أبنتي والدراسة

أبنتي والدراسة

  • 38032
  • 2017-09-18
  • 100
  • سوزان

  • السلام عليكم .. ابنتي البالغة ٩ من عمرها لا تحب ان تجلس لفترة تزيد عن نصف ساعة للدراسة .. لا تحب ان تقرا بالكتب وتدرس يوميا بعد ان اصيح بها واوبخها .. كيف استطيع ان احببها بالعلم والقراءة .. على العلم انها داءما تقول انها تريد ان تصبح طبيبة جراحة عندما تكبر.
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-10-24

    أ. أمل عبد الله الحرقان

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

    حياك الله أختي الكريمة في موقع "المستشار"، ونرحب بك ونسعد بتواصلك.

    الشكوى من ملل الأطفال من المذاكرة وعدم إقبالهم عليها شكوى متكررة، وذلك لأن المذاكرة عملية جادة يلزمها انضباط وتركيز ذهني ومطلوب من الطفل إنجاز متطلبات فهم وحفظ واتقان مهارات، والأطفال يفضلون اللعب والأنشطة التي فيها حركة وتسلية ومتعة وترويح دون جهد ذهني، ولذلك إذا كانت أنشطة اللعب والترويح متاحة للطفل في كل حين فمن الطبيعي أن يفضلها على المذاكرة، ومما قد يزيد نفور الطفل من المذاكرة أمور أخرى مثل:
    عدم شعور الطفل بأهمية المذاكرة وعدم حاجته إليها، وأن المذاكرة مهمة فقط للاختبارات أو إرضاء الوالدين أو المعلم.
    وجود مشكلات في المدرسة.
    معاناة الطفل من صعوبات في المذاكرة بسبب مشكلات لديه سواء كانت ضعف تحصيل أو تدني قدرات.
    صعوبة المادة أو عدم ملائمة أسلوب عرضها أو أن الأنشطة الدراسية مملة وغير شيقة.
    استخدام الشدة والتوبيخ مع الطفل في دفعه إلى المذاكرة وافتقاد أساليب التحفيز الملائمة.

    ولذا فإن دور الوالدين هو تحفيز الطفل حتى يتحمل مسئوليته تجاه دروسه وتذليل الصعوبات التي قد تواجهه وتهيئة البيئة المنزلية لتكون بيئة ملائمة تساعد على التركيز.

    أختي الكريمة لم يرد في الاستشارة معلومات مفصلة، لكن بصفة عامة ابنتك مازالت صغيرة وعودها طري والعمل معها سيكون سهل جداً بإذن الله وكونها تذاكر الآن لمدة نصف ساعة فهذه بداية جيدة، وكون عندها طموح فهذه نقطة جديرة بجعلها منطلقاً لتحفيزها، ودورك الآن هو مساندتها وتحفيزها بأسلوب ذكي يتناسب مع شخصيتها وصفاتها مع الأخذ في الاعتبار أن الطفل في هذه المرحلة له عقل ويفكر ويمكن التعامل معه بالإقناع، وفيما يلي مجموعة من النصائح والمقترحات وأسأل الله أن ينفعك بها:
    الاستعانة بالله في كل مشكلة تواجهك، وتربية الأبناء من أعظم القضايا التي تشغل الآباء والأمهات ولذا توجهي لله عز وجل بالدعاء بصلاح ذريتك وهدايتهم وتوفيقهم وتوفيقك إلى القيام بحقهم وتوجيههم وتأديبهم ومساندتهم.
    اشباع حاجات طفلتك العاطفية (الحب والتقدير والاحترام) وذلك بالابتسامات والقبل والاحتضان وعبارات الثناء والمدح والتعبير عن الحب لمجرد أنها ابنتك بصرف النظر عن منجزاتها، وكذلك الجلسات الدافئة المفعمة بالحب والعاطفة، وكذلك مشاركتها اللعب، وجلسات حكايات ما قبل النوم، والتعبير عن الحب نحوها حق لها مهما كانت سلوكياتها، وكذلك الإشادة بإنجازاتها وسلوكياتها الإيجابية مهما كانت بسيطة.
    تجنب توبيخها ودفعها بشدة للمذاكرة.
    الجلوس مع ابنتك جلسة حوار هادئ مفعم بالحب ـ أو أكثر من جلسةـ توضحين لها أهمية المذاكرة لتحقيق حلمها، وادعميها بالثناء عليها وذكر مميزاتها الشخصية خاصة في الحفظ والذكاء، وكذلك تستمعين لأفكارها حول المذاكرة والصعوبات التي تواجهها والأمور التي تزعجها، انصتي لها كثيراُ وستنكشف لك أمور كثيرة ومهمة ستساعدك بإذن الله في توجيه الحوار حتى تصلين إلى نقطة ستقتنع فيها بأهمية المذاكرة وأن المذاكرة مسئوليتها لا مسئوليتك وأن المستفيد الأول هي، لا من أجل النجاح والوظيفة ولكن من أجل أن تتعلم وتتطور حتى تعيش حياتها بشكل أفضل.

    ***في حال لم تتمكني من اقناع طفلتك بأهمية المذاكرة، فستكون المذاكرة قراراً واجب التنفيذ من قبل طفلتك وتوضحين لها ذلك بأسلوب ودود وحازم وأن هناك عدد من الحوافز ستحصل عليها إذا أنجزت المطلوب منها.

    ***في نهاية الجلسة اعقدي معها اتفاق لوضع جدول مذاكرة وفق ما تحب بحيث يغطي هذا الجدول متطلبات المواد التي تدرسها.

    ***كذلك في نهاية الجلسة أعدي جدول للتحفيز اليومي والأسبوعي والشهري والسنوي تطلع عليه طفلتك، والحوافز تكون منوعة ما بين نجوم على لوحة الإنجاز أو هدايا أو رحلات نزهة أو مكافآت مالية، وكذلك سيكون هناك تحمل جزاءات في حال عدم الإنجاز مثل عدم الذهاب للنزهة، ومع تلك الحوافز المادية لا ننسى كلمات الشكر والثناء والتشجيع سواء لوحدكما أو بحضور آخرين، وستكون الحوافز في البداية مادية ومتعددة لكن مع تطور طريقة ابنتك في المذاكرة ممكن تتحول للمعنوية أكثر، حيث متوقع أن تتذوق ابنتك متعة المذاكرة مع الإنجاز وزيادة التحصيل، وبالطبع لن يتم ذلك في أيام أو أسابيع لكن يحتاج إلى شهور.

    من المهم جداً زيارة المدرسة دورياً ومناقشة المعلمات في مستوى ابنتك وكذلك متطلبات المواد الدراسية والتحقق من مدى أساليب المذاكرة ومدتها، فقد تكون حاجة ابنتك للمذاكرة أقل من الحد الذي تتوقعينه، وقد تحتاج إلى تغيير الأساليب، وكذلك قد تتكشف لك مشكلات تحتاج منك لتعامل خاص أو إجراءات خاصة.
    تهيئة البيئة المنزلية: مكان مناسب للمذاكرة، تخصيص وقت محدد للعب الحركي وغيره وأنشطة الترفيه ـ مع ملاحظة أن عمر ابنتك لا تناسبه الألعاب الالكترونية وتصفح الانترنت ـ وألا يكون وقت اللعب مفتوحاً حتى لا يزاحم أوقات المذاكرة، ويمكن استخدام ذلك كنوع من التحفيز فإذا أنجزت فروضها اليومية يتاح لها مزيد من وقت اللعب.
    تخصيص أوقات للقراءة الحرة في القصص المفيدة وغيرها، ومن الأنشطة الجميلة الذهاب للمكتبة وانتقاء الكتب معاً ، ويمكن تقديم الكتب والقصص كنوع من المحفزات.

    وفقك الله وأسعدك وجعل ابنتك قرة عين لك.
    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات