مشاكل مع زملاء الدراسة

مشاكل مع زملاء الدراسة

  • 39961
  • 2018-02-15
  • 327
  • محمد الكافي

  • أنا طالب ثانوي أعاني العديد من المشاكل مع زملاء الدراسة حيث أني دائما أشعر بعدم قبول الآخرين لي حيث أنهم ينفرون مني رغم أنني أحسن إليهم وأحاول جاهدا أن أكون طيبا معهم. عندما يراسلني زميل دراسة يكون السبب دائما حاجتهم لي أو أنهم يريدون الإستفسار عن شيء ما، فأغلب محادثاتي معهم فقط تكون من أجل مصالحهم الشخصية وحين أطلبهم في شيء أتعرض في أغلب الأحيان لتجاهل رسائلي أو رفضهم لطلبي بطريقة غير مباشرة.\أشعر دائما بأنني ضعيف الشخصية وأنه يتم استغلالي من قبل زملائي ورغم أني أحاول جاهدا أن أرضي الجميع وأكون صديقا لهم لكن دون جدوى فدائما ما أعامل بالرفض المباشر أو الغير مباشر. وعندما أحاول المزاح مع أحدهم أختار كلماتي بدقة كي لا يغضب مني وعند غضب أحدهم أعتذر مرارا وتكرارا فأحيانا يقبل اعتذاري وأحيانا لا وعندما تكون لهم مصلحة يسرعون لي ولمحادثتي وفي حالة إستحالتي لتحقيق طلباتهم أجد نفسي مستمرا في التفكير كونهم قد غضبوا مني أو أني أخطأت في حقهم. أريد حقا أن أكف عن هذه المشاعر السلبية وأن أقوي من شخصيتي وأوقف تحكم الآخرين الغير مباشر ، لكن لا أعرف كيف أبدأ وماذا أفعل. \
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-03-06

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أشكرك يا أخي الكريم لزيارتك موقع المستشار وطلب الاستشارة؛ فالاستشارة حضارة وإنارة وهي دليل وعي الإنسان وقوة إدراكه وتميزه. كما أشكرك على زيارتك لهذا الموقع الطيب "موقع المستشار" جزى الله القائمين عليه الخبر والبركات.

    أخي الكريم... أهنئك أولاً على روحك الطيبة ونيتك الصادقة، فأنا أرى فيك شخصية مُحبة وطيبة وكريمة تُحب الناس وتُحب مساعدتهم، كما وأعتقد – والله أعلم – بأنك صادق في بوحك وشكواك.. مع أني لا أتفق معك أبداً في وصفك لنفسك بأوصاف سلبية! كقولك " ضعيف الشخصي " ونحو ذلك من المشاعر السلبية... هذه المشاعر سوف تدمر ذاتك – لو استمررت التفكير فيها والاقتناع بها!! لا قدر الله. وعلى أية حال يا صديقي – طلب الاستشارة – هو نصف الحل لهذه المشكلة بإذن الله تعالى. والنصف الآخر منوطٌ بكَ وبتطبيق ما سوف أقترحهُ عليك من نصائح وتوجيهات لطيفة..
    بداية – أهم حاجة يجب أن تسعى لأن ترضيها – بعد رضى الله تعالى عليك ثم إرضاء والديك الكريمين – هو إرضاء نفسك وتقدير ذاتك التقدير المناسب! فأنت ذات كريمة قد كرمها الله تعالى ورزقها وأحسن صنعها في أجمل تقويم.. يقول تعالى : (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا). ويقول سبحانهُ وتعالى - أيضاً : (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَٰذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ). أحسن تقويم يصلُح لك لا سواك يا صديقي! فكل ما وهبك إياهُ الله تعالى من صفات خلقية وخُلقية – هي في العمق – تصلُح لك لا سواك! هذا أمر مخلوص منه تماماً.. كما أننا ومهما حاولنا وبذلنا – الغالي والنفيس – في إرضاء الآخرين... فلن نصل إليه أبداً إلا أن يشاء الله تعالى لحكمة بالغة.. يقول تعالى : (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ). هذا الآية قِيلت لرسول الأمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم – في شأن الدعوة للإسلام فكيف فيما هو أدنى من ذلك من أمور الدنيا الأخرى؛ كإرضاء الآخرين على حساب النفس وكرامة الإنسان.!! لك أن تتصور هذا يا عزيزي!
    فالله تعالى – يقول لنبيه الكريم - إنك يا محمد ( إنك لا تهدي من أحببت ) أي : ليس إليك ذلك ، إنما عليك البلاغ، والله يهدي من يشاء ، وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة ، كما قال تعالى : ( ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء ) ، وقال تعالى أيضاً: ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ). وهذه الآية أخص من هذا كله ; فإنه قال : ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين ) أي : هو أعلم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الغواية ، وقد ثبت في الصحيحين أنها نزلت في أبي طالب عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد كان يحوطه وينصره ، ويقوم في صفه ويحبه حبا [ شديدا ] طبعيا لا شرعيا ، فلما حضرته الوفاة وحان أجله ، دعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الإيمان والدخول في الإسلام ، فسبق القدر فيه ، واختطف من يده ، فاستمر على ما كان عليه من الكفر ، ولله الحكمة التامة.
    يا عزيزي... هون عليك أمرك وتأكد بأنك تحمل قلباً طيباً نقياً صادقاً – قل وجودهُ بين الناس هذه الأيام - والله المستعان.!! اجعل اهتمامك – بعد طاعة الله تعالى – في إصلاح نفسك وتقويمها وبنائها البناء الصحيح.. وأما الآخرين.. – وحتى لو كانوا من المقربين؛ كالأب والأم مثلاً... فالله تعالى قد وجهنا في ذلك بقوله الكريم : (وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ).
    وهنا أضع بين يديك الطيبتين نصائح لطيفة أرجو منكِ قراءتها أكثر من مرة واستيعابها جيداً ومن ثم تطبيقها وعن قناعة منك أنت وحدك لا سواك! هذه حياتك، وتلك هي ذاتك التي أغلى أولوياتك بعد الإيمان..
    جاء في كتاب الله (القرآن العظيم) على لسان لقمان الحكيم - آياتٌ مُحكماتٍ كريمة، وحكمٍ عظيمة ووصايا غالية... أقترحها أنا عليك؛ هي أفضل مما سوف أقولهُ لك حقيقة.
    قال تعالى : (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ - وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ - وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ). والله يا صديقي متى ما فعّلت هذه الوصايا في حياتك.. ستجلى فيها بإذن الله كل الخيرات والبركات.. وسيفتح الله تعالى ببركة كلامهِ العظيم قلوب عباده لك..
    وحتى أعطي الموضوع حقه.. دعني أعرض لك أيضاً فائدة في موضوع الثقة بالنفس؛ والتي هي مطلب جميع الناس.. والحقيقة التي أراها أنا وكمستشار في هذا الجانب، إنك يا عزيزي تمتلك ثقة طيبة بنفسك! حيث أنك قمت بسرد مشكلتك وطلبت المشورة، وصبرت على الأذى قبل ذلك!! وكل هذه الأمور: هي مقومات الثقة بالنفس يا عزيزي! الثّقة بالنّفس هي مطلبٌ – كما ذكرت لك آنفاً - يُمكِّن الإنسان من الوصول لكثيرٍ من الأمور في حياته، ويساعد على تحقيق الأهداف والغايات التي يتطلّع إليها، فهي تعني قدرات الإنسان وإمكاناته في الحياة، وقدراته على تجاوز الصّعاب؛ فإذا فقد الإنسان ثقته بنفسه فإنّه لن يَستطيع أن يُحقّق الإنجازات والأحلام التي يطمح إليها، ولن يَستطيع أن يُغيّر من نفسه وحياته نحو الأفضل في الغالب.! هي مسألة بناء قدرات ومهارة تُكتسب بالتعلم والتعود لا أكثر ولا أقل!
    الثقة بالنّفس هي حُسن ظنهِ بالله تعالى ثم بتقدير الشخص لنفسهِ، ونَظرته لذاته، ومعرفته لقدراته وإمكانيّاته.. أياً كانت تلك القدرات والامكانات... فالكلام والكتابة والبوح بالمشاعر الصادقة والمبادرة بالعمل الطيب... إلخ قدرات ومهارات وإمكانات قلّ ما يقوم فيها! ، دون مبالغةٍ أو غرورٍ، ودون تبخيسٍ أو تقليلٍ، ويكتسب الإنسان هذه الثقة ويُطوّرها مع مرور الزمن.
    وهناك عدة استراتيجيات عملية من المهم القيام بها بشكلٍ يوميٍ لتفعيل الثقة بالنفس ومن هذه الاستراتيجيات:
    - القدرة على التعامل والانتهاء من المشكلات التي لم يتم التعامل معها الإنسان، كالمشكلات التنظيميّة، أو الصحيّة، أو المهنيّة التي يتعرّض لها الشخص؛ حيث إنّ هذه المشكلات قد تكبر وتتطوّر وتُعيق الإنسان عن الاستمرار في حياته بشكل قوي، وتولّد لديه الضعف والخوف.
    - عدم تجاهل الإنسان للواقع أو الهروب منه، أو العيش في النكران والخيال لعدم مواجهة المشكلات، كي لا تنتج عن ذلك عواقب وخيمة.
    - مواجهة المشكلات بشكل مباشر بهدوء وروية؛ حيث أن المشكلات غالباً أبسط وأقلّ حجماً مما تظهر عليه، ومواجهتها يعطي شعوراً بالراحة والثقة ويمحي الخوف أو التردد.
    - مواجهة المخاوف قبل أن تكبر أو تتعاظم؛ حيث أنّ المخاوف هي العدوّ الأكبر لتنمية الثقة بالنفس، وهي تلعب دوراً كبيراً في شعور الشخص بالعجز أو الضعف وقلّة الحيلة.
    - الابتعاد عن التردد وعدم حسم القرار ما بين التوقّف أو المضي قدماً؛ حيث أنّ هذا التردد يصيب الشخص بالإحباط ويمنعه من النجاح ويجعله عالقاً في مكانه.
    - الإيمان بالذّات؛ حيث أن الإيمان بالذّات هو ما يُحفّز الشخص ويساعده على قهر مخاوفه وتحقيق الثقة بالنفس؛ فالثقة تعدّ بمكانة الوثبة بين المَكان الحالي والمكان الذي يطمح الشخص إلى الوصول إليه.
    - تكيّف اجتماعياً مع الآخرين؛ فالتكيف الاجتماعي هو قدرتك على التجاوب مع الآخرين وقبولهم، ومن ثم العمل على قبول نفسك وذاتك، وحتى تشعر بالسعادة والراحة النفسية في حياتك بإذن الله. التكيّف مع المجتمع المحيط بالفرد هو سر الاندماج معه.
    - أحرص على قراءة بعض الكتاب أو مشاهدة بعض مقاطع اليوتيوب التي تساعدك على بناء مهاراتك وقدراتك.

    أخيراً ... خذها نصيحة مني يا صديقي... لا تجتهد كثيراً في إرضاء الآخرين!! فقط أرضِ الله تعالى بعملك وبنيتك الطيبة وبسلوكك القويم.. عندها سيتغير الحال بإذن الله تعالى بشكل أفضل. ضع في ذهنك أن كسب رضاء الله تعالى مُقدمٌ على كل شيء؛ لأنهُ سبحانهُ وتعالى بيديه قلوب العباد. دمت بخير وسعادة يا صديقي..
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات