حب الوالدين

حب الوالدين

  • 40063
  • 2018-03-26
  • 357
  • محمود صادق

  • السلام عليكم \أنا شاب في العشرين من العمر أعيش في الغوطة الشرقية في سوريا ، و متوقف عن الدراسة بسبب الأوضاع التي تعيشها بلدي ..\أنا و لله الحمد منذ سنتين أتممت حفظ القرآن و حصلت على الإجازة بالسند المتصل ، و كنت من المتفوقين دراسياً ، إلا أنني لم أحصل على الشهادة الثانوية بسبب الحرب ، و أنا على قدر عال من الثقافة و لله الحمد و المنة ، كما لي باع يسير في العلم الشرعي ( ما لا يسع المسلم جهله ) ..\مشكلتي تكمن في وجود حالة من العدائية و البغض و النفور تجاه والديّ ..\بدأت هذه الحالة من سن ال 13 على ما أذكر ..\أحس أني مهما فعلت لهم فلن أصل درجة البر و نفسي لا تتقبل الاستجابة لهم _ في أي أمر كان _ و إن استجبت فاستجابتي ظاهرية لا أكثر ، أما الباطن فهو مليء بالعدوانية ..\و أنا أدرك خطورة هذه المشكلة و أحاول أن أعاركها و أنتصر عليها و لكن لا جدوى ، كلما لنت لهم عاد قلبي لقساوته المعهودة تجاههم ..\و أخاف أن تتفاقم المشكلة أكثر و العياذ بالله عاقبة هذه المشكلة تفضي إلى جحيم أبدي ..\نفسي تبرر عدوانيتي ببعض تصرفات أبي ، فمثلاً هو يتكلم على الناس بالسوء و يشتم و يلعن رغم أن عنده شيء من الثقافة ، حتى أنه يعمل بائعاً للكتب الإسلامية و محيطه علمي ، و أنشأ لنا مكتبة تحوي 5000 كتاب في بيتنا ، كما أنه سريع الغضب ، و علاقته بجداي رحمهما الله كانت سيئة ، و حتى علاقته بي و بإخوتي ، و كذلك لا يصلي في المسجد و لا يحافظ على الصلاة في وقتها و لا يقرأ القرآن و لم يعودنا على تقبيل يده و يد أمي و كذلك هو مدخن رغم أن سعر الدخان في بلدي أغلى من الطعام بسبب الحصار ..\أعرف أن كل بني آدم خطاء و أني يجب ألا أستعلي على والدي بسبب أخطاء الكل يقع فيها ، و لكن كلما وطنت ذلك في نفسي ، أشعله أبي بموقف مجدد من شتم أو ...\أما أمي فأنا أشعر أني مقصر بحقها و لن أصبح لها باراً أبداً مع أنها تدعو لي و لإخوتي و تعطف علينا ، و لكنها تتذمر دوماً و لا تعجبها الأوضاع في بلدنا _ و هذا عدم رضى بقضاء الله _ فتسوء نفسي تجاهها ، و هي دائمة الغض و لا أعرف سبيلاً لإرضائها ، و لكنها مزاجية تهدئ أحياناً و تثور أحياناً ..\و لكن طابع قلبي تجاهها سيء ..\و ما ذكرت قد يكون من الأسباب و قد يكون لا ..\و أنا أكتب هذا أحس بحرقة في قلبي فجميع الناس يحبون أهلهم إلا أنا أكتب في عثراتهم ، و لكن لا بد عساني أجد حلاً بعون الله و توفيقه و بمساعدتكم ..\و لديّ سؤال شرعي : هل من الحتمي إن كنت سيئاً مع والديّ أن يكون أولادي كذلك ؟\و ما السبيل لتفادي ذلك ؟\تنويه : أعلم فضل بر الوالدين جيداً و مذمة العقوق جيداً و لكن أجد تطبيق ذلك صعباً جداً ..\سؤالي الرئيس عن خطوات عملية لحل هذه المشكلة..\( نحن مستوانا المادي دون المتوسط بقليل ) ..\و جزاكم الله تعالى خيراً . \و إن كان بالإمكان التوصل معي عبر الواتس أو أي تطبيق آخر للمزيد من التفاصيل فأنا جاهز.
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-04-10

    أ.د. علاء الدين فرغلي

    السلام عليكم السائل الكريم
    غالبا انك تفتقد مهارات التواصل مع الآخر المختلف افصد هنا والديك ... وعلى الرغم من السلبيات الموجودة في شخصياتهم فهذا لا يعفيك من حسن التواصل معهم ... وفيما يلي بعد الإرشادات التي تساعدك على تةاصل فعال مع والديك :
    (1) الإستماع :
    مفتاح العلاقات الإنسانية أن تفهم الآخرين وأن يفهمك الآخرون. يجب أن تنمي مهارتك على الاستماع بحيث تحقق الفهم المشترك بينك وبين كل من حولك.
    (2) اللغة وإدارة الوقت :
    الاستماع الجيد أداة لتوفير الوقت والفهم الصحيح سواء بتقليل وقت إعادة الشرح أو بإختصار وقت التنفيذ والأخطاء الناجمة عن سوء الفهم. لذا من الضروري الاهتمام باللغة واختيار الكلمات بدقة.
    (3) الأسئلـة :
    صياغة الأسئلة وطرحها فن. السؤال الجيد هو الذي يحتمل إجابة واحدة واضحة. والسؤال الغامض تكون إجابته غامضة أو لا يكون له إجابة على الإطلاق وقد يكون السؤال نوعاً من الطلب أو الأمر أو الإستفهام ، وأحياناً يكون السؤال جواباً. أما في حالات التفاوض فالأسئلة المفتوحة هي الحل.
    (4) وضوح الفهم :
    إن وجود فرق شاسع بين إدراك الناس للمواقف المختلفة من أهم عوامل انسداد قنوات الاتصال. لذا ينبغي التأكد من وضوح موقفك لدى الآخرين، ومن أنك تدرك مواقف ودوافع الآخرين جيداً.
    (5) التعامل مع صعبي المراس :
    هناك إناس يصعب إرضاؤهم أو التفاهم معهم. وهنا عليك أن تفرق بين الشخص وبين المشكلة وأن تقبل الاختلاف في وجهات النظر، وأن الناس أجناس وأن أصابع يديك غير متساوية ، وليس عيباً أن تقدم بعض التنازلات دون التفريط بمبادئك وقيمك من أجل قبول الآخر.
    (6) المجاملة والنقد : لا تبالغ في المجاملة ولا تمدح إنساناً بما ليس فيه. فهناك فرق كبير بين المجاملة والرياء. والمجاملة في نقد الآخرين لا بأس بها. فليس هناك إنسان كامل، والنقد المبطن وغير المباشر أفضل. واحذر أن تنتقد شخصاً أمام شخص آخر.
    (7) الغضب :
    في حالة الغضب ، إما تكبت مشاعرك تماماً وتعاني ، وإما أن تنفجر وتثور، وإما أن تغالب نفسك وتلجأ إلى التأمل والانتظار ثم مراجعة النفس والتصرف بهدوء. والأسلوب الأخير هو الأمثل حتى تكون أقل انفعالاً ولا تفقد صوابك.
    (8) الجــدل :
    الحوار الحاد والجدل العقيم من الأمور المعروفة، وهو تفاوض بطريقة ملتوية ومكلفة. فإذا ما تعرضت لموقف جدلي، فاجئ الطرف الآخر بتجاهلك للكلمات العنيفة ولا تنزلق إلى المهاترات. واحذر أن تشتكي للطرف الآخر أو أن ترجوه أو أن تعرب له عن شكوكك أو أن تبحث عن متعاطفين معك أو مساندين لك. واجه الأمر بصبر وجرأة وروح معنوية عالية.
    مع تكنياتي بالشفاء .....
    د. علاء فرغلي ... إستشاري الطب النفسي
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات