موهوبة ولكن ..!

موهوبة ولكن ..!

  • 40149
  • 2018-04-15
  • 201
  • أسماء

  • السلام عليكم .. يصعب علي تحديد مشكلتي ، وهذا جزء يعرقل البحث عن الحل ، أشعر وكأن نفسي هي نفسها لا تريد الحل !
    أنا أعلم أني ذكية جداً ، أجد نفسي كذلك ، والصديقات وبعض المعلمات يلاحظون هذا الشيء ، ولكن في نهاية الفصل الدراسي تتفاجأ صديقاتي بتدني معدلي المفاجئ والغريب ، ورغم اهتمامي ومعاناتي منذ البداية بكل ما يقال في الفصل ، لكن ما إن تبدأ الأسابيع تقترب من أيام الاختبارات النهائية أشعر بعدم الرغبة نهائياً بفتح كتاب وأبدأ بمشاهدة الأفلام وأكل الشوكولاة والقهوة القوية كعقاب ، لأن الشوكولاة والقهوة تجعلان حالتي الصحية تتعب منهما ، فأنا أشعر بالراحة لوجود سبب يجعلني لا أدرس ، أوهما عبارة كهروب من حقيقة كرهي للجامعة والدراسة ؛ أنا شخصية تحب العلم وأجد نفسي شخصا مهما عندما أتعلم أشعر بأني مفيدة للمجتمع ، وأستطيع تخيل مدى سعادتي لمساعدة مجتمعي بالعلم الذي أتعلمه ؛ أريد الكتابة بالتفصيل كل ما يتعلق بالجانب الدراسي لي حتى تستطيعوا مساعدتي، منذ أن كنت طفلة كنت أرغب بالمشاركة في نادي الموهبة ، وكنت أرجو أن أكون فرداً مهما في المجتمع ، لكن عندما طلبت مرة من مشرفتي في الابتدائية أني أريد تسليط الضوء على موهبتي ، وأن ينتبهوا لقدراتي في التعلم ، رفضوا ، لأني لا أناسب ، أذكر تلك الليلة جيداً كنت أبكي بشدة ، شعرت بعدها بأني شخص غير جدير وغير كفؤ ، لا زلت أذكر بعض المعلمات ، أستاذة الرياضيات ، وأستاذة الاقتصاد ، والفنية ، كانوا يهتمون بي ولا زلت حتى الآن أدعو لهن على كل ذلك الحب ، ولا زلت آسفة على كل خيبة أمل وجدوها في ، عند نهاية كل فصل يتدنى مستواي الدراسي ؛ أجد أن هذه المشكلة مستمرة حتى الآن ، أبدأ بحماس حتى الجميع يهتم بمصادقتي ، وعندما يأتي موعد حضور النتائج ، لم أعد أفاجأ لرؤية خيبات الأمل والتعجب ، لأن علمي في الاختبارات النهائية والتي هي الأساس يسوء معدلي ، أفقد المعلومات وفجاءة ! أجد أسئلة من آخر الدروس التي لم أطلع عليها ؛ حالتي في البيت أمي تتوقع مني أي شيء سيء ، حتى أصبحت أفعل الشيء الذي تتوقعه مني ، ثم تقول لي : يا ليتك ويا ليتك وتريني كم كنت جميلة ، والآن قد أفسدت نفسي ، أشعر وهي تتكلم أنها تتحدث عن انعكاس لي في عالم آخر لم أعشه ، كيف تقول : أني كنت جميلة ، والآن قد فقدت كل شيء ، وتؤكد على فقداني ، وتشعر بخيبة الأمل ، وكأن هذا الجمال والذكاء لن يأتي من جديد ، عوضا ًعن إخوتي الذين أشعر معهم بأني أقل حضاً منهم ، لأنهم في مناصب عالية ، ولديهم شهادات مهمة ، ودائماً نظراتهم لي في شفقة ، كأني أصبت بمرض ،أوأصبت بعين ، مع أني متأكدة أن المشكلة ليست في ذلك ، وأنا أرى الأمر يتكرر، وأشعر بثغرة ، لا أدري أين ! كي أعالج هذا الإحساس ، لدي طموح عالٍ ورغبات أريد تحقيقها ، وأماكن أريد زيارتها ، ووزني يزداد ، وقد كنت في حمية وتخلصت من بعض الشحوم ، ثم توقفت فجأة ، كما أفعل في الدراسة أتوقف فجأة في المنتصف ، لا أستمر على هذه الدائرة التي أشعر بأني عالقة وأريد مساعدة حقاً ، فأنا في سن أريد أن أجرب أشياء كثيرة ، وأتعرف على المجتمع ، وأريد أن أكون سعيدة ، وأشعر بأني حرة في الاختيار ؛ أريد أن أحقق أحلامي ، لكن أشعر بكثير من اليأس خصوصاً إن تخرجت من الثانوي بدرجات ضعيفة ، وكلما وجدت فرصة مهمة في النشاطات المهمة ، وخصوصاً أن في وقتنا الحاضر كثفت الدولة واهتمت بطاقات الشباب ، ولكن لا أجد الفرصة ، وأنا أدرس عن بعد في جامعة الإمام ، وأعيش في بيئة منزلية لا أشعر فيها بأهميتي ، أو وجود فرصة للإحساس بالتحسن ، فكرت كثيرا بالدافع للدراسة وكان تذكر مساعدتي للناس هو الشيء الوحيد الذي يشعرني بالفخر ، وأن لي سببا لوجودي في هذه الحياة ، لكن حتى هذا الدافع أفقده أحياناً ، لأني أشعر بأني لن أجد الفرصة لذلك .
    كتبت كثيراً ، وعساي قدمت كثيرا من المعلومات حول مشكلتي ، أفكر كثيراً بالذهاب إلى مراكز العلاج النفسي ، لكن لا أريد مواجهه أسئلة أهلي الكثيرة ، وأخاف أن يجعلوني فعلاً مريضة نفسياً بسبب شكهم وأسلوبهم في التصرف معي لأنهم يشبهوني دائماً بأبي الذي أساء التصرف مع أمي ببرودته وعدم اهتمامه بوجودها .
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-05-01

    أ. أمل عبد الله الحرقان

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: حياك الله ابنتي أسماء في موقع "المستشار"، ونرحب بك ونسعد بتواصلك، ونسأل الله أن ينفع بك ويبارك فيك. بداية أود تهنئتك على قدرتك على مصارحتك نفسك بمشكلتك ، ومهارتك في الوصف الدقيق لهذه المشكلة، وكذلك ملاحظتك لانطباعات ومشاعر والدتك وصديقاتك ومعلماتك، فكثير من الناس عندما يقع في مشكلة لا يتمكن من إدراك كثير من تفاصيلها وأسبابها ، وبالتالي قد لا يستطيع حلها بسهولة، أما أنت فحددت الأعراض والأسباب ولذا يسهل عليك بإذن الله حل هذا المشكلة ؛ سألخص المعلومات الرئيسة في رسالتك يا أسماء في ثلاث نقاط:
    أنت فتاة ذكية محبة للعلم والتفوق وخدمة الآخرين من صغرك وتسعين لاستثمار الفرص ، كل عام تكون البداية جيدة فتكونين متحمسة ،وتجتهدين وتحققين التفوق، ثم تفقدين حماسك تدريجياً ويقل جهدك فتشغلين نفسك بأمور أخرى عن الدراسة وفي النهاية لا تحققين طموحك بالحصول على درجات مرتفعة، ونتيجة لذلك تشعرين باليأس والإحباط ، والدتك وصديقاتك ومعلماتك يعجبون باجتهادك وتفوقك فيفرحون لك ثم يشعرون بالخيبة في نهاية العام ويحاولون مناقشتك لفهم الأسباب وأحياناً يلومونك لأنك قادرة على النجاح ، التفوق الدراسي يا أسماء يحتاج أربعة أمور:
    القدرات والإمكانات ، الرغبة والعزم ، إدارة الوقت ، مهارات وفنون الاستذكار ، أنت تملكين الأولى والثانية، وتنقصك الثالثة وهي قرارك الشخصي في تنظيم حياتك، أما الرابعة فلم تتضح لي من رسالتك لكن يسهل اكتسابها ، هل ستقررين تنظيم حياتك؟ إن قررت تنظيم حياتك، فهناك مجموعة من الوصايا والمقترحات ستنفعك بإذن الله وتساعدك على تجاوز مشكلتك:
    - الاستعانة بالله وصدق اللجوء إليه ، والتوكل عليه ، والإلحاح عليه بالدعاء ، مع يقين بأنه مجيب الدعاء وأنه قريب لك يسمع نجواك وشكواك، مع الحرص على اغتنام أوقات ومواضع الإجابة مثل السجود ، وبين الآذان والإقامة ، والثلث الأخير من الليل (الدعاء سلاح المتفوقين)
    - استشعري نعمة الله عليك في كل ما وهبك من نعم واشكري الله عز وجل مرات عدة يومياً خاصة نعمة من يهتم بك ويحرص على نجاحك.
    - كوني واعيةً بإمكاناتك وقدراتك ، وتوقفي تماماً عن النظر إلى نفسك بشكل سلبي ، وتوقفي عن الشعور باليأس والإحباط ، وثقي أنك بالاستعانة بالله ستتمكنين من النجاح، فالمؤمن متفائل دائماً ويمكنه تحقيق النجاحات والطموحات في أي مرحلة من مراحل عمره.
    - لا تقارني نفسك بالآخرين، ولا تقارني إنجازاتك بإنجازات الآخرين فكل إنسان له شخصية مستقلة ومسار حياة مختلف، والصحيح أن يقارن الإنسان نفسه بنفسه قبل سنة مثلاً: هل تطور؟ هل اكتسب مهارات جديدة؟ هل عالج مشكلاته؟
    - خططي لحياتك: ارسمي خطة لمدة مناسبة لك ( 6 أشهر أو سنة أو أكثر من ذلك ) لتحسين مهاراتك وتطوير نفسك في كافة مجالات حياتك: عبادتك وعلاقاتك بربك، علاقاتك مع الآخرين، العناية ببدنك وجمالك، مهارات الدراسة وغير ذلك من المجالات.
    - وضع خطة زمنية للدراسة خلال الفصل الدراسي تحدد الساعات والأوقات والمواد، وقد تستفيدين جداً من زميلاتك المجتهدات في جداول استذكار مشتركة، فيكون فيه منافسة بينكن من تنجز كثر، مع محاولة الاستفادة من تجاربهن الناجحة في الاستذكار أو توضيح ما يصعب عليك ويكون ذلك منفعة متبادلة بينكن.
    - تصنيف المقررات الدراسية وتحديد المادة أو المواد التي قد تكون مصدراً للقلق لصعوبتها أو كثافتها ، أو عدم مرونة أساتذتها ، وذلك لإعطائها أهمية خاصة ومنحها الوقت والجهد الكافي، وكذلك تحديد مدى الحاجة لمساعدات خارجية تعين على استيعابها.
    - تهيئة مكان مناسب للاستذكار، تهويته وإضاءته جيدة، وجلسة المذاكرة فيه مريحة وصحية، ويكون بعيد عن الإزعاج والملهيات وتتوفر فيه كافة احتياجات الاستذكار.
    - ممارسة مهارات الاستذكار الفاعل: القراءة الذكية، الحفظ والمراجعة، الملخصات، أدوات الاستذكار مثل الخرائط الذهنية والألوان المظهرة وأوراق الملاحظات.
    - التزمي بخطتك في الدراسة مهما كانت الظروف وركزي على الإنجاز اليومي المخصص لكل يوم، فالإنجاز اليومي هو أساس الإنجاز الشهري، والشهري هو أساس الإنجاز خلال الفصل.
    - ضعي خطة زمنية للاستذكار الشامل قبل الاختبارات بأسبوعين، تكون خطة مكثفة لإنجاز كافة المقررات خاصة التي لم يسبق لك دراستها والتي تكون في نهاية المقررات، وفي اليوم الذي يسبق الاختبار لن تجدي صعوبة في إنجاز المادة.
    - النوم المريح لساعات مناسبة وعدم التأخر في النوم، فالنوم المبكر والدراسة في ساعات الصباح الأولى هو من أسرار التفوق.
    - احرصي على التزام نظام غذائي صحي ، ونشاط بدني ، وبرنامج للعناية الشخصية لحفظ صحتك وجمالك، ويمكنك مراجعة أخصائية في هذا المجال.
    - ممارسة أنشطة ترويحية لفترات زمنية بسيطة للخروج من مناخ الدراسة، مثل المشاركة في الجلسات العائلية مع الأسرة دون التفكير في الدراسة مما يشحذ الذهن ويحفظ لياقته ويساعد على الرجوع بنشاط لدراستك، مع تجنب الأفلام والإفراط بلا وعي في الأكل غير الصحي وذلك هروباً من المذاكرة فكلاهما يفسدان حياتك، الأفلام تلوث الفكر ومجلبة للهم والإثم، والإفراط في الأكل يضر بصحتك البدنية.
    - ساهمي في خدمة المجتمع من خلال التسجيل كمتطوعة في إحدى الجهات الخيرية والتي تميلين إلى أنشطتها.
    ختاماً ابنتي أسماء.. كل هذه التوصيات والمقترحات هي للتذكير والتحفيز، لكن التغيير الحقيقي في حياتك هو قرارك الشخصي، والآخرون لن يتمكنوا من مساعدتك ومنحك فرص التفوق إذا عجزت عن مساعدة نفسك، من اليوم ابدئي التخطط لحياتك ، وأديري وقتك بشكل جيد ، وكوني حازمة مع نفسك شديدة المحاسبة لها، ، ستكون البداية مرهقة قليلاً حتى تعتادي مناخ الالتزام وتحمل المسئولية الكاملة، وبعد ذلك سيكون بذل الجهد ممتعاً وستحصدين ثمرته عاجلاً بإذن الله وكل جهد بذلتيه سيطويه النسيان ويبقى الإنجاز مصدر سعادة لك ولأحبتك.
    وفقك الله وبارك فيك.
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات