اجهل ما أنا وماذا أفعل!

اجهل ما أنا وماذا أفعل!

  • 39906
  • 2018-02-05
  • 306
  • يوسف

  • السلام عليكم\أنا شاب عمري ٢٠ سنه متزوج من سنه ونصف ولدي ولد ، في يوم من الايام حدث شجار بيني وبين رجل ودخلت السجن لمدة شهر وخلال هذا الشهر زوجتي ذهبت الى بيت اهلها ولم تعد وطلبت الطلاق وكل هذا بسبب والدتها فهي منعتها من العودة وحرضتها على الطلاق والان انا نفسيتي تعبانه لا اعلم هل المشكله مني او من حولي ، اصبحت اصرخ كثيرا واتشاجر كثيرا وأي شيء يثير غضبي وابدأ بالصراخ واشعر بان لدي عقدة الرجوله دائم اكرر كلمة انا رجال وانا عاقل وافهم كل شيء ، واريد ان يحدث مااريد فقط وعندما يعارضني احد ابدأ بالصراخ والسب والشتم والضرب ، وانا اشعر بأن لاأحد يحبني بالمنزل ولا أحد يريدني ودائما اشعر بالاحباط والضيق وابدأ بالبكاء لأرتاح ولكن لا أجد الراحة بل ازداد حزنا وأسى ، كنت شاب مرح واحب الضحك والمزاح واصبحت شاب كئيب محاط بالحزن والالم والبكاء لم اعد اعرف الضحك ولا اذكر متى ابتسمت اخر مره ، اريد حل اريد ان ترجع ضحكاتي وان اشعر بحب اهلي لي ، اهلي يحبوني ويخافون علي كثيرا ولكن المشكله بداخلي فأنا اشعر انهم يكرهوني ودائما يكونون ضدي حتى لو وقفوا معي اشعر انهم ضدي ، حتى لو مدحوني اشعر انهم يسيؤون لي ويذموني ، ماذا افعل كيف اتخلص من هذه الافكار وكيف ابعد الحزن والكآبة عني كيف اجد طريق السعاده وابدأ بالضحك
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-02-07

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد


    أشكرك يا عزيزي يوسف لطلب الاستشارة؛ لأن طلب الاستشارة بداية العلاج لمشكلتك أو لنقل للتحدي الذي أنت فيه ويواجهك. كذلك الاستشارة حضارة وقوة واستنارة، فما خاب من استشار وما ندم من استخار.

    لقد قرأت بوحك في رسالتك الطيبة.. وأسمح لي أن أختصر إجابتي لك على استشارتك الطيبة في كلمتين فقط! " سامح نفسك! ".
    يا عزيزي يوسف، في داخلك غضب واحتقان كبير نتيجة ما مررت به شخصياً من تحديات ومصاعب حياتيه كبيرة؛ بدءً من مشاجرتك ودخولك السجن - صاننا الله منه جميعاً – وطلب زوجتك الطلاق!! مما جعلك في دوامة نفسية وحلقة مفرغة من المشاعر السلبية والتقلبات المزاجية السيئة؛ من شعور باكتئاب وفقدان لذة السعادة بالحياة، والشعور بعدم حب الآخرين لك – حسب قولك!....الخ. لهذا يا عزيزي يوسف " سامح نفسك! " سامح نفسك (الآن) في هذه اللحظة تحديداً. الماضي مضى ولن يعود.. والمستقبل غيبٌ ولا يعلمهُ تحديداً إلا الله سبحانهُ وتعالى. وما لنا إلا هذه اللحظة! التي نبني عليها معطيات المستقبل بإذن الله تعالى.
    فقط قُل: " أنا سامحت نفسي! " في كل مرة تأتيك مشاعر سلبية!! تقول :... ومع هذا أنا سامحت نفسي عن كل ما فعلت في الماضي وما سوف أعملهُ في المستقبل!!. الله غفور رحيم وأنا أغفر واسامح نفسي دائماً وأبداً... مع الوقت سوف تجد " السلام، الطمأنينة، والسعادة تحل في نفسك المتعبة والمجهدة بهموم الحياة ومصاعبها.. كن صاحباً مسامحاً لهذه النفس التي أتمنك الله تعالى عليها وسوف يسألك عنها.. اصفح عنها، تقبلها بعيوبها، واغفر لها زلاتها لتنعم بنعيمها بإذن الله تعالى. مع الوقت سوف تكون أكثر تقبلاً للأحداث الصعبة حولك.!! ما يحدث لك الآن هو نتيجة انفعالاتك والاحتقان النفسي الذي مررت فيه سابقاً.. والذي تحاول أن تُنفس فيه على صورٍ عدة؛ كالصراخ على الآخرين تارة، وشعور بعدم الحب، والشتم أو حتى بالضرب، بالضيق والإحباط والكآبة... هذه مشاعر سلبية تريد الخروج... أسمح لها بالخروج بسلام!! أسمح لها بالخروج من خلال قنوات صحيحة!! وليس عبر ما ذكرتهُ لكَ آنفاً؛ كالضرب والشتم والإحباط... بل من خلال التصريح لا التلميح؛ بالقول الصحيح والفعل الجميل! بالقول الصحيح؛ بأن تقول " أنا سامحت نفسي! " وبالفعل الصحيح؛ من خلال تفريغ هذه الشحنات السلبية؛ إما بممارسة المشي في الهواء الطلق... أو الجلوس على البحر! أو حتى بالكتابة وأسمح لمشاعرك بالخروج والتحرر بهدوء وسلام. بالصلاة وبقراءة القرآن الكريم بتدبر أو حتى بالاستماع له بإمعان وحضور قلب! بذكر الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وتريد الصلاة والسلام عليه عدة مرات!! ففي ذلك سر عجيب وراحة للقلب وسكينة للنفس..
    عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي ؟ فَقَالَ: مَا شِئْتَ. قَالَ قُلْتُ الرُبُعَ ؟ قَالَ : مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. قُلْتُ النِّصْفَ ؟ قَالَ : مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. قَالَ قُلْتُ فَالثُّلُثَيْنِ ؟ قَالَ : مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. قُلْتُ أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا ؟ قَالَ : إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ .( قال الترمذي : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وحسنه المنذري في (الترغيب والترهيب)).
    وإذا وجدت أنك في حاجة للخلوة مع نفسك؛ فخذ إجازة من العمل! وسافر بضعة أيام: عمرة إلى مكة المكرمة أو زيارة للمدينة المنورة، والتشرف بالسلام على الحبيب - نبينا محمد صلى الله عليه وسلم-، والجلوس في الروضة الشريفة؛ بالدعاء وقراءة القرآن والصلاة على الحبيب صلى الله عليه وسلم. وأجزم أنكَ بإذن الله تعالى سوف ترجع شخصاً آخر...
    فقط أسمح لبركة هذه الأماكن الطيبة بالتغلغل في جسدك وملامسة روحك الطيبة...
    وأما إذا استصعب عليك فِعل ذلك كُله!! "فلا يُكلف الله نفساً إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت... ". فأقترح عليك الجلوس مع مختص نفسي أو طبيب نفسي ليساعدك للتخلص من مشاعرك السلبية...!! وحتى لا تدمر ذاتك وحياتك بعدها لا قدر الله..
    تذكر يا عزيزي يوسف - أننا بشر ولسنا ملائكة معصومون من الخطأ!! وكلٌ منا مُعرض للإصابة بوعكة نفسية ،كما نصب بالوعكات الصحية الجسدية!! وطلب العلاج النفسي ليس معيباً أو مخجلاً... بل بالعكس هو دليل النضج العقلي والكمال الإنساني!!

    حقيقة أستطيع أن ادلك على طُرق الوصول للسعادة - بإذن الله تعالى. لكن أولاً يجب أن نمهد الطريق لها!! كحال النخلة! لا نستطيع زراعتها والاستئناس بظلها وأكل ثمرها، قبل أن نزرعها في تربة مناسبة وطيبة! كذلك الحال مع السعادة لا نستطيع أن نزرعها في نفوسنا إلا بعد أن تتهيأ نفوسنا الطيبة لها! التهيئة تكون إما بالعلاج السلوكي؛ والذي بينت لك جزءاً منه، أو إذا تعذر أو لم ينفع!! فيكون بالتدخل العلاجي أو الدوائي النفسي الصحيح! وهذا لا يتم إلا من خلال مُختص أو طبيب نفسي!

    هذه حياتك يا عزيزي يوسف وأنت مسؤولاً عنها وليس أحداً سواك.. والمشكلة التي أنتَ فيها ليست في الخارج بل في داخلك أنت.. وتوقعك هو واقعك حقيقة. وما أنزل الله من داء إلا أنزل له – سبحانهُ وتعالى – دواء!! علمهُ من علِمه وجَهِلهُ من جَهلَه... الخطوة الأولى من العلاج قد خطوتها بطلب الاستشارة وأشكرك عليها. الآن إن استطعت طبق ما اقترحته أنا عليك آنفاً، وإذا تعذر عليك ذلك فألجأ إلى مساعدة الطب النفسي.. وتأكد بأن الله تعالى لا يُعجزهُ سبحانهُ أن يهِبكَ السعادة!! فقط يريدُ منك سبحانهُ (العمل) والمبادرة بأخذ زمام أمورك نفسك بنفسك. (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ).
    السعادة الحقيقية تُكتسب! ولا شيء سواها.
    وفقك الله تعالى يا عزيزي يوسف والبسنا واياك لباس الصحة والعافية ووهبنا السعادة فيما نقول ونعمل...وانزل عليك السكينة والطمأنينة... سامح نفسك يا يوسف!!
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات