطب الثنائي إلا بأشياء بسيطة جدا يمكن لأي إنسان أن يحس فيها.\خلال السنة التي فاتت بدأت بتخفيف دواء الديباكن كرونو بإشراف الطبيب حتى صرت في آخر شهرين آخذ نصف حبّة فقط في النهار، وعندما أعمل فحص ال valpoic acid يكون مستوى الفحص متدنيا جدا ولكني لم أشعر بأي عوارض، فلم أكن أمر بأي ضغوطات عاطفيّة. وبالنسبة لي فإنّ أكثر ما يحفّز عندي اعراض القطب الثنائي هي المرور بعلاقة عاطفية.\منذ شهر تماما نويت أن أقدم على خطبة فتاة ذات دين وأخلاق لا متناهيين، كما تدرس ماجستير في علم النفس، إلا أنها تعاني من صوت تنفس عالي بسبب لحميّة على الأوتار الصوتيّة سواء كانت تتكلّم أم صامتة.\ بدأنا بالتعارف وذهبت إلى منزلهم، أحسست في اليوم الأول إختلاف بين شخصيتي وشخصيّتها فهي ذات الشخصيّة التي تميل الى الجد وإلى الصرامة وإلى الدقّة اللامتناهية (فهي تعمل كمساعدة دكتور في الجامعة في إنهاء الأبحاث) وهذا معكوس على تفاصيل حياتها اليوميّة، وبينما أنا أميل الى المرح في حياتي اليوميّة إلى عدم الدقّو، ولكني قلت في نفسي أنني لا أستطيع أن أجمع المجد من كلّ جوانبه طالما أنّ هذه الفتاة ملتزمة وعلى علم كامل بتفاصيل دينها كما وعائلاتها، فأنا أستطيع أن أغض الطرف عن هذا الجانب المهم لي، طالما هنالك أشياء نستطيع الوصول إليها بنقاط مشتركة.\ومع تقدّم الوقت والحوار أكثر وأكثر بدأت أشعر أن الإختلاف يزيد ولكّنه هو فقط شعور وليس مبني على حقائق، إذ أنّ الفتاة تقول أننا يمكن أن نتلاقى بوسط الطريق دائما. والفتاة أعلم أنّها تقدّم تنازلات أيضا لأنّ عيبها (صوت التنفس) منع كثير من الشباب للتقدّم إليها.\علماً أنني عندما أكون عندها في المنزل لا أنزعج كثيرا من هذا الصوت، ولكن عندما أرجع إلى المنزل ينتابني نزع من القلق هل عندما أتزوجها سأستطيع أن أتأقلم مع هذا الصوت إذا كنا لوحدنا في المنزل فأنا سأظلّ أسمعه (ولكن أقول أنني قد أعتاد عليه).\خلال هذه الفترة قرابة العشرين يوم كنت لا أنام بشكل كاف وكنت قلقا دائما هل سأستطيع أن أتأقلم مع هذه الشخصيّة ولكن دائما أعزي الأمر للدين (فاظفر بذات الدين تربت يداك).\بعدها بعشرة أيام بدأتُ أشعر بوساوس قهريّة لا إراديّة، كأني أشعر أنا وأقود السيارة أنني أريد أن اصدم السيارة التي أمامي، أو أنا وأستعمل السكين أشعر أنّ السكين ستقطع يدي.\كنت هذه المشاعر خفيفة جدا، ولكن قلت هذا من عمل الشيطان وظللت أقاوم، ولكن في هذا الوقت رفعت عيار الديباكن كرونو على حبة ونصف للأخذ بالأسباب.\بعدها في كم يوم أصبحت الأحاسيس قويّة جداّ وظهر معها القطب الثنائي، وبدأت أشعر أنني لا أستيع تقبل الفتاة أبدا، أريد أن أتركها، وتأتيني تخيّلات لا منطقيّة كأن أؤذي نفسي.\تكلّمت مع الفتاة في هذا الخصوص، إذ أنا من بدء العلاقة قلت لها عن مشكلتي على أساس أنني لم أشعر بهذه العوارض منذ خمس سنوات وبإذن الله لن تأتي مجددا.\من عدّة أيام شعرت شعور غريب في صدري وأرسلت لها إيميل بخصوص ما أشعر به أنني أشعر بضيق شديد وعاد موضوع القطب الثنائي، فكانت مساندة لي ومتفهّمة وارتحت. ثمّ ذهبت إلى زيارتها وتكلّمت في الموضوع أكثر وارتحت أكثر، ولكن ما إن عدت إلى المنزل حتى شعرت بشعور سيئ من جديد يشعرني أنني أريد أن اتركها، ثمّ عدت إلى طبيعتي ثمّ عاد الشعور.\قلت سوف أعيد فحص volpaic acid ولكن ماذا أفعل هل أستمر في هذه العلاقة لأن هذا الشعور غير ثابت، أم أن الأفضل أن أترك بتحت عنوان "درء المفاسد مقدّم على جلب المصالح" علما أنني أخاف من أن تزيد هذه المشاعر السلبية في حال أقدمت على موضوع الخطبة وهي قد أخفت هذا الأمر عن أهلها تماما. وفي حال زادت هذه الأحساسيس والأهل علموا سوف يؤنبونها كثيرا لأنها تفردت في أخذ قرار الخطبة من دون مشاركة رأيهم، ولو كان الأمر إليهم الآن لما وافقوا على هذا الموضوع.\الأمر الذي أفكّر فيه، أنني في حال تركت هذه الفتاة، وتعرّفت على فتاة ثانية ولم يكن لها عيب خلقي، ولم تكن شخصيتها بعيدة كثيرا عن شخصيتي، هل من الممكن أن ترجع هذه الأحاسيس القوية السيئة والشعور أنني أريد أن أترك هذه الفتاة.\قد أرتبط بفتاة ثمّ بعد الزواج أكتشف شيئا سيّئا، هل سيأتي هذا الشعور المنفّر، أم أنني آخذ بالأسباب أن أبحث عن فتاة تشبهني أكثر، ولكن في نفس الوقت أن مرّة مرتاح لهذه الفتاة ومرّة غير مرتاح.\ما هي النصيحة التي تنصحوني إياها، لا أريد أن أظلم بنات الناس معي، أنا الآن خيارتي 50% ولا أستطيع أن آخذ قرار، أخاف في حال أخذت قرار الخطبة أن تعود هذه المشاعر السلبية بشكل أقوى وتؤثر على عملي كما أثرت في السابق. سوف أعمل التحاليل من جديد ولكن في حالي كان تحليل depakie جيد هل أستمر، أم أن هذا الشعور ليس له علاقة، يجب أن آخذ بنت أشعر بأنني مرتاح لها بالكليّة من أول الطريق وتشبهني.\
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-05-03

    أ . د سعدون داود الجبوري

    الأخ محمد
    شكرا على استشارتك
    أخي يبدو أنك من خلال عرض السيرة المرضية التي تعاني منها، هي معاناتك من اضطراب ثنائي القطب مع اضطراب الشخصية الحصرية أو الوسواسية. والعلاج الذي تعالج به من قبل طبيبك وهو الليثيوم والديباكين هما فعالان ومن أفضل العلاجات لاضطراب ثنائي القطب، وبالتالي فإنني أنصحك بمواصلة طبيبك والاستمرار بتناول العلاج حتى لو تحسنت حالتك، لأن المصابين باضطراب ثنائي القطب من الضروري جدا تناول العلاج الوقائي تجنبا لحدوث انتكاسات للمرض. وطبعا كما أسلفت أنّك تعاني من اضطراب الشخصية الوسواسية أو الحصرية ومن سماتها هي الخوف والارتياب والتردد باتخاذ القرارات وصولا للكمالية والنموذجية والمثالية بالاختيارات والانشغال التام بالتفاصيل والتصلب بالآراء ، والدقة والانشغال بالروتين ولا تهتم بالمتعة والراحة، هذا من جانب ومن جانب آخر لا يمكنك ولا لأي طرف آخر أن يجد الشريك الزوجي المتطابق مع شخصيته بالتمام مئة بالمئة أي لا بد من التنازل من قبل كلا الطرفين وصولا إلى القبول المشترك والرضا من قبل الجانبين. وبهذه الحالة ليست المشكلة باختيارك هذه الشريكة أو البديل عنها لكي أنصحك بالاختيار ولكن المشكلة هي بذاتك وبشخصيتك المترددة أي من الضروري المواصلة مع طبيبك وأن توضح له معاناتك بهذا الجانب لكي يتم علاجك بالعلاج المعرفي لعلاج اضطراب الشخصية الذي تعاني منه بالإضافة إلى علاج العقاقير الطبية لاضطراب ثنائي القطب. تمنياتي لك بالشفاء العاجل وراحة البال والوسطية سلوكا وفكرا.
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات