الاضطرابات النفسية

الاضطرابات النفسية

  • 39926
  • 2018-02-09
  • 198
  • سالي

  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته \أنا فتاة في العشرين من عمري عزباء لا يوجد لدينا مشاكل أسرية ولله الحمد . منذ عامين كان يسيطر علي حالة من العصبية المفرطة والكآبة وقد كانت هناك ضغوط عائلية ودراسية نظرا لفترة الثانوية العامة وما يتبعها وقد ذهبت إلى طبيبة نفسية ولم تشخصني بتشخيص معين ولكن صرفت لي داء اللوسترال لمدة اسبوع حبة يوميا ولم أكرر الزيارة بعدها ولم أستمر عليه لظروف السفر ، بعدها بنصف عام تواصلت مع طبيب نفسي بشأن هوس عندي بعد كل شيء لكي يصل لرقم فردي وأقوم بترتيبه وبشأن هوس المساواة فمثلا إذا كنت أقرأ كتابا فإنني بشكل تلقائي أعد عدد كلمات السطر أو عدد أسطر الصفحة وإذا لم يكن الرقم فرديا فإنني أعيد العد باحتساب علامات الترقيم أو باحتساب الفراغات بين الكلمات ، وإذا تكلم أحدهم أمامي فإنني تلقائيا أقوم بعد كلامه وترتيبه في صفوف في عقلي وأحرص أن تكون متساوية بقدر الإمكان ، وعندما آكل فإنني آكل لقمة على الجانب الأيمن ولقمة على الأيسر وإن كنت أأكل شيئا مثل المكسرات مثلا فإنني أقوم بعد الحبات فمثلا إن كانوا ستة أقسمهم ثلاثة حبات لكل جانب وهكذا ، أما بالنسبة لهوس المساواة فإنه بالإضافة للطعام فإن الأمر كان يصل أحيانا لحد الضرر فمثلا إن لمست يدي اليمنى ماء فأجعل اليسرى تلمس الماء كذلك وإذا اصطدمت قدمي اليسرى بشيء ما فإنني لا أشعر بالراحة حتى أجعل القد اليمنى تصطدم في نفس المكان وبنفس الشيء وعلى هذا المنوال - مع العلم أن هذا الهوس كان لدي منذ مدة طويلة لا أذكر عددها ولربما تتجاوز الخمس سنوات - وقد شخصت بالوسواس القهري نصحوني بتفادي ذلك الشعور حتى وإن لم يكن تفاديه يبعث على الراحة . في الآونة الأخيرة كنت لا ألقي بالا للعد أو للمساواة ولكنني ما زلت أقوم بها بلا وعي عدا أنني أصبحت لا أساوي في الأمر الجسدية ولكن لازلت أساوي في تناول الطعام بين الفكين ولا زلت أساوي عند ترتيب كلمات أحدهم ، بدلا من ذلك في الشهور الأخيرة أصبح عندي رغبة شديدة في الموت وأصبحت فكرة الإنتحار كثيرا ما تطرأ على بالي وكانت صدمتي أنني أصبحت لا أستنكر فكرة الإنتحار مع علمي أنها محرمة بل أصبحت أتخيل وأخطط له ثم أعود واستغفر ودائما ما أتمنى أن أصاب بأي مرض شديد وأحيانا ألح في الدعاء لكي أصاب بمرض ما وأصبحت أفكر كثيرا في أذية نفسي وكيفية تعريضها للأذى بل إنني في أحد المرات وقع بصري على مفك ملقى على الأرض وإذا بي أتخيل كيف سيكون الحال إذا ما طعنت نفسي به وكثيرا إذا ما نظرت من إحدى النوافذ وراودني خيال بإلقاء نفسي منه ثم أعود واستغفر - مع العلم أنني لست عدوانية ولا أضرب أحدا أبدا وحتى لا أطيق رؤية جروح أحدهم وكثيرا ما تأزمني رؤية الأشخاص المجروحين بل وحتى الحيوانات المعرضة للأذى ولا أتسم بالعصبية مع الناس إلا قليلا جدا - وسابقا لم أسبب الأذى لنفسي إلا مرتين من سنتين أو سنتين ونصف ، مرة قمت بسكب الماء الساخن على كف يدي اليسرى بدون سبب وندمت عليها كثيرا ومرة قمت بجرح باطن يدي جرحا طويلة باستخدام قطعة زجاج مكسورة وبلا سبب أيضا ولكن عندما جرحت يدي لم أشعر بأي ندم بل بالعكس كنت أقوم بإعادة فتح الجرح كل عدة أيام قبل أن يغلق . وقبل تلك المدة في المتوسطة أحيانا كنت أقوم بابتلاع كمية ضخمة ومختلفة من الأدوية بلا سبب كذلك ومع أنني لم يكن لي نية في الانتحار وقتها ولكن كنت أتمنى أن أصاب بأي مرض . أنا الآن أخاف كثيرا من أن أسبب الأذى لنفسي لأن تلك الأفكار أصبحت تراودني كثيرا في الآونة الأخيرة وأشبه ما تكون بالملازمة لي فما الحل ؟
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-02-13

    د. محمود فتوح


    الأخت الفاضلة/
    ترجع حالتك إلى ما يسمى بالوساوس القهرية، والتي تتغلق بما يسمى بحالة وساوس العدد . وتكون هذه الحالة دائماً فيها رتابة وتكرار، ويحس الإنسان بالقلق حين لا يمارسها. وترجع علاقة الوساوس بعملية العد والتكرار التي تقومين بها، إلى أن بعض المواد الكيميائية في داخل الدماغ وتسمى بالناقلات العصبية ومنها مادة مهمة جداً تعرف باسم السيرتونين يحدث فيها نوع من اضطراب الإفراز، وهذا الاضطراب قد يكون فيه شكل ضعف في الإفراز أو عدم انتظام أو عدم توازن ما بين السيرتونين ومواد كيميائية أخرى في داخل الدماغ، لذا وجدوا أن الأدوية مفيدة جداً لتنظيم هذه الناقلات العصبية، ووضعها في مسارات صحيحة، وهذا يساعد على علاج الوسواس القهري.

    الأخت الفاضلة/
    أقدم لك بعض النصائح لعلاج هذه الحالة:
    1- - التقرب إلى الله: يجب عليك التقرب إلى الله وذلك من خلال الحرص على أداء الصلوات والعبادات..الخ، لأنه هو الوحيد القادر على أن يسمع شكوك ويعلم ما بداخلك وان يعينك على حل مشاكلك ويحفظ من كل ما يضرك.
    2- الثقة في النفس: يجب عليك الثقة في النفس وفى قدراتك لما له من أثار ايجابية على النفس ومواجهة الصعاب والتعامل مع الآخرين.
    3- ضرورة توفر الإرادة والإصرار: يجب توفر الإرادة والإصرار للاستمرار فى عملية العلاج.
    4- التدرب على مواجهة الوسواس القهري: يجب أن تقومي بكتابة كل وساوسك التى تعانى منها وتقومى بترتيبها من الأقل تأثيرا إلى أن تصلى إلى أشدها تأثيرا على نفسك، وبعد ذلك تقومي بالتعرف على كل وسواس من حيث مكونه ومن حيث شدته، وتسألي نفسك لماذا أهتم بهذا الأمر؟! بمعنى تحقير فكر الوسواس تحقيره تحقير شديداً.
    5- منع الاستجابة: تعويد النفس عدم القيام بهذا الفعل(الوسواس القهرية)، فهذا يشتمل على ما نسميه تعريضاً للفعل مع منع الاستجابة، بمعنى أن تعرضي نفسك بالقصد على هذا الوسواس، ولكن في نفس الوقت لا تقومي بالاستجابة له.وهذا يتطلب الممارسة والتدريب والصبر.
    6- ربط هذه الوساوس بتفاعلات أو استشعارات نفسية أخرى: يمكنك أيضا أن تربطي هذه الوساوس بتفاعلات أو استشعارات نفسية أخرى،فقد وجد أن ربط الوسواس بالألم الجسدي يفيد بعض الناس، وفي حالتك حين تأتيك فكرة العد هذه عليك ان تضربى في نفس الوقت على يديك بقوة وشدة على جسم صلب، كالطاولة مثلاً والهدف هو أن يتم الربط ما بين الوسواس وما بين الإحساس الجديد، وهو الألم وهذا بالتكرار يؤدي إلى نوع من التنافر ما بين الاثنين، وهذا نسميه بفكر الارتباط الشرطي، وهذا يؤدي إلى ضعف الوساوس وهكذا.
    7- العلاج الدوائى: أفضلها دواء يعرف باسم بروزاك Prozac والاسم العلمي هو فلوكستينFluoxetine أما بالنسبة للجرعة يفضل الرجوع للطيب لتحديدها بدقة وعلى حسب الحاله.
    وفى الختام أسأل الله لك العافية والشفاء


    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات