لماذا أعامل أبنتي بقسوة

لماذا أعامل أبنتي بقسوة

  • 38456
  • 2017-11-09
  • 97
  • ام الريم

  • السلام عليكم\انا ام لبنت وولد بقول قصتي من البداية..كنت حامل بتؤام واراد الله انه وحده منهم تعيش وكانت مريضه بالقلب والثانية توفت وماشفتها ..اللي كانت مريضه بالقلب سوينالها عمليه قلب بعمر ٤ شهور وتعرف الطفل المصاب برباعية فالوت كيف يبغيله اهتمام وعناية المهم زوجي كان يعنفني ومشاكلنا كانت كثيرة وصلت لدرجه انه زوجي يضربني باي شي يخصها اذا غلطت بالدواء او بنظافتها او باكلها وانا ام جديدة وماعندي خبرة وكم مرة طنا بنتطلق بسبب هالسوالف...مشكلتي كنت شديدة معاها وساعات احن لها وساعات لا ...مع اني ادري مالها ذنب بس ماعرف ليش كنت شديدة\وبعد ٣ سنوات جبت الولد ... اعترف اني معاملتي له غير...اللي ابا اقوله اني صرت اقسى عليها وايد من ضرب وتعنيف وهي بعد لسانها طويل وانا ماتحمل طولة اللسان ...الحين بنتي عمرها ٥ سنوات تعاندني بالمذاكرة وبالاكل ..بس انقهر عليها عقب ما اضربها ...ماعرف شو الحل?\
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-12-02

    د. نهى عدنان قاطرجي


    أختي الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أفضل ما في قصتك هو اعترافك بخطئك وسوء معاملتك لابنتك ، وهذا لوحده معناه أن ضميرك حي، ولست راضية عن تصرفاتك تجاه ابنتك ...
    عزيزتي، لقد مررت بتجارب قاسية منذ ولادة ابنتك ، منها أن احدى ابنتيك ماتت وعانيت مع الثانية ليس فقط بسبب مرضها ، ولكن بسبب عنف زوجك معك بسببها . وفي النهاية عندما أنجبت ولداً آخر وجدت نفسك تفضلينه عليها وتزدادين عنفاً لها ..
    إن هذه التجارب لا بد أنها كانت قاسية جداً عليك، ولكن سؤالي لك هو التالي: ما ذنب الفتاة في كل ما حصل لك؟ هل تستحق فتاة لا يتجاوز عمرها الخمس سنوات أن يتصرف معها بقسوة ، وممن ؟ ممن يفترض أن تكون منبع الحب والحنان ؟ ...
    عزيزتي ، إن تصرف ابنتك معك بعنف وشراسة ، لا يعود السبب فيه إلى أنها فتاة شريرة ، وخلقت كذلك؟ ولكن سببه أن الصغيرة تحمي نفسها منك فتبادلك العنف بعنف ... إن الطفل ينشأ كالصفحة البيضاء وما نزرعه فيه نحصده منه ، والطفل يملك الذكاء والقدرة على التمييز بين من يحبه ومن يكرهه ... خاصة إذا ترافقت سوؤ المعاملة له مع حسن المعاملة للطفل الآخر في العائلة ...
    من هنا فإني أنصحك بأن تستدركي الأمر قبل أن يفوت الأوان ، فالله عز وجل قد أنعم عليك بنعمة حرمها لكثير من الناس الآخرين، وما عليك إلا أن تنظري من حولك لتجدي كم من أم مستعدة أن تدفع مال الدنيا لكي تسمع كلمة ماما ... وأنت التي أنعمك الله بهذه النعمة لا تقدرين قيمتها ...
    هذا من جهة ومن جهة ثانية أذكرك بأن هذا التمييز سيرتد آثاره عليك في المستقبل، فأنت لا تدرين من من أبنائك سيكون باراً بك، والله عز وجل يقول : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ۚ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) [ سورة التغابن / الآية 14 ] ، فإذا كان الله عز وجل يحذرنا من أبنائنا ونحن نقوم بواجبنا في تربيتهم ، كيف ونحن نسيئ معاملتهم ... لذلك صدق من قال : " أيها الآباء...لا تعقوا أولادكم كي لا يعقوكم!!! " .
    في الختام ... أنا أعرف بأن ما أقوله صعب عليك تنفيذه، خاصة إذا استمرت الصغيرة في استفزازك، ولكن لا بد من القيام بالأمر ولو اضطررت إلى طلب المساعدة الطبية والتربوية ، وذلك حتى لا يفوت الأوان ... وحتى لا تندمي حين لا ينفع التدم ، فكما تدين تدان ... وفقك الله .
    • مقال المشرف

    التربية بالتقنية

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات