عزلة عن الواقع!

عزلة عن الواقع!

  • 39917
  • 2018-02-08
  • 181
  • رهف

  • السلام عليكم ،\أنا فتاة عمري 22 ، أعاني من الكثير من المشاكل التي أصبحت تتعبني جداً في الآونة الأخيرة وأتمنى المساعدة\أشعر بالعزلة عن الواقع المحيط بي وكأن كل الحياة من حولي حلم مجرد تشويش في رأسي أشبه بأنني لا اشعر حقا بأنني حية في هذا الواقع .\ثقتي بنفسي شبه معدومة وشخصيتي ضعيفة وأخاف من كل شيء من الناس من المستقبل من الكلام الموجه لي وحتى من الأطباء \وحيدة وبعيدة عن الناس واتهرب من أي اجتماع او مناسبة الا ما ندر . لا أثق بأي أحدا وعندي قدرة على فهم كل من حولي حتى أنني أنتبه على أقل تصرف أو حركة أو نظرة تصدر من أي شخص بجانبي\دائما تأتيني أفكار بإيذاء نفسي وجرح جسدي لكنني أقاوم ودائما ما أتخيل بشكل لا إرادي أنني أرمي نفسي من النافذة لكنني في الواقع لا أريد الانتحار ولكنني لا أستطيع منع التخيل والتفكير بذلك \ .\ومؤخراً لم أعد أشعر بأي مشاعر حتى تجاه من أحبهم حقا حتى تجاه أمي .. \تخرجت منذ 4شهور وبمعدل مرتفع جداً كان ذلك ما اسعى إليه وتعبت جدا للوصول إليه كان الجميع من حولي سعيدا وأنا لم اشعر بشيء جعلني ذلك أحبط\ بعمق بأنني لن أكون سعيدة مهما حصل .. \بالإضافة إلي أنني قلقة دائما أعصابي متوترة .. \ومؤخرا أصبحت أكره نفسي بشدة ومنذ فترة طويلة منذ المراهقة وانا ألجأ الى الطعام للهروب من كل المشاعر المؤلمة و وزني ازداد بشكل رهيب ومع ذلك لا استطيع التوقف عن الاكل هو الشيء الوحيد الذي استمتع به حقا وأفرغ فيه كل ألم وأحيانا أنتقم من نفسي فآكل أكثر . \دائما ما أشعر منذ طفولتي أنني لست طفلة وأنني كبيرة أكبر بكثير من أصدقائي في المدرسة والجامعة كان ذلك يشعرني بعبء كبير دائما أنا صاحبة العقل الذي يلجأ إليه من له طلب او مشكلة .. هذا كان يفرحني لكن يشعرني بالبعد عن الجميع بالاختلاف المرهق..\أما مشكلة حياتي الكبرى التي اتمنى تجاوزها \هو نسيان ما فعله أبي او تجاوزه \أمي وأبي منفصلان منذ أن كنت جنينا في بطن أمي \لم أعرفه لسنوات طويلة .. تزوج هو فيما بعد وسافر إلي الخارج وأمي تزوجت وأنجبت أخي الصغير وانفصلت مرة أخرى .. التقيت بأبي أول مرة عندما كان عمري 12 استمرت علاقته بنا انا وأخي الأكبر 5 اشهر أو أقل ومن ثم تركنا وأهملنا من جديد .. وعاد مرة أخرى معتذرا يرجونا أن نسامحه كنت في 18 من عمري .. استغرقت فترة حتى اتقبل الحديث معه وبالفعل حاولت وقلت لنفسي هذا الاب الذي كنتي تحلمي بوجوده طوال حياتك . سافرنا في الاجازة أسبوعين إليه كونه خارج بلدي ف صدمت به لم اتقبله ابدا وشعرت بنفور شديد لكن حاولت الصبر والتقبل .ومضت الأيام \استمرت علاقته بنا حوالي 3 او 4 سنوات ومن ثم عاد وتركنا وأهملنا من جديد وعندها صدمت جدا و لم أستوعب الأمر وأصبت باكتئاب وقلة في التركيز جهلني استشير طبيب ووصف لي دواء التزمت به 7 شهور وبعدها أوقفته من نفسي لأنني شعرت أن تحسني مرتبط بالدواء وانا لا أريد ذلك .. أنا قوية وأستطيع التحمل .. ترك والدي أثر بي بشدة ..\أكره الرجال نوعا ما ولا أتصور نفسي يوما أنني سأتزوج ليس تعقيدا من حالة أهلي . لكن أراه فكرة فاشلة تماما وهذا يجعل كل من حولي ينتقدني بكثرة .\أنا شخص واعي ولدي أحلام وأرغب بتحقيقها والآن سأتقدم لمنحة لدراسة الماجستير في الخارج لكنني خائفة مترددة هل أستطيع العيش ومواجهة العالم بكل تلك المشاعر البشعة التي أشعر بها . لا اريد أن أبقى أعاني أريد حلولا ... \أعلم أنني أطلت لكن حاولت أن أشرح ما أمكن أرجوو مساعدتي \
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-02-10

    أ.د. السعيد دردرة

    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم. وبعد
    تحيتي لك ابنتي العزيزة، بداية دعيني أقدم لك الاستشارة في نقاط:

    1- إعلمى انك في خير ونعمة من الله تعالى -على الرغم من الأعراض او الشكاوى التي تشكين منها. والدليل على ذلك هو حرصك على البحث عن حلول لمشكلاتك، ((( حيث الأسوء والأكثر خطورة في مثل هذه الحالات هو ألا يشعر الشخص بأي اضطراب في حياته ويضيع عمره في المرض وهو لا يبالى))) .
    2- من وجهة نظري أنت قدمت أول خطوة في علاج مشكلاتك وهذا شيء جيد أحييك عليه وهو السعي لحلها.
    3- أنا لست واعظا دينيا أو شيخا متخصصا في الدعوة ( وان هذا يشرفني) لكن تعلمت من تخصصي أن الدين من المبادئ الاساسية في تكوين شخصية الفرد ومن ثم فالالتزام الديني دليل على قوة شخصيتك وقدرتك على تجاوز مشكلاتك ، وهنا أقصد مباشرة والدك ،فالله تعالى أوصى بالوالدين وجعل مقامهما بعد الشهادتين مباشرة.... فإذا كان الأب قصر معكم فهذا ليس مبررا لكره او معاملته بشكل سيئ ( وصاحبهما في الدنيا معروفا) . يا ابنتي أعيدي فورا علاقتك الحسنى مع والدك واسألي عنه حتى في أسوء الحالات بالجوال ، وحاولي ان تتناسى اي منغصات حدثت لك بسببه .
    4- اشغلي وقتك بمهارات حياتية مختلفة مثلا : ضعي قرأنا مسموعا على جوالك واستمعي له حتى بسماعات الاذن وقت الفراغ.... حاولي ان تعملي بعض الترتيبات في المنزل، وتشتركي في اعمال تطوعية لأقاربك وصديقاتك ، كما يمكنك الاشتراك في نادى نسوى او جمعية نسوية في أقرب حي لك . حاولي
    ثقفي نفسك بقراءة كتب منوعة .... واظبى على قراءة آيات قليلة من القران وزيديها يوميا مع أذكار منوعة طوال اليوم ... هذا حصن لك من وساوس الشيطان ( وسيبعدك كل ذلك عن مشاعر الاكتئاب والعزلة والخوف الاجتماعي )
    5- حسب تخصصي يوجد في الإنسان نوعين من الغرائز (غريزة الموت: كل ما يجعل النفس البشرية في شقاء وعناء ومرض ) و(غريزة الحياة: كل ما يقرب إلى الله ويجعل الإنسان في سلام نفسى ، وسعادة) وكونى على علم أنهما في تصارع دائم ، ولحسن الحظ فالشخص هو الذى يتحكم في الاختيار, وهنا يجب عليك ان تختاري بينهما .
    6- احذري أن تتركي نفسك لأفكار الاكتئاب فهي مدمرة وممكن توصلك لهوس الاكل ، وللسمنة وزيادة الوزن فلا تستسلمي لها ( قاومي ...قاومي .. وتحملي...وتحملي ...) وعند ظهور اي افكار اكتئاب حاولي ان تغيري من وضعيتك ( اتركي المكان لآخر ... غيرى موضوع الحديث .. قومي توضئي في المرة الأولى ، ثم مرة ثانية ممكن تصلى نافلة .... مرة ثالثة اقري قرانا ..مرة أخرى تجاهلي هذه الأفكار )
    7- لا تتصوري انك الوحيدة في الحياة صاحبة المشكلات ... فلو حكى لك أخرون وجدتي نفسك في نعمة ... فالحياة يا ابنتي كلها مشكلات والحكمة هي اننا نبحث عن حلولا لهذه المشكلات .
    8- اذا كنت تدرسين أكملي دراستك بقوة واندماج وخططي أن تكوني الأولى.
    9- اذا كنت انهيت الدراسة ... حاولي ان تشتركي في دورات تدريبية في التنمية البشرية او الاسرية أو مهارات كمبيوتر .... الخ
    10- ابدئي بالمهارات السهلة ، وكافئي نفسك باستمرار بعد انتهاء كل مهارة لتستعيدي ثقتك بنفسك وتزيدي من احترامك لنفسك .
    11- ومن قبل ومن بعد أرجو من الله لك العافية والقوة على حل المشكلات المستقبلية ... ونحن في خدمتك. .
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات