تساؤلات عن الزواج تعيق إقدامي عليه

تساؤلات عن الزواج تعيق إقدامي عليه

  • 38142
  • 2017-10-01
  • 191
  • نواف سعود

  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة،،،\\بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد عليه اطهر الصلوات واتم التسليم .\\أخي المستشار الموقر \\ أما بعد :\\ أنا شاب أبلغ من العمر عشرين عاما بإنتظار تعييني وبدأ الوظيفة خلال شهر تقريبا ومرت علي فترة طويلة يجوب هذا السؤال في ذهني هل أتزوج أم أبدأ العمل في التجارة لأني في الحقيقة أطمح بدخل إضافي ثابت لتحسيين أموري المادية الحمد لله راتبي فوق العشرة ألاف وأستطيع التكفل بمصاريف الزواج وأستطيع توفير منزل خاص لي في حالة الزواج لكني دائما أطمح للمزيد وأسأل الله من فضله أن يرزقني وإياكم لكن بالوقت ذاته عندي رغبة كبيرة في الزواج تبعا لحديث المصطفى عليه الصلاة والسلام :(من أستطاع منكم الباءة فليتزوج) و لتحقيق الإستقرار الذهني والجسدي و لرغبتي بشريكة حياة أشارك معها حياتي لكن المشكلة هنا أنه لدي الكثير من التساؤلات و ثقتي كبيرة بقدرات حضرتكم في تقديم الإستشارة المفيدة ومساعدتي على الإجابة على هذه التساؤلات التي تدور في ذهني ؛\\هل هنالك عمر معين للزواج و هل فعلا أن الزواج بهذا العمر يعتبر مبكرا مثل ما يكرره الكثير من الناس في وقتنا الحاضر هل انا غير جاهز للزواج في هذا العمر بسبب عدم اكتمال نموي العقلي او لأنني لم أشبع من الحياة أو لأنني لم أكون نفسي إلى الأن مثل ما أقرأه وأسمعه في كثير من الأحيان لأني أشعر بإني أعرف ماهو الزواج وماقيمة الزوجة والمسؤليات المترتبة تجاه الزوجة والأبناء المستقبليين ؟\\هل يتعارض الزواج مع العمل في التجارة مع الأخذ بالإعتبار عدم الإجانب لمدة سنتين او ثلاثة بالكثير رغبة مني على كل حال ؟\\ماهي المعايير التي يعتبر الشخص جاهزا للزواج بمطابقتها ؟\\ماذا تأمل الزوجة من الزوج بجانب الإستقرار النفسي والمادي ؟\\وختاما أشكر حضراتكم على هذه الجهود الجبارة في تقديم الإستشارات للسائلين سائلاً المولى أن يجعلها في ميزان حسناتكم وأن يرزقكم من فضله أضعاف ما تعملون في خدمة المجتمع .
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-10-03

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الحبيب نواف
    أشكرك يا عزيزي لزيارتك موقع المستشار وأرجو من الله تعالى أن تجد في ردي كل الخير والبركة لك وللقارئ الكريم..
    أطلعت على استشاراتك الطيبة والتي أشرت فيها حول موضوع ( التبكير في الزواج ) وأيضاً تساؤلات أخرى جانبية مهمة، منها :
    - هل هنالك عُمرٌ معين للزواج ؟
    - هل فعلاً أن الزواج في عمر العشرين سنة يعتبر عمراً مبكراً للزواج؟ مثل ما يكرره الكثير من الناس في وقتنا الحاضر.!!
    - هل أنا غير جاهز للزواج في هذا العمر بسبب عدم اكتمال نموي العقلي أو لأنني لم أشبع من الحياة أو لأنني لم أكّون نفسي إلى الأن؟
    - هل يتعارض الزواج مع العمل في التجارة مع الأخذ بالاعتبار عدم الإنجاب لمدة سنتين؟
    - ماهي المعايير التي يعتبر الشخص جاهزا للزواج بمطابقتها؟
    - ماذا تأمل الزوجة من الزوج بجانب الاستقرار النفسي والمادي؟

    حقيقة تساؤلاتك جداً طيبة كطيبة قلبك الصادق ونيتك الكريمة في هذا الأمر – أي الزواج - يا عزيزي.
    ومع ذلك سأكون معك حيادي الرد على سؤلك ولأن المستشار مؤتمن في رده، سننظر أنا وأنت والقارئ الكريم – لهذا الموضوع من جميع زاوياه الرئيسة.. اتفقنا!؟
    إذاً... على بركة الله تعالى نبدأ.
    بداية دعنا نستوضح معنى مصطلح (الزواج) ما هو الزواج حقيقة؟ الزّواج هو عقد شرعيّ بين رجل وامرأة تحلّ له شرعًا، أساسهُ - بعد شريعة الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه - رضا الطّرفين؛ حيث يهدفان - كُلٌ من الزوجِ والزوجةِ -
    إلى بناء أسرة تُشكّل أساس المجتمع. شرط هذا العقد الرِّضا المُتبادَل، من أجل تحديد الحقوق والمسؤوليّات من كلا الطّرفين – الرجل والمرأة، لذلك أكّدت مُعظم الاتّفاقيات الدوليّة ضرورةَ توفّر الوعي، وهو النّضج العقلي والنفسي والروحي، والإرادة السّليمة لدى الطرفين، وأساس ذلك السنّ القانونيّ عند كلا الطرفين.
    إذاً - وفقك الله تعالى – الزواج بشكلٍ عام يقوم على التوافق بين كلا الرجل والمرأة والذي منشؤهُ (النية الطيبة للزواج) وكذلك الوِد والاحترام والحب المتبادل، ليس بين الزوج والزوجة فحسب، وإنما بين عائلتيهما أيضاً، لأنّ العلاقة التوافقيّة ليست مقصورة على الشاب والفتاة المقبلين على الزواج وحدهما!، بل تمتد لتشمل الأب والأم والإخوة والأخوات لكلٍ منهما، والأصل في هذه العلاقات أن تكون مبنيّة على الحب والعلاقات الاجتماعيّة الراقية، لذلك يجب أن يكون الاختيار دقيقاً ومناسباً، لتجنّب الوقوع في المشاكل المستقبليّة، لأنّ المشاكل تمس عائلتين كاملتين، وتؤثّر في العلاقة بينهما، التي قد تؤدّي للقطيعة الأبدية في حال حدوث أية مشاكل أو انفصال، وربما من أكثر أسباب المشاكل التي تحصل بين الأزواج، هو زواجهم في عمرٍ صغير، وهم غير مدركين تماماً للحياة المستقبلية، وليس لديهم تصوّر واضح عنها، ولم تستقرّ مشاعرهم القلبية تماماً، ولم تنضج شخصيّتهما، مما يشعرهم فيما بعد بالندم للإقدام على هذه الخطوة في عمرٍ مبكر!!. خاصة إن صادف هذا الأمر وجود أبناء من الزوجين الكريمين.
    وعودة على أسئلتك اللطيفة يا عزيزي نواف! أجيبك بأن الزواج يوصفُ بأنه زواجٌ مبكّر، إذا كان في عمر من 18 إلى 25 عاماً بالنسبة للشاب، والفتاة إذا كان أقل من 18 إلى 20 عاماً!. والحقيقة أن ذلك العمر – في هذا الزمان - هو عمر صغير نسبيّاً، خصوصاً للفتاة، وتقع الفتاة أو الشاب وخصوصاً الفتيات في معظم الأحيان في فخ الزواج المبكر، نتيجة الأفكار البالية التي تُنادي بها بعض المجتمعات، ونتيجة للعادات ربما، والتي تدور حول الحفاظ على الفتاة والشاب، بتزويجهما فور بلوغهما، فيجبرونها على الزواج من أول شخصٍ يطرق باب البيت طالباً إياها! والأمر كذلك مع الشاب.. والحقيقة أن كلا الشاب والفتاة – وقبل قرار الزواج – يجب أن يخضعا لتأهيل للزواج؛ من خلال حضور دورة أو عدة دورات تقدمها جهات معتمدة في المجال الأسري، يتم من خلاله تعليم وتدريب ورفع ثقافة كلا الشاب والفتاة وتأهيلهما التأهيل اللازم على جميع المستويات الأسرية؛ المستوى النفسي، وعلى المستوى الأسري والتربوي ، والمستوى الديني كذلك؛ من أمورٍ فقهية في الحياة الزوجية. كذلك على المستوى الصحي والرعاية الأولية..
    وعلى هذا الأساس هناك (محاذير وتنبيهات ) بشأن الزواج المُبكر – والذي لا تتكامل فيه الأهلية الزوجية عند كلا الطرفين؛ الشاب والفتاة! من تلك المحاذير ما يلي :
    أولاً : المشكلات النفسية: يُعتبر الزواج المبكّر من أهم أسباب المشاكل والاضطرابات النفسيّة التي تواجهها الفتاة، وذلك لأنّ زواجها في عمرٍ صغير يحرمها من أشياء كثيرة كانت ستتاح أمامها لو أنّها لم تتزوج، وأول هذه الأشياء حرمانها من أن تعيش عمرها الطبيعيّ مع قريناتها، وتتلقى التعليم المناسب، وتلعب وتضحك وتمرح، دون أن يكون لديها مسؤوليات أكبر منها، كمسؤولية البيت والزوج، وقد تصل بها الحالة إلى الاكتئاب، والحقد على المجتمع الذي تعيش فيه.
    ثانياً: المشكلات الصحيّة: الزواج المبكر يسبب حصول أمراض وأعراض جسدية كثيرة، قد تكون غير معروفة بالنسبة للفتاة، كما أن حملها في سنٍ صغيرة يسبب لديها الكثير من المشكلات، كفقر الدم، واضطرابات في الرحم بسبب عدم اكتمال نموه بشكلٍ كامل، وقد تعاني من الإجهاض المتكرر.

    ثالثاً : مشكلات اجتماعيّة: الفتاة التي تتزوّج في سنٍ صغيرة، في أغلب الأحيان لا تحسن التصرّف مع طفلها الصغير الذي أصبحت له أماً بشكلٍ مفاجئ، كما قد تعاني من مشكلات عديدة مع زوجها وأهل زوجها، ناتجة عن جهلها بأسلوب التعامل الصحيح معهم بسبب قلة خبرتها في الحياة.

    رابعاً : مشكلات قانونية: الزواج في عمر صغير، قد يعرّض الفتاة وأهلها والزوج لمسائلةٍ قانونيةٍ – في بعض الدول – إذ لأنّه على الأرجح لن يتم تسجيله في السجلات المدنية في تلك الدولة، وعلى هذا الأساس ظهر ما يسمى بالزواج العرفي في بعض تلك البلدان.
    والجدير بالذكر أن هناك مجموعة من المتخصصين وحتى بعض المنظمات القانونية وجدت أنّ (الزواج المبكر) فيه ظلمٌ للفتاة وللشاب، وقد قيّدوا مسمّى الزواج بعمرٍ معين؛ كأن يكون بين سن 18 – 20 عاماً، فما كان من زواجٍ قبل هذا السن اعتبروه زواجاً مبكراً يقع فيه الظلم من كافة الأوجه والصور على الفتاة تحديداً، فهو يحرِم الفتاة من حق التعليم، وحقها في الحماية من جميع أشكال وألوان العنف كالعنف الأسري في المعاملة السيئة، والعنف الجسدي، واللفظي، والجنسي، وحقّها في التمتُّع بالصحة الجيدة، وأن تنال الرعاية الكاملة التي تحتاجها.
    وهناك مجموعة من الأشخاص يؤيّدون فكرة الزواج في السن المبكّرة، ويعتبره زواجاً طبيعياً لا خلل فيه؛ لأنّ الدين الإسلامي لم يحدّد سنّ الزواج، ولم يجدوا مستنداً شرعياً في الفقه الإسلامي يمنع هذا الزواج، بل على العكس هم يرون أنّ فكرة تحديد الزواج بسنّ معيّن جاء من الغرب، والأفكار الغربية تختلف عن الأفكار والمنهج الذي يسير عليه الفرد المسلم عقيدةً وسلوكاً، فمنهجه واضحٌ أقرّه الدين الإسلامي الحنيف، ومتى وصل الشاب أو الفتاة البلوغ جاز له الزواج، ويتحقق بلوغ الشاب بالحلم، وبلوغ الفتاة بالحيض، فالضابط عند من يؤيد فكرة الزواج المبكر هو البلوغ فقط.!!
    وديننا الإسلامي الكريم حثّ الشباب المقتدرين – الاقتدار المادي والنفسي والعقلي أو الفكري - على الزّواج وتكوين الأسرة؛ فقد قال الرّسول صلّى الله عليه وسلّم: (يا معشرَ الشبابِ! من استطاع منكم الباءةَ فليتزوّجْ؛ فإنّه أغضُّ للبصرِ، وأحصنُ للفرجِ، ومن لم يستطعْ فعليه بالصّومِ، فإنّه له وجاءٌ). رواه مسلم. وللشّريعة الإسلاميّة مقاصد متعدّدةٌ في ذلك، منها: عفّة النّفس، ونأيها عن الوقوع في الحرام، وحفظ النّوع الإنسانيّ، وحفظ النّسب والنّسل ورعايته، وارتياح النفس وسعادتها واستقرارها. وهذا فقط إن تحققت شروط ذلك الزواج في كلا الطرفين؛ الشاب والفتاة على وجه الخصوص.

    لعلي بهذا الكلام أكون قد أجبتك على الجزء الأول من تساؤلاتك الطيبة يا عزيزي نواف. وأما الجزء الثاني؛ فهو ينطوي على طرح السؤال التالي ( ما هو السن المناسب للزواج؟ ). حقيقة يا عزيزي نواف - الناظر لواقع المشكلات الأسرية والتربوية في هذه الأيام؛ يجد أن معظم أسباب تلك المشاكل هي عدم الجاهزية والأهلية لكلا الشاب والفتاة، وعدم تأهيلهما التأهيل الأسري والتربوي والنفسي اللازم لتحمل المسؤولية الزوجية والتربوية.

    وعلى أية حال المرأة تختلف اختلافاً كليّاً عن الرّجل من ناحية نظرتها للزواج، وقد أكّدت الدّراسات الحديثة أنّ المرأة التي تتزوّج من سن 18 إلى سنة 25 هي أفضل مرحلة تتزوّج فيها المرأة فهي تكون في أعلى نسبة خصوبة وتبدأ تقل بشكل تدريجي لعمر 30، وبعدها تقل تدريجياً حتّى تصل إلى مرحلة اليأس – وكما يُطلق عليه البعض .
    وبالمناسبة - وكما أنّ للفتاة مرحلة عمريّة مفضلة للزواج، كذلك للرجل الشاب أيضاً، فأعلى نسبة خصوبة عند الرّجل هي ما بين العشرينات الثلاثينات وتقل كلّما زاد في العمر أو يضعف بشكل تدريجي . فالرّجل في مرحلة معيّنة يكون في أوج ازدهاره – في سن العشرينات إلى الثلاثينات. وجيد أن يتزوّج ولا يؤخر زواجه إلا لعذر بين! وواضح!! - فإذا كان قد اكتملت حياتهُ من الناحية المادية والنفسية والعمليّة والاجتماعية فهو يكون عندها مستعداً لمرحلة الزواج والارتباط العاطفي وأكثر حاجة للزواج، وحتى تستقر نفسهُ وتهدأ غريزتهُ. ومع هذا فقد تكون الظروف هي الحاكم في حياة الرجل بعض الأحيان وبعد مشيئة الله تعالى. كأن يكون الشاب مثلاً: يريد أن يكمل دراستهُ أو يبحث عن عمل أكثر استقراراً.. وغيرها. هي أمور يجب أن يحلّها الرّجل وينتهي منها ويثبتها في حياته وحتّى يستطيع التحكم بحياتهِ بإذن الله تعالى وقبل الاستقرار العاطفي والنفسي والذي يتم بالزواج، فالرّجل الحقيقي يبحث عن حياة يريد أن يستقرّ فيها ومن بعدها يبحث عن فتاة تلائمهُ ليكمل طريقهُ معها ولكن يجب أن يرسم الطريق قبل الزّواج لكي يعيش في راحة وهدوء ولقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم (يا معشر الشباب من يستطع منكم الباءة فليتزوّج ) وهنا إشارة تدل على الشّخص المقتدر الذي يعيش في حالة من التّوازن.
    وأنا شخصياً – أجد أن العمر المناسب للزواج - وخاصة في أيامنا هذه هو بعد عُمرِ (30) عاماً؛ حيث يكون الرجل قد ثبُت في عمله في الغالب وأستقر وظيفياً واكتملت رجولته وشخصيته العقلية والنفسية، وأيضاً أصبح أكثر وعياً للحياة الزوجية وأقدر على مسؤوليتها ومسؤولية أسرتهِ ومن فيها. وكما في الحديث الشريف : ((كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ ومَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، -قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ: وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ- وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ)). [أخرجهما البخاري ومسلم].
    إذاً يا عزيزي نواف. وبعد أن بينت لكِ – بالدليل العقلي والشرعي. مشروعية الزواج وأيضاً متطلباته النفسية والجسدية والمادية وأيضاً الشرعية والقانونية.. أعتقد – والله أعلم. بأننا متفقان على أن ( الزواج يكون مناسباً عندما تستقر وتكتمل جميع أركانه وجوانبه الرئيسة ) والتي هي مناط التكليف والمسؤولية التي سوف يسألنا الله تعالى عنها بعد ذلك.
    لا تفهم من كلامي يا عزيزي بأني أمنعك من شيء مُباح لك شرعاً!! بل إني أدعوك لأن تنظر إلى الموضوع من زاويا أخرى؛ هي من المسؤولية بمكان، ولها نفس القدر والأهمية. وكما أن للزواج المُبكر فوائد ومزايا طيبة، أيضاً له محاذير ومتطلبات يجب أن تؤخذ في الحسبان. والمسلم الفطن من يقيس ويحسب حساب الأمور ويضعها في موضعها الصحيح ويعد لها الإعداد الجيد. فـالمسلم كيسٌ فطن.
    تذكر يا عزيزي نواف!! بأن الزوجة تأمل من زوجها وترغب – بالإضافة إلى السكن النفسي – الأمن الأسري والاعتماد بعد الله تعالى على زوجٍ مُستعدٍ لها ولمتطلباتها الأساسية؛ النفسية، والجسدية، وكذا المادية... هي إنسان اعتمادي في المقام الأول لتأمين حاجاتها الأساسية. وهذا لا يتأتى إلا بالاستعداد لتلك الحاجات والتهيئة لها على أكمل وجه بإذن الله تعالى.

    أشكرك مرة أخرى يا عزيزي على استشارتك الطيبة، وأسأل الله تعالى أن يوفقك ويُعينك في حياتك ويُبلغك مطلبك الطيب وأن يمن عليك بالزوجة ذات المنبت الطيب، التي تجد فيها راحتك النفسية وصلاح ذريتك ولجميع شباب المسلمين. ولا تنسونا من صالح الدعاء.

    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات