زميلاتي والغش

زميلاتي والغش

  • 39522
  • 2017-12-07
  • 221
  • ماجدة

  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته \انا بنت بعمر 18سنه انتقلت انا وعائلتي منذ بضعة اشهر من بلاد الغربه التي ولدت فيها ونشات منذ صغري الى ارض الوطن كنت فرحه بعودتي الى وطني ولكني واجهت عدة مشاكل في عدم التاقلم مع البيئه مع صعوبه العيش هنا وعدم توفر وسائل الراحه التي اعتدنا عليها سابقا ومن تلك المشاكل مشكلتي مع المدرسه والطالبات فيها مع العلم بانني طالبه في اخر سنه لي بالمدرسه ومجتهدة ومتفوقه في دروسي ولله الحمد وهدفي دائما هو الحصول على معدل عالي لدخول افضل الجامعات والتخصصات واريد الحصول على هذه النسبه بشرف واخلاص ولكنني تفاجات حينما علمت ان اغلب الطلاب في المدرسه ليسوا بذلك التفوق والاجتهاد ويلجأون للغش في جميع الامتحانات والمدرسون يعرفون ذلك جيدا كما انهم يحرضوونني للغش وان اكون مثلهم وان اساعدهم في الغش وذلك يتعارض تماما مع مبادئي وان رفضت طلباتهم تلك قاموا بمقاطعتي ورفضهم الحديث معي وانا وحيدة هنا ولا املك اصدقاء او رفقه امضي الوقت معهم فكل اصدقائي تركتهم هناك ممايسبب لي الحزن والوحدة مما ادى الى كرهي للمدرسه حاولت نصحهم ولكنهم اعتادوا الامر ويصعب التغيير فيهم فكيف استطيع ان اقاوم تاثيرهم علي وان اكون صديقتهم او زميلتهم فقط في الوقت الراهن دون ان يتدنى مستواي الدراسي وكيف اتاقالم مع هذه البيئه الجديده . \وشكرا ،،،
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-12-11

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    وعليكم والسلام ورحمة الله وبركاته أبنتي العزيزة ماجده وفقها الله تعالى وفتح عليها أبواب الخير والفلاح.

    فأهلاً وسهلاً بك بيننا في موقع المستشار وأشكركِ على زيارتكِ وتلمس جمال الاستشارة فالاستشارة حضارة وما خاب من استشار يا أبنتي العزيزة.

    لقد نهى ديننا الإسلامي الحنيف عن الغش بجميع صورهِ وأنواعهِ، وتوعّد لكلّ من يمارسه بالويل والخسران؛ حيث قال تعالى في كتابه العزيز: (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينْ، الّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُون، وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ)،[ سورة المطففين] فهذه الآية هي الدليل على الحرمة في سلوكِ الغش. وجاء في الحديث الشريف عن أبي هريرة: أن رسول الله مر على صبرة طعامٍ، فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللًا، فقال: ((ما هذا يا صاحب الطعام؟))، قال: أصابته السماء يا رسول الله! قال: ((أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غش فليس مني))؛ رواه مسلم.
    وعلى هذا الأساس يا أبنتي العزيز ماجدة؛ الغش مُحرم ولا يجوز البتة! وليس في دين الإسلام فقط!! بل في جميع الأديان السماوية التي أظهرت صورة الغش بصورة تنم عن دناءة في النفس وسلوك خاطئ يعودُ على صاحبهِ بالخسران المبين. وهي بمثابة (دين) أو كارما (بلغة السنسكريتية ) والتي تعني العمل أو الفعل. وهي مفهوم أخلاقي يشير إلى مبدأ السببية حيث النوايا والأفعال الفردية تؤثر على مستقبل الفرد إما سلباً أو إيجاباً. وفي ديننا الإسلامي الحنيف يقابلها مبدأ الثواب والعقاب أو مقولة ( وكما تُدين تُدان!! ). وعلى أية حال: الغش ظاهرة للأسف الشديد منتشرة في كثير من المجتمعات وصعب جداً خلو بيئة منها إلا من رحم ربي. وما على الإنسان الحصيف إلا التمسك بالمنهج الاسلامي القويم والمبادئ الأخلاقية الكريمة، وإن واجه الصعوبات – وهذا أمر طبيعي. والحقيقة - يا أبنتي ماجدة - أنّ الغش يعود على الفرد والمجتمع بأضرارٍ كبيرةٍ هم في غنىً عنها، وهو سلوكٌ غير مرغوبٌ به في المجتمع، ويسعى الجميع لمحاربتهِ، ومحاولة الحد من انتشارهِ.

    ما ذكرتيه في رسالتكِ الطيبة ينمُ على تربية كريمة – جزى الله تعالى والداك عليها وجزاكِ الله تعالى أنتِ على التمسكِ بها أيضاً. مهمتك يا أبنتي ماجدة ليس إصلاح العالم ومن فيه! أو هداية الناس!! الله تعالى يقول : ( لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ). (272- سورة البقرة). هذه الآية قيلت لسيد الخلق ونبي الأمة محمد صلى الله عليه وسلم! فكيف بنا نحن الضعفاء الذي لا حول لنا ولا قوة!! الأمر جدُ كبير! ومع هذا يؤكد الله تعالى – في مثل هذه الأمور – بقولهِ جلة قدرته : ( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ). (سورة القصص - 56). نفهمُ من هذه الآية بأن الله تعالى هو المُتكفِل بهداية الناس وما علينا إلا الدعاء والاهتمام بأنفسنا ومن نعول. ما أقصدهُ يا بنيتي الكريمة.. هو أنك يجب أن يكون اهتمامُك – بل جل اهتمامُكِ – بنفسكِ وتقويمها والأخذ بها للصلاح والتمسك بالدين القويم والمبادئ الكريمة الإسلامية – مهما كانت التحديات.. يقول تعالى - في هذا الأمر : (ومن يتّق الله يَجْعَل لَهُ مَخْرجاً ويَرْزُقَهُ من حيث لا يَحْتَسب) [سورة الطلاق: 2 ـ 3].

    وهنا استطراد جميل – في هذا الأمر. يقول قتادة بن دعامة السدوسي التابعي الجليل: لا يقْدِرُ رَجلٌ على حَرَامٍ ثم يَدَعه ليس به إلا مخافة الله عز وجل إلا أبْدَله في عاجل الدنيا قبل الآخرة ما هو خيرٌ له من ذلك. وأجمل من ذلك ما روي عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: ( ما من عبد ترك شيئاً لله إلا أبدله الله به ما هو خير منه من حيث لا يحتسب، ولا تهاون به عبد فأخذ من حيث لا يصلح إلا أتاه الله بما هو أشد عليه). رواه وكيع في الزهد (2/635) وهناد رقم (851) وأبو نعيم في الحلية (1/253) وإسناده لا بأس به. ويشهد له حديث الزهري عن سالم عن أبيه مرفوعاً: ما ترك عبد شيئاً لله لا يتركه إلا له عوض الله منه ما هو خير له في دينه ودنياه. أخرجه أبو نعيم في الحلية (2/196).

    ومن عجائب حكمة الله، أنه جعل مع الفضيلة ثوابها الصحة والنشاط والتوفيق والعِوض والنجاح في الدنيا والآخرة.. وجعل مع الرذيلة عقابها، الانحطاط والمرض.. والخزي والعار والخسران.... ولو بعد حين.
    لعلي في هذا قد اختصرتُ – إن شاء الله تعالى - لك يا ابنتي ردي على استشارتكِ الطيبة.
    ولعلكِ تتساءلين – ماذا أفعل إن تركوني صويحباتي وهجروني وأنا وحيدة في تلك البلدة؟؟ واجابتي لك يا أبنتي العزيز بأن الله سيكون معكِ – وكفى بالله وكيلاً.!! الله معكِ – وكفى بالله حسيباً.!! ومن كان الله معه كان أغنى الناس ولو عاش وحيداً فريدا.. ومن فاتته معية الله تعالى فاتهُ كل شيء ولو كان كل العالم معه.

    أبنتي الموفقة ماجدة
    الغش في الاختبارات - كما أشارت الدراسات التربوية - من أكثر الأنواع انتشاراً، والسبب في ذلك يعود إلى غياب العقوبات الرادعة لهذه الظاهرة، وسعي الطالب أو الطالبة إلى النجاح والتفوق، والتحصيل العالي للعلامات، دون بذل جهدٍ أو تعبٍ في ذلك، وله آثارٌ سلبيةٌ عديدة، منها أنّه يُقلل من احترام الطالب لذاته، وتقدير الآخرين له، وانعدام الثقة بين المدّرس والتلميذ، وضعف ثقة الطالب بنفسه، وزيادة اعتماده على الحِيَل للوصول لما يُريد، ومخالفتهِ للقوانين والأنظمة، وبُعده عن السلوكيات الأخلاقية الجميلة التي تدعو إلى الصدق والأمانةِ وتحمل المسؤولية.!! وهو من تلبيس الشيطان الرجيم.

    قد لا تعي صويحباتكِ نصائحك الطيبة وتحذيراتك لهن من الغش! لأنه قد يكون الشيطان الرجيم قد تمكن منهن والعياذ بالله!! لذا لا تتعبي نفسك في لوم نفسكِ على هذا ولا تتعبي نفسك معهن بالنصح الكثير... يكفيكِ الدعاء لهن وتذكيرهن بالله تعالى وعقوبته لا قدر الله تعالى لهن في الدنيا والآخرة ربما!!

    وحتى تتخلصي من عقدة الخوف من الواحدة! أنصحكِ أيتها المباركة بأن يكون تركيزك معهن – ليس في موضوع التحذير من الغش! – بل في كيفية النجاح بدون غش!! وهنا يأتي دورك الحقيقي يا أبنتي العزيزة.! وذلك بأن تزويدهن ببعض الأساليب الحديثة في الحفظ والاستذكار وطرق الدراسة الحديثة.. بأن ترسليها لهن عبر الايميل مثلاً أو عبر منافذ الشبكات الاجتماعية الاليكترونية؛ كالواتسأب مثلاً... وبطريقة غير مباشرة.!! بحيث يكن في موقفٍ حيادي معك؛ بأن يعرفن قدرهن عندكِ ومحبتكِ لهن، وفي نفس الوقت يُكبرن فيكِ هذا الأمر ويحترمن رغبتكِ في عدم الغش وبأسلوب حضاري كريم.. وفي حالة أن لم يستجبن كلهن لكِ. فما على المحسنين من سبيل!! فقد بذلتِ كل ما قدرك الله تعالى عليه وعند الله تعالى العوض! وتأكدي أنكِ سوف تجدين أفضل منهن قريباً بإذن الله تعالى مصداقاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ما من عبد ترك شيئاً لله إلا أبدله الله به ما هو خير منه من حيث لا يحتسب) – الحديث.

    وهنا بعض التوجيهات والنصائح المُعينة لكِ في هذه المهمة والتي تستطيعي تمريرها لصويحباتك :

    طرق الحفظ في الاختبارات :
    - تحديد المواضيع الواجب دراستها، وذلك من خلال قراءة العناوين الموجودة في المنهاج المقرر، والاطلاع بصورةٍ عامّة على الجداول، والرسومات التوضيحية، والملاحظات المرافقة للدروس؛ لأخذ صورة عامّة عن مواضيع المنهاج.
    - البدء بقراءة الدرس، وذلك من خلال تقسيمه إلى فقرات، ووضع الملاحظات على الكلمات أو العناوين الأساسيّة في كل فقرة، مما يساعد على إدراك المعلومة الرئيسية في الدرس، كما يجب تقسيم الفقرة إلى فقرات صغيرة إذا كانت الفقرة المحددة طويلة، لكي لا يشعر الطالب بالملل أو التعب أثناء المذاكرة مما يسبب فقدان التركيز، وعدم القدرة على حفظ المعلومات.
    - بعد الانتهاء من قراءة الفقرة المحددة يجب البدء بحفظها، وذلك بحفظ كل فقرةٍ على حدة.
    - مراجعة الفقرة بشكلٍ كامل؛ أي تسميع الفقرة الرئيسية كاملة بتكرارها أكثر من مرة شفوياً أو بكتابتها..
    - البدء بدراسة فقرةٍ جديدة، ويجب الالتزام بالطريقة السابقة تماماً، وعند الانتهاء من الفقرة الجديدة يفضّل إعادة تسميع الفقرة القديمة ثمّ الفقرة الجديدة فيما يسمى بطريقة البناء، حتى الانتهاء من المنهاج المقرر.
    - بعد الانتهاء من تسميع المادة المقررة، يجب الحرص على مراجعتها كاملة قبل الاختبار لتثبيت المعلومات.

    وهنا نصائح مهمة للتفوق الدراسي :
    - التقرّب من الله عزّ وجل، فإنّ الإنسان بحاجةٍ دائمة إلى التواصل مع الخالق والتقرّب له، وأداء الفرائض والسنن والنوافل للحصول على رضا الله عزّ وجل وتوفيقه في الأمور الحياتية، كما أنّ أداء العبادات يساعد الإنسان في التخلص من الطاقة السلبية الموجودة في جسده، وبالتالي تنشيط الجسد والعقل للدراسة.
    - النوم لساعاتٍ كافية، حيث يجب النوم لمدة ثماني ساعات على الاقل في اليوم، فإنّ قلة النوم تسبب فقدان التركيز، وعدم قدرة العقل على استيعاب المعلومات الجديدة.
    - الحصول على الغذاء الصحي المتكامل، فالعقل السليم في الجسم السليم، لذلك يجب تناول الأطعمة التي تحسّن القدرات الجسدية والعقلية.
    - شرب كميّات كافية من المياه.
    - ممارسة التمارين الرياضية قبل الدراسة لتنشيط الدورة الدموية.
    - الحصول على قسط من الراحة أثناء الدراسة، فلا بأس من الاستراحة لمدّة ربع ساعة في حالة الشعور بالتعب والإرهاق.
    - تهيئة الظروف المناسبة للدراسة؛ كتحديد مكان خالٍ من الضوضاء والإزعاج، ويحتوي على إضاءة وتهوية جيدة، وارتداء ملابس مريحة أثناء الدراسة.
    - تناول المشروبات الساخنة التي تساعد على التركيز؛ كالزنجبيل والأعشاب الطبيعية.
    - تنظيم دراسة المواد في جدول يحدد كمية المادة الواجب دراستها يومياً، وذلك اعتماداً على جدول الاختبارات الموجود مع الطالب.
    وهنالك طريقة أخرى للحفظ بشكل سريع وسهل بإذن الله تعالى وهي :
    - طريقة السمع، أي تسجيل المعلومات على شريط أو على جهاز الحاسوب ومن ثم سماعها فقرةً فقره، ورددها بعد سماع كل جزء، وبعد ذلك دوّن ما حفظت على ورقة إما على شكل أسئلة وأجوبة.
    - أو اكتب جميع المعلومات التي حفظتها وبقيت في ذاكرتك، أو استعن بأحد من أفراد العائلة ليسمّع لك المعلومات شفويّاً، اتبع هذه الطريقة وستلاحظ أنك تحفظ بسرعة فائقة، والمعلومات تجري في عقلك بسلاسة ومرونة، واذكر الله دائماً واستعذ من الشيطان حتى لا تنسى شيئاً قد حفظته.

    أسأل الله تعالى أن يكتب لك يا أبنتي العزيزة ماجدة كل التوفيق والنجاح وأن يحفظ لك دينك وآمانتكِ وعنا معك أجمعين. ولا تنسينا من صالح الدعاء.
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات