أعاني بصمت

أعاني بصمت

  • 39735
  • 2018-01-06
  • 430
  • إشراقة

  • \السلام عليكم \انا فتاة في 16 من عمري ..متخلقة و اهتم بديني مطيعة لوالدي و متفوقة دراسيا و الحمد لله\إلا أنني أفتقر للثقة بالنفس كثيرا و أرى نفسي أقل من الغير و ابدي اهتماما كبيرا لآراء الناس .\كما أنني أعاني بشدة من جلد الذات ...فلا اسامح نفسي ابدا و تراني اصقل كل افعالي و تصرفاتي و كلامي ...\و عندما أشعر بأني أخطأت التصرف مع أحد أو تصرفت بحماقة في موقف ما... أبقى أياما و انا أتألم و قد يصل بي الامر الى الإكتئاب .....لهذا أصبحت صامتة دائما و لا أبدي برأيي ابدا حتى لو كنت محقة ....مما جعلني أشعر أني لا شيء في هذه الحياة.\و مشكلتي الثانية أني لا أستطيع اتخاذ القرار ابدا \حتى في أبسط الأمور (شراء لباس مثلا او الذهاب إلى مكان ما) و دائما ما أحبذ أن يقرر عني شخص آخر أثق به\أرسلت رسالتي هذه إليكم عسى أن تقدموا لي نصيحة في مشكلتي هذه.\
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-01-08

    د. عبدالله بن عواد الرويلي

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وحياكم الله ابنتنا الفاضلة..

    نسعد عندما يبرز المستشير بعضا من روائع شخصيته وتميز ذاته، وإيجابيته رغم الظروف الضاغطة، وهذا ما عرضتم بعضا منه في حروف استشارتكم إذ بينتم جانبا من التزامكم وتميزكم الأخلاقي وبركم لوالديكم وتفوقكم الدراسي ومسماكم المشرق.
    وهذه جوانب مهمة لكل شخصية تبحث عن الإنجاز والعطاء والتفرد المتميز..

    كما أنكم حددتم بدقة الاحتياجات التي تلزمكم للاستمرار في الجانب المضيء لحياة مضيئة زاهية وأشير عليكم رعاكم الله بما يلي:

    1-جدوا في الاستمرار بالتخلق بخلق الحياء فهو زينة الإنسان وعلامة رافعة بتوفيق الله لشخصه فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(ما كان الحياء في شيء قط إلا زانه، ولا كان الفحش في شيء قط إلا شانه).. وحتى تقطفوا ثمرات الحياء عليكم أن تفرقوا بينه بكل ما يحمل من إيجابيات وروائع وبين الخجل فالأول يدفعكم للأفضل ويحفظ لكم حقوقكم وقوة ردكم والمحافظة على حقوقكم في إطار أخلاقي سامق.. والثاني (الخجل) يعيق تقدمكم ويمنعكم من إبراز قدراتكم ويعطلها ويسلبكم بعضا من حقوقكم وتقديركم لذاتكم والتعبير عن مشاعركم وآرائكم باستقلالية تامة وبلا تبعية لأحد، وقد يجركم إلى السعي فقط لإرضاء الآخرين وإن كان على حسابكم وفيما يضركم..

    2-مهم جدا لكم التركيز في الفترة الحالية على توكيد الذات وترك بصمتكم وأثركم الذي ترغبون أن تكون في نتاج عملكم.. تدربوا على مهارة قول: (لا) عندما تريدون (لا) وقول (نعم) إذا كان خياركم (نعم).. أحسنوا التعامل والاستجابة.. ولكن لا تجاملوا على حساب مصلحتكم وصحتكم.. وفوق كل ذلك لا يكون ذلك بما يخالف المبادئ والقيم التي تؤمنون بها.. ابرزوا مشاعركم ورأيكم بأسلوب حكيم.. وإياكم ثم إياكم كبت مشاعركم وما يجول في دواخلكم وإظهار عكسها.. لأن فاتورة ذلك أنتم وأنتم وحدكم من سيدفعها بفقدان جزء من إشراقة صورة ذاتكم الجميلة في عيونكم وتقديركم لها.. ومن تهن عليه شخصيته في عينه.. فستكون أهون في عيون الناس.. وستضمحل قيمتها..

    3-جدوا بالالتحاق بدورات مهارات الحوار ودورات توكيد الذات وإدارتها وتقدير الذات والثقة بالنفس ودورات تطوير الذات بشكل عام ما كان ذلك ممكنا وحبذا لو أكثرتم القراءة في كتب الثقة بالنفس والتقدير الذاتي وإن استطعتم الحصول على كتاب أراك على القمة لزيج زيجلار فجيد..

    4- تجنبوا وفقكم ربي أن تكون بصحبة سيئة عندما تكونون لوحدكم.. أعني تجنبوا جلد الذات.. رائع أن نحاسب ذواتنا ولكن لن يكون لذلك قيمة إذا لم يقرن بعمل تصحيحي وعلاجي أو وقائي بعدم الوقوع بالخطأ مرة أخرى أو نمائي للتقدم نحو الأفضل.. تجنبوا الحديث السلبي مع الذات الذي لا يزيدكم إلا ضعفا.. جدوا في جلب عناصر النجاح في حياتكم.. ارفعوا منسوب ومستويات أهدافكم بما يتناسب مع قدراتكم وإمكاناتكم... اعلوا بهمتكم.. استخدموا قدراتكم لتكونوا من خير الناس ومكانكم بمشيئة الله يكون هناك.. وفقكم ربي إلى كل خير..

    5- ضعوا هذه القاعدة نصب أعينكم كلما ضاقت عليكم الدنيا بما فيها وكلما وصل بكم الأمر مبلغه:

    كل مصيبة دون النار عافية.. وكل نعمة دون الجنة فانية..

    كونوا مع الله واعملوا لإرضائه سبحانه وتعالى وفق ما أمر وتجنب ما نهى عنه.. ثم فوضوا أمركم إليه عز وجل.. وتوكلوا عليه فستكونون من الرابحين مهما كانت مسارات النتائج الآن..
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات