خائفة من الدعوات علي!

خائفة من الدعوات علي!

  • 40170
  • 2018-04-20
  • 246
  • نورا محمد

  • أنا طالبة في المرحلة الجامعية، ومشكلتي هي أن صديقتي المقربة دعت عليَ مزاحًا في الجامعة بأن أموت بعد أن أنتهي من سنتي الدراسية الجامعية الأولى، الأمر الذي أصبح مصدر قلق بالنسبة إلي، وهل تنطبق دعوتها على حديث رسول الله صل الله عليه وسلم:(لا تدعو على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يُسال فيها عطاء فيستجيب لكم)؟ رواه مسلم.\وأصبحت لا أستطيع التركيز في دراستي وتعبت من التفكير في المسقبل وقرأت عن حالات وفاة لأشخاص بعد دعاء الناس عليهم.\أنا متوكلة على الله ومحسنة الظن به سبحانه، وأعلم أن ما فعلته صديقتي يعتبر تعديًا في الدعاء، وأشعر بالراحة والسكينة عندما أدعوه، ولكن تعبت من وساوس الشيطان وأشعر أن هذا الأمر خارج عن إرادتي.
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-05-08

    أ. محمد بن علي الصبي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..وبعد أهلاً بك أختي نورا في موقعك موقع المستشار ، وأشكرك على ثقتك ، وشجاعتك في مواجهة مشكلتك بسؤال المختصين من أصحاب الخيرة في مشكلات الحياة الاجتماعية ؛ ابنتي الفاضلة أنت فتاة جامعية وهذا يعني أنك لديك ذكاء ، وقدرات ، وإمكانات مميزة أوصلتك للمرحلة الجامعية ، وستحققين بها بإذن الله أحلامك فاستعيني بالله ولا تستسلمين للأوهام ، وما تعانين منه هو نوع من الوساوس الخفيفة ، الناتجة من الحساسية الشخصية الموقفية ، ومثل هذه الوساوس تزداد وتقل ، ثم تزول حسب طبيعة الإنسان ، وضغوط الحياة التي تواجهه ، وفي بعض الأحيان تكون نوعا من الحيل النفسية التي يلجأ إليها العقل الباطن لتبرير سلوكات معينة ، وتأتي كإسقاطات نفسية على المواقف والأشخاص ، وعند تنبه الإنسان لها وبداية معاناته منها يمكن أن تزول بالعزيمة القوية ، والتوجه الجاد نحو العقلانية في التفكير ، والحياة اليومية ، وإشغال نفسه بما يفيد ؛
    ابنتي أولاً : أنت تذكرين أن صديقتك هذه مقربة منك ، وتمزح معك وتداعبك فكيف تحولين الهزل ، والمزاح ، والمرح ، والطرافة ، لكارثة وهمية تعيشينها يومياً ، وهي قد انتهت بانتهاء الموقف.
    ثانيا : ما أكثر الكلام الذي نسمعه ولا يعجبنا ، وقد يوجه لنا من أشخاص يخالطوننا ، وقريبين منا ، ولا نبالي به ، ويختفي شعورنا السلبي تجاهه ، وننساه لأننا لم نعطه أهمية ، ولم نركز عليه .
    ثالثا : الضر والنفع من الله جل جلاله ، وتقدست أسماؤه ، وهو من لوازم الإيمان بالقضاء والقدر، يقول الله تعالى : ( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ) ، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس : ( واعلم أن الامة لو اجتمعوا على أن يضروك ،لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ) رواه الترمذي ، وفي الحديث : ( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، إن أصابته سراء شكر، فكان خيراً له ، و إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ) رواه مسلم ، وفي الحديث الصحيح لغيره : ( أنا عند ظن عبدي بي ، إن ظن خيراً له ، و إن ظن شراً فله) ، فظني بربك الظن الحسن فهو الرحيم ، اللطيف ، الرؤوف ، الودود ، فهو أرحم بك من أمك وأبيك ، وثقي بأن الله يختار لك خيراً مما تختارين لنفسك ، فدعي القلق ، وثقي برحمة الله ولطفه بك ، وتعوذي بالله من الشيطان ووساوسه .
    رابعا : أكثري من الاستغفار ، والتسبيح ، والتحميد لله ، يذهب الله عنك ما تجدين ، وحافظي على الأذكار ، والأدعية ، وأذكار الصباح والمساء ، وبالذات آية الكرسي والإخلاص والمعوذتين فإنها حصن وتحصين وحماية لك من الشياطين ومن الوساوس وكذلك أكثري من الصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، يذهب الله عنك غمك ويكفيك ما أهمك .
    خامسا : التعدي في الدعاء كما ذكرت من الظلم الذي يكرهه الله ، ويبغضه ،وما ذكرته من النهي عن الدعاء الذي يدعو به الإنسان على نفسه فيبتلي الله الإنسان باستجابته للدعاء يختلف عن فعل صديقتك ودعاء صديقتك ليس من المقصود في الحديث الذي في صحيح مسلم.
    سادسا : أحسنت باللجوء إلى الله ودعائه وثقتك به فهو الأصل لكل مسلم ، وأحسنت بإدراكك أن هذه من وساوس الشيطان وما عليك سوى طردها وترديد ( حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ) وأنت تستطيعين ترك ذلك الوسواس بالتسبيح والذكر كلما طرأ عليك الوسواس ؛ فلا تستسلمي للشيطان ووساوسه وليس كما قلت هو خارج عن إرادتك ؛ بل أنت بإرادتك بإذن الله قادرة على طرد الوسواس والاستعاذة بالله من الشيطان حفظك الله ووقاك ورعاك ، وإلى الحق سددك وهداك . وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات