أشعر أن أولادي لا يحبوني

أشعر أن أولادي لا يحبوني

  • 39686
  • 2017-12-31
  • 403
  • لينا

  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته\أنا منفصلة و أولادي معي .. افعل ماباستطاعتي لتربيتهم تربية صالحة و لا أنقص عنهم شئ طالما باستطاعتي احضاره قلما اضربهم و لا أترك أي شخص يضربهم او يستغلهم أو حتى يشتمهم و أغلب مشاكلي مع من حولي أهلي ، الجيران وغيره بسبب ذلك ، أحاول دائما تعزيز علاقتي معهم وهم يسمعون كلامي و هادئين و مؤدبين \لكن لدي اخت لديها أولاد بعمر أولادي ، نادرا ماتهتم برغباتهم لكن متطلباتهم على اكمل وجه ، تضربهم من أقل شئ ، لكن لا تترك شخصا ان يهمس بوجههم همسة ، آراهم قليلين ادب و أشقياء \المشكلة أن أختي لو انها او اي فرد من ابناءها وقع بمشكلة نجد جميع ابناءها يهجمون على مسبب المشكلة \لكن أبناءي كثيرا ما أقع بمشاكل وشجارات مع الآخرين اجدهم فقط ينظرون .. لا حرقة الدم فيهم وانهم خائفين علي ، لماذا؟
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-01-05

    د. حنان محمد درويش

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه وسلم
    أما بعد ،،،
    الابنة الفاضلة إسراء .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أشكرك على اهتمامك بطلب الاستشارة ، ونأمل أن تسفيدي من الرد وتحاولين تنفيذه قدر المستطاع .. كما أحيي فيك ثقتك بموقع المستشار خاصة ، وهو الموقع الذي يضم نخبة متميزة من المستشارين في كافة المجالات والتخصصات .
    وأدعو الله أن يوفقني لأن أقدم لك مساهمة جادة وواقعية لتهدأ بها نفسك ويطيب بها خاطرك بإذن الله تعالي .
    بداية ؛ حينما قرأت مشكلتك واطلعت على بياناتك ، تولدت لدي علامات تعجب كثيرة ، فكيف يكون عمرك ما بين 23 و 29 سنة وتزوجتي وأنجبتي وطلقتي وتعيشين متحملة مسئولية أولادك وحدك ببيت عائلتك ؟
    عند تحليل ما قرأته بالسطور القليلة التي عرضتي فيها مشكلتك استنتجت ما يلي :-
    1- أنك تزوجتي وطلقتي وتتحملين مسئولية تربية أولاد وحدك ( كنت أتمني أن تذكرين سبب طلاقك والعمر الذي تزوجتي فيه ومتي تم الطلاق وما أعمار أولادك الثلاثة ، وما علاقة طليقك بك وبأولاده حالياً ، وهل هو يتحمل نفقاتهم أم لا ؟ )
    حيث أن البيانات الواضحة تعين المستشار على تحليل المشكلة ودراسة أبعادها لاقتراح الحلول المناسبة .
    2- أن أولادك يعيشون في بيئة صاخبة كلها مشكلات وعراك وعدم هدوء وعدم استقرار .
    3- أنك تقارنين بين نفسك وأختك من جهة وتقارنين بين أولاد أختك وأولادك من جهة أخرى ثم تظلمين أولادك بإصدار حكم عليهم ، حيث تتوقعين أنه يجب أن تكون ردود أفعالهم مماثلة لردود أفعال أولاد أختك .

    اسمحي لي أن أتحدث إليكي بصدق فيما يتعلق بالمشهد الذي أمامي.. والذي أرى فيه زوجة شابة تنجب ثلاثة أطفال وتنفصل عن زوجها .. ابنتي لو كانت لديكي ثغرة تستطيعي من خلالها النفاذ إلى والد أولادك مرة أخرى لتعودي اليه وتستقر حياتك ويعيش أولادك حياة مستقرة .. افعليها .. افعليها .. من أجل أولادك .
    فإن صبرك وتحملك ومساندتك لزوجك، وحسن تبعلك وتزينك له لن يذهب سدى، فإن الله عز وجل لا يضيع أجر من أحسن عملاً، ونذكرك بباب عظيم ووسيلة كبرى لإصلاح زوجك وهي الدعاء، فابتهلي بين يدي الله تعالى وأكثري من الدعاء لزوجك بالخير والصلاح والفلاح في الدنيا .
    و إن فعلت ما يجب عليك تجاه زوجك ولم يستقم حاله، ولم يبادلك ما قد فعلتِه معه من محبة ومودة وحسن معاملة، ووجدتي أن لا أمل في العشرة ،فعليكي بالصبر والاهتمام بأولادك .. وعدم التركيز مع تصرفاتك زوجك مما يجعل أي مشكلة بينكم تتفاقم .. ربما يحمل لكي الزمن حلولاً .. المهم ألا تكوني سببا ً في تفكك أسرتك وحياة أولادك محرومين من الأب .. إلا لو كانت العشرة بينكم فعلا وبحق مستحيلة .
    فالواقع أن أطفالك يعانون حرمانا عاطفياً جزئياً بحرمانهم من الأب حتى لو لم يعلنوا ذلك أمامك لكنها الفطرة وحنينهم للأب أمر منطقي وفطري .. وربما يعتقدون أنك سبب هذا الحرمان فيتصرفون تلقائياً نحوك ، حيث يؤثر الحرمان العاطفي على دماغ الطفل وإدراكه ، حيث كشفت دراسة تربوية نفسية أجراها باحثون على مدى خمس سنوات أن للروابط العائلية، والحب الذي يكتنف العائلة بالغ التأثير والأثر على ذكاء الطفل، وتكوين البنية العقلية والجسدية والعاطفية والنفسية له
    عندما يتخذ الآباء قرار الطلاق، فهنالك حتما سبباً قوياً من وجه نظرهم، فالطلاق أبغض الحلال.
    ولكن الطلاق له تبعات ضخمة على الأسرة سواء من الناحية العائلية أو الاقتصادية، وكثيراً ما يكون الاطفال أكثر المتضررين. فالطلاق سيؤدي إلى تغيير حياتهم، مع تغيير في الروتين والعادات التي اعتادوا عليها كما يتنقل الأطفال بين منزلين فلا يشعرون بالاستقرار. كل هذه التغييرات تجعل من الصعب على الاطفال التكيف وقبول الوضع الجديد ويتولد لديهم شعور بالغربة، وعدم الانسجام مع الوضع الجديد . -
    ولكن رد فعله وقوته، تعتمدان على عمره ومدى استيعابه والظروف التي صاحبت الانفصال.
    ففي عمر 2-5 سنوات: عادة ما يظهر الطفل علامات سلوك تراجعية، او العودة إلى مرحلة نمو سابقة، مثل تبليل الفراش أثناء الليل، أو المعاناة من الكوابيس وقلق النوم. فقد يشعر الطفل بالتشتت، أو يكون سريع الانفعال.
    وفي عمر 6-9 سنوات: يكون الطفل أكثر عرضة، لأنه لا يزال غير ناضج لفهم ما يجري، ولكنه في الوقت نفسه قادر على أن يدرك أن شيئاً ما يحدث. ولأنه ما زال يعتمد على والديه وقد لا يجد من السهل التعبير عن مشاعره. لذلك من المحتمل أن يعبر الطفل عن احاسيسه بالغضب، أو بالتأثير في أداء دروسه المدرسية أو عدم التركيز.
    وفي عمر 9-13 سنة: قد يكون للطفل أصدقاؤه او قد يكون اكثر استقلالاً عن والديه. الا انه ما زال بحاجة الى التعبير عن مشاعره، وإلا فانه قد يعاني من الاكتئاب وضعف الاداء في دراسته. كما انها فترة حرجة بالنسبة له لأنه مقبل على فترة المراهقة مما تجعله أكثر عرضة للأذى. أما رد فعل المراهقين فيكون قوياَ عادة من خلال السعي إلى التصرف بطريقة خاطئة لجذب الاهتمام أو الإعراب عن غضبهم عن طريق تصرفات وسلوكيات غير مرغوب فيها.

    الابنة الفاضلة
    أراكي تتحدثين عن علاقتك المثالية بأولادك والمبالغة في الاهتمام بهم ، لكني في الحقيقية لدي شعور بأن هناك أموراً يجب عليكي العودة اليها وتقييمها واعادة النظر في علاقتك بأولادك ، حيث أن التضحية ليست في توفير متطلباتهم المادية فقط ،
    وفقا للدكتور دب هنتلي، استاذ علم النفس في جامعة اركوزي الاميركية، في مينيسوتا هناك خمسة أخطاء يرتكبها الوالدان خلال الطلاق :-
    * التشاجر أو اظهار الغضب أمام أطفالهما
    * نسيان مشاعر واحتياجات الأطفال أثناء وبعد الطلاق
    * إشراك الأطفال في الخلافات أو أسباب الطلاق
    * التحدث بصورة سلبية عن الطرف الآخر أمام الأطفال
    * وضع الأطفال في موقف يجبرهم على الانحياز لأحد الطرفين
    ووفق ما سبق فقد قرأت لكي بعض الإقتراحات ربما تساعد طفلك عند حدوث الطلاق :
    1 ـ تحدثين مع طفلك بكل صراحة. طفلك ليس فقط بحاجة لمعرفة ما يجري، ولكنه يحتاج إلى أن يشعر بانه قادر على طرح الاسئلة.
    2 ـ تؤكدين له بأنه سيظل محبوباً من كلا الوالدين.
    3 ـ اقتطاع جزء من وقتك، لتقضيه مع طفلك.
    4 ـ اهتمي بوجهة نظر طفلك، ولكن وضحي له أن الآباء والأمهات هم الذين يتخذون القرارات.
    5 ـ ابقي على الأنشطه والأعمال الروتينية المعتادة، مثل رؤية الاصدقاء واللقاءات الاسرية.( دون خلافات ومشكلات )
    6 ـ حاولي التقليل من التغييرات ما أمكن. سيساعد ذلك طفلك على أن يشعر، رغم الصعوبات، أن والديه لا يزالان يحبانه وأن الحياة يمكن ان تكون طبيعية.
    7. ابقِ اطفالك بعيداً عن الصراعات.
    8. راقبي طفلك جيداً، ولاحظي اي تغييرات في سلوكه، فهي علامات القلق، إطلبي المساعدة إذا لزم الامر.
    وأخيراً ابتعدي عن المشاحنات مع الجيران ، ولا تؤذي جيرانك ، ولا تطلبي من أولادك التدخل في هذا والتعود على تلك السلوكيات التي تتبعينها أنتي وأختك .. فلماذا تكون المشاحنات والمشكلات سلوكا ً يومياً وتقحمون فيها الأطفال بحجة الدفاع عنكم وتعويدهم على العنف والسباب والعراك .. بل وحينما تجدين أولادك محترمين لا يشاركون في تلك الأمور تلومين عليهم أنهم لا يحبونك .. ربما يكون في نفوسهم شيئا يخشون من مواجهتك به وهو رفضهم لأن تكوني في مثل هذا الموقف المرفوض والمهين ليس من المريح أبدا أن يرى الأطفال هذه المشاهد المرفوضة .
    عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يدخل الجنةَ مَن لا يأمَن جارُه بوائقَه)).
    ورواه البخاري من حديث أبي شريح بلفظ: ((والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن))، قيل: ومن يا رسول الله؟ قال: ((الذي لا يأمن جارُه بوائقَه)).
    عن ابن عمر وعائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما – قالا: قال رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: ((ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه))؛ متفق عَلَيْهِ.
    والأهم قبل أن تدافعي عن أولادك في أي موقف يجب أن تعلمين أصل المشكلة ربما يكونوا أولادك على خطأ ، فيجب أن تكوني عادلة أمامهم وتتصرفين بالعقل والحكمة والعدل وليس بالعاطفة فقط والانتماء لمجرد أنهم أولادك فتعلميهم الظلم والاعتداء ، والدفاع عن الباطل دون أن تدري .
    أدعو الله لكي ولجميع شباب المسلمين والعرب بالهدى والصلاح وأتمني أن أكون قد وفقت في تقديم بعض المعلومات التي قد تفيدك في حل مشكلتك ولا تترددي في زيارة موقع المستشار مرات عديدة لطلب الاستشارة في كافة المجالات بحياتك ، ودعوة أصدقاءك أيضاً لهذا فما خاب من استشار .
    والله أعلم ،،،
    المراجع
    موقع إسلام ويب ، مركز الفتوى : صبر المرأة على زوجها وتحملها له لا يضيع أجره عند الله
    موقع جريدة الشرق الأوسط .. د. ايمان حسين شريف .. الطلاق وتأثيره على الأطفال
    شبكة الألوكة .. حق الجار .. حسن الجوار .. سمت الأبرار ، تحريم أيذاء الجار وأنواع الجيران .
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات