أريد النكاح طلباً للعفاف

أريد النكاح طلباً للعفاف

  • 37994
  • 2017-09-14
  • 661
  • عبدالله



  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته\\بداية أشكركم على قَبول استشارتي ..\وبعد\\فإني طالب في المرحلة الجامعة ..\وأريد النكاح طلبا للعفاف ..\\وقد قرأت كثيرا وسمعت كثيرا في الإنترنت عن التجارب والقصص فوجدت أن الغالب ينصح به وبشدة ..\\وطلبت من والدتي واحتجت بالتبكير ، وقالت تخرج ولك ذاك .\\\أنا كالتالي :\طالب جامعي .\أغترب عن أهلي وسط الأسبوع .\أعكف على مذاكرتي وقراءتي ٨٠% من يومي تقريبا .\من الله وتفضل علينا بالغنى.\\وفي الحقيقة هذه المعطيات مؤقتة بمعنى أنه مع التخرج تتغير الظروف .\\\\فأخشى إن تزوجت أن أصير ملزما بالذهاب بها وتمشيتها والسفر وغير ذلك مع أني لا أحب ذلك\ويؤثر على دراستي .\\ولا أريد أن أقترف ما يغضب ربي علي .\أرجوكم أفيدوني ووجهوني .\
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-09-17

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد



    أخي الحبيب عبدالله

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد فأشكرك حقيقة على تلمس طلب الاستشارة والاستنارة فهذا دليل وعي وإدراك طيب.


    أخي الحبيب شرع الله تعالى الزّواج لإعمار البشريّة. ، وهو تحصين للشباب من مزالق الشهوات ومن وساوس شياطين الأنس والجن. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (13) سورة الحجرات.

    ولكن كي يكون الزّواج صحيحاً وسليماً بإذن الله تعالى يجب على مراعاة بعض الأمور والضوابط على كلا الزوجين، للرّجل والمرأة.

    لقد ذكرت في رسالتك الطيبة بعض الأمور وهي – في نظرك الخاص – مسوغات للإقدام على الزواج! وهي كذلك. لو كانت بشكل مُستدام ومُكتمل.

    الزواج وبناء الأسرة مثله مثل بناء سفينة ما أو منزل ما!!، لا بد وقل الشروع في البناء من وجود مقومات ذلك البناء؛ من جاهزية كاملة واستعدادٍ نفسي وجسدي ومادي ونحو ذلك. وكذلك الاستعداد المعرفي والتثقيف الأسري ومعرفة أحكام وواجبات الزواج وشروطه.. هذا لكل الزوجين. ومتى ما تحققت كل تلك الضوابط أصبح الزوج؛ رجلاً أو امرأة مؤهلاً لهذه الحياة الجديدة والتي تتسم بالمتغيرات. حيث أن كلاهما – أي الرجل والمرأة – أشبههما بمثابة نهرين متفرعان ويسران في اتجاه مختلف ثم يلتقيان في نقطة واحدة ليمتزجا معاً ويصطكان في مكانٍ واحد فيمتزج ماء النهر الأول بماء النهر الثاني، وتحدث في تلك العملية أمورٌ كثيرة من هيجان ماء وتغيير طباع ماء كل منهما بعض زمناً ثم يهدئا ليصبحا نهراً واحداً يسير بروية وصفاء...

    هذه هي الحياة الزوجية يا عزيزي عبدالله. فهل أنت مُستعدٌ لها ؟ أو ترى نفسك مستعدة لهذه التجربةِ العظيمة والمهمة، والتي أسمها المولى جلّ وعلاَ في كتابهِ الكريم (القرآن الكريم) بالميثاق العظيم؟ وقال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (21) سورة الروم.
    وعلى أية حال يا عزيزي عبدالله أود منك رعاك الله، بأن تنتبه لبعض الأمور وقبل الشروع في مشروع العمل وهو الزواج! هي مسؤولية وأي مسؤولية!! هي مهمة بالغة سوف يسألك الله تعالى عنها وعن ما قدمت فيها!!. فيجب يا رعاك الله بأن تكون أولاً مستعداً لها كلية، ومن جميع النواحي.

    وأنا أعتقد بأنك يا عزيزي عبدالله. لو أكملت دراستك والتي هي مهمتك الأولى ومقدمة – في نظري الشخصي – على الزواج وأحرزت فيها التقدم، ثم بعد ذلك استثمرت ما لديك من معارف ودرجة عليمة وأيضاً مال طيب – بارك الله لك فيه. بأن تجد عملاً مناسباً لك ويُعينك بعد توفيق الله تعالى على تأسيس حياة كريمة لك ولزوج ومن ثم أسرتك.. لكان هذا أفضل بكثير والله أعلم.

    فالذي يظهر لي من رسالتك الطيبة أنك مُنصبٌ على دراستك بنسبة كبيرة من الوقت – بينتها بنسبة 80%! وهي جيدة جداً في حالتك الحالية كشباب أعزب

    أما في حالة أن اقحمت نفسك بزواج ومن ثم زوجة وأبناء، فلا شك بأن هذه النسبة لا تتناسب مع وضعك الجديد! بل ستكون مُقصراً في كلا الجانبي؛ في الجانب الدراسي والجانب الأسري أو الزوجي - لا قدر الله تعالى وهنا مكمن المشكلة.



    أنصحك يا عزيزي عبدالله بما بينتهُ لك آنفاً بالتريث ومن ثم بناء الذات وتجهيز نفسك وتهيئتها شيئاً فشيئاً. وخاصة أن عمرك المديد بطاعة الله تعالى إن شاء الله. متناسب مع فترة الإعداد المناسب للشاب، وبعد أن تكبر بإذن الله تعالى وتضمن الوظيفة المناسبة التي تُعينك على أمورك الأسرية، تكون عندها مستعداً بإذن الله تعالى للزواج وبناء أسرة ومنزلٍ مبارك بإذن الله تعالى.

    معظم الشباب لديه تصورات خاطئة عن الزواج وبالتالي يا عزيزي عبدالله يجب عليك في المقام الأول بأن تحدد الهدف من الزواج؛ فهناك العديد من المفاهيم عن الزواج، وهناك بعض الأشخاص من يرون أنّ الهدف من الزواج هو الشهوة الجنسيّة، ومنهم من يرون أنّه لبسط السيطرة والنفوذ، ومنهم من يرون أنّه عادة، ومنهم يرونه وسيلةً للعفاف، ووسيلة للإنجاب.. وهكذا.

    الزواج هو علاقة شرعية تقوم على تواجد عدة أسسٍ وقوانينَ وعاداتٍ وتقاليد في المجتمعات؛ حيث تربط الرّجل (الزوج) بالمرأة (الزوجة) برباطٍ يقوم على بناء أسرةٍ تسودها المحبّة، والتّراحم، والتّعاطف، والتكافل فيما بينهم فقد ورد ذكر ذلك في القرآن الكريم: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون) {الروم:21}، وهدف الزواج الرئيس هو إعمار الأرض، وبناء أسرة وإنجاب الأطفال، والحفاظ على الجنس البشريّ من الفناء.

    ولكن هذا يكون عندما تتوفر مقوماته الأساسية والتي ذكرناها آنفاً.


    أسأل الله تعالى أن يُيسر أمرك يا عزيزي عبدالله ويُعينك عليه ويوفقك له وأن يرزقك الزوجة الصالحة الطيبة التي تُعينك في دينك وتقر بها عينك وتسكن فيها نفسك وأن يرزقك ذرية صالحة مُصلحة بإذن الله تعالى.

    ولا تنسانا من صالح الدعاء.


    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات