معاناة لا اعرف سببها!

معاناة لا اعرف سببها!

  • 39682
  • 2017-12-30
  • 44
  • محمد محمود سيد

  • انا طالب ف السنة الاولي من كلية الطب .اعاني منذ سنة من مشاكل نفسية و وساوس غريبة لا افهم سببها لدرجة اصبحت أكره حياتي والان مقبل علي امتحانات واخشي من الرسوب بسبب الوساوس فمنذ سنة في الثانويه العامه كنت اتناقش مع زميلي في مسئلة في الكيمياء علي حلها حتي اكتشفت أن حله صحيح وانا خطأ ومن وقتها اصبت بمثل وكأنه داء اسمه التفكير الشديد حيث اني صرت الوم نفسي وتطور ذلك وفقدت الثقة بنفسي لدرجة اصبحت افكر في هذا الشخص كثيرا في يومي حتي كرهته رغم أني أعلم أن هذه سذاجة ولكن كلما قاومت التفكير عجزت حتي تحول هذا التفكير لاشياء كثيرة تبدأ بالتكفير ثم الخوف من كثرة التفكير في هذا الشيء حتي أصاب بالعجز. وأصبحت حياتي كلها قلق بسبب ذلك فاصبت بوساوس من المرض وعندما ذهبت للطبيب قلي لا شيء لكني لم اقتنع تطور وأصبح الموت ثم الان اعاني حتي في بعض الأحيان أكره النظر في وجوه بعض الناس حتي لا افكر بهم واصاب بهذه اللعنة حتي صديقي تركته الذي كنت اسكن معه في غرفة السكن الجامعي لاني كنت اعاني من كثرة التفكير أنه متفوق علي واخشي أن أظهر أمامه ضعيف رغم أنني اقسم بالله اني اعلم كل هذا تافه واحاول التخلص منه لكن لا أستطيع كرهت حياتي والله بسبب التفكير
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-01-04

    أ. أنس أحمد المهواتي

    وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته ..
    الأخ الفاضل : د." محمد " .. حياك الله و مرحبا بك في موقعك " المستشار " لتكون النفس مطمئنة بإذن الله .. و نقدر الظروف التي مررت بها .. و نقدرأن لديك نقاط قوة كثيرة منها تؤهلك لدراسة تخصص " الطب " و لكل مرحلة متطلباتها ... و إن استعدادك للعلاج عن طريق الإستشارة ثم زيارة طبيب نفسي في أقرب وقت خطوة من خطوات " التفكير الايجابي " ومن ذلك أيضا أن يعي الشخص ان لديه مشكلة و لكن بحجمها الطبيعي دون مبالغة ، و يثقف نفسه جيدا من مصادر موثوقة أمر جيد فكلما قرأت عن عدوك ، عرفت كيف تهزمه ، هذه هي أول الطريق نحو النجاح تلو النجاح بإذن الله وإليك الكلمات الآتية :
    1- عليك استشارة طبيب نفسي دون تأخير ليقوم بالتقييم الشامل و التشخيص للحالة عن قرب بشكل دقيق .. عندها سوف تتضح التدخلات العلاجية الملائمة لحالتك بناء على تشخيص الحالة ، لأن حالتك كما نراها مبدئيا : " وسواس قهري " قد يرافقه درجة من " الإكتئاب " ..
    2- فالادوية النفسية تساعد في تحسين المزاج وكذلك العلاج المعرفي السلوكي لتصحيح المفاهيم الخاطئة ، و يقدم الفريق المعالج معلومات عن هذه الأعراض وكيفية التعامل معها و تعلم مهارات ضرورية للحياة كفن التواصل ، و مهارة حل المشكلات و التكيف مع الضغوط ، و مهارات التفكير الايجابي و إتخاذ القرار الصائب ، وتعديلات على نمط الحياة ، مثل الانتباه إلى النظام الغذائي وممارسة الرياضة المناسبة ، وسائل صحية للتغلب على المشاعر السلبية من خلال تمارين الاسترخاء الذهني والعضلي والتنفس العميق .. المهم ان تلتزم بتعليماته و تطلعه على اي تقدم يحصل باستمرار و ان لا توقف العلاج من تلقاء نفسك اذا شعرت بتحسن ، فالانسحاب من العلاج الدوائي ينبغي ان يكون تحت اشراف طبيبك المشرف على حالتك حتى لا تصاب بأعراض انسحابية و تنتكس حالتك لاقدر الله ..
    3- أما بشأن ( الوسواس القهرى في أمور العقيدة ) : نحمد الله أن جعلنا أمة وسطا في كل شيء.. (وكذلك جعلناكم أمة وسطا).. مجرد التفكر في هذه الآية ومعانيها بشكل جيد، يعطينا طاقة إيمانية قوية تساعدنا على التغلب على الوساوس والأفكار السلبية بشكل فعال .. بحتاج ذلك لهمة عالية فثق بالله أنك تستطيع التغلب على ذلك الوسواس وهذا الخوف، وأنك تستطيع التمييز بين ما تريديه وما لا تريديه.. وابتعد عن العبارات السلبية نهائيا .أعد برمجة أفكارك ، و ردد دائما العبارات الإيجابية :أنا مؤمن بالله وواثق بالله ثم بما منحني الله من قدرات...سأستمع إلى كلام الله وأطبقه.. فالله الرحيم لا يكلف نفسا إلا وسعها ،سأسأل العلماء الثقات لتكون دائما أفكاري صحيحة موافقة للشريعة ولتكون نفسي مطمئنة .. فأنا أقوى من تلك الوساوس والمخاوف لأني أستند إلى الله القوي.. ونستفيد من وصية الرسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستعذ بالله من الشيطان الرجيم وأن نقول آمنت بالله ورسله.. ثم ننتهي سريعا بتغيير الموقف والانشغال بأشياء مفيدة.. وخطوة نجاح تتلوها خطوات النجاح بإذن الله..وقد يحتاج ذلك وقتا فلا تيأس من التغيير.وابشر بكرم الله ورحمته ولطفه..
    4- و (فيما يخص الموت والحياة) : لا يعلم الغيب إلا الله ... فأنت مؤمن والحمد لله.. و الحياة رحلة لعمل الخير وأبوابه واسعة ليكون لنا زادا للآخرة الباقية حيث ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من النعيم المقيم ...المهم أن نلقى الله وهو راض عنا.. فمرحبا بلقاء الله عندما يأتي لأننا نكون مستعدين .. قدوتنا في ذلك حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو حبيب الله .. نأخذ بالأسباب ثم نتوكل على الله.. وهكذا..
    5- "الخوف " بدرجة منخفضة أمر فطري يجعلنا في مأمن عن مصدر الخطر ، لكن اذا زاد الخوف عن الحد الطبيعي اصبح خوفا مرضيا مكتسبا أو متعلما من خلال البيئة ..ربما اصبح لديك ربط بين قصص سمعت عنها أثرت في زيادة خوفك ثم عممت هذا الخوف على نفسك فأصبحت تأتيك أفكار عن الموت او وسواس الموت ، و هذه الفكرة أخذت وقتا طويلا و يبدو أن شخصيتك قلقة ولديك استعداد ، فتعمق احساسك بفكرة الموت ..
    6- و زيارتك للطبيب النفسي وتشخيصه لحالتك بشكل دقيق ستحدد بالضبط هل الذي تعاني منه هو " الخوف من الموت " أم " وسواس الموت " ، فالخوف من الموت بدرجة منخفضة أمر سوي مقبول ، طالما دفع إلى الاستعداد له بالعمل الصالح وعدم الاغترار بالدنيا الزائلة فالدنيا دار عمل للآخرة التي هي دار المقام ، و الخوف من الموت بدرجة مرتفعة بدون القدرة على وقف هذا التفكير يدل على مخاوف مرضية أواضطراب انفعالي شديد ( إذا كان خوفك من الموت متعلق برؤية الكفن ، القبر ، الدفن .. إذا أدت إلى تعطل الحياة اليومية ) ، أما اذا كانت " فكرة الموت " مسيطرة على فكرك ليل نهار ولا تستطيع التخلص منها رغم معرفتك بأنها فكرة خيالية وغير حقيقية فهنا تعتبر " وسواس قهري" ..
    7- - ( لا تستسلم للافكار السلبية وحقرها ) : وجه رسائل إيجابية عن ذاتك ، و قل في نفسك : اني قادر - بإذن الله - على تجاوز قلقي و مخاوفي و تلك الوساوس و الأفكار السلبية لاني املك الجرأة والثقة اللازمة وهذه الافكار التي تراودني غير صحيحة ، فبرمجة افكارنا واقوالنا بشكل ايجابي ستنعكس ايجابا في توجيه سلوكنا وتجاوز مخاوفنا بأختلاف انواعها ... و من الاجراءات السلوكية التي ستتعلم منها ما يناسب حالتك بالضبط و تكون تحت اشراف أخصائي سلوكي معالج متمرس في هذا الشأن : ( استراتجية التعرض و منع الإستجابة ، وقف التفكير ، الالهاء ، التحويل ، التسريع ، العلاج بالتنفير ، و الكثير من الاجراءات السلوكية المناسبة ووسائل صحية للتغلب على المشاعر السلبية من خلال تمارين الاسترخاء الذهني والعضلي والتنفس العميق .. المهم الالتزام بها و تطبيقها تحت إشراف الفريق المعالج ...
    8- ( اكتشف ذاتك و جدد حياتك ) : جاول اكتشاف قدراتك و مواهبك .. أكتب على ورقة نقاط القوة أو إيجابيات ، و نقاط الضعف أو سلبيات لديك ..ستجد أن لديك نقاط قوة كثيرة لديك ...ستهزم نقاط الضعف و السلبيات بإذن الله ... إذا لا بد من إعادة صياغة الأفكار وبرمجتها بشكل إيجابي للتخلص من أي أفكار سلبية.. مما ينعكس إيجابيا على المشاعر والمزاج و المعتقدات و الانفعالات و الثقة بالنفس و تقدير الذات والسلوك و تزداد بذلك الدافعية لمزيد من الإنجاز النافع ...
    9- ( ضع لنفسك أهدافا جميلة لتصبح حياتك أجمل ) : يلزمك وضع برنامج زمني جاد و مكتوب بخطك الجميل و تضعه أمامك للتغيير للأفضل ، و قم بتطبيق استراتيجية ( التفكير و الحوار الذاتي الايجابي ) مثل : ماذا ستجني من اليأس أو تسويف في الأمور و عدم الإلتزام بالعلاج .. أليس من المفيد أن أبدأ الآن بالتغيير للأفضل .. نعم الآن دون تاخير ...سأقوم بما يلي .. أحتاج بعض الأشياء البسيطة التالية .. سأتخلص من تلك الوحدة المقيتة التي تفتح ملفات الماضي و الجالبة للهم و الحزن و الكآبة ... سأتجاوز الماضي و أقول عنه : قدر الله و ما شاء فعل ، ثم أنظر سريعا من زاوية أخرى و بمنظار آخر نحو الحياة : نظرة أكثر جمالا و أنطلق إلى عالم أرحب و أشمل .. فالحياة ليست كلها عمل .. و ليست كلها لهو .. بل التوازن و الوسطية هي الحل ....لذلك خصص وقتا للأنشطة و الهوايات و يفضل بشكل جماعي لتجديد نشاطك و همتك ..و خصص وقتا للإنجاز : سأجزء مهام عملي .. وخطوة نجاح تتلوها خطوات مع عدم اليأس بوجود الصعوبات بل نتبادل الخبرات و نسأل ونستفيد من بعضنا البعض..هكذا تصبح الحياة أكثر مرونة..وكل أسبوع أقيم التقدم الحاصل في أفكاري و مشاعري وسلوكي..ثم أعدل البرنامج للأفضل ... ستتلاشى تلك الصعوبات ... و ستتحسن حالتك بإذن الله

    10- ( القيام بتمارين الاسترخاء ) مفيدة جدا .. ثلاث مرات في اليوم وهي لا تستغرق من خمسة إلى عشر دقائق في كل مرة ... ومن تلك التمارين : أخذ شهيق عميق وبهدوء بشكل تدريجي.. وتخيل منظرا طبيعيا جميلا.. وكلمات أو مواقف رائعة.. واستشعر معية الله معك.. ثم أخرج الزفير بهدوء ومعه أي أفكار سلبية. كرر ذلك قدر الحاجة لأن تمارين الاسترخاء تجعل الإنسان يحس بالأمان الداخلي ، واسترخاء النفس يؤدي إلى زوال القلق و الخوف و يضعف الوساوس القهرية مهما كان نوعها أو منشؤها ... لكن الأهم من ذلك كله أن تكون الثقة بالله والإرادة والثقة بالنفس أقوى لأنك تستمد قوتك من الله تعالى .. لا نستسلم عند أي طارئ أو موقف ... فإننا سننتصر على ذلك كله .. بإذن الله ..
    11- ( لماذا تهبط العزيمة سريعا ؟ ) : ألا تذكر قصة قائد هزم فجلس كئيبا تحت شجرة فرأى نملة تحمل غذاء تصعد صخرة ، سقطت لم تيأس ، حاولت بعدة أساليب وطرق.. لم تقل هذه طاقتي سأستسلم ، لا... فنجحت: فكان ذلك دافعا له.. فأعاد الكرة مرة أخرى بتفكير إبداعي – و سلم النجاح يكون خطوة خطوة وبوسطية واعتدال - فانتصر.. وكم رأينا وسمعنا عن ذوي تحديات خاصة وذوي"همم عالية" تحدوا الصعاب التي يواجهونها في حياتهم.. جددوا حياتهم بعزيمة قوية لم يسمحوا لليأس أن يتسلل لنفوسهم .. فانتصروا على الصعاب.. فكانوا بحق قدوة لغيرهم .
    12- ( والقلب الندي بالإيمان لا يقنط من رحمة الرحمن ) .. مهما ضاقت به الأرض.. وأظلم الجو، وغاب وجه الأمل في ظلام الحاضر. فإن رحمة الله قريب من المحسنين الذين يحسنون التصور ويحسنون الشعور بلطفه. والله على كل شيء قدير.. .... وفقك الله وأسعدك في الدنيا والآخرة.. اللهم آمين..
    • مقال المشرف

    قصتي مع القراءة «3»

    الكتب هي الإرث الذي يتركه العبقري العظيم للإنسانية، إرث ينتقل من جيل إلى جيل، هدية إلى أولئ

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات