بداية قلق و اكتئاب !!

بداية قلق و اكتئاب !!

  • 39826
  • 2018-01-22
  • 196
  • إبراهيم محمد

  • بداية أنا رجل عمري ٣٢ سنة و متزوج ولدي طفلان ، عندي بعض الأعراض النفسية التي لاحظتها على نفسي من فترة طويلة ،  من مايقارب ال ٧ سنوات ، ولا أعلم هل هي موجودة من قبل بشكل خفيف ، لكن الأكيد انها ازدادت معي خلال هذه السنوات السبع الأخيرة و   .. تتلخص الاعراض في التالي : ( مع ملاحظة أنا بعض هذه الأعراض كانت لدي منذ الصغر كالميل نحو القلق و الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة و الدقيقة ) \\١_ الخوف من الموت و التفكير فيه بشكل مستمر .. مثل ( الخوف عند النوم من ان اموت و لا استيقظ .. الخوف من الموت المفاجئ قبل المناسبات السعيدة كالعيد و السفر وغيرها .. التأثر الكبير عند سماع خبر موت احد و خصوصا لو كان شخصية مشهورة و مات بشكل مفاجئ .. التفكير الزائد في حياة القبر ... الخ ) \\٢_ القلق من المستقبل و التفكير الزائد وتوقع السيء في الغالب ، يغلب علي التشاؤم و لكن هذا لاينفي وجود جوانب للتفاؤل \\٣_ الميل للحزن و استرجاع ذكريات الماضي بشكل متكرر  \\٤_ نقص المتعة و الحماس في ممارستي لبعض الأنشطة المحببة لنفسي ، بمعنى أن الدافعية لدي تجاه بعض الأنشطة التي أحبها اصبحت ضعيفة نوعا ما \\٥_ الميل للانعزال و الوحدة مع رغبتي الشديدة في الاجتماع و لقاء الآخرين !!! ألتقي بين فترة و اخرى مع زملائي و لكن لا أحرص كثيرا على الإلتقاء بهم مع وجود رغبة في الإلتقاء و الحديث معهم \\٦ _ عدم الرضا عن الحياة الحالية التي اعيشها ، ودائما ما أشعر بالملل و التضايق من وظيفتي الحالية و حياتي بشكل عام و أنني أعيش يومياتي وفق روتين لايتغير إلا نادرا ، ودائما ما أفكر في كسر هذا الروتين و جلب تجارب جديدة تضفي على حياتي الكثير من المتعة و التغيير\\٧_  اصبحت أكثر من التفكير في علاقات غير شرعية خارج نطاق الزوجية و البحث عن علاقات مع فتيات من خلال مواقع التواصل لرغبتي العاطفية في ذلك !! مع أن زوجتي جميلة و تغدق علي العواطف بشكل جميل و رائع !!\\٨ _ ازدادت عندي خلال هذه السنوات اعراض القولون العصبي المعروفة و هي موجودة لدي منذ الصغر و لكنها زادي عندي \\( مع ملاحظة أن هذه الأعراض السابقة لم تصل لمرحلة الشدة و التأثير الكبير على حياتي .. ولكن ألاحظ أنها تزداد في مواقف و أيام دون أخرى .. و الأكيد أنها زادت معي خلال السنوات السبع الأخيرة ... مما دعاني لملاحظتها و التفكير فيها )\\فما رأيكم في حالتي ؟\\وماهو التشخيص المبدئي لوضعي هل هو بداية اكتئاب و قلق في نفس الوقت مثلا ؟ \\وهل احتاج لمراجعة طبيب نفسي لوصف دواء نفسي طبي ؟ أم تحتاج حالتي لعلاج سلوكي و معرفي ؟ ام الاثنين معا ؟\\وهل من الممكن أن تصفوا لي دواء طبي نفسي يساعدني في ذلك كاليبراكس و غيرها من الأدوية النفسية ؟\\\لأني في الحقيقة لا أود العيش بهذه الحالة خصوصا مع تطور ادوية و تقنيات العلاج النفسي !\\وشكرا مقدما لكم
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-03-04

    أ.د. علاء الدين فرغلي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أنت بالفعل تعاني من أعراض اكتئاب ويبدوا أنه ليس بسيط وتحتاج إلى علاج نفسي معرفي سلوكي بالإضافة إلى أحد مضادات الاكتئاب حسب وصف الطبيب ..
    و فيما يلى أهم الخطوات التى يجب إتباعها للتخلص من مشكلة الاكتئاب :
    1- الإيحاء الذاتى بالسعادة :
    لا يكمن سر السعادة فى تقوية الرغبة فيها ، بل فى الخيال الذى يصور لك أنك سوف تسعد ... فإذا أردت أن تقاوم الاكتئاب فعليك أن توحى لنفسك بالسعادة ، فالإيحاء بالسعادة لو تمكن منك فلن تترك مجالا لفكرة أخرى تتطرق إليك .
    2- لا تنحسر و لا تسخط على الدنيا إذا كشفت أسباب ضعفك أو خطئك :
    بل وجه طاقتك إلى العمل المنتج لتحسين حياتك ، و تجنب الاكتئاب فلن يترك لك العمل فرصة للأسى أو الحسرة و الشعور بمرارة الإخفاق أو الفشل .
    3- كلما ضاعفت جهدك الإنسانى زاد استمتاعك بالعمل و الحياة و التخلص من أحاسيس الاكتئاب .. و لا تيأس إذا رأيت أنك تسير ببطء . ..والمهم ألا تتوقف ، بل تسير في الحياة و تتعلق بها برغبة قوية و إرادة شديدة : إرادة الحياة .
    4- قوى النواحي الدينية و الروحية و الاتصال بالله :
    - ليس الدين مظاهر العبادة و حسب ... و الإنسان الموفق الناجح السعيد يستعين بروح الدين و تعاليمه فى تسليح نفسه و تحصينها ضد أمراض النفس ، و ضد العادات الهدامة ، و ضد الشعور بالتعاسة و الاكتئاب و الدين يحذر من الحسد و الحقد و الخوف من المستقبل .
    - الاكتئاب يشل التفكير و يمنع الاقدام و التقدم ... فهو يبدأ قلقا يساور النفس ، ثم ترسخ جذوره فى العقل الباطن ، فتضطرب كل أفكار المرء خاصة فى عمله و أسرته و حياته .. و لا علاج للخوف و الاكتئاب سوى الايمان بالله و رحمته و عفوه و كرمه .. و لن يساور الاكتئاب قلبا عامرا بالايمان .
    5- سامح أولئك الذين يخطئون إليك :
    الأشخاص الذين لديهم قابلية للاكتئاب يتذكرون دائما أن شخصا محبوبا أو أحد أقاربهم قد رفضهم أو جرحهم فى حياتهم المبكرة ، و لن يتمتع أولئك الأشخاص بالانتصار الدائم على الاكتئاب حتى يغفروا لهذا الشخص ، بل و فى الحقيقة لن يحصلوا على النضوج الروحى بدون التسامح .. إن روح عدم التسامح مرض فكري يتغذى على نفسه إلى أن يعترض مشاعر الحب و المشاعر النبيلة الأخرى ..
    6- جدد ذهنك يوميا :
    إن الطريقة الصحيحة التى تبعث السعادة فى داخلك و تقاوم بها الاكتئاب هى تجديد ذهنك يوميا بكلمة الله كي تتغذى روحيا ، و كذلك عليك أيضا أن تكون باستمرار مطلعا على الجديد فى كل ما يكتب أو مبتكر أو ينشر عن نوع عملك ... و يجب ألا تكتفى فى مجال مهنتك بحظ المبتدئين ، فإنك إذا جمدت فى مكانك تخطاك غيرك فى السباق إلى النجاح .
    لذلك : ينبغى عليك دائما أن تدرس الوسائل الجديدة ، و أن تستخدم دائما أحدث المكتشفات و أخر المبتكرات فى مجال عملك .
    7- كن ايجابيا دائما :
    لا يوجد للسلبية مكان فى حياة الإنسان المرن المتفائل ، و لأننا متصلون بقوة الله العجيبة فيجب علينا أن لا نتوقع شيئا غير النجاح . تجنب الذى يشكو دائما ، و المتذمر و المنتقد و الأهم من ذلك تجنب تقليدهم .
    إن السلبية و التشاؤم و التذمر والعناد و الميل إلى القيل و القال ليست مضرة فقط و لكنها أيضا معدية . و في الحقيقة أنك تعمق هذه الأمور فى عقلك فى كل مرة تتحدث عنها .. لذلك عليك أن تحرص على أن يكون حوارك و فكرك إيجابيين فى الأوقات .. و بذلك يمكنك أن تقاوم اليأس و الاكتئاب .
    8- اجعل من مهنتك فنا رفيعا :
    أيا كانت مهنتك فلا بد لك فيها من التفوق . و لتقبل عليها بكل نفسك لتسبق فيها أقرانك ، و توداد فيها كل يوم إجادة و حذفا .
    اجعل منها فنا رفيعا ، ثم اجعل من نفسك استاذا فى هذا الفن . و أنك تستطيع أن تصل إلى هذا الفن إن أنت أحببت مهنتك . راقب الناجحين جميعا ، فلن تجد فيهم إنسانا يكره مهنته من قلبه .
    حاول دائما أن تحمل نفسك على حب مهنتك والإخلاص لها ، و أن تنمي في نفسك ملكة الاجتهاد فى العمل و الحرص على الوصول إلى الكمال فيه و ذلك عن طريق تعميق الحماس فيه ، و تجنب التردد فى تنفيذ أعمالك ، و الحرص على التنظيم فى استغلال الوقت . مع ضرورة اعتدال العمل بين الحين و الحين ( الإجازات ) لادخار الطاقة التي يمكن بواسطتها الاستمرار فى العمل البناء المنتج .. و بذلك يمكنك الإحساس بالسعادة و مقاومة الاكتئاب .
    9- احرص على شغل وقت الفراغ :
    إذا كانت الظروف لم تسمح باختيار العمل الملائم من قبل . فعلاج هذا الحال ، هو استخدام الفراغ بحيث يعوض من سأم العمل . و ذلك بأن تمارس هواية ما تشغلك و تعوضك الفتور فى العمل . و تعيد إليك اتزانك النفسى ، و تبعد عنك الاحساس بالإكتئاب .. و لذلك يجب أن يكون لك هواية بل هوايات تتوافر بها اهتماماتك .
    و إن أعظم هذه الهوايات هى القراءة و تعود الدرس ، لأنها هى الهواية الباقية إلى سن الشيخوخة .. و هى فى ظاهرها هواية واحدة ، و لكنها فى صميمها جملة هوايات لأن الذى يعشق الدراسة يجد نفسه مشغولا بألوان مختلفة من الهوايات و الاهتمامات .
    و الخلاصة : أن أوقات الفراغ للفرد إن لم تستغل بطرق مفيدة يجنى من ورائها التثقيف العام ، و ممارسة الألعاب الرياضية ، و النشاط الاجتماعى المثمر ، لتحولت الطاقة الى سبل ليس من مصلحة الفرد
    10- حافظ على سلامتك البدنية و النفسية :
    إن السلامة البدنية للإنسان يدل عليها الأداء المنتظم الكافى لجسمه . فان المرء حين يكون سليم الجسم قلما يشعر بحالته الجسمية . و المثل القديم يقول " يشعر الانسان بالمرض و لا يشعر بالصحة اطلاقا " . و فى هذا يكمن الخطر الكبير . اذ أن الكثير من الناس ينتظرون حتى يصيبهم المرض قبل ان يفكروا فى زيارة الطبيب . فالفحص المنتظم يساعد على اكتشاف المرض مبكرا و ايقافه فى بدايته ،
    11- سلم نفسك لخدمة الآخرين :
    إن أعظم مكافأة للنفس هي مساعدة الناس في حدود القدرات والإمكانيات ، و هذا الأمر سوف يكون شفاء للنفس .
    يميل الأشخاص المكتئبون الى قضاء وقت طويل متفكرين فى أنفسهم ، فى حين أن خدمة الآخرين و مساعدتهم تجبر الشخص على أن يفكر فى شخص آخر بجانب نفسه .
    مع تمنياتي بالشفاء إن شاء الله
    د/ علاء فرغلي (إستشاري الطب النفسي)
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات