أبني خائف!؟

أبني خائف!؟

  • 40049
  • 2018-03-23
  • 349
  • ايمان محمد الحربي

  • ابني يخاف من اقفال باب الحمام
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-03-25

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    مخاوف الأطفال

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أختي السائلة وأشكركِ لزيارتكِ موقع المستشار وتلمس الاستشارة، ونسأل الله تعالى لنا جميعاً كل التوفيق..

    أختي الكريمة
    الخوف هو ردّةُ الفعل التي تَظهر على الفردِ في بعض المواقف التي يتعرّض لها، وذلك لخلق سلوك دفاعي لوصوله إلى حالة من الاستقرار، فهو سلوك طبيعيّ يَظهر عند الأطفال ويبدأ في سن ستة أشهر، ويتمثَّل في بدايته بالأصوات الفُجائية المرتفعة وفُقدان الطفل لتوازنه. يتدرّج سلوك الخوف وتتنوّع طبيعته كلّما تقدّم الطفل بالسن؛ حيثُ يكون مقبولاً إلى حدٍ معين وفي حال زادت حدِّيَّته وطُرق التعبير عنه أصبح يُشكّل عائقاً لسير حياة الطفل بشكل مستقر خالٍ من الأمان مليئاً بالتوتر، ويتشكّل هذا السلوك بمجموعةٍ من الاستجابات الانفعالية للمثيرات الخارجية التي تحدث في البيئة المُحيطة للطفل، وتختلف هذه الاستجابات من طفلٍ لآخر ومن فترةٍ زمنية لأُخرى.
    أختي المباركة الخوف – بشكل عام - هو سلوك فطري يعيشه الإنسان في مُختلفِ مَراحله العمريّة منذ طفولته وحتى تقدّمه بالعمر، وتِبعاً لما سبق فقد قُسمت استجابات الطفل للخوف إلى مخاوف طبيعيّة ومخاوف مرضية على النحو الآتي:

    المخاوف الطبيعية:
    هي المخاوف التي تُبنى عند الطفل نتيجةً للخبرات السابقة التي مرّ بها أو سمع عنها، أو مشاهدته لخوف مَن حوله من مُثيرٍ مُعيّن؛ فهذا النوع من الخوف طبيعيٌّ ومُفيد في أغلب حالاته؛ فهو يَدفع الطفل إلى أخذ الاحتياطات والتدابير اللازمة لتفادي المثير المُخيف، والذي قد يكون خطراً عليه أو مؤذياً له، فيُمكن أن يخاف من النار نظراً لأنّها سبّبت له الألم في أوّل مرة تعرّض لها من قبل، وتندرج جميع هذه المخاوف تحت المخاوف الطبيعيّة لدى الطفل مع تقدمه بالعمر؛ فكلّما تقدّم في العمر تلاشت هذه الانفعالات والمخاوف

    المخاوف المرضيّة:
    هي المخاوف التي من المُمكِن أن يكون على الطفل تَجاوزها في مرحلةٍ عُمريّةٍ سابقة إلا أنها استمرّت معه في مرحلةٍ مُتقدّمة، وتعدَّت ذلك إلى الاستجابات النفسيّة العضوية، أو أنّها الاستجابات التي استمرّت لفترةٍ لا تقلّ عن ستة أشهر ولا زالت لها نفس الحدية والانفعال. تَظهر المَخاوف المرضيّة بشكلٍ مُبالغ فيه وغير منطقيّ، وقد تتطوّر لتُصبح نوباتٍ من الخوف والهلع، بالإضافة للآثار النفسية العميقة التي تُسبّبها لها، وتتمثل بالشعور بالقلق، والتأهّب المستمرّ من ظهور مُثيرٍ مُعيّن، والتفكير بشكلٍ مُستمر في كيفيّة التخلّص منه، وتظهر على هيئة نوبات الذعر التي تَترافقُ مَعها أعراض عضويّة؛ كالدوار، وضيق في النفس، وزيادة نبضات القلب، كما أنّها تشمل القلق الاجتماعي، والخوف من المواقف الاجتماعيّة، أو الخوف من الأماكن المكشوفة، والاضطراب من أيّ مثيرٍ هو في الأصل مثيرٌ عاديّ وغير مخيف.
    الخوف عند الأطفال مُشكلة ولها حل، ويقع عاتقها على الوالدين؛ حيث إنّه من الواجب عليهما استيعاب مخاوف الطفل، وتوفير بيئةٍ مطمئِنّة له لتُصبح لديه قاعدةٌ مَتينة من الخبرات التي تُمكّنه من التغلّب على هذه المخاوف، ويكون ذلك بالطرق الآتية:
    - خلق جوٍّ من الدفء الأُسري لدى الطفل في أغلب أحيانه، مما يُعزّز ثقته بنفسه وبعائلته، كما أنّ الحب والاحترام المُتبادل بين أفراد العائلة يُنمّي شعوره بالأمان وقدرته على مواجهة المخاوف المختلفة.
    - يتوجّب على الوالدين إظهار التعاطف والتقبُّل وعدم الاستهزاء بانفعالات الطفل مع مُناقشته بخوفه من مثير مُعيّن بعد زواله، وتصحيح فهمه الخاطئ له الذي يَدفعه إلى المُبالغة في ردّات فعله، فالطفل يحتاج لتفهُّم استجاباته وسبب شعوره بالتوتر حيال موقفٍ مُعيّن، وتصحيح آلية هذه الاستجابة بالإيحاءات الإيجابيّة التي على الأهل إطلاقها عليه بشكلٍ متواصل ومُستمر، مثل (أنت تستطيع، أنت قوي، أنت شجاع)، والابتعاد قدر الإمكان عن الإيحاءات السلبية مثل (جبان، خواف)، بالإضافة إلى تعزيز مُحاولات الطفل الناجحة ولو بشكلٍ نسبيّ في التغلّب على ما يخاف منه وتشجيعه ودعمه حتى يتغلّب على خوفه بشكلٍ كامل.
    - التدرّج مع الطفل في التغلّب على المُثيرات المخيفة بالنسبة إليه، فلا يجب على الأهل إقحام الطفل فجأةً في المثير؛ حيثُ لا يُمكن التغلب على الخوف بالإجبار أو الإكراه، لأن ذلك سيؤدّي إلى نتيجةٍ عكسيّةٍ، وخلق حالة من الرعب والهلع لدى الطفل وزيادة المشكلة التي من المفترض حلها، فمثلاً في حال خوف الطفل من الظلام عند النوم يجب على الوالدين تخفيف الإنارة تدريجيّاً حتى يصل الطفل إلى حالة من التعوّد والارتياح تجاه عمليّة غياب الإضاءة وحلول الظلام.
    - تحصين الطّفل بالأدعية والآيات القرآنية، وتَحفيظها له وشَرحها بما يَتناسب مع عمره.

    وهنا خطوات لتعليم الطّفل دخول الحمّام:
    - استخدام العبارات التشجيعيّة مثل: "أحسنت.. مُمتاز.. أنتَ الأفضل.
    - الطلب من الطفل إخبار والديه إذا قامَ بتبليل حفاظه.
    - جعله يُشاهِد طِفلاً آخر يدخُل الحمّام، مِمّا سيُحفزّهُ ويخلق لديهِ شعور التحدّي.


    المراجع :
    - أ.محمد الفوال، "مقاومة الخوف والسلوك الفردي عند الأطفال"، بحث مقدّم إلى مؤتمر فيلادلفيا الدولي الحادي عشر.
    - د.هاني رمزي عوض، "مخاوف الطفولة الطبيعية و المرضية"، جريدة الشرق الأوسط.
    - د. أحمد مجاور، "المخاوف المرضية لدى الأطفال والمراهقين"، الشبكة العربية للصحة النفسية للأطفال والمراهقين.
    - أ.بدر ملك، لطيفة الكندري، "التغلب على الخوف عند الأطفال"، الصندوق الوقفي للتنمية العلمية والاجتماعية.
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات