شكوك حول النفاق

شكوك حول النفاق

  • 38207
  • 2017-10-10
  • 100
  • انس

  • بسم الله الرحمن الرحيم\بداية اعتذر ان وجدت في رسالتي طولا ولكن لما اجد من هم ومرض في صدري اسأل الله ان تكون سببا في شفاءه. \قد من الله علي بصوت حسن وتلاوة جيدة للقران الكريم ، ومنذ ان تقربت للدين وبدأت احاول ان التزم بتعاليم الاسلام منذ عشر سنوات بدأت في بعض ركعات لقيام الليل حسب ما يتيسر لى ولما تزوجت بدأت انا وزوجتي في قيام الليل اما معا او متفرقين. \ولكن لما بدأ اولادي يكبرون وتزيد مسؤلياتي نحوهم قل قيامي لليل جدا .\وفي كل رمضان كنت اقيم الليل قبل السحور بساعة اونحوها ولكن لما اصابني هذا العام انزلاق للغضروف اسفل ظهري قلت اوفر جهدي وطاقتي للعشر الاواخر من رمضان حتى لاتخور قواي فيها .\ما سبق هو لمجرد الوصف لما انا عليه والان نأتي الى المشكلة وهي اني احب ان اقرأ القران من حفظي كلما اتيحت لي الفرصة مثل اثناء قيادتي للسيارة او في الطرقات او حتى وانا اشتري اغراضي او اصنع شيئا او اثناء العمل ولكن كلما شرعت في القراءة يأتيني خاطر اني اصلي بالناس اماما وأتخيل اني اقرأ القران امامهم وتبدأ الخواطر في صدري مثل ان اقول في نفسي (هذه الاية سأقرها بصوت المنشاوي ) او (الايه هذه تحتاج الى الاسلوب الفلاني ) او (لو اني اصلي بالناس التراويح سأقرأ بهذه الطريقة) او (يا سلام لو اقرأ هذه الاية برواية ورش بهذه الطريقة ) وهكذا لا تدعني هذه الخواطر طول القراءة مما يكدر علي القراءة ، بل احيانا وانا اقرأ القران اتأثر بالأيات وابكي ولكن الخواطر تقول لي (نعم نعم هذا البكاء سيكون مؤثر جدا في الناس خلفك ) او غيرها من الخواطر\انني اجد لذة في القراءة ولكني ارجع واقول ان هذه اللذه ما هي الا لاني معجب بحلاوة صوتي وأدائي للقران.\انا مصري اعمل بالسعودية لما كنت شابا صغيرا في بلدي خفت من الرياء على نفسي من امامة الناس للصلاة فكنت اتحاشا هذا الامر اذا طلب احد مني ذلك ولكني سمعت بأحد الدروس في المسجد ان يوسف عليه السلام طلب لنفسة المنصب لعلمه وحكمته فلا بأس ان تتقدم انت للإمامة ان وجدت نفسك اجدر الناس بها ان كنت تعلم انه ليس من الموجودين من هو أقرأ منك ويسئ القراءة وفعلا صليت بالناس في كثير من المساجد في التراويح وغيرها بلا مقابل وبطلب مني كنت احيانا اقول لبعض الناس لو هناك مسجد يحتاج الى من يصلي بهم التراويح فأنا مستعد وقد حصل اكثر من مرة وكان الناس يمدحون أدائي.\في رمضان هذا العام كنت اعتكف ليلا فقط في المسجد وكنت حريصا بفضل الله الا اضيع وقتي ولما علمت ان افضل ما تحيي به ليلة القدر هو قيام الليل فكنت اقيم الليل الا قليلا فقط اذهب لقضاء الحاجة او سد الجوع او ما شابه ثم استأنف قيام الليل وذالك لشعوري بالتقصير طوال العام فأقول اريد ان اعوض ما فاتي طول العام من تقصير ,وبالطبع كانت تنتابني الوساوس في الصلاة بأني اصلي بالناس اماماً،وكنت ادفع وسواس الرياء بأن السلف كانوا يصلون سرا وجهرا كفعل عثمان رضي الله عنه عند الحجر لما صلى الوتر بالقران كله وكفعل الصحابة في عهد عمر رضي الله عنه قبل ان يجمعهم على امام واحد وغير ذلك كثير ولا حيلة لي ان اخفي عملي، ثم فوجئت بأحد المصلين يقبل علي في آخر ليله من رمضان ليمدح قيامي طول الليل ويقول لي لعلك تقوم الليل في غير رمضان ! فذكرت له تقصيري وان ما افعله هو لتفريطي طول العام ولكن هذا الموقف زاد شكوكي حول نيتي واخلاصي كما اني لست الوحيد في المسجد الذي اصلي فلماذا كلمني انا .\الان بعد هذه الرسالة الطويلة ارجو ان تسامحني عليها فأظن ان الامر لا يخرج عن ثلاث حالات :الاولى هي فساد قلبي ونيتي واعجابي بعملي وأنه يحتاج الى اصلاح فكيف اصلح قلبي وعملي ؟\الحالة الثانية انه نزغ من الشيطان فكيف اصرفه عني ؟\الحالة الثالثة انه فساد في قلبي وعملي والشيطان يستغله ليزيد الامر سوءا حتى أقنط من الاصلاح؟\اني مع هذه الوساوس كلها وعلى كل الاحوال لا اتوقف عن العمل لا امام الناس ولا من ورائهم ,واقول لنفسي ( انا استمر في ما استطيع لعل الله في يوم من الايام يمن علي بصلاح قلبي وان كانت من الشيطان فالحمد لله الذي رد كيده الى الوسوسة ومن المؤكد انه يريد ان يصدك عن العمل).\ارجوك اسألك بالله ان تكون لي عونا على العلاج لاني لو كنت من اصحاب الحالة الاولى او الثالثة ومت على ذلك فمعناه اني سأستقر في قعر جهنم كما قال تعالى خسر الدنيا والاخرة وأكون من أوائل من تسعر بهم النار يوم القيامة.\وهل من الجيد لي الا اتقدم للإمامة مطلقأ حفاظا على قلبي لآني احيانا اجد ان جميع الموجودين يخطيئون كثيرا في القراءة بشكل كبير فأتقدم حينها حفاظا على الصلاة \وجزاكم الله خيرا \\
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-10-10

    أ.د. سامر جميل رضوان

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الموضوع كله ليس له علاقة بما تفسره من أسباب لحالتك التي أنت بها.
    إن الإفراط في الشيء كالقليل منه. والموضوع في النهاية غير مرتبط بمقدار تدينك وإيمانك أو بمقدار تقصيرك في أداء الصلاة أو الإمامة أو قراءة القرآن أو غيرها من الطقوس. لا يكلف الله نفساً إلا وسعها. والدين يسر وليس عسر.
    إن المبالغات التي تقوم بها والشكوك التي تدور في خاطرك ومخاوفك من التقصير وغيرها مما تصف ترجع إلى سبب نفسي. ومن ثم فإنك بحاجة لمراجعة طبيب نفسي ومتخصص نفسي. عليك وصف حالتك للطبيب النفسي كي يجري تقييماً دقيقاً للحالة التي أنت بها وسوف يقوم الطبيب بتقدير حاجتك لنوع معين من العلاج الذي عليك الالتزام به. كما أنصح بمراجعة مركز استشارات نفسية أو متخصص نفسي لللاج النفسي بالإضافة إلى ما يقرره الطبيب من علاج. وهناك فرص جيدة للتحسن بالمتابعة.
    يضاف إلى ذلك فإن جهدك مطلوب في التخلص من هذه الأفكار والشكوك من خلال محاولة التعامل مع هذه الأفكار التي تراودك بطريقة مختلفة وتفسيرها بشكل خارج سياق تدينك وإيمانك. فلا بد من السعي نحو الخروج من هذه الدائرة المغلقة التي أوقعت نفسك فيها وبدأت تلف وتلف فيها إلى ما لانهاية. فعزو تقصيرك المفترض (والذي هو مجرد وهم) إلى الشيطان أو غيره يولد لديك الخوف، وخوفك يدفعك للمبالغة والتفريط، ويوقعك في الوقت نفسه في وهم العذاب الذي ستلقاه لأنك تعتقد أنك مقصر. إنها حلقة مفرغة لا يمكن الخروج منها إلا إذا أردت أنت الخروج منها وتركز أكثر على رزقك ورزق عيالك وإدارة سؤون حياتك اليومية بالشكل المناسب، وتؤدي ما عليك من فروض ضمن حدودها ودون مبالغة أو تفريط.
    مع تمنياتي لك بالشفاء
    • مقال المشرف

    التربية بالتقنية

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات