تآهة!!

تآهة!!

  • 39578
  • 2017-12-16
  • 306
  • سمية

  • السلام عليكم دكتور، \أنا سيدة متزوجة منذ ما يقارب العشرين عاما تزوجت من شخص من خارج الوطن رزقت منه أربع أبناء ولله الحمد. تزوجت في سن الثانية والعشرين وهو كان على مشارف الأربعين. دخلت معترك الحياة الزوجية مبكراً وتحملت المسؤولية وكافحت وسافرت معه لبلاد الغربة بحثا عن لقمة العيش الكريم. مرت السنوات الأولى من زواجي تبخرت فيها كل الأحلام والقناعات التي كانت بداخلي عن زوج المستقبل العاطفي الرومانسي والمهتم بزوجته ولم أجد إلا زوج يذهب إلى العمل ويأتي آخر النهار لأجل الأكل والنوم والقراءة فقط. حتى العلاقة الحميمية معه كانت باااردة جداً ومع مر السنين اكتشفت أنها لأجل الإنجاب فقط بعدما أصابه ضعف جنسي على إثرها العلاقة الجنسية انعدمت بيننا لمدة تزيد عن السبعة عشرة عاماً هذا من جهة ومن جهة أخرى هو كشخص لا يعني له وجود المرأة شيئاً في حياته رغم أنني كنت أهتم بأناقتي ونظافتي وبيتي وأقوم بواجباتي تجاهه ولكن هذا كله لم يكن ليحرك ساكناً فيه. تحملت وصبرت لأجل أولادي رغم أن هذا حق من حقوقي الشرعية وعندما كنت أواجهه كان يقول لي: "هذا أنا إن لم يعجبك بإمكانكِ الرحيل!". صادفت مطبات كثيرة في حياتي معه من خسارة مال والإساءة في التصرف فيه وعدم مشاركتي في أمور الحياة الزوجية والتخطيط لمستقبل الأبناء لأنني كنت دائما أنظر للأبعاد والمستقبل أما هو كان شخص يعيش اللحظة فقط لا أنكر أنه كان كريماً معي ومع أولاده لكنه بنفس الوقت مبذر جداً ومغامر في المال. أكرمنا الله بمال وفير وحياة رغدة امتدت لما يقارب السبع سنوات ومن بعدها أصابنا انهيار تام وكامل وخسارات مالية فادحة اشتدت الخلافات بيني وبينه بسبب اختلاف وجهات النظر والحالة المتردية التي أصبحنا نعيشها بالنهاية أودت به إلى السجن تحت ظروف قضايا مالية لأجد نفسي وحيدة بلا معيل وبلا زوج ولا سند في بلاد الغربة وكم هائل من المشاكل المالية علي حلها ومواجهتها أهمها إيجار البيت المتراكم وأقساط المدارس وإعالة الأبناء الأربعة وسد احتياجاتهم اليومية والمعيشية. تحملت الويلات والصعاب وتعرضت لطمع ومضايقات من الرجال الغرباء كوني كنت وحيدة. استمر الوضع خمسة أشهر اضطررت لبيع عفشي حتى أستطيع الخروج من بلد الغربة للاستقرار وأبنائي ببلد الزوج. لتبدأ المعاناة من جديد وقتها كان زوجي لا يزال في السجن وأنا لا معيل لي ولا لأبنائي غير الله سبحانه تعالى ثم الكفيل الذي كان يرسل لنا بعضاً من المال وهو لا يكفي شيئاً حتى لسد الرمق. تطلعت من حولي ولقيت نفسي من بعد عشرين سنة زواج ومن بعد حياة كريمة رغم ما كان يشوبها من مشاكل زوجية كثيرة وصعاب أبناء ضائعين لم يكملوا تعليمهم وأنا خططت عكس ذلك كله لأني امرأة مثقفة والحمد لله، أؤمن بضرورة التعليم. المشكلة دكتور أننا نعيش الآن على المساعدات الإنسانية حتى بعد خروج زوجي من السجن الذي قضى فيه سنة وثلاثة أشهر لأنه أصبح عاطلاً عن العمل والقضية المرفوعة ضده أوقفت جميع خدماته وتحركاته وهو حالياً تحت الإقامة الجبرية ممنوع من السفر يعني منذ بداية سجنه وحتى هذه اللحظة لم أره منذ ما يقارب الثلاث سنوات وكذلك الأولاد مع العلم أن له ابن في العاشرة من عمره تأثر نفسياً وتراجع دراسياً بسبب غياب والده. كنت أريد أن أخرج من هذا الوضع المزري بعدة اقتراحات وضعتها أمام زوجي كل مرة كان يضع لي عائق بمعنى أن حياته معطلة وحياتنا نحن جميعاأيضاً معطلة معه! بأي عرف وبأي دين وبأي منطق يجوز هذا؟! حتى أنه لا يتواصل معي إلا نادراً جداً ولا يسألني من أين نأكل أو نشرب وكيف نعيش لا يبالي ولا يهتم يعيش على الأوهام والافتراضات متمسك بالأحلام وما يراه في المنامات التي لا تقدم ولا تؤخر! سئمت حياتي معه وكرهت جموده وما فعله بي وبأولادي حتى اكتشفت مؤخراً أنه تصرف في بعض الأملاك من دون استشارتي كزوجة بدعوى سدادها كديون وأي ديون هذه التي سددت وفي النهاية كان مصيره السجن؟! لا أفهم هذا دكتور! أي نقاش معه لا تأخذ منه لا حق ولا باطل هو إنسان غامض جداً كذب علي مرات عديدة يوهمني بشيء والحقيقة شيء آخر. في أي حوار أو نقاش أو سؤال لا أصل لإجابة شافية أدور دائماً في حلقة مفرغة ينهي الحوار سريعاً بطريقته الخاصة وأنا أتعذب يومياً أنا والأولاد. هو غائب عن حياتي ومنذ سنوات طويلة وأنا أعيش طلاقاً عاطفياً حتى عندما كنا نعيش تحت سقف واحد فما بالك اللآن وقد افترقنا في المعيشة. أخشى أنني حتى عندما أطلب منه ورقة طلاقي سيضع لي مئة عائق وأنا أريد حريتي واستعادة نفسي وحياتي وحياة أولادي من جديد. لم أصل رحمي منذ ثلاث سنوات وحقوقي الشرعية والزوجية مهدورة أعيش كالمعلقة لا متزوجة ولا مطلقة تعطلت حياتي وتدمرت نفسيتي بكل ما تحمله الكلمة من معنى أريد الخلااااص انظلمت كثيراً مع هذا الزوج البارد عاطفياً المتهور في القرارات المصيرية الذي لم يقدرني ولم يعرف قدري وقيمتي وتضحياتي. ساعدني دكتور بماذا تنصحني جزاك الله كل خير. عذراً للإطالة.
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-12-19

    أ. عبد الكريم دخيل الشعيل

    أختي الفاضلة أعانك الله
    ونحن نتشاور حتى لحلول عملية واقعية وبالتالي:
    أود أن تخرجي من جو المشكلة واليأس إلى جو الحياة والأمل والتفاؤل
    لأن القاعدة الحياة ليست كلها أذى ومشكلات بل لا بد من سعادة وفرح وأن هناك دائما لكل مشكلة حل فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا فلن يغلب عسر يسرين وعليه ضعي أمامك الحلول الممكنة لتجاوز تلك الأزمة ومنها

    ـ السفر إلى بلد أهلك أو وطنك الأصلي مع أولادك
    ـ أن تبحثي عن عمل مناسب لك ولو كان من المنزل بمساعدة أهل القربي وأهل الخير.
    ـ تمسكي بحقوقك الشرعية والمالية حتى آخر رمق
    ـ لا تثيري أبنائك على والدهم والتمسي له العذر أمامهم فهو والدهم وكان كريما معكم.
    ـ لا تطلبي الطلاق إلا بعد أن تستنفذي جميع الطرق لإقامة علاقة إيجابية مع زوجك.
    ـ اهتمي كثيرا بتربية أبنائك وعلميهم فهذا هو الذي سيذكرونك فيه وسيعوضون ألمك و حرمانك بحول الله

    والله الموفق
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات