اشعر أنني فقدت متعتي في الحياه!

اشعر أنني فقدت متعتي في الحياه!

  • 39664
  • 2017-12-28
  • 78
  • نوف

  • انا طالبه في الجامعه .. وهذه المشاعر بدأت منذ دخولي الجامعه .. كنت طالبه ثانويه نشيطه واشارك في كل النشاطات وكنت كاتبه فنانه في الصور الجماليه وتحويل الدروس الى قصص ووووو .. الآن انا فارغه تماما .. اشعر ان شيئا ما بنقصني احاول الكتابه ولا استطيع كلامي قليل جدا لا يأتي شيء في بالي لا اتكلم الا عندما يتكلمون لا افكر بفكره الا عندما يقولها غيري وكأنني اصبحت تابعه بعدما ماكنت مبدعه .. وكأنني اصبحت آله تمشي على خطه كي يتحقق هدف .. اذاكر كي انجح احصل على معدل عالي كي اصبح الأحق بالوظيفه وهكذا ..\عندما يكون هناك هدف اعمل لأجله واذا لم يوجد فأنا انا مكاني .. \افتقدني كثيرا .. ان قلنا اكتئاب فأنا اكثر من يقال عنها متفائله .. اتجاوب مع الاحداث ولكني لا اختلقها .. اجاوب على الاسئله ولكني لا اسأل .. اساعد الناس ولكني لا أطلب المساعده .. \صدقا لا أفهم ماهي مشكلتي وماهي علتي .. \احيانا اقول ان الدراسه والجامعه هي السبب ولكن غير معقول .. \اشعر بالفراغ والوحده رغم كل من حولي .. لا اشعر انني انتمي لأي شخص في هذا الكون .. \واحيانا اقول انني طبيعيه وما اشعر به سوى أنني شخص يستطيع التركيز على هدف واحد فقط في الحياه .. حتى أنني أؤجل كل اعمالي إلى الاجازه لأنني ادرس ! \\اريد تفسير اريد من يقول لي انتي كذا وكذا ويجب عليك كذا وكذا .. اريد من ينقذني من هذا التوهان 💔
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-12-28

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    أبنتي العزيزة نوف
    سلام من الله عليك ورحمة منه وبركات, وأسعدك الله تعالى بطاعتهِ عليك ورضاه. كما أشكرك يا أبنتي نوف لزيارتكِ موقع المستشار وطلب الاستشارة؛ فالاستشارة حضارة وإنارة وهي دليل وعي الإنسان وقوة إدراكه وتميزه.
    بنيتي العزيزة قرأت رسالتكِ وأحببت شيئاً في شخصيتكِ! وهي رغبتكِ في الحياة! فما الحياة في رأيك أعني؟؟ تتعدد استخدامات مفهوم الحياة لتعدد المعاني التي تشير إليها وتدلّ عليها، فهي يمكن أن تدل على مجمل أحداثٍ تجري على الأرض، وتتشارك بتلك الأحداث كافة الكائنات الحيّة، ويمكن أن تشير إلى فترة حياة أي كائن حي بدءاً من لحظة ميلاده حتى موته. إضافةً إلى كل ما ذكرت، فإن الحياة تدلّ على حال الكائن الحي في إثبات وجوده وفعاليته في كل عمل وأمرٍ يقوم به، وأنه مستمرٌ في نشاطه ولم يمت بعد. فالحياة لغةً نقيض الموت، حيث تعتبر الحياة حالة تميّز جميع الكائنات الحيّة على اختلافها – حتى الكائنات الدقيقة – عن غير الأحياء من كائناتٍ ميتة. وطالما أن الإنسان – فيه روح وينبض قلبه بالحياة! فهذه نعمة عظيمة أمتنها الله تعالى بها علينا. يقول سبحانهُ : (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ). سورة تبارك. وهناك ملمح لطيف في هذه الآية الكريمة! قال سبحانهُ وتعالى – ( ليبلوكم أيكم أحسن عملاً ( أي : خيرُ عملٍ! - ولم يقل أكثر عملاً.

    إذاً يا أبنتي العزيزة (نوف) نحنُ في هذه الحياة – وهي حياة ابتلاء وحِساب – لنُقدِمَ أفضلَ ما لدينا من خير وعمل، مصداقاً لكريمِ قولهِ تعالى (ليبلوكم أيكم أحسن عملاً (. وأحسنُ العمل؛ حُسنِ ظنِ العبدِ بربه جل جلاه. أحسنُ عملٍ؛ أن يكون الإنسان مؤمناً بربهِ قانعاً بعدلهِ، راضياً بقدره، مستسلماً لربهِ وعظيم فضلهِ عليه. هذا الإيمان يفقده الملايين من الناس على هذه الأرض! هم تائهون؛ حالهم كحال البهائم.. كما وصفهم الله تعالى بقوله (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا) – سورة القرقان.
    إن أعظم نعمة في الوجود! هي (التوحيد)؛ توحيد الله تعالى والايمان به والرضا بقضائه. يقول الشيخ العلامة د.محمد النابلسي : (ما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، ديننا كله توحيد، والتوحيد ألا ترى مع الله أحداً، ألا ترى مع الله فاعلية، ألا ترى رافعاً رازقاً خافضاً باسطاً قابضاً إلا الله.) سبحانهُ وتعالى.
    عندما تستقر هذه المعاني الطيبة في قلبكِ الطيب، وفي عقلكِ الراجح.. عندها سيذوب بإذن الله تعالى كل تلك الأفكار والهواجس السلبية، والتخيلات التي خيّم بها عليكِ الشيطان الرجيم. قال تعالى : ( الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا ) سورة ص.

    بنيتي العزيزة (نوف) أقترح عليكِ أيتها المباركة بأن تبدئي من اليوم، بل من بعد قراءتكِ؛ بأخذي ورقة وقلم، ثم تبدأ بكتابة ما تنوين أن تحققيه من حياتكِ بإذن الله تعالى، على مختلف المجالات؛ في المجال الإيماني, والصحي, العائلي، العلمي أو الدراسي، والنفسي، والشخصي.... الخ. هذا العمل أسميهِ (التخطيط الشخصي للحياة) أبدئي بتعلمهِ؛ من خلال تصفح الأنترنت واليوتيوب؛ ففيهما الملايين من المعلومات القيمة في هذا الجانب... دعي عنكِ وساوس الشيطان الرجيم، وأبدئي بصنع وبناء حياتكِ من الآن... حددي أهدافك ولتكن أهدافاً بسيطة جداً، ثم حددي مصادر تحقيقها. واسعي في أن تتجلى بإذن الله تعالى في حياتك؛ بحُسن الظن بالله العلي القدير وبالعمل. يقول تعالى : (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) – سورة التوبة. التخطيط يجعلُكِ مشغولة بحياتكِ وبنفسكِ وإصلاحها وإسعادها في المقام الأول، وأيضاً بإدارة وقتكِ وإشغالهِ بالمفيد بإذن الله تعالى. أنسِ الماضي – فالماضي مضى ولن يعود أبداً. والمستقلُ غيبٌ ولا يعلمهُ إلا الله سبحانهُ وتعالى. وما لنا إلا هذه الساعة! أي اللحظة التي أنتِ وأنا فيها، نملئُها بالخير لنا وللعالم من حولنا. وهذا لا يتأتى إلا بالتخطيط وبحُسن إدارة ذواتنا وتنظيم أوقاتنا واستغلالها بما يعود علينا بالخير.

    يا بنيتي نوف... أطرحِ الهم جانباً وقولي لهُ " أنا مشغولة عنكَ أيها الهم بحياتي التي هي أغلى غايتي ". وأن حياتي أغلى من أضيعها فيك وفي التفكير بك.
    أسألي نفسك هذه الأسئلة البسيطة :
    - ماذا أريد أن أحققه في حياتي ؟
    - لماذا أريد ذلك ومتى ؟
    - كيف أحقق ذلك؟
    ثم أبدئي مشوار بناء الحياة التي أمركِ الله تعالى بالقيام فيها على الوجه المطلوب. قال جلّ علاه : (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ) – سورة الملك. يقول الحبيب صلى الله عليه وسلم -: " لو أنكم تتوكلون على الله حق توكلهِ ، لرزقكم كما يرزق الطير ، تغدو خماصا وتروح بطانا " .
    رواه الترمذي.
    أخيراً... صاحبي الصالحات من الناس الذين يأمرونكِ بالخير ويُعينك على مجانبة الشر والباطل..!! حياتكِ أمانة عظيمة أتمنها الله تعالى عليك فأحسنِ هذه الأمانة.
    أسأل الله تعالى أن يجعل هذه الكلمات التي كتبتها لكِ خصيصاً دافعاً لكِ للخير ومُحفرة لكِ لعملهِ بعد توفيق الله تعالى وفضله علينا وعليك. والحمد لله رب العالمين. لا تنسونا من صالح الدعاء.
    • مقال المشرف

    قصتي مع القراءة «3»

    الكتب هي الإرث الذي يتركه العبقري العظيم للإنسانية، إرث ينتقل من جيل إلى جيل، هدية إلى أولئ

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات