أعاني من صديقتي

أعاني من صديقتي

  • 40148
  • 2018-04-15
  • 231
  • ساره احمد

  • السلام عليكم ورحمة الله:\أتمنى مساعدتي في حل مشكلتي أو إسداء نصائح أعمل بها ، أنا فتاه في الثلاثين من العمر ، أدري جامعه ، لا أخفيكم أنا تعاملي جداً جميل مع الأخرين وأحب إني أساعد أحد في أي مشكله تواجهه بالذات رفع المعنويات والنجاح وما الى ذالك ، تعرفت ع صديقتي وتقوت علاقتنا ، بالبدايه معرفه عاديه الى أن شفتها في سنابها تنزل لها صور مقطعه يدها ودم ومدري إيش ، جلست اتكلم معاها لدرجة ما أخلي لها فرصه تفضى عشان ما تأذي نفسها ، إكتشفت بعدين انها كانت تعاني من إكتئاب مع الشهور قالت لي انا تعلقت فيك ومن هالكلام ، ولاني ما احب اجرح احد سكتت وجاريت الموضوع وكان اكبر خطأ اسويه ، صرت اسكت فترات ما اراسلها فيهم وهي تجي تسأل وينك واذا ما شافت مني تواجد او انتباه لها راحت تحط صور غير لائقه لاني كذا مرا انصحها عنها بس لانها تعرف اني بتكلم تجيبني من خلالهم ، حتا بالتغريدات ، صارت بالنسبه لي سلبيه وانا ما اقدر اعيش مع احد سلبي لهالدرجة كرهت اروح للجامعه عشانها كرهت اقابلها كرهت كل شي ،وصرت بس اتأفف واذا سألت اقولها أمر بفتره وبتعدي ان شاءالله ، كله عشان تتركني بحالي لكنها مصره ، كم مرا المح لكن للأسف ، وانا ما قدر اقولها صريحه، ولما قلت لها اني انخطبت وزادت حالتها سوء وانعزلت عن العالم وعن صديقاتها وتغيي عن الجامعه وساءت حالتها وانا مسويه نفسي ما اعرف شي واقول بتزين من كيفها ، لكن الان مقبلين ع امتحانات رحت كلمت صديقتها وقالت لي انتي زدتيها ، قلت لها خليني نتساعد انا وانتي عليها قالت منعزله عننا حتا حنا صديقاتها وماهي فلانه الاولى ، رحت جلست معاها مراين وتكلمت معاها وتتحمس انها تتغير ، ومرا واجهتها ليش تغيرتي يوم قلت لك انخطبت وانكرت هي هذا الشي ، وتوعدني انها تتعدل وترجع سلبيه اكثر من اول ، تفكر بالانتحار وبعيده عن الله وكل شي تسوي له تفضيل بتويتر سلبي بشكل غير طبيعي ، انا تعبت منها ، ما تمشي الا فيني وانا طاقتي يالله تكفيني ، ساعدوني لجأت لكم بعد الله ، علماً ان هذا اختصرتها لكن وما خفي أعظم ، اريد حل ارجوكم ما ابي أتعب زياده أو أتصرف معاهاتصرف يخليني أندم بعدين لانها انسانه لو رديتها وتركتها بتموت نفسها ، هذا الشي حقيقي ولا هو مزح للأسف. الله يسامحها ويهديها ويهديني .
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-04-15

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    أختي الكريمة أشكركِ على تواصلكِ مع موقع المستشار وطلب الاستشارة وخيراً صنعتِ بطلبكِ الاستشارة في مثل هذه الأمور الهامة في الحياة، خاصة لمن هن في سنكِ يا أختي.
    بداية دعينا نتفق على أمر وهو تعريف (الصداقة) وماذا نعني به؟
    تعتبر الصداقة أحد أعذب المناهل التي تساعد الإنسان على الاستمتاع بالحياة، كما أنها علاقةٌ معروفةٌ منذ أقدم العصور، وذلك لأنها تعتبر من أهم العلاقات الإنسانية التي تأخذ صدىً كبيراً في مجالات الحياة المختلفة، سواء أكانت نفسية، أم اجتماعية، حيث إنها من أهم الأمور التي تساعد على النهوض في العلاقات الاجتماعية، وتحمي الصحة النفسية للفرد، بالإضافة إلى أنها تمنع من التعرض للوحدة والانطوائية، وتعمل على بناء أسس سليمة؛ من أجل التوافق والتجرد من المصالح.

    كما أن الصداقة تساعد على بلورة شخصية الإنسان إلى الأفضل، وخصوصاً مع توافر الأخلاق الحسنة في الصديق المقابل، وهي عادة تكون مبنية على الاهتمام المتبادل، والمحبة الصادقة التي تظهر من خلال القلق على كل ما يصب في مصلحة الصديق، بالإضافة إلى أن هذه العلاقة تكون مستمرة بشكل دائم، وإن كَثُرت مشاغل الحياة.

    بالنظر إلى وضعكِ ووضع صديقتكِ – أجد أن كليكما وجدا في البداية ( رابط أو موضوع اهتمام) اتفقتما عليه، وبدأ مشوار صداقتكما فيه، إلا أن ذلك الرابط غير جلي وواضح لكليكما!! فأنتِ مثلاً محور اهتمامك أو لنقل (قيمة) في حياتكِ تمثلت – في مساعدة الآخرين واللطافة معهم... على حد وصفكِ في رسالتك بقولك: " لا أخفيكم أنا تعاملي جداً جميل مع الآخرين وأحب إني أساعد أحد في أي مشكله تواجهه بالذات رفع المعنويات والنجاح وما إلى ذلك ". بينما صديقتك الأخرى – موضوع الاهتمام لديها مختلف تماما! هي تبحث عن شخصٍ تتصل معه عاطفياً روحياً طاقياً... بمعنى تملئ الفراغ العاطفي والخواء الروحي التي تعاني منهُ وهو الذي سبب لها الاكتئاب في الأصل، ووجدتكِ حاضرة أمامها ، ولأن كلتيكما لم تكن واضحة تماماً في حدود تلك الصداقة صار ما صار..
    جيد من الصديق أن يكون حاضراً لصديقهِ في محنتهِ وكبوته! ولكن هذا في حدود!! في حدود كل منهما فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها. الصداقة تعني الوضوح، وبالتالي دوركِ من الآن وصاعداً أن تكوني واضحة في علاقاتكِ صداقاتكِ. بمعنى أن تضعي حدوداً للصداقة مع الآخرين بلا إفراط ولا تقتير!!
    أقترح عليك يا أختي الكريمة أن تحددي موقفكِ في علاقتكِ بصديقتكِ وبشكل واضح بعيداً عن الدراما والمبالغات هذا مع هذه الأخت ومع كل واحدة تلتقي بها مستقبلاً وحتى لا تقعي في حرج أو مشاكل لا قدر الله..

    وبخصوص حالتكِ مع صديقتكِ، فهي – والذي يظهر لي والله أعلم – أنها في حاجة لأن تعرض حالتها على طبيب نفسي! ولمعالجة حالتها النفسية ومن حالة الاكتئاب من جهة، وأيضاً من حالة التعلق العاطفي المرضي من جهة أخرى. وهذا الأمر قد يكون صعباً عليك اقتراحه على صديقتكِ بشكل مباشر. وتظل الطريقة الغير مباشرة؛ إما برسالة أو إيميل منكِ لها أو من خلال أحداً أكبر منكما يقوم بهذه المهمة كأن يكون إحدى طاقم التعليم في الجامعة وممن تتسم بالخير والصلاح.
    أنتِ لستِ مسؤولة إلا عن نفسكِ وصلاحها وتقويمها، وما سوى ذلك فهو خارج عن طاقتكِ إلا إن كنتِ أهلاً لهذه المهمة كمستشارة تربوية أو نفسية أو حتى مصلحة اجتماعية هذه هي مهنتها الرئيسية. يقول الله تعالى : ( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ). لكِ أيضاً (الدعاء) لها – في ظهر الغيب – بالهداية والصلاح لا أكثر ولا أقل. كما أقترح عليك التقليل من التواصل معها تدريجياً وتحجيم علاقتكِ معها وجعلها رسمية بقدر الإمكان – في حالة أن تعذر عليك كل تلك الخيارات. هي مريضة نفسية ومتعلقة عاطفياً معكِ بشكل كبير ووجودك معها باستمرار قد يُفاقم الأمر ويزيد الطين بلة! لتتطور العلاقة إلى ما حرم الله تعالى.
    عليك بالاهتمام بنفسكِ والحرص على أداء الصلوات في وقتها وإكثار الدعاء والتحصين وحتى تتخلصين من هذه العلاقة الغير سوية بإذن الله تعالى. يُقال في المثل ( الصاحب ساحب!! ). يقول الله تعالى : ( الأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ ). صلاحُكِ يا ابنتي وتوطين علاقتكِ بالله تعالى مع الالتزام بالشرع القويم كفيلٌ بإذن الله تعالى بأن يُصلح حالكِ ويُعينكِ بإذن الله تعالى في حالتكِ. بمعنى اهتمي بصلاحكِ – داخلياً وخارجياً وأظهريه وهذا سوف يجعل الآخرين يعرفون حدود التعامل معكِ وضوابطه بإذن الله تعالى.

    أخيراً يا ابنتي الكريمة ذكر الله تعالى معنى الصديق في كتابهِ الكريم - في موضعين اثنين، أولهما عندما أراد سبحانه وتعالى الحديث عن تشريع جواز الأكل من بيت الصديق، واعتباره مقرباً مثل صلة القرابة: (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ) [النور:61]، وهنا تضرب الآية مثلاً أنّ بيت الصديق مثل البيت الذي تملك مفاتيحهُ، وهذا من أجمل الأمثلة على الصداقة الحقيقية المبنية على الإيمان والتقوى. وفي الموضع الآخر يصف الله تعالى حال المشركين وهم يصرخون في نار جهنم: (فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ) [الشعراء:101]، أي أنّ الصديق هو الشخص الذي تجده وقت الضيق، وهو المعين على الابتلاء في الدنيا، ولكنّ أصحاب النار وأهل الأهواء مهما صرخوا في نار جهنم، فلن يجدوا الصديق الذي يؤنسهم، ويشفع لهم، أعاذنا الله تعالى منهم ومن حالهم.

    أسأل الله تعالى أن يُعينكِ في أمركِ ويُيسرهُ لك ويُصالح بالكِ ولا تنسونا من صالح الدعاء...
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات