تعبت نفسياً

تعبت نفسياً

  • 39602
  • 2017-12-19
  • 116
  • أمير محمد

  • \بسم الله الرحمن الرحيم \أولا : بعد تخرجى من الثانوية العامة وحصلت على مجموع 70٪ الا ان والدتى صممت وأصرت على ان ادخل كلية التربية الرياضية لأنها تعتقد ان لها مستقبل وسوف احصل على وظيفة فى مدرسة ما اذا ما التحقت بهذه الكلية ولأن امى مدرسة علوم للابتدائية ربما تريدنى ان أكون مدرسا مثلها وأنا لم أنزل ملاعب من قبل ولا احب ممارسة الرياضة ولم أمارسها من قبل وكنت ارغب فى كلية اخرى (تكنولوجيا وتنمية) أو (اداب) لكن اصرت والدتى على كلية التربية الرياضية وأنا أكره الرياضة والتمارين جدا جدا جدا وكنت أجد بداخلى صوت يقول لى أن التمارين العملية الخاصة بالكلية ستكون مرهقة وشاقة على جدا وهذا ما وجدته بالفعل عندما دخلت الصف الأول بالكلية وكنت أعانى منها بشدة طوال السنة الأولى حتى كنت فى شجار دائم مع والدتى وأخاصمها دوما بسبب هذا الموضوع ووجدت فى البداية ايضا انتقادات واستهزاءات من أصدقائى عندما أقول لهم انى دخلت كلية التربية الرياضية ويستهزءون بى لانى لم امارس الرياضة من قبل ويقولولى : " ازاى تدخل تربية رياضية وانت مبتعرفش تلعب كورة او تعمل تمارين ولا ليك فيها اصلا " وهذا ما سبب لى تعب نفسى وكنت أكره مدرسين الكلية بشدة ومدربيها ودكاترتها وكل الطلبة الموجودين بيها ولم اصاحب احد طوال السنة الأولى فى الكلية وكانت مرهقة وشاقة جدا ثم بعد ذلك عندما انتقلت ال السنة الثانية بدأت التعرف على بعض الطلاب والذى لم يتجاوز عددهم 3 اشخاص ولم يكن التعرف عليهم بسبب الصداقة لكن بسبب المصلحة التى جمعتنا لكى ان فاتنى شىء فى الدروس اتواصل معهم واعرف ما فاتنى وكنت عندما أفكر فى مستقبل الكلية أصاب باليأس لأنى فاشل فى هذا المجال ولم ولن ابدع فى هذا المجال ولا أرغب فى التخصص فى هذا المجال لذلك بالتأكيد سأصبح فاشلا ان اشتغلت فى هذا العمل او بهذا المجال ثم فى السنة الثالثة من الكلية كنت احاول ان امشى امورى لأن لا يوجد تراجع عن هذا الطرق الذى سرت به من البداية وسأقول قد ضاعت سنين من عمرى وأحزن على هذه السنين كما احزن الان على انى قضيت هذه السنين فى مجال لا احبه وليس بمجالى ولا أرغب به ولا أطمح أن اشتغل بهذا المجال وكنت فى كل سنة أنجح ولم أرسب بأى سنة من السنوات ولكن كنت أعدى بتقدير مقبول وكنت اشيل مادتين دائما \\ثانيا : بعد انتهاء السنة الثالثة من الكلية تم القبض علي بتهمه سياسية معارضة النظام الحاكم لأنى انضم الى فصيل الاخوان ثم قضيت سنة فى السجن عانيت منها فى البداية ثم تعرفت على خيرة الشباب وخيرة الاشخاص وكنت أخجل عند ذكر أنى فى كلية التربية الرياضية أمام اصدقائى فى السجن خوفا من أن يقول أحدهم أن تبدأ بتعليمنا بعض التمارين لأنى طوال هذه السنوات الثلاث لم أتعلم أى شىء بالكلية ولم أكسب اى خبرة منها ولم أخرج بنتيجة واحده أفادتنى فى هذه الحياه كنت أقول احيانا أنى معايا دبلوم للموجودين بالسجن ولكن كان يوجد معى بعض الاشخاص بالسجن يعلمون انى بكلية التربية الرياضية ويصححون المعلومة للاخرين بالسجن وهذا ما كنت اخاف منه ووجدته وقالو لى علمنا بعض التمارين وكنت دائما أتهرب منها وكان بعض الشباب يستهزئون بى فى السجن ايضا بسبب الكلية ويقولون : " هتشتغل بيها ايه هههههه هاهاها " وكنت اتضايق كثيرا حتى كنت اخاصم بعضهم بسبب هذا الامر حيث يقولون " انت ازاى دخلت تربية " ، " دخلت تربية ليه " ثم مرت سنة وأنا بالسجن وخرجت وقد ضاعت منى سنة كاملة وهى السنة الرابعة كنت فيها فى السجن ولم استطع امتحانها بالسجن\ثالثا : خرجت من السجن وفرحت فرحا شديدا عند خروجى من السجن وكنت مستغربا الناس وكانت الحرية شىء غريب عليا واخاف من الخروج وكنت أود وقتها أن اعود للسجن مرة اخرى لانى غير مرتاح نفسيا بالوضع الجديد ولا اخرج من المنزل واخاف من مقابلة الناس ومن ملامحهم تجاهى وردة فعلهم وكنت اصلى دائما بالمنزل بدلا من المسجد خوفا من مقابلة احد من الناس وكنت دائما اتصل بالموجودين بالسجن لانى اشتقت لهم وكنت استغرب الحياه خارج السجن ولا احب أن اكلم اصدقائى الغير مسجونين واتهرب منهم ومن مكالماتهم وسؤالهم عنى وكنت اتضايق عندما يقول لى أحدهم " كفارة " أو " مبروك خروجك من السجن " لأنى فى اعتقادى أن السجن هو مكان للقبض على اللصوص والمجرمين وأنا لست لصا ولا مجرما بل انسان طيب القلب يحبه الكثير من الناس وصاحب فكر وصاحب قضية ثم بعد ذلك ذهبت الى الكلية بدأت اكمال الكلية وانا قلق وخائف لأنى سأمر بالعملى الخاص بالكلية وقولت لأهلى أنى لن اذهب للكلية وقالو لى كما تحب ومش لازم كلية افتح مشروع ولكنى كنت أكره المشاريع لانى اشعر انى سأفشل فى اى مشروع اقوم بعمله ولكن من كلامهم لى ان مستقبلى سيضيع وان دى اخر سنة وخلصها على خير وان فات الكتير معادش الا القليل وأنا فكرت ووجدت انه لا يوجد بديل او طريق اخر امامى وأنى مجبر بشدة على السير بهذا الطريق لان الجميع يقول لى لابد أن تستمر بالكلية حتى لا تصبح حاصل على ثانوية فقط وهى مجرد شهادة جامعية انتهى منها وافعل ما تريد بعد ذلك ثم ذهبت إلى الكلية ولكنى كنت متضايق جدا ومخنوق جدا جدا و تشاجرت مع أهلى عدة مرات وخصوصا أمى بسبب موضوع الكلية ودائما القى اللوم عليها واقول لها " أنتى السبب " وكنت لا اخرج من المنزل ابدا وما زلت وطوال الوقت نائم على السرير ومتعب جدا ويوجد صداع دائم برأسى وعندما أتذكر ان الكلية ليس لها مستقبل وعملى الكلية صعب على اجد رعشة بداخلى وحركات لا ارادية بيدى وأتمنى أن أكسر اى شىء يقابلنى ومعزول تماما عن الأهل بسبب هذا الوضوع ولا أكل معهم اكل لوحدى فى وقت اخر ولا اشاركهم الأكل ولا الحديث ولا السهر ولا اى شىء وأنا متعب جدا جدا بداخلى ولا استطيع التفكير ولدى صداع دائم ولا اصاحب احدا واصحابى كلهم زعلانين منى لعدم السؤال عليهم واعتزالهم بشكل عام واعتزلت الناس جميعا .\\رابعا : كنت معجب بفتاه وكنت أتمنى التحدث اليها ثم اتت لى الفرصة وانا فى السجن فى اخر شهرين من سجنى ثم بدأت التحدث اليها عبر الماسنجر وبدأت تكلمنى تطورت العلاقة بينى وبينها فى الكلام واصبحنا نتحدث يوميا وعندما اعترفت لها بحبى لها استنكرت هذا الامر وكنت اشعر ان هذا الكلام من وراء قلبها لأنى هناك صوت بداخلى يخبرنى أنها تبادلنى نفس الشعور واخبرتنى انها لم تجد بعد الانسان الذى يمكن ان تعطيه قلبها واعتذرت لى بشدة وقالت لى اننا سنستمر فى التحدث لبعضنا البعض فقط كأصدقاء وكررت لا تحزن ثم قبلت الموضوع ولم اكلمها فى اليوم التالى ولكنى وجدت رسائل كثيرة منها للسؤال على ووجدت انها تكلمنى بلهفة ثم بعد ذلك بحوالى اسبوع اعترفت لى بحبها لى ثم خرجت من السجن وبدأت أكلمها لفترة كبيرة حوالى شهرين ولكننى كنت انزعج دائما من مراسلتها وكنت افضل الاعتزال عن الجميع ولا احب أن اكلم احد الا الذين هم بداخل السجن ثم تضايقت هى من هذا الموضوع وأنا تضايقت من هذا الموضوع ثم تركتها ولكنها ما تزال ترسل لى الرسائل وأنا لا أرد عليها وتستمر فى الارسال والارسال والارسال وانا لا ارد وارد احيانا بربنا يهديكى او كلمة واحده او كلمتين وترد هى بكم كبر من الرسائل وهى تحبنى جدا جدا وأنا اشعر أنى لم أعد احبها كما كنت فى البداية ولا اعرف لماذا عندما أسال نفسى هذا السؤال \\شكرا جزيلا
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-01-14

    أ. أحمد محمد الدماطي

    الأخ الكريم / أمير
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد

    فأشكر لكَ زيارتَكَ الطيِّبَة لموقع المستشار طَلَبًا للعَوْنِ فيما أشكَلَ عليكَ من أمور الحياة والدراسة.

    لقد وضحَ لي - من قراءتي لرسالتِكَ الطويلة- أنَّهُ فُرِضَ عليكَ مَسارٌ تعليميٌّ وتخصُّصٌ لم تَكُن راغِبًا فيها، ولم تتقبَّلْهُ، وبقيتَ لهُ كارِهًا؛ حيثُ أجبرتْكَ أُسرتُك على الالتحاق بكلية التربية الرياضيَّة التي لا تُوافِقُ مُيولَكَ، ولا إمكاناتِكَ وقُدُراتِكَ، وقَدْ رضَخَتْ لهذا الأمْر، ولم تَتَوَقّفْ عن إبداء سُخْطِكَ وضجَرِكَ من هذا الاختيار غير المناسبِ لكَ. واللومُ والعتاب هُنا يقع على الأسرةِ التي تجاوزتْ طَوْر التوجيه والإرشادِ، إلى طَوْرِ الفرْضِ والوِصايَةِ والإجبار، في مرحلَةٍ ينبغِي أن تكون فيها اِختياراتُكَ نابعة من قناعَاتِكَ وإدراكِكَ لقُدُراتِكَ ومواهِبكَ، وحُبِّكَ للمجالِ الذي تَشرعُ في دراستِه. وتِلكَ جِنايةٌ يرتكبها الآباء في حقِّ أبنائهِم حين يفرضون عليهم مسارات تعليمة وحياتيَّه لا يَرْتَضونها؛ فتَظلّ غُصَّة تُطارِهُم زمنًا طويلًا.

    ومع أنَّك دخلتَ كُلِّيةً لا تُحبُّها، ولَمْ تَخْتَرْها، ولَمْ يُفلِح اِعتراضُكَ وسُخطكَ في إثناء الأسرة عن تحويل مسارِكَ الدراسيّ، إلى مسارٍ آخَرَ تُفضِّلُه، فقد تابعتَ دراسَتَكَ سَنَةً بِسَنةٍ، حتى تجاوزتَ السنة الثالثة بالكليَّة، ولم يَبْقَ لك غير السنة النهائية للحصول على الشهادة الجامعيَّة. والسنوات التي مَرَّتْ، تجعلُ من أمْرِ تصحيح المسارِ باختيار تخصصٍ ومجالٍ دراسيٍّ آخَر تُحبُّه أمرًا صعبًا، وإنْ قَرَّرْتَ ذلكَ، وسمَحَتِ اللوائحُ، فقد تُشكِّلُ الفجوةُ العمريَّة مع نُظرائكَ، وعَدَمِ الرضا عنها، عائقًا أمام البدء من جديد في تخصُّصٍ دراسي جديد يوافقُ هواكَ.

    لِذا، فإنَّ البكاء على ما فات، واِستحضار الملام في كُل مناسبةٍ بشأن الاختيارات التي فرضها الآخرون عليك، ليس مُجدِيًا في هذه المرحَلَة، وعليكَ أن تَشرَعَ في إنهاء دراستِك بالسنة النهائية والحصول على شهادتِكَ الجامعيَّة، وبَعْدَها يُمكنكَ التفكير في خَوْضِ مجالٍ آخَر تُحبُّه بالدراسة الذاتية أو الانتسابِ، أو التفكير في مشروع عمليٍّ مناسب.

    أمّا مسألة أنَّ الكلية التي أنتَ بها الآن ليس لها مُستقبل، أو لا عمل مناسب لخريجيها، فغير صحيحٍ، فإنْ حاولتَ أن تتواءم وتتقبَّل تخصصاتها، وتعيد تصحيح علاقَتِك الكارهة لها، فستجِد أبواب عملٍ كثيرة في مجالاتها. أو على الأقل في المجال الذي تحبُّه. وحاول أن تتوقّف عن الاستمرار في إلقاء اللَّوْمِ فيما يعترِضُك من عقباتِ على شمَّاعة الآخرين، وإنْ كانوا قد شاركوا- بتدخلاتِهم وظنونهم بِنِيَّة الإحسانِ فأساءوا- وكان بإمكانِكَ حينها التَّمَسُّك بقرارِكَ والسعي لإقناعهم به في مبتَدَئه.

    إنَّني أُدْرِكُ ما تعاني منه من ضغوطٍ نفسية شديدة في مسارِكَ الدِّراسِي غَيرِ الصَّديقِ، وكذا ما تعرَّضْتَ له من تجربِةِ السجنِ المُرَّة، وإحساسكَ بالظُّلْم، وأنَّك - حسْب قَوْلِكَ - لَمْ تُعاقَبْ على جريرةٍ اِرتكبتها؛ فلَستَ مُجرمًا، ولِكنَّكَ إنسانٌ طيِّبٌ صاحب فكرٍ وقضيَّة. وأصحابَ الفِكْرِ والقضيَّة الحقَّة – يا أخي – يتمتعون بالصلابة النفسيّة، والصبر على الابتلاءات، والدِّفاعِ عن رؤاهم التي يعتقدونَ أنّها حَقٌّ، ويسترخِصون في سبيلِها كُلَّ شيء. فكُنْ مثلهم، صابرًا مُحتسبًا، صامِدًا، ولا تلتفت للناسِ وتعليقاتهم الساخِرَة.

    أمّا مسألة تعلُّقِكَ بفتاة من خلال صوتها في الهاتف، أو عبرالواقع الافتراضي، ووسائل التواصل الاجتماعي، فهي مسألة محفوفةٌ بالمخاطرِ، ولا تُعبِّر تلك العلاقات عن الواقِعِ الحقيقي غالبًا، ولا ينبغي أنْ نرتَكِنَ إليها – وحدَها- في اختيارِ شريكٍ لحياتِنا، لا نَعرفُ شيئًا عن ظروفه وأسرتِه وأخلاقِهِ، فليكُن اِختيارنُا من خلال التحرِّي الصادِق، واستشارةِ المقربينَ من أهل الفتاةِ، والاطمئنان لدينها وخُلُقِها، وأسرتِها.

    أمَّا مسألة تَغَيُّر مشاعِركَ نحوها؛ حيثُ كُنتَ- قبلاً – متعلقًا بها، وتودّ الحديث إليها، واِعترفْتَ لها بِحُبِّكَ، فلَّما اِعترفَتْ لكَ بِحُبِّها زهدْتَ فيها، ولم تعُد راغبًا فيها، وأقنعتَ نفسكَ أنَّك لا تُحبِّها؛ فطبيعة الإنسانِ أنَّه- غالبًا- يَعافُ الشيء سَهلَ المنالِ، ويرغبُ عنْ من تَعْرِضُ نفسها، ويبحثُ عَنْ مَنْ تَتَمَنَّع، فعليْكَ أن تُراجِعَ عَواطِفَكَ، ولا تَبذُلْها إلا لِمَنْ تَستَحِقُّ في إطارٍ مِنَ الخُلُقِ والفضيلَةِ.

    وأسألُ الله أن يَهدِيَكَ لما فِيهِ خَيْرُكَ وسَعادَتُكَ.
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      في ضيافة مستشار

    أ. هيفاء أحمد العقيل

    أ. هيفاء أحمد العقيل

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات