تأنيب ضمير شديد

تأنيب ضمير شديد

  • 40141
  • 2018-04-14
  • 116
  • سماء

  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته\\أنا فتاة عمري 24 عامًا، خريجة جامعية بنهاية هذا العام بإذن الله، وحافظة لكتاب الله ولله الحمد.\\عندما كنت في الصف السادس الابتدائي تعرضت لمشكلة حساسة نوعًا ما، وكنت أجهل تفاصيلها ولا أدري لماذا تحدث لي، وهي متصلة بي وبأحد أقاربي، المهم أني بحت بهذه المشكلة من باب الفضفضة والاستنكار لاثنتين من زميلاتي عندما صرت في الصف الأول المتوسط نظرًا لانشغال ذهني بذكريات المشكلة وكونها قد بدأت تنتهي حديثًا في ذلك الوقت.\وعندما صرت في الصف الثاني الثانوي حدث معي أمر في المدرسة ذكرني بتلك المشكلة واستوعبتها وعلمت معنى ما تعرّضت له، والحمدلله أنّ الأمر مر بسلام بدون أي آثار ولله الحمد والمنة.\ولكني وقتها كأنّ شيئًا مكتومًا في نفسي قد انفجر فعشت متألمة بعض الشيء وبكيت في المدرسة وبحت بالمشكلة لصديقة من أعز صديقاتي وإحدى معلماتي الموثوقات، وقامت معلمتي بتوجيهي وطمأنتي وانتهى الأمر بحمد الله.\\مر على هذا الكلام الآن قرابة 8 سنوات، ولم أفتحه مع أي أحد نهائيًا ولم أكن أعاني من ذكرياتي معه في شيء حتى قبل أسبوع تقريبًا، لا أدري ماذا حدث وذكرني بذلك.\وأصابني تأنيب ضمير شديد حول لماذا لم أقل لوالدتي بذلك في وقته ؟ ولماذا بُحت بموضوع حساس كهذا لأحد خارج المنزل ؟ خاصةً وأني حددت طرفي المشكلة التي كان أحدها أحد أقاربي.\\وبدأت أطمئن نفسي وأستعيذ بالله من الشيطان وأذكر نفسي بأنه أمر ماضٍ وانتهى دون أي مشاكل أو آثار، ولكنّ الأمر اشتد علي حتى أخبرت بوالدتي بأهم تفاصيل المشكلة بإيجاز، وفي البداية لم أخبرها إلا أني تحدثت مع معلمتي، وكأن أمي تضايقت قليلًا ولكنها هونت علي وطمأنتني وحثتني على نسيان الموضوع.\قم جاءني هاجس لماذا لم أخبرها أني قلت لصديقاتي ؟\ولم أطمئن أبدًا حتى أخبرتها بذلك بعد عدة أيام، وسألتني أثناء الحديث إذا ما كنت حددت في حديثي مع معلمتي من هو طرف المشكلة الآخر، وقلت لها لا لأني فهمت أنها تقصد أني حددت اسمه، فأجبت بلا، أما تحديد جهة القرابة فأظن أني أخبرت معلمتي بها.\\المهمّ أن أمي طمأنتني من جديد وأنها لم تحزن لكوني قد تكلمت عن المشكلة مع معلمتي وزميلاتي، وأنّ من حقي أن أستفسر، وهونت علي وكانت متفهمة جدًا.\\\لكن بقي هناك هاجس جديد عاد إلي في داخلي بأني خائنة وأني أجبتها بلا عندما سألتني عما إذا كنت حددت طرف المشكلة بينما أني ربما حددتها قبل 8 سنوات.\وها أنا أحاول وأجاهد نفسي وأهون عليها دون فائدة، فقد أصابني تأنيب ضمير شديد عكر علي أيامي، وكلما لاحت لي بارقة أمل أحسست بإلحاح من داخلي يذكرني بالمشكلة ويحمّلني المسؤولية، ويقول لي أن هذه المشكلة حساسة كيف تبوحين بها هكذا لأحد !!!! ويحضني على عدم الفرح وأن أبقى حزينة وأن أتعذب وأشعر بتأنيب الضمير.\وأعلم أني لو ذهبت لأمي لأقول لها هذا التفصيل الذي ستتقبله كما تقبلت غيره لن أرتاح، فسيظهر لي هاجس ثالث ورابع وهكذا.\أشعر كأن شيئًا في داخلي يلحّ علي بأن أعترف بأي تصرف أو خطأ أرتكبه لأمي مهما كان صغيرًا أو لا يعنيها أو انتهى منذ زمن.\\كنت قد عانيت من بعض الوساس في تفكيري خلال السنوات الثلاث الماضية ولكني تجوازتها جميعًا ولله الحمد، لكن ما أنا به الآن لم أستطع التخلص منه بأي شكل.\\أنا مقتنعة بأنّ ما يصيبني من إلحاح هو مجرد وسواس ومتقبلة لتفاهة الموضوع الآن وأنّه من الماضي، ولكنّ تأنيب الضمير والخوف يلازمانني باستمرار ويعكران علي حتى نومي.\\أحتاج من يقول لي كلامًا يتزن معه تفكيري، وأشعر بالاطمئنان.\أنتظر الرد بفارغ الصبر وجزاكم الله خيرًا.
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-04-23

    د. حنان محمود طقش

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    حياك الله بنيتي وأعانك على ما ابتلاك به. لديك من الذكاء والمعرفة ما يكفي لتصنفي تفكيرك على أنه مجرد وسواس. وكونه وسواس لا يعني أنه غير مؤلم ومهلك للوقت والطاقة.
    أذكرك بأن من مميزات الأفكار الوسواسية اقتناع الفرد بأنها غير مهمة مثلما تحاولين إقناع نفسك بأنه أمر حدث وانتهى منذ زمن ولا يهم من حدثت به أو لم تحدثي، ولكن الوسواس يقنعك بأن الراحة تكون بفعل أمر ما، وفي حالتك يدفعك الوسواس إلى مفاتحة والدتك مرات متكررة بالأمر، ولكن كما حدث من أول مرة لن تجدي في عاشر مرة راحة من الحديث مع والدتك، حديثك مع والدتك يمثل فعل قهري تدفعك إليه وساوسك.
    ذكرت أنك عانيت سابقا في حياتك من الوسواس فكيف تخلصت منه؟ يمكنك محاولة تجاهل الأفكار الوسواسية وعدم الرضوخ لما تدفعك للقيام به مهما كان. لاحظي أن أفكارك لا أحد له سيطرة عليها سوى نفسك ولن يوقفها سواك. يمكنك مساعدة نفسك بممارسة الرياضة وتجنب الجلوس لوحدك فترات طويلة تسمح للأفكار الوسواسية بالسيطرة عليك، ابحثي أيضا عن المزيد من الأنشطة التي تشغلك وتفرحك وليس تلك التي تأمرك بها الوساوس والمتعلقة بالحادثة.
    أعط نفسك بعض الوقت لمحاولة السيطرة على هذه الوساوس وإلا فإنك مطالبة شرعا بطلب مساعدة طبيب نفسي مختص بأسرع ما يكون، رحمة بنفسك وطلبا للتداوي الذي أمرنا به عليه الصلاة والسلام. معاناتك هي شكل من الوسواس وطول المعاناة من الوسواس يعقد الأمور لتصل إلى الاكتئاب والعياذ بالله.
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات