لا أعلم من أين أبدأ

لا أعلم من أين أبدأ

  • 39854
  • 2018-01-26
  • 113
  • محمد ٣٣

  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته \لا اعلم من اين ابدأ مشكلتي لكنني اعاني من كثرة الخيال او ما بسمى باحلام اليقظة \لقد كونت لنفسي شخصية وصفات ومميزات لهذه الشخصية وكله لا ينطبق مع واقعي فقد بنيت في خيالي شخصية ذكية وقوية وطويل القامة ولدي علاقة مع فتاة ذكية لكن بسبب احلام اليقظة نسيت ان اتعرف لذاتي ووصلت لمرحلة لا اعرف من انا \
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-01-30

    الشيخ أمير بن محمد المدري

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،
    إنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك المستشار، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك، وكم يسعدنا تواصلك معنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله تبارك وتعالى أن يصرف عنك كل سوء وأن يعافيك من كل بلاء.
    أخي الفاضل : لا بُدَّ من الإشادة أولاً بنقاط إيجابية تضمنتها رسالتك التي تعكس علو همتك وطموحك لأن تبقى شخصية ذكية وقوية و تتميَّز أيضاً بالقُدرة على تحليل واقعك، وهذا ما يترجمه وصفُك الواضح لما تعاني منه .
    ابني الكريم : إن فترة المراهقة فترة طبيعية يمر فيها الإنسان وتُعد جزءا أساسياً من حياة الإنسان و أحلام اليقظة شيء طبيعي أن تمر بها، ولكن لا تستسلم لها؛ لكي لا تصبح إدمانا أو تجعلك لا تعيش في الواقع مثل بقية الناس.
    ابني الكريم: إن الإنسان قد يرسم لنفسه أنه قد أصبح ناجحاً في حياته، وحصل منه الأمر كذا وكذا، وأنه قد ظفر بأعلى الدرجات في وظائفه، وأصبح من ذوي الأموال، وله العز والجاه، وغير ذلك من الأمور التي يهيم بها في خياله، ولكن ما أن يُقرع الباب عليه حتى يفيق من هذه الأحلام ليجد أنه يواجه واقعاً مخالفاً تماماً، فماذا يصير حينئذ؟ إن كثيراً ممن يعانون من أحلام اليقظة يصلون إلى مرحلة من الكآبة، وربما قد تصل إلى درجة الاكتئاب الحاد، نظراً لأنهم يعيشون أحلاماً يذهبون فيها بأفكارهم بعيداً، ويرسمونها، وربما صدر منهم انفعالات تؤدي إلى أن ينطقوا بالكلام، وكأنهم يتحاورن مع بعض الناس، حتى لو أن أحدهم رآهم على هذه الحالة لظن أنهم يخاطبون أنفسهم، ولكن عند الاصطدام بالواقع فالأمر مختلف تماماً، لقد ظهر لك إذن مفسدة السير وراء هذه الأحلام التي لا طائل من ورائها .. نعم هي أحلام يقظة، وهي مجرد أوهام يسير فيها الإنسان.
    والشخص المعتدل المتزن الذي يستخدم فكره فيما يعود عليه بالخير، وفيما يعود عليه بالصلاح في دينه ودنياه، فإذا نظر في أمر فإنما يدرسه، وينظر إلى جوانبه، ثم بعد ذلك ينظر النتائج المترتبة عليه، فهو ينظر في مصالح دينه ودنياه، وهمته مشغولة فيما يعود عليه بالخير في ذلك.
    وما أنصحك به هو كالتالي:
    عليك أولاً: بالاستعانة بالله جل وعلا واللجوء إليه، وسؤاله عز وجل أن يهديك لأحسن الأخلاق وأحسن الأعمال لا يهدي لأحسنها إلا هو وأن يقيك سيئ الأعمال وسيئ الأخلاق لا يقي سيئها إلا هو، ولا ريب أن استثمار الوقت هو من أعظم ما يفوز به الإنسان، فإنه إن أهدر وقته في هذه الأحلام والأوهام التي لا طائل من ورائها خسر وغُبن غبناً عظيماً، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: ©نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس الصحة والفراغ®[ رواه البخاري (11/233)الرقاق]. أي خاسر فيهما كثيرٌ من الناس، فاعرف ذلك يا أخي فإنه نافعٌ لك غاية النفع.
    ثانياً: ابني الكريم إن الإنسان إذا لم يشغل نفسه بالخير شغلته بالشر, فأسعى إلى أن يشتغل لسانك بالذكر وتشتغل جوارحك بعمل مفيد .
    ثالثاً : يتفق علماء السلوك أن درجة معقولة من أحلام اليقظة - إن وجدت - قد تكون أمر إيجابياً؛ لأن إبداع الناس وتطور فكرهم تساعد فيه أحلام اليقظة إن كانت بدرجة معقولة، فأرجو أن لا تنزعج للأمر، ولا تعتقد أنه كله شر.
    إن أحلام اليقظة كما تسمى لها فوائد ولاكن عندما تستخدم وتوجه بالشكل الصحيح وبحدود لتكون سبب في رفع الهمة والنظر إلى المراتب العليا والتأمل في أصحاب الهمم العالية وكيفية الوصول إلى ما وصلوا .
    وبعض الأفكار السلبية التي تسيطر عليك بين الحين و الأخر ما هي إلا أفكارا عابرة و تزول مع الوقت، و العديد من البشر استفاد من أحلام اليقظة بتطوير نفسه و تصور طموحه البعيد و أنه كيف سيكون بعد فتره من الزمن وهو بلا شك أعد خطة عملية تصورها ذهنياً و بدأ بالعمل عليها.
    رابعاً: عوّد نفسك على العمل، عود نفسك على العطاء والبذل، واترك العجز والكسل، هاهو رسولك الأمين - صلوات الله وسلامه عليه – ينصحك فيقول: ©المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز®[ أخرجه مسلم في القدر (2664) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه]. فقد جمع لك أصول الخير كلها، فأول ذلك الاستعانة بالله، ثم بعد ذلك العزيمة الماضية، ثم بعد ذلك التماس الأسباب التي توصلك إلى مقصدك، فهذا هو الذي ينبغي أن تسير عليه.
    خامساً: هنالك دراسات كثيرة تشير أن قراءة القرآن الكريم بتدبر وتمعن تساعد كثيراً في تحسين التركيز.

    سادساً: تخلص من الوحدة والانعزالية... قدر الإمكان حاول الاختلاط بأهلك وأصدقائك وحاورهم بموضوع مفيد.. وقوموا معا بعمل نافع مشترك. ومارس النشاطات الاجتماعية التي تشغلك عن الانزواء، كالانضمام للجمعيات الخيرية أو النوادي.
    سابعاً: عليك بممارسة الرياضة، فقد اثبت علمياً أن الرياضة لها أثرها العجيب على نفسية الإنسان و على أداءه البدني و النفسي و الجسدي و حتى العقلي ، فيجب اختيار وقت مناسب لها مع إضافته إلى برنامجك اليومي فإن هذا يعين على تحسين المزاج من جهة ويعين كذلك على الشعور بالراحة والطمأنينة وينفس عن مكنونات نفسك.
    سادساً: عليك بالتدريب بما نسميه بتمارين الاسترخاء، وتوجد عدة طرق، و يمكنك التعرف عليها من خلال تصفح أحد المواقع على شبكة الإنترنت، وبعد ذلك قوم بتطبيق الإرشادات التي توضح كيفية ممارسة تمارين الاسترخاء.
    سابعاً: لابد أن يكون عندك شعور بالرضا بما نحن فيه؛ لأن عدم الشعور بالرضا والسخط على الواقع يؤدي إلى الهروب من المشكلة إلى عالم أحلام اليقظة، ولكن لما أرى أن ما قدره الله فهو كائن وأن قضاء الله خير وأرضى بقسمة الله تعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ©ارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس®[ أخرجه أحمد (2/310 ، رقم 8081) ، والترمذي (4/551 ، رقم 2305)]، فالرضا بتقدير الله تعالى هو أهم عامل من عوامل السعادة، فأنا أشعر بأنني متأقلم مع المجتمع الذي أعيش فيه، ومتأقلم مع ظروفي ولا أعاني من أي نوع من التبرم أو العناد أو الخروج على المألوف، فبذلك لا أكون محتاجا للدخول في أحلام اليقظة.
    ثامناً: اجعل لك وقتًا للترويح عن النفس والقراءة في كتب الفكاهات أو الأدب اللطيف، وليكن هذا الوقت آخِر اليوم؛ حيث لا حاجة للتركيز وقوَّة الاستيعاب.
    أتمنى لكِ التوفيق أخي الكريم ، وأسأل الله عز وجل أن ينير قلبك بالهداية والصلاح.
    ولا تنسي أن تتقرب إلى الله فهذا يريح قلبك أيضا ويجعلك أكثر استقرارا .
    ونود أن تعيد الكتابة إلى موقع المستشار لذكر ما توصلت إليه، لنطمئن عليك. ولنمدك بمزيد من التوجيه والإرشاد، ونسأل الله أن يشرح صدرك، وأن ييسر أمرك، وأن يعافيك من كل سوء، وأن يحفظك في الدنيا والآخرة










    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      في ضيافة مستشار

    أ. هيفاء أحمد العقيل

    أ. هيفاء أحمد العقيل

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات