لا حب ولا مشاعر

لا حب ولا مشاعر

  • 38217
  • 2017-10-11
  • 123
  • نبيل

  • عمري 37 سنة متدين تزوجت قبل 7 سنوات من فتاة صغيرة في السن 18 سنة أكبرها ب 12 سنة تزوجنا تقليديا لم تكن تحبني و أنا أيضا لكني كنت أؤمن أن الحب يأتي بعد الزواج كانت طوال الزواج تعاني من السحر فصبرت معها وكانت مع هذا السحر تعاني من حالة نفسية فكانت ترفض الجماع فكانت حياتي معها كئيبة جدا و مع ذلك كنت أعاملها بعطف و أحسن إليها و أعيش في إكتئاب و أكثر الصوم و أغض من بصري لأنني كنت أحس أنني أعزب فكانت تظن أنني أحبها فجعلت تجاهد نفسها بالرقية حتى شفيت من السحر بعد 6 سنوات و بعدها بسنة شفيت من مرضها النفسي بعد إنفعال شديد لما أبلغتها أنني سأتزوج بثانية\الآن هي تحبني حسبما تقول أما أنا فلا أحس بأي شعور نحوها ولم أحس بأي شعور معها طول حياتنا الزوجية \قبل سنة وقعت عيني بلا قصد على فتاة فألقى الله هواها في قلبي وهي فتاة طيبة و متخلقة طلبتها للزواج لكنها خافت من أمها أن تلومها على حبها لرجل متزوج و أب ل 3 أطفال فرفضت الزواج هروبا من المشاكل \الآن أنا لي رغبة كبيرة في الزواج سواء من هذه الفتاة أو من أخرى المهم عن توافق نفسي و صرت أتهرب من زوجتي و لا أبيت معها في الغرفة \السؤال هل يمكن أن أجد الحب مع زوجتي فلا أتزوج فأنا متوسط الدخل و قد يرهقني الزواج الثاني ماديا و إن كان لا بد من الزواج فهل يجب أن أتزوج من تلك الفتاة أم من الأحسن أن أبحث عن غيرها ووفقكم الله إلى كل خير
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-11-02

    أ. مؤمنة مصطفى الشلبي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اخي الفاضل : اهلا بك في موقع المستشار
    راجية الله ان تجد فيه المشورة النافعة والفائدة وان يجزي القائمين عليه خير الجزاء ، كما لا يفوتني ان احيي فيك شفافيتك ومصداقيتك في طرح مشكلتك ومراعاتك للعشرة بينك وبين زوجتك وما كان من صبرك عليها ، وأساله تعالى ان يؤلف بينكما وأن يسعدكم في الدارين.

    مشكلتك :
    تلك المشاعر السلبية التي تسيطر عليك تجاه زوجتك،وخاصة مع تفكيرك بفتاة وقع عليها نظرك دون عمد وتفكر بالزواج بها أو بغيرها.

    نصيحتي لك :
    -استعن بالله وفوض اليه امرك وتجرد من حولك وقوتك إلى حوله تعالى وقوته ، فقلبك انما هو بين إصبعين مِن أصابعه سبحانه يقلبه كيف يشاء ، فأكثر من الدعاء أن يلهمك الرشد والصواب.

    -- واعلم ان المشاعر لا تأتي من فراغ،وللعقل دور كبير في تكوينها.. فمن المسلّم بِه ان للأفكار المسيطرة علينا تأثير كبير على مشاعرنا وسلوكنا، فكما نفكر نكون..
    فلذلك جاهد نفسك على التخلص من التفكير السلبي تجاه زوجتك ، ولا تكرر على نفسك أي عبارات سلبية ، واستبدل ذلك بالتركيز على إيجابيات زوجتك،وانظر لها بعين الرحمة والمودة وتعرف إمكانياتها وقدراتها ومهاراتها وكل شي جميل فيها، ومع التدرج وبالتكرار يتم برمجتك على رؤية زوجتك في أحسن حال وسوف تجد ما يرضيك من حبها والمشاعر الجميلة تجاهها ، وقد أعجبني قول لفضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في هذا (قال "المحبة لها أسباب ،والبغضاء لها أسباب ، فابتعد عن أسباب البغضاء وأكثر من أسباب المحبة،فمثلا إذا كنت أبغضت شخصا لأنه عمل عملا ما، فاذكر محاسنه حتى تزيل عنك هذه البغضاء،وإلا ستبقى على ما أنت عليه من بغضائه"

    -- يقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر) رواه مسلم، قال النووي في شرحه على صحيح مسلم : أي ينبغي أن لا يبغضها ، لأنه إن وجد فيها خلقا يكره وجد فيها خلقا مرضيا بأن تكون شرسة الخلق لكنها ديّنة او جميلة او عفيفة او رفيقة به أو نحو ذلك.

    ‎وقال السعدي رحمه الله:وفي الحديث فوائد عظيمة وذكر منها
    (زوال الهم والقلق،وبقاء الصفاء، والمداومة على القيام بالحقوق الواجبة والمستحبة،وحصول الراحة بين الطرفين،ومن لم يسترشد بهذا الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم - بل عكس القضية فلحظ المساوئ ، وعمي عن المحاسن- ، فلا بد أن يقلق ، ولابد أن يتكدر ما بينه وبين من يتصل به من المحبة ، ويتقطع كثير من الحقوق التي على كل منهما المحافظة عليها.)

    -- تذكر أخي أن هناك الكثير من الأمور في حياتنا والتي لا نحبها ويختارها الله لنا فتكون خيرا قد ندركه بعد وقت وقد نغفل عنه (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون)

    -- لا شك أن الحب مطلب جميل ورائع في العلاقة الزوجية ولكنه ليس المطلب الوحيد ، جاء رجل إلى عمر رضي الله عنه
    يريد أن يطلق زوجته معللا ذلك بأنه لا يحبها ، فقال له عمر : ويحك، ألم تبن البيوت الا على الحب ، فأين الرعاية وأين التذمم ؟
    ولهذا قال الله تعالى (وجعلنا بينكم مودة ورحمة) الروم٢١
    فالحب الطبيعي قد يوجد وقد لا يوجد ، وقد يوجد بعضه وينتفي بعضه ، ولكن الرحمة موجودة عند المسلم في كل حال.

    -أما بالنسبة لتلك الفتاة التي وقع عليها نظرك وتقول أن الله ألقى هواها في قلبك ، فأكاد أجزم أن هذا ليس بالحب الحقيقي ولعله الإعجاب الذي لا ينبغي ان نبني عليه قرارات فعلية ، وتمنيت انك لم تتواصل معها مباشرة حتى لا تفتح بابا للشيطان ، وأنك طرقت البيوت مباشرة من أبوابها، وعلى أسوأ الأحوال إن لم تتغير مشاعرك تجاه زوجتك فأنت مخير بين خطبة هذه الفتاة من أبيها مباشرة او خطبة غيرها، المهم ان تدرس السلبيات والإيجابيات تماما لقرار التعدد وان تتريث كثيرًا في قرارك وخاصة انك مع ما ذكرت من ظروفك المادية ، ولا يفوتني إرشادك إلى قراءة كتاب بعنوان "همسات مؤمنة إلى أسرة معدد" من إصدارات موقع المستشار بارك الله في جهدهم فلعله ينفعك.


    --ختاما أثق بالله ثم بحرصك بتوفيق الله أنك ستحاول ولن تستسلم لأي إيحاء سلبي يحرم بيتك وأولادك السعادة وسوف يتعلق قلبك بتلك الزوجة المحبة لك والتي رحمتها وهي لا تؤدي واجبك لظروف فوق إرادتها ، فارحمها وقد شفاها الله تعالى وقامت بما عليها تجاهك رحمك الله وأحسن إليك وأعانك..

    -وأكثر من الدعاء (اللهم افتح بيني وبين زوجتي وأنت خير الفاتحين) وثق بالإجابة وأنه تعالى لن يخذلك.

    دعواتنا لك بالتوفيق.
    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات