التوتر النفسي

التوتر النفسي

  • 40153
  • 2018-04-16
  • 124
  • فارس نصر

  • السلام عليكم، عمري 30 عاماً متزوج وأعاني من ارتفاع ضغط الدم بدون أعراض ولدي أقراص amlodipie 5 mg والبدانة،أعاني من توتر شديد وخوف من الأمراض (خصوصاً القلب) والموت، تأتيني ضربات سريعه وضيق وغازات وكثرة التثاؤب والتجشء وأجريت العديد من الفحوصات موجات وايكو ورسم قلب وفحص أنزيمات ودم ووظائف الكلى وكوليسترول والغدة الدرقية وجمعيها سليمة، لكن ما زلت أعاني من الضربات وأشعر بالخوف الشديد والتوتر وممكن ان تأتي هذه النوبة في الصلاة أشعر كأني أريد مغادرة الصلاة، أو في صالون الحلاقة أو في الأماكن العامة والمزدحمة خصوصاً.\أصبحت أفقد السيطرة على حياتي، أريد استعادتها والعيش بشكل طبيعي ولعب الرياضة خصوصاً المشي لأنقص من وزني ولكن أشعر بالخوف وأظل حبيس المنزل وأفكر كثيراً في الأمراض وأن هنالك شئ في القلب وعلاقاتي كلها تدمرت. ما الحل؟
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-04-18

    أ. أنس أحمد المهواتي

    وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته ..
    الأخ الفاضل : " فارس " .. حياك الله .. إننا لنقدر الظروف التي مررت بها ... و إن استعدادك للعلاج عن طريق الاستشارة ثم زيارة طبيب نفسي في أقرب وقت خطوة من خطوات " التفكير الإيجابي " ومن ذلك أيضا أن يعي الشخص أن لديه مشكلة و لكن بحجمها الطبيعي دون مبالغة ، و يثقف نفسه جيدا من مصادر موثوقة أمر جيد فكلما قرأت عن عدوك ، عرفت كيف تهزمه ، هذه هي أول الطريق نحو النجاح تلو النجاح بإذن الله وإليك الكلمات الآتية :

    1- عليك استشارة طبيب نفسي دون تأخير و إطلاعه على نتائج الفحوصات الطبية و العلاج الذي تأخذه حاليا ..ليقوم بالتقييم الشامل والتشخيص للحالة عن قرب بشكل دقيق ..عندها سوف تتضح التدخلات العلاجية الملائمة لحالتك بناء على تشخيص الحالة ، لأن حالتك كما نراها مبدئيا أقرب إلى وجود " نوبات هلع "، و قد يكون أيضا مصاحبا لوساوس قهرية .. وعلى الرغم من أن نوبات الهلع لا تحدث لكل من يعاني من القلق ، ولكن الأعراض قد تكون مشتركة.. وتعرف نوبات الهلع panic attack ..(التي لم يتحدد بعد أسبابها الرئيسة.. إلا أن هناك عوامل مختلفة تساهم في حدوثها) بأنها نوبات فجائية من الخوف الشديد غير المبرر تهاجم الشخص من دون مقدمات، يعتقد خلالها بأنه يفقد السيطرة على نفسه أو يصاب بنوبة قلبية أو مشرف على الموت، وتلك مشاعر وهمية ناتجة عن شدة الرعب الذي تتسم به نوبات الهلع.. هذه النوبات قد تصيب الشخص لمرات قليلة قد تصل إلى مرة واحدة فقط في حياته، أما في حالة تكرارها 4 مرات فأكثر وبقاء الشخص لمدة شهر واحد أو أكثر في حالة من الخوف من حدوث نوبة جديدة، فهو عندها يكون مصابا باضطراب الهلع "panic disorder وهو أحد أشكال اضطرابات القلق.. ويؤدي هذا الاضطراب إلى أن يتجنب المصاب مواقف معينة ارتبطت بنوبات الهلع في ذهن المصاب لدرجة أن بعضهم قد يتجنبون العلاقات الاجتماعية..لذلك المصاب يكون عرضة للإصابة بالاكتئاب..

    2- فالأدوية النفسية تساعد في تحسين المزاج وكذلك العلاج المعرفي السلوكي لتصحيح المفاهيم الخاطئة ، و يقدم الفريق المعالج معلومات عن هذه الأعراض وكيفية التعامل معها و تعلم مهارات ضرورية للحياة مثل فن التواصل ، و مهارة حل المشكلات و التكيف مع الضغوط ، و مهارات التفكير الإيجابي و اتخاذ القرار الصائب ، وتعديلات على نمط الحياة ، مثل الانتباه إلى النظام الغذائي وممارسة الرياضة المناسبة بإشراف مختصين ، وسائل صحية للتغلب على المشاعر السلبية من خلال تمارين الاسترخاء الذهني والعضلي والتنفس العميق .. المهم أن تلتزم بتعليماته و تطلعه على أي تقدم يحصل باستمرار و أن لا توقف العلاج من تلقاء نفسك إذا شعرت بتحسن ، فالانسحاب من العلاج الدوائي ينبغي أن يكون تحت اشراف طبيبك المشرف على حالتك حتى لا تصاب بأعراض انسحابية و تنتكس حالتك لاقدر الله ..

    3- و (فيما يخص الموت والحياة) : لا يعلم الغيب إلا الله ... فأنت مؤمن والحمد لله.. و الحياة رحلة لعمل الخير وأبوابه واسعة ليكون لنا زادا للآخرة الباقية حيث ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من النعيم المقيم ...المهم أن نلقى الله وهو راض عنا.. فمرحبا بلقاء الله عندما يأتي لأننا نكون مستعدين .. قدوتنا في ذلك حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو حبيب الله .. نأخذ بالأسباب ثم نتوكل على الله.. وهكذا..

    4- "الخوف " بدرجة منخفضة أمر فطري يجعلنا في مأمن عن مصدر الخطر ، لكن إذا زاد الخوف عن الحد الطبيعي أصبح خوفا مرضيا مكتسبا أو متعلما من خلال البيئة ..فقد أصبح لديك ربط بين أحلام قد رأيتها أو قصص قد سمعت عنها أثرت في زيادة خوفك ثم عممت هذا الخوف على نفسك فأصبحت تأتيك أفكار عن الموت أو وسواس الموت ، و هذه الفكرة أخذت وقتا طويلا ، و يبدو أن شخصيتك قلقة ولديك استعداد ، فتعمق إحساسك بفكرة الموت .

    5- و زيارتك للطبيب النفسي وتشخيصه لحالتك بشكل دقيق ستحدد بالضبط هل الذي تعاني منه هو " الخوف من الموت " أم " وسواس الموت " ، فالخوف من الموت بدرجة منخفضة أمر سوي مقبول ، طالما دفع إلى الاستعداد له بالعمل الصالح وعدم الاغترار بالدنيا الزائلة فالدنيا دار عمل للآخرة التي هي دار المقام ، و الخوف من الموت بدرجة مرتفعة بدون القدرة على وقف هذا التفكير يدل على مخاوف مرضية أو اضطراب انفعالي شديد ( إذا كان خوفك من الموت متعلق برؤية الكفن ، القبر ، الدفن .. إذا أدت إلى تعطل الحياة اليومية ) ، أما إذا كانت " فكرة الموت " مسيطرة على فكرك ليل نهار ولا تستطيع التخلص منها رغم معرفتك بأنها فكرة خيالية وغير حقيقية فهنا تعتبر " وسواس قهري" ..

    6- - ( لا تستسلم للأفكار السلبية وحقرها ) : وجه رسائل إيجابية عن ذاتك ، و قل في نفسك : إنّي قادر - بإذن الله - على تجاوز قلقي و مخاوفي و تلك الوساوس و الأفكار السلبية لاني أملك الجرأة والثقة اللازمة وهذه الأفكار التي تراودني غير صحيحة ، فبرمجة أفكارنا وأقوالنا بشكل إيجابي ستنعكس إيجابا في توجيه سلوكنا وتجاوز مخاوفنا باختلاف أنواعها ... و من الإجراءات السلوكية التي ستتعلم منها ما يناسب حالتك بالضبط و تكون تحت إشراف أخصائي سلوكي معالج متمرس في هذا الشأن : ( استراتجية التعرض و منع الإستجابة ، وقف التفكير ، الإلهاء ، التحويل ، التسريع ، العلاج بالتنفير ، و الكثير من الإجراءات السلوكية المناسبة ووسائل صحية للتغلب على المشاعر السلبية من خلال تمارين الاسترخاء الذهني والعضلي والتنفس العميق .. المهم الالتزام بها و تطبيقها تحت إشراف الفريق المعالج ...

    7- هناك حيل أو تمارين نفسية علاجية لإحداث نوع من فك الارتباط الشرطي مثلا أن نقرن الفكر الاسترسالي بصوت ساعة منبه قوي .. فيمكنك لفترة معينة أن تضبط المنبه ليرن كل عشر دقائق مثلا ثم تزيد المدة.. وعندما تسمعه قل : قف ، قف.. قف ،.. أو استخدام شيء منفر كوضع مطاطة مناسبة حول معصم اليد وعندما تأتيك أي فكرة وسواسية ، قم بلسع يدك بتلك المطاطة ؛ وهذا بالطبع سيشعرك بالألم، لكن عند تكرار الأمر يصبح لديك ربط بين الألم والفكرة الوسواسية ، فيحل الألم مكان الفكرة ، وتزول الفكرة الوسواسية تدريجياً .. ثم غير مكانك وابدأ سريعا بنشاطات مفيدة.. بعدها سيصبح عندك (منبه ذاتي) للتخلص من هذا الاسترسال ..

    8- ( اكتشف ذاتك و جدد حياتك ) : حاول اكتشاف قدراتك و مواهبك .. اكتب على ورقة نقاط القوة أو إيجابيات ، و نقاط الضعف أو سلبيات لديك ..ستجد أن لديك نقاط قوة كثيرة لديك ...ستهزم نقاط الضعف و السلبيات بإذن الله ... إذا لا بد من إعادة صياغة الأفكار وبرمجتها بشكل إيجابي للتخلص من أي أفكار سلبية.. مما ينعكس إيجابيا على المشاعر والمزاج و المعتقدات و الانفعالات و الثقة بالنفس و تقدير الذات والسلوك و تزداد بذلك الدافعية لمزيد من الإنجاز النافع ...

    9- ( ضع لنفسك أهدافا جميلة لتصبح حياتك أجمل ) : يلزمك وضع برنامج زمني جاد و مكتوب بخطك الجميل و تضعه أمامك للتغيير للأفضل ، و قم بتطبيق استراتيجية ( التفكير و الحوار الذاتي الايجابي ) مثل : ماذا ستجني من اليأس أو تسويف في الأمور و عدم الإلتزام بالعلاج .. أليس من المفيد أن أبدأ الآن بالتغيير للأفضل .. نعم الآن دون تأخير ...سأقوم بما يلي .. أحتاج بعض الأشياء البسيطة التالية .. سأتخلص من تلك الوحدة المقيتة التي تفتح ملفات الماضي و الجالبة للهم و الحزن و الكآبة ... سأتجاوز الماضي و أقول عنه : قدر الله و ما شاء فعل ، ثم أنظر سريعا من زاوية أخرى و بمنظار آخر نحو الحياة : نظرة أكثر جمالا و أنطلق إلى عالم أرحب و أشمل .. فالحياة ليست كلها عمل .. و ليست كلها لهو .. بل التوازن و الوسطية هي الحل ....لذلك خصص وقتا للأنشطة و الهوايات و يفضل بشكل جماعي لتجديد نشاطك و همتك ..و خصص وقتا للإنجاز : سأجزء مهام عملي .. وخطوة نجاح تتلوها خطوات مع عدم اليأس بوجود الصعوبات بل نتبادل الخبرات و نسأل ونستفيد من بعضنا البعض..هكذا تصبح الحياة أفضل ..

    10- وكل أسبوع أقيم التقدم الحاصل في أفكاري و مشاعري وسلوكي..ثم أعدل البرنامج للأحسن ... ستتلاشى تلك الصعوبات ... و ستتحسن حالتك بإذن الله

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات