كنت فأصبحت !

كنت فأصبحت !

  • 38362
  • 2017-10-29
  • 551
  • مها

  • السلام عليكم دكتور .. أنا مها صاحبة ال21 عاماً طالبة في المجال الصحي ، مشكلتي تكمن في إنني خلال دراستي في الثانوية كنت مها وفي الجامعة أصبحت مها أخرى ، أستطيع بأن أقول إنني أصبحت لا أعرفني ! بعدما كنت طالبة لا تتنازل عن الترتيب الأول في نهاية السنة الثانوية وكان اسمها معروف بإنها صاحبه التميز والمثابرة والتفوق ، أصبحت تلك التي تود فقط النجاح في الجامعة بأي درجة كانت ولا تريد المعدل العالي ، لا أعرف ماذا حصل ولما أصبحت هكذا ! أعتقد إنني أمر في فترة اكتئاب شديدة وشبه خيبة أمل فحتى عند رغبتي في القيام بأي عمل ضروري و في ذلك ضرر في تأجيله ، فأنا أقوم بتأجيله كتأجيل مذاكرة إلى الاختبار إلى ليلة الاختبار وتضيع اليوم الذين يسبقه في تصفح مواقع التواصل ! أريد حل ؟ \\
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-11-24

    أ. عبد الله عبدالعزيز الخالدي

    ابنتي مها:
    أشكرك لكتابتك لموقع المستشار، وعلى ثقتك بهذا الموقع، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقك، ويسهل أمرك فقولي أمين.
    ابنتي:
    إحساسك بأن لديك مشكلة، وطلبك للاستشارة فيها يدل على وعيك، وأن لديك فهم عميق لما يدور في حياتك، وطلبك للحل يدل على أنك لا تقبلين الخطأ، وهذا مؤشر إيجابي وجميل.
    وأنت إنسانة ناجحة، ودليل ذلك نجاحك في المرحلة الثانوية وبمراكز متقدمة جداً، ولديك إصرار، وصاحبة تميز وتفوق، وهذه بصمة جميلة في حياتك، وأنت فتاة ذكية لتفوقك في دراستك فهناك من يثابر، ولكنه لا يحصل على ما حصلتي عليه في هذه المرحلة.
    كل هذه الأمور تبعث على التفاؤل، والأمل، ويفتقدها كثير من الناس، ولكن قد يمر الإنسان بمرحلة ضعف، ويلجأ إلى التسويف، وهذه مرحلة عابرة يجب أن لا تلقي لها بالاً، وهي مرحلية في حياتك، لن تطول، فوضعك بإذن الله سيتحسن، وتعودين إلى حياتك الطبيعية مرة أخرى.
    • قد يمر الإنسان ببعض المشكلات التي تؤثر على حياته سلباً، وتؤدي به إلى الحزن، فمن الأمور المهمة أن لا نستسلم لهذا الهم والحزن وأن نقبل التحدي ، ونسعى للتميز، وأمر جميل عندما نتعرف على مصدر الحزن الذي أصابنا ونحاول أن نتغلب عليه، ونتعامل معه بالشكل المطلوب، فقد يكون مبالغة غير مبررة لأمر من الأمور كالكلام الجارح من أحد الأصدقاء، أو الخوف من الظهور في الدراسة بالشكل المطلوب، أو فقد عزيز، إلى غير ذلك من الضغوط الحياتية المتعددة.
    • يجب أولاً أن لا تحكمي على نفسك بالفشل، وألا تستمعين إلى المحبطين من حولك، لأن هذا يؤدي إلى تهميش دورك في الحياة، فأنت تملكين مقومات النجاح، وخضتي تجربة ناجحة في ذلك.
    • قومي بتنظيم جدول لأعمالك اليومية، وتنفيذها في وقتها المحدد، وإذا عملتي على تجزئة أعمالك إلى مهام صغيرة فهذا أفضل، وأسهل في التنفيذ.
    • لا تفكري في التسويف، واصرفي كل تفكيرك في كيف تحققين النجاح، وأن مها صاحبة الـ 21عاماً التي كانت تنجح وبتفوق وبمراكز متقدمة هي نفسها مها التي ستعود مرة أخرى إلى مرحلة الصدارة والتفوق.
    • النوم المبكر من الأمور الجميلة التي ستعينك في مرحلة نجاحاتك المقبلة، فالنوم يريح الأعصاب ويصفي الذهن، ويشحن الطاقات الإيجابية، ويجدد الحياة.
    • رددي عبارات أنا مها، أنا قوية، لدي إصرار، أنا منجزة، لن أسوف في مذاكرتي، فأنا ناجحة، ولدي تاريخ حافل بالنجاحات.
    • إذا تسلل إليك التسويف مرة أخرى – لا سمح الله - فعليك بالاسترخاء، وأخذ نفس عميق وتخيلي النجاحات التي حققتيها سابقاً، وثقي أن تنفيذك للمهمة المطلوبة منك سيحقق احترامك لذاتك، ويحضى بتقدير من حولك.
    • ارسمي بسمة جميلة على محياك لمدة دقيقة، وسترتسم هذه البسمة بإذن الله وتنتقل إلى أعماقك، فالبسمة لها أثر إيجابي في النفس، وحث عليها الرسول صلى الله عليه وسلم.
    • المحافظة على صلاتك في موعدها المحدد، مع الخشوع، وقراءة ورد يومي من القرآن الكريم سيساعدك في حياتك بإذن الله، ودعاء الله سبحانه وتعالى له أثر في إيجابي حياة العبد، ومن لأمور المهمة الاستعاذة من العجز والكسل، والهم والحزن.
    إلى مها صاحبة الـ 21 عاماً:
    أنت قوية، أنت مبدعة، ثقي تماماً بأنك ستنجحين وبتفوق، ودخولك الجانب الصحي من الأمور الجميلة في حياتك، لأنك تهدفين من هذا التخصص إلى مساعدة المرضى والسهر على راحتهم، فحاولي تحقيق هذا الهدف بعد التخرج، فلديك قدرات رائعة ومهارات متميزة، فخدمة الناس والسهر على راحتهم من الأمور العظيمة التي حث عليها الشرع، وخالطي وتمسكي بالزميلات الإيجابيات، وابتعدي عمن يحملن السلبية، ولا تشتكين لأحد منهن.
    ختاماً عليك بالثقة بالله سبحانه وتعالى، وأنه قادر على أن يغير حياتك، فأمره بين الكاف والنون (إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون) [ يس : 82 ]
    أسأل الله أن يفرج همك، ويسعد قلبك، ويسهل أمرك، ويغمرك بفضله، وأن يوفقك لكل خير، إنه هو القادر على ذلك وهو السميع المجيب، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبة وسلم.
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات