حياة بلا معنى وأهداف متغيرة باستمرار

حياة بلا معنى وأهداف متغيرة باستمرار

  • 38328
  • 2017-10-24
  • 411
  • KimLamis

  • في البداية أحببت أن أذكر لكم أنني للتو خرجت من أزمة أستمرت معي مُذ كنت طفلة وهي قسوة أبي وتعنيفه لي أنا وعائلتي وبذلك زال أحد الأسباب المحتملة لما أنا عليه، في الحقيقة أشعر أنني شخص غريب جدا كما أنني لا أفقه التعامل مع أغلب المشكلات والتعامل مع الأشخاص في حياتي اليومية كطفلة صغيرة فمثلا عندما يسألني شخصا عن ما أدرس أو ماهو إسمي أو شي ما أنا أعرفه جيدا فأنا لا أستطيع الإجابة عليه بسرعة وهذا يجعلني أبدو كبلهاء وأنا أفكر لأجيب عليه، أما عن طريقتي في الكلام فأنا لا أستطيع إيصال أي فكرة أريد إيصالها لهذا الشخص بسبب تلعثمي المتكرر، أيضا لا أستطيع الإحتفاظ بعلاقاتي لأنني فجأة وأنا في مزاج سيء سوف ألغي شخصاً من حياتي وبدون أي سبب مقنع رغم أنني كما يقال محبوبة ومضحكة، أشعر بالقلق إزاء الأمور التي لا أستطيع إنجازها كما خططت حتى ولو كان شيئا تافهاً وهذه المشكلة تعيقني بشدة، لا أستطيع التفكير في حلول منطقية فإذا حصلت لي مشكلة ما حتما سوف أفكر بالإنتحار كإحدى هذه الحلول، لا أستطيع تحمل أي نوع من الضغوط أصاب بالوساوس واظل ألوم نفسي كثيرا لا أنفك عن هذه العادة، أشعر أغلب الوقت بعدم الإطمئنان لا أتذكر متى أخر مرة شعرت فيها بالراحة النفسية بدون أي قلق أو توتر مهما فعلت من أشياء تسعدني، تنتابني هستيريا من الأصوات العالية ومن المشاجرات أظل أرجف بشدة، في الحقيقة إنني أحيانا وبلا أسباب تأتيني حالة من الحزن الشديد وتبرد أطرافي لدرجة أنني أرتعش من شدة البرد وأشعر بالدوار كما لو انني سأسقط على الأرض وقتها لا أرغب في التحدث أبدا لا أعلم ماذا يصيبني وقتها لكني أشعر بحالة من التبلد القاتل لا آبه لشيء ولا لأحد، لا أعلم ماهي أهدافي ولا أعلم ماهو مزاجي ولا أعلم ماهي إهتماماتي أكاد لا أعرف عني أي شيء ليس لي شيء محدد وثابت هل هذا طبيعي؟ وماذا عن صديقاتي اللاتي يحققن أحلام الطفولة أما أنا فكل سنة لي طموح آخر! هل من حلول؟ أشعر كما لو أن حياتي تسير على وتيرة واحدة وبلا أي معنى وهذا يصيبني بالإحباط الشديد لأن هذا يشعرني بمدى إختلافي عن أقراني ومن هم في مثل عمري.\
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-11-24

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبنتي الكريمة
    أشكركِ على زيارتكِ موقع المستشار جزى الله القائمين عليه خيرا الجزاء والبركات. كما أشكركِ على صياغة وضعكِ هذا صياغة طيبة ومرتبة وبلغة واضحة، أظهرت لك عكس ما ذكرتيه آنفاً عن نفسكِ؛ حيث لغة الكتابة بالعربية جيدة جداً ووصفكِ من الأوصاف الحقيقية عن النفس وهذا بحدهِ شجاعة يعجز عنها كثير من الرجال فضلاً عن النساء الأكبر سناً منكِ. فشكراً لكِ على صراحتكِ وعلى صدق مشاعركِ.
    ابنتي الكريمة.. لقد جعل الله تعالى – بحكمتهِ وسابقِ علمه - الحياة دار ابتلاء وامتحان! يقول جلّ شأنهُ : " لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ " ( 4 – البلد ). ويقول سبحانه : " أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ " (142 – آل عمرات ) وللإمام السعدي – رحمهُ الله تعالى – كلام جميل في معنى الآية { لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ }. يقول رحمة الله عليه : " يحتمل أن المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم. وإن لم يفعل، فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد ". ومعنى هذا الكلام أيتها المباركة؛ بأن المباركة؛ بأن الإنسان – طالما أنه في الدنيا وفي موطنٍ غير موطنهِ الأصلي، وهي الجنة – رزقنا الله وإياكم هذه الدار. فإنه يجب عليه بأن يرضى بهذه المشقة ويبذل فيه ما يُعينهُ ويقدرهُ الله عليه من صبرٍ ومكابدة وجلد! لما!.؟؟ لأن طبيعة الحياة الدنيا.. أنها لا تجامل أحدٍ على أحد! بمعنى الكل يجب أن يذوق مرارة التعب والمشقة! والسبب في هذه ايتها الموفقة! حتى نتعلم ونتطور، وأيضاً نتقوى على طاعة الله، ونعلم عِظم نعمة الله علينا، في السراء وفي الضراء. تلكم المشاق والمكابدة هي جزء من حياتنا وسبب بعد مشيئة الله تعالى في تطورنا الإنساني في كافة الأصعدة. هذا أمر.
    لقد مررتِ يا بنيتي بالكثير من الصعاب والتحديات، ولعل الله تعالى لهُ حكمة في ذلك! – وهي كذلك.. لأن الله تعالى ألطف بنا من أنفسنا. ما حدث لكِ من معاناة من والدكِ الكريم هو شأنهُ هو ولربما من خوفهِ عليكِ وفرط محبتهِ لكِ على غير هدى ودراية مما جعلهُ يقسو عليك تارة ويُعنفكِ تارة أخرى.. هذا هو الجانب المظلم من حكايتكِ. أما الجانب المضيء فهو – أنه ورغم كل تلك التحديات – ها أنتِ شابة كاملة العقل والأهلية والتي جعلكِ تصفين معاناتكِ بدقة وبشجاعة كما أسلفت لكِ سابقاً. أيضاً هذا الأمر بنى فيكِ الرغبة العميقة في أن تتخلصي من هذه العقبات وتصعدي فوقها، أيضاً تلمست فيكِ قوة العزيمة مع هذه التحديات التي لو تعرض لها رجلٌ لا انهارت قوه وتزلزل. ومع هذا رحمة الله سبقت كل شيء وقضاه سبحانهُ نافذ ولطفهُ فوق كل شيء ولا مُعقب لحكمهِ سبحانهُ وتعالى.
    ما سوف أدلف به في السطور التالية؛ هي مقترحات سوف تُعينكِ بعون الله تعالى على إعادة بناء شخصيتكِ من جديد وتشكيلها بصورة إيجابية بإذن الله تعالى. لا داعي للنظر في الماضي، لأن الماضي مضى، والمستقبلُ غيبٌ بل يعلمهُ إلا الله سبحانهُ وتعالى، وليس لنا إلا هذه الساعة التي هي نعمة من نعم الله تعالى.
    من الآن اسعي لأن تطرحي على نفسك الأسئلة الذكية والي تتصف بالنماء والتحسين والتطوير الشخصي لكِ، عوضاً عن أسئلة الماضي والمستقبل والي تتسم بصيغة لماذا وأخواتها...
    كل الأعراض التي سبق وأن بينتيها في رسالتكِ الطيبة؛ هي عبارة عن وصفٍ يُعبر عن شخصية تتألم من واقعها ومن ماضيها الأليم! وللأسف هذا يقودكِ إلى كثير من الحيرة والتعب النفسي! لأنه طريق مظلم يا أبنتي الطيبة.
    ذاتكِ أمانة بين يديك قد امتنها الله عليك، بأن تحرصي على تطويرها وتنميتها، وتقويتها.. وهذا لا يتم إلا بحبها وتقديرها التقدير اللازم! ولربما تسأليني " أصلاً أنا لا شخصية لي البتة؟ ". وأقول " هذا ليس إلا افتراض غير واقعي وليس حقيقي!! ". والسبب بأنكِ ومع كل ما ألم بكِ ما زلتِ تعبدين الله تعالى وتوحدينهُ وتشكرينهُ على كل شيء!! في حال أن هناك الملايين من البشر تائهون وضالون على فرق بينهم وبين الجمادات والحيوانات.!! شخصيتكِ ليس إلا انعكاس لحبكِ لذاتك الحقيقية. وهي روحك الطاهرة التي بين جنبيكِ! تلك الروح التي كرمها الله تعالى ورزقها وهداها وأعطاها. يقول الله تعالى : " وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا " (الأسراء -70). أربع شهادات قد أعطاكِ الله إيها هي أعظم شهادات الدنيا : " التكريم " بأن جعلكِ بشراً موحداً لله تعالى. ثم " التسخير "، ثم " الرزق "، ثم " التفضيل ". هذه عطية من رب البرية. وهي تستحق كل الشكر والامتنان لله تعالى على ذلك. فلله الحمد والمنة على فضله وكريم عطائه.
    كما أسلفت سابقاً – سوف اضع بين يديك بعض المقترحات الفعالة بحول الله تعالى على بناء شخصيتكِ ومساعدتكِ على تخطية أزمتكِ النفسية الحالية. وهذا يتطلب منكِ فقط " نية الفعل! " بمعنى أن تكوني راغبة في احداث التغير الإيجابي في حياتك وبذل الأسباب المؤدية له.
    ولنبدأ على بركة الله تعالى هذا الطريق :
    سؤال أطرحيه على نفسك الآن : " كيف أقوي شخصيتي ؟ " والإجابة ليست مطلوبة الآن بالمناسبة!.
    إن طريق بناء الشخصية يكون بطرح الأسئلة الذكية والمباشرة.. وبداية دعيني أعرف لك معنى أو مفهوم " الشخصية ". في الحقيقة الشخصية تعدّدت التعاريف التي وُضعت لشرح مفهوم الشخصية، ومن الصّعب الاتفاق على وجود تعريفٍ يُعرّفنا بها بشكلٍ كامل، فقد عرّفها عالم النفس ويستن بأنّها: (أنماطٌ دائمة من الأفكار والمشاعر والسلوكات التي يعبر عنها في ظروف مختلفة.
    وعلم النفس يعرفون الشخصية بأنه : ( الطرق المميزة التي يستطيع من خلالها الفرد التعامل مع الآخرين )، أي صفات الإنسان وتصرفاتهِ ومزاجه وعقله وجسده وهذا التنظيم هو الذي يحدد تكيفه الفريد مع مجتمعه. إذاً الشخصية هي أسلوبك الحقيقي في التعامل مع العالم من حولك. وهي جميع الطِّباع والصفات والميول والرّغبات والتصوّرات الشخصية والأفكار المختلفة التي تتواجدُ في داخل الفرد بشكلٍ مستمر، بحيث تميّزه عن الآخرين، وتؤثّر على تفاعله مع البيئة حوله بما تتضمنه من مواقف أو أشخاص، سواءً أكان ذلك التأثير في استيعابه وفهمه، أم في تصرفاته وأسلوبه، أم مشاعره وعواطفه، أو مظهره الخارجي.

    لا شك يا ابنتي بأنك قد وصفتي نفسكِ بوصفٍ يُحدد بدقة مدى ضعف شخصيتكِ وهذا شيئاً ليس معيباً! بل هو شيء خارج عن إرادتكِ وفي نفس الوقت هو أمرٌ غير حقيقي قد فرضته عليك الظروف بعد قدر الله تعالى عليكِ، مما جعلكِ تعتقدين خطاءً أن هذه هي شخصيتكِ. والحقيقة عكس ذلك تماماً. كل ضعف يمكن أن يقوى بإذن الله تعالى وتوفيقه! هذه قاعدة. وكذا الشخصية الضعيفة ممكن أن تتقوى بإذن الله تعالى. وعلاجُ ضعفِ الشّخصية ابتداءً يكون بمعرفة المُسبب الذي أدّى لها، فحين يزول السّببُ تُحلّ المشكلة، ولذلك فإنّ ضِعافَ الشخصية نتيجة أسبابٍ مرضيّة مثلاً يُعالجون لدى أطباء ومختصّين نفسيين، في الحالات الخارجة عن الإرادة. ويمكن أيضاً أن يتم علاج ضعف الشخصية بالتعلم والمعرفة وزيادة الوعي وهذا هو موضوعي معك يا ابنتي..
    هناك بعض الإرشادات التي يجب ممارستها لبناء شخصية قوية ومنها:
    - أن يتحكم الشخص بانفعالاته وأن يكون لديه رقابة داخلية على غرائزه وعلى نفسيته، فيجب أن يبعد عن العصبية وإصدار الأحكام الخاطئة من غير تفكير بعمق.
    - أن يزرع في نفسه حب التسامح والتعامل مع الآخرين على أساس الاحترام والمودة.
    - يجب على شخص تحديد الإيجابيات الموجود في شخصيته وتوظيفها في حل المشكلات وكيف يتم تعامل معها وحلها، وأن يكون عنده قابلية الاعتراف بالخطأ الذي ارتكبه وتصحيحه.
    - أن يتعامل مع الأشخاص الأخرين على أساس العطف والتعاون وحب المساعدة.
    - أن يكون محايداً إذا طلب منه تدخلاً لحل مشكلة ويسمع من كل الجهات، لكي يصدر القرار السليم.
    - أن يتسم بالتفاؤل وهو أساس الشخصية القوية، ودائماً يجب عليه أن يتوقع الأفضل.
    - أن لا يكون سجين لرغباته وعاداته، وأن يكون لديه قدرة التحكم بنفسه.
    - القناعة وهي من أساسيات قوة الشخصية.
    - الشجاعة مطلوبة ومهمة في قوة الشخصية، ولكن دون تهور.
    - الصبر مفتاح فهذا شعار لقوة الشخصية وصلابتها.
    - عدم الحقد على الأشخاص الآخرين، والسعي دائماً لأعمال الخير بقدر المستطاع.
    - عدم الحرص على إرضاء كل الناس! لأن إرضاء الناس غاية لا تدرك، فلا تبالغ بإرضائهم حتى لا تهدم بذلك مخططاتك المستقبلية. فقط ارضي الله تعالى بما تقوم به.
    - البعد عن الغضب والإنفعالات لأنها من العادات السيئة التي تزعزع الشخصية وتضعفها.
    وحتى نصل نُفعل هذه الصفات السابقة في شخصيتكِ عليكِ القيام بهذه الأمور البسيطة إن شاء الله تعالى :
    1- حددي نقاط ضعفكِ ومصادر قوتك؛ معرفة نقاط الضعف والقوة، وتجنب تجميل الشخصية، والتغلب على هذه النقاط وتنميتها من الأمور الأساسية، كما يجب الابتعاد عن الأفكار السلبية، والتوقف عن وصف النفس بكلمات تزيد الإحساس بالفشل، أو الإحباط ، مثل: أنا فاشل أو لا يمكن أن أنجح، والبحث عن أي نقاط قوة موجودة والعمل على تطويرها وتقويتها، وعدم الشعور باليأس والفشل عند عدم نجاح أحد الأمور، وأخذ الدروس والعبر من الأخطاء.
    2- التحلية قبل التخلية؛ أي تحلي بصفات إيجابية كالشجاعة في قول الحق مثلاً وحتى تتخلين عن الضعف! والخوف!! يعتبر الخوف من أبرز المشاكل التي تؤدي إلى ضعف الشخصية وقلة الثقة بالنفس، ولهذا يجب العمل على تطوير المهارات الاجتماعية، واللباقة في الحديث وانتقاء الألفاظ المناسبة، فإظهار المهارات والقدرات الكلامية دون غرور أو تكبر يزيد من الثقة بالنفس ويقوي الشخصية، والحرص عل حب الذات و تقديرها وعدم تحقيرها، أو التقليل منها لأنّه لا يوجد أحد كامل، والابتعاد عن المقارنة مع الآخرين، سواء بمقارنة المميزات أو العيوب، فلكل إنسان شخصيته ودوره الخاص في الحياة.
    3- الحرص والاهتمام؛ كالاهتمام بالمظهر الخارجي، بارتداء الملابس المناسبة وليس فقط اتباع الموضة التي قد لا تناسب شخصية الفرد، والاهتمام أيضاً بالنظافة الشخصية باستمرار. والاهتمام بالثقافة والقراءة، فالعلم هو الركيزة الأساسية لبناء الثقة بالنفس، والذي يحفز الفرد على التغيير والتقدم دائماً.
    4- البحث عن بيئة إيجابية؛ فالإيجابيون يدعمون بعضهم بعضاً ويحفزون بعضهم البهض على التقدم وتحقيق الطموحات، بينما الأصدقاء السلبيون يعملون على تفشيل الفرد بنظرتهم المتشائمة للحياة.
    5- بناء علاقة اجتماعية طيبة؛ العلاقات الاجتماعية الجيدة ومشاركة الآخرين أحاديثهم ونشاطاتهم تقود بالإنسان إلى زيادة الثقة بالنفس، بالإضافة إلى أن مساعدة الآخرين تزيد من حب الآخرين واهتمامهم الأمر الذي يؤدي إلى الشعور بالفخر والأهمية وبالتالي زيادة قوة الشخصية.
    6- التخطيط للحياة؛ بأن تضعِ لك أهدافاً بسيطة – في بداية الأمر – كحفظ صفحة من القرآن الكريم كل أسبوع مثلاً ومن ثم التمرحل في ذلك. وأيضاً المشيء 10 دقائق يومياً وزيادة المدة مع الوقت. التواصل مع أفراد العائلة؛ كالخالة والعمة والجد والجدة.. بشكل أسبوعي مثلاً. دخول حِلق القرآن الكريم وحضور الدورات التدريبية النافعة.
    7- ممارسة العمل التطوعي؛ العمل التطوعي حياة للنفس ويبعث فيها التفاؤل ويقوي الشخصية ويبني العلاقات.. ابحثي عن جمعية خيرية أو مركز خيري واطلب العمل التطوعي فيه ولو ساعة في الأسبوع.!! المهم أحرصي بأن يكون لك هدفاً وإنجازاً في الحياة، وابتهجي به ولو كان بسيطاً... فصلاتكِ إنجاز، وصيامكِ إنجاز، وقراءتك للقرآن الكريم ولو سطراً واحداً؛ هو إنجاز حقيقي. وبِركِ بوالديك وأهلكِ إنجاز... كل شيء تقومين به هو إنجاز حقيقي يستحق منكِ الاحتفاء به.
    أخيراً يا ابنتي المباركة.. تذكري بأن الله تعالى قد خلقكِ " في أحسن تقويم "؛ أحسنِ تقويم يصلُحُ لك لا سواك!! أنتِ فريدة في هذا العالم، لا يوجد إنساناً بمثلكِ إلا أنتِ! كما أن الحياة جميلة وتستحق أن نعيشها بالحب والاستمتاع لأنها نعمة من نعم الله تعالى الكثيرة علينا. وكما أن في الحياة مصاعب وتحديات، هي أيضاً مفعمة بالخيرات والمسرات. فقط إن أحسنا إدارة ذواتنا وتوجيهها التوجيه الصحيح. وهذا يكون بعد توفيق الله تعالى بزيادة الوعي والعلم والتركيز على الطيب والجيد من الأمور.. بمعنى نسيان الماضي والبدء صفحة جديدة مع الذات أولاً ثم مع الآخرين ثانيا.

    من الآن يا أبنتي قولي دائماً وأبداً " حياتي لها معنى وهدف " بإذن الله تعالى..

    أسأل الله تعالى أن يوفقكِ ويُعينكِ على أمركِ ويكتب لكِ كل الخير والبركات. ولا تنسينا من صالح الدعاء...










    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات