عدم تقبل المدرسة

عدم تقبل المدرسة

  • 38244
  • 2017-10-16
  • 107
  • ام عمر

  • السلام عليكم \بنتي عمرهاست سنوات ونصف وتدرس بالصف الاول الابتدائي وترفض الذهاب الى المدرسة واذا ارغمناها على الدهاب بقيت خارج الفصل \علماً انها داومت الاسبوع الاول والثاني بشكل طبيعي \وحاولت الذهاب معها مشترطة ان تدخل الفصل وابقى انا في الخارج ولكن لم يجدي نفع فلا تدخل \علماً انها متقبله جداً للبنات في الفصل ولم تشتكي منهن \مالحل مر شهر على بداية الدراسة والمعلمة تهدد بعدم تقييمها لهذه الفترة
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-10-20

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أختي الكريمة - أم عمر -

    وأشكركِ لزيارتكِ موقع المستشار ، وأرجو من الله تعالى أن تجدي في ردي كل الخير والبركة لكِ وللقارئ الكريم. وأن يجعل أبنتك العزيزة قرة عينٍ لك ويبارك لكِ فيها.

    أختي المباركة نحن المربون في حاجة لأن نقوص في عالم أطفالنا، ونكتشف أسرارهِ وخباياه الطريفة تارة، والعجيبة الغريبة تارة أخرى.

    وحتى نستطيع أولاً إدارة ذواتنا بشكل صحيح، ونُحسن تربية أبنائنا في المقام الأول. ومن تلك الخبايا الطريفة؛ أن أطفالنا لا يكفون من الالتصاق بنا طوال الوقت – وحُق لهم ذلك! – فهم حفظهم الله تعالى لا يعرفون الأمن والأمان إلا معنا - نحن الآباء والأمهات، ولا يشعرون بالراحةِ والطمأنينة إلا في أحضاننا، وهي في الحقيقة من مُتعِ الحياة، ومن فضل الله تعالى علينا وعلى الناس، وهي أيضاً من الرحمة التي جعلها الله تعالى في قلوبنا تجاه أبنائنا فلله الحمد والمنة على نعمائه وكريم فضله.

    إلا أن هذا الالتصاق والتعلق - من الأطفال بنا؛ نحن المربون... وللأسف - لا يجدي نفعاً عندما يحينُ الوقت للأبناء من الانفصال عن هذه الدائرة الأسرية الجميلة، وتلك العلاقة اللطيفة والحانية. والذي – في الحقيقة - هو جزء من نموهم الطبيعي وحاجتهم الفطرية لهذا الأمر.

    في الحقيقة هذا الأمر يتطلب تعاضد الأم والأب في هذا الموضوع؛ أي موضوع ( تجهيز الطفل للمدرسة ). فمعظم المربون منهمكون في تأمين المستلزمات المدرسية لهذا الطفل، ونوع الملبس والمأكل وغير ذلك.. وهي أمورٌ مهمة إلا أنها ليست كافية البتة.

    بل إن الواجب على الأم على وجه الخصوص؛ من تهيئة نفسها لهذا الأمر الجديد في حياتها وفي حياة طفلها، وذلك بالقراءة عنه وزيادة الحصيلة الثقافية حول تهيئة هذا الطفل لهذا العالم الجديد، ولا نلوم هذا الطفل على انزعاجهِ من المدرسة وخوفه منها!! لأن ذلك بالنسبة له، عالم جديد وغير معروف وهناك أناس غرباء سوف يكونون معه، منهم من هو في سنه ومنهم من هو أكبر وهنا مكمن المشكلة؛ إذ إن هذا الطفل اعتاد على دائرة الأمان معكِ وعاشها والتصقت نفسهُ الطيبة والبريئة معها، ولا يريد أن يفارقها لحظة!!

    ولهذا يأتي دور التهيئة من قبلكِ؛ حيث ومن خلال شرحكِ له وبأسلوبٍ مُبسط عن هذا العالم الجديد الذي سوف يكون فيها، وأنهُ سوف يجد أشخاصاً في عمرهِ اسمهم (طلبة) وأشخاص أكبر بمثابة أبيه؛ منهم ( المُعلم، وحارس المدرسة، ومدير المدرسة، وبائع المقصف.... الخ). هؤلاء سيكونون بمثابة الأب لك هناك، إضافة إلى أنك يا صغيري ستكون مستمتعاً في بناء صداقات جديدة مع طلبة المدرسة.. وجيد أن يزور المدرسة بصحبة أبيه ليكتشف هذا العالم الجديد ويسأل عنه ويتم الإجابة على أسئلته وحتى يطمئن وتتوسع مداركه.

    أختي الموفقة... ما أودُ أن أقولهُ لكِ وفقك الله تعالى أنهُ كلما كبُرَ الأطفال كلما زادت مسؤولياتنا تجاههم وزادت ربما مشاكلهم ، وكُبرت مسئولياتهم ، فعند بداية حياتهم يحتاجون فقط للأكل والنوم....الخ، ثمَّ تظهر لديهم الرغبة في اللعب ، ثمَّ الرغبة في السؤال والاكتشاف ، وبعدها تتفتح براعم شخصيتهم ويبدؤون باختيار ثيابهم ، وألعابهم وتبدأ الطلبات الكثيرة التي لا تنتهي ، وتبلغ مشاكل التربية ذروتها ، عند الوصول لسن الذهاب إلى المدرسة ، لأنَّ الطفل الآن سيخرج من عالمهِ الخاص(المنزل) إلى العالم الخارجي (المدرسة ونحو ذلك.... )

    في ذلك العالم الداخلي أنتِ وزوجكِ الكريم قمتم مشكورين مأجورين بتعليمه وتهذيبه ورعايته ومازلتم قطعاً، فيعود طفلاً بعقل وفكر جديد ومعلومات جديدة وآراء جديدة ، ورغبات أخرى لم تكوني قد سمعتِ بها من قبل ، وهذا يعتمد على مدى تقبل الطفل للمدرسة ، وسوفَ تعيشينَ معهُ أيام المدرسة يوماً بيوم وكأنكِ داخل الصف لكن بتعبٍ مضاعف ، وصبرٍ طويل ، ولربما من المشاكل الكبرى التي تواجه الأمهات مع أطفالهنَّ عند دخول المدرسة كراهية الطفل للمدرسة ، وعدم تقبله لها ويمكنكِ معرفة مدى تقبل طفلك للمدرسة من خلال عدة مظاهر أهمها :
    1- عدم رغبته في الحديث عن يومه في المدرسة ، فالطفل الطبيعي يقص على والدته ما حدث معه منذ خروجه من باب البيت حتى رجوعه بالتفصيل الممل ، أما الطفل الذي يكره المدرسة فيفضل عدم الحديث .

    2- قد يصرح بكراهيته للمدرسة أو للمعلمة أو لزملائه بالصف بتعبير لفظي واضح مثل ( لا أحب المدرسة ، أكره اللعب في المدرسة وغيره ) وإذا حدث ذلك عليكِ الانتباه له وفهم المشكلة التي تواجه طفلك .

    3- عدم رغبته في حل الواجب أو الذهاب للمدرسة ، وتفضيل النوم ، واللعب والأكل على إمساك الدفتر ، وكأنه أمر إجباري ومزعج .

    4- قد تظهر عليه بعض الاضطرابات النفسية والجسدية في حال كانَ هناك ما يخيفه في المدرسة ، مثل التلعثم في الكلام ، والتبول اللا إرادي . والأم بفطرتها الطبيعية تستطيع أن تعرف أن طفلها يبغض المدرسة ، ولا يرغب بالذهاب إليها حتى ولو لم يبكِ ويقول هذا صراحةً ، لذلكَ فهي تبحثُ عن حلٍ لجعل ابنها أو ابنتها تحب المدرسة وترغب في الذهاب إليها ، وبالتأكيد هناك الكثير من الحلول التي سأضعها بينَ يديكِ وحتى تساعدي طفلكِ الغاليّ على تجاوز هذهِ المرحلة بسلام بعون الله تعالى:
    1- افهمي سبب كراهية طفلك للمدرسة ، تحدثي معه من أم لابنها ، وربَّما قد يبوح لكِ بالسبب الحقيقي ، الذي قد يكون خوفهُ من المدرسة أو عدم فهم مادة ما ، وربَّما يخفي الأمر عنكِ وفي هذهِ الحال مهمٌ أن يقوم زوجكِ الكريم بالتوجه للمدرسة ، وتفقد وضع ابنك جيداً ، وسوفَ تكتشفينَ المشكلة بالتأكيد .

    2- جيد أن يقوم الأب الكريم بطلب من المدرسة بأن يولي طفلكِ بعض الاهتمام ، وإذا كان هو السبب في خوف ابنك فاطلبي منه تحسين معاملته بقدر المستطاع ، وإذا رفض طفلكِ، أقترح عليكما نقل ابنكِ من الفصل وإن احتاج الأمر غيرا المدرسة كلها ، لأنَّ الفصول الأولى لها تأثير ممتد إلى بقية سنوات الدراسة .

    3- اشتري له أغراضا محببة ، للدراسة مثلاً شنطة – بشعار شخصية الكرتون المفضلة له والتي يحبها و مجموعة الدفاتر المنوعة الألوان، والأقلام الملونة ، واجعليه هو من يختارها بنفسه. كذلك اشتري بعض الحلويات والبساكيت ونحو ذلك واطلبي منه أن يقوم بتوزيعها على أصدقائه في الفصل؛ منها يحبونهُ ويتقبلونه، وأيضاً نكسر الجمود من الفصل عنده.

    4- ابحثي عن أصدقاء صالحين لابنك، وقربيهم منه في الفصل ، واجعليهم يذهبون للمدرسة معاً ، فالرفقة ستجعل الأمر أفضل ، وأحب إلى قلبه .
    5- قومي بتعزيزه وتشجيعه ومكافأته – من وقت لآخر - كلما قال لكِ ما حدث معها في المدرسة ، وكلما نال علامة عالية .

    6- جيد أن يقوم الأب بزيارته عدة مرات في العام ، ليسأل عنه وعن حالهِ في الفصل خاصة وفي المدرسة بشكل عام، ويقوم بمدحهِ أمام معلمهِ ، وكذلك مع مدير المدرسة كي يشعر بالفخر ، وبالرغبة للعودة للمدرسة دائماً .

    7- ساعديه في تجاوز مشكلاته الدراسية ، بشرح الأمور الصعبة له من وقت لآخر وحتى يشعر بالأمان وعدم الخوف من الدراسة.

    أخيراً هناك الكثير من الحلول التي يمكنكِ الاستفادة منها من خلال اطلاعك على بعض الكتب والمقالات النافعة، والتي لا يمكن حصرها ولكن جميعها مبني على التواصل الصحيح مع الطفل ، وفهم المتطلبات الجسدية ، والنفسية للمرحلة التي يمر بها ، وهذا شيء لا يمكن أن يغيب عن أي أم لأنَّ العلاقة بينَ الأم وطفلها أكبر من أن تلخص في كتاب للتربية ، وأعمق من أن يشرحها أخصائي نفسي ، فهي ببساطة الشخص الوحيد الذي يفهم الطفل ، ويقرأه ككتابٍ مفتوح ، وهي أكثر شخص يجيد التعامل معه .

    أسأل الله تعالى بأن يُقر عينكِ بطفلكِ وأن يُبلغكِ أشدهُ ويرزقكِ بره. ولا تنسونا من صالح الدعاء.
    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات